لا تنسي أبدًا

420 Words
في يومٍ مشمس و هواءٍ عليل كباقي الايام الماضية الحارة و الباردة، لا نعلم متي سيأتي هذا الفصل العنيد و يذيب هذه النار في صدري حينها لا يُفرض علي مداراة دموعي و إخفاء ذبولي، بعض الأحيان أشعر أن هذا الفصل يمثلني في مزاجيته و عناده و تردده في نزول هذه القطرات التي أرجح أنها علاج لي و للبائسين أمثالي. عند عودتي من محاضراتي اليومية التي لا تنتهي ابدًاو لابد ألا تنتهي،فقط النظر للمحاضر و محاولة فهم هذه الكلمات الرتيبه و المفعمه بالعلوم و المركبات الكيميائيه الصعبه تشغلني عن التفكير. بغض النظر عن ماضيّ، فلا اخفي عنكم عن مدي شعوري دائمًا أن هذا المكان لم يخلق لي، فأنا طيرٌ حر لا أريد أن يفرض عليّ مهنة معينة، فلماذا لا ندرس ما نحب و نكرهه فجأه و حينها نعمل في مهنه مختلفه تماما أليس أمرٌ مشوق و ملئٌ بالاثارة! حينما اغوص في اعماق تفكيري و أتذكر هذه اللحظه.. يتوقف عندها الزمن بالنسبة لي، ماضٍ أسود و خوفٌ من مستقبل قد يكون شبيهًا له..... لأجل الله كيف عليّ نسيانه و هو يتخلل إلي أفكاري في كل وقت، حين أستيقظ و قبل أن انام، و الاكثر إجحافًا حين أتناول طعامي إنه وقتي المفضل للابتعاد عن التفكير، كيف تتخيل أن أترك التفكير في مدي لذة الطعام الذي أتناوله و أفكر فقط في بعضِ الأمور التافهة!! أه للأسف أعلم.. إنها ليست تافهة إنهُ ماضيِّ البائس.... لم يعد ينفع العويل حين أفكر في التوصل الي حلٍ لقطع هذا الخيط و برمه و رميه الي الأبد، إنه يصل بي إلي لا شئ.. لا شئ سوي الظلام... هل عليّ إجبار نفسي فقط علي مواصلة هذه الحياه، أليس هناك حلٌ آخر! ربما أسافر عبر الزمن أو حتي أسافر إلي روسيا و حينها أتجمد من البرد القارص و تتجمد معها أفكاري.. كيف أواصل في هذا الهراء و بها أمور قد تكون بنفس السوء بالمقارنةِ بها؟! أذكر حين بلغ هذا العقل المتحجر بلوغه و أدركَ حينها بكم المعاناه التي سيواجهها لمحاربة نفسه حاضرًا و مستقبلًا... و لم يتوقف البؤس عند هذا الحد فالشئُ الوحيد الذي كنت استطيع به مداواة الآمي و الابتعاد عن أفكاري السوداوية و مجاراة الحياه فقط لا غير هو قدرتي علي التخيل... آه كم كان هذا ممتعا اتذكر حينما صفعتني والدتي و ضحكت حينها و نظرت لي كأنني امسيتُ مجنونة، و لا تعلم أنني تخيلتها حينها أمامي أنها الملكة و تُعاقب خادمتها سيئةُ التصرف علي عدم تنظيفها للحوض قبل إستعدادها للإستحمام.. يا إلهي كم كانت هذه الفكرة تثير غريزة الضحكِ لدي! "كم كُنت آمُل أن لا أعود للواقع، فأحيانًا يكون الخيال ملاذًا لنا مما نعانيه في هذه الحياة المقيتة" سواء أحببت هذا أم لا.. لا يهمني إطلاقا ?✨
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD