الفصل الثالث ....
في مساء اليوم التالي .....
كانت تجلس علي الارجوحه الموجوده في الحديقه الخاصه بالمنزل تمسك بين يديها احدي الكتب ومندمجه بها للغاية ...
دلف بسيارته من باب الفيلا ليقوم بصفها وهم ليتجه للداخل ليلمح تلك الجالسة ....
اتجه نحوها ليجلس بجوارها دون ان يتفوه بشئ ، ظلت هي ناظره
بالكتاب زفر بضيق لتردف بهدوء وهي مازالت علي وضعها :
_مالك ياارسلان!؟
اغمض عيناه ليرجع راسه الي الخلف باارهاق :
_مفيش ياحبيبتي انا كويس ، انتي كويسه ؟
اغلقت الكتاب لتنظر اليه مردده بااستغراب :
_حبيبتي ! وكويس !
اعتدل ليلتقط يدها مقبلها برقه ليردف قائلا وهو ينظر اليها :
_ايوة طبعا حبيبتي مش انتي مراتي ، انا قولتلك اني عاوز ابدء صح وندي بعض فرصة
نظرت الي عيناه لتستشعر الصدق ، زفرت بهدوء لتردف قائلة :
_ماشي ياارسلان وانا موافقه ندي بعض فرصة
ابتسم ارسلان بسعادة ليمد يده في جيب معطفه الخاص وقام بااخراج صندوق صغير من القطيفه الزرقاء
قام بفتح الصندوق ليظهر خاتم مرصع بالالماس رائع الشكل
نظرت رسيل اليه باابتسامه ليردف قائلا :
_تسمحيلي؟
هزت راسها باايجاب ليقوم بالتقاط يدها ، ومن ثم قام باالباسها الخاتم
اردفت رسيل بهدوء :
_تعبت نفسك ليه !؟
ابتسم ارسلان ليلتقط يدها واضعا قبلة عليها واردف قائلا :
_مفيش تعب دي ابسط حقوقك عليا
ابتسمت رسيل لتردف قائلة برقة :
_ميرسي ياارسلان
رفع حاجبه لينظر اليها بضيق مصطنع :
_ميرسي كده بس
رسيل بعدم فهم :
_اومال عاوز ايه ؟
ارسلان بمكر :
_يعني بوسه حضن كده يعني
سددت له ض*بة خفيفة وهي تنظر اليه بوجنتين مشتعلة لتردف قائلة بغيظ :
_انت قليل الادب علي فكرة
قهقه ارسلان ليردف قائلا :
_دي بوسه بريئة في خدي انتي دماغك راحة لفين؟
رفعت حاجبها تنظر اليه بعدم ارتياح لينظر اليها ببراءة مصطنعه ، اقتربت لتضع قبلة علي وجنته ليدير وجهه بسرعة لتصبح القبلة علي شفتيه وليس وجنته
اتسعت عيناها بصدمه وهمت لتبتعد ليلف يده حول خصرها مقربها له بقوة ووضع اليد الاخري خلف مؤخرة راسها ليصبح متحكما بها وبتلك القبلة
استسلمت لقبلتة الجامحه لتتشبث بمقدمة ثيابه بقوة خوفا من سقوطها
ابتعد ليفصل قبلتهم الاولي حينما شعر بحاجتها للهواء ، ليسند جبهته علي جبهتا وهو يسارع لضبط وتيرة انفاسه
نظر اليها ليجدها مغمضة عيناها تلتقط انفاسها ، وضع قبلة هادئة اعلي جبهتها
حملها بين ذراعيه لتطوق رقبته بيدها واتجه بها الي غرفته ، وضعها علي الفراش برفق لتنظر رسيل اليه بقلق
ازداد شعورها بالقلق عندما وجدته يخلع معطفه وحذائه ويتسطح بجوارها
جذبها لتلتصق به ، همت لتتحدث ليردف هو بهدوء مستنشقا خصلاتها :
_هش اهدي انا هنام بس ، عاوز انام وانتي في حضني واصحي وانتي فيه مش عاوز اكتر من كده ممكن !!
هزت راسها بالموافقه لتسترخي مغمضة عيناها ....
عند اوس ...
كان يقف امام باب المنزل الخاص بملك ، هي لم تخرج منذ ذلك اليوم واطفاله يأبون ان يغادروا منزلها ايضا لم يراهم منذ ذلك اليوم ايضا
طرق الباب عدة طرقات ليأتيه صوت صغيره من خلف الباب مرددا :
_مييين
اردف اوس بلهفة :
_ياسين حبيبي افتح
ياسين :
_لايابابي مش هفتح
اوس بتذمر :
_وانتوا هتفضلوا قاعدين عند طنط ملك كده ، كده عيب اطلعوا يلا
ياسين :
_لايابابي ماما ملك مش مضايقه مننا ومش هنسيبها ونيجي معاك انت ومامي وحشين بتزعقوا كتير وخليتوا ماما ملك تعيط واسر وياسين يعيطوا وزعلانين منكم
اوس بدهشه :
_ماما ملك! ماما ملك مين ياض انت افتتتح ياض
صرخ الصغير مرددا :
_ايوة ماما ملك انا واسر هنقولها ياماما هي بتحبنا اكتر منكم ، ولا مش هفتح يابابي امشي بقي
صك اوس اسنانه بقوة حتي لا يطلق سباب عليه ليردف قائلا :
_يعني مش هتفتح وهتفضلوا جوه كده !
ياسين :
_ايوه يابابي مش هفتح وهنفضل مع ماما ملك
ركل اوس الباب باانفعال ليتراجع ياسين للخلف بخوف ، اتجه الي شقته
اتجه ياسين الي ملك واحتضنها لتبادله الحضن باابتسامه مردده :
_يلا انا جعانه اووي ، تعالوا ناكل ولاانتوا مش جعانين بقي
صفق الاطفال بيديهم ليردفوا بحماس :
_لا جعانين اووي ياماما
اتجهوا نحو الطاولة ليبدؤا في تناول الطعام ...
بعد مرور بعض الوقت وبعد ان انتهوا من تناول الطعام ..كان اسر يقف علي احدي المقاعد ينظر الي تلك الصورة المعلقة لطفل صغير علي الحائط
اردف اسر متسائلا :
_هو مين ده ياماما !
نظرت ملك الي الصورة لتبتسم بحزن مردده :
_ده ابني
نظر اسر وياسين الي بعضهم ومن ثم نظروا الي ملك ليردفوا بصوتا واحد :
_ابنك ؟
هزت ملك راسها بالايجاب لتجه اسر وياسين نحوها رافعين ايديهم لها لتحملهم وتجلس علي احدي المقاعد
اردف اسر بتسال :
_طيب وهو فين ياماما ؟
ابتسمت بحزن لتهبط دمعه متمرده من عيناها مشيره الي الاعلي مردده :
_فوق عند ربنا
مد ياسين يده ليمحو دموعها مرددا :
_طيب مش تزعلي هو مع نينه بتاعت بابي واكيد مبسوط صح ؟
اسر مكملاً حديث ياسين :
_ايوة اكيد مبسوط مع نينه بابي قالنا ان نينه مبسوطه عند ربنا
هزت ملك راسها بالموافقه لتردف قائلة :
_صح ياحبايبي هو اكيد مبسوط عند ربنا انا مش زعلانه انه سابني بس زعلانه عشان وحشني اووي
احتضنها الطفلان لتبكي ب**ت ....
شعرت باانتظام انفاسهم لتحملهم برفق متجه بهم نحو غرفتها ، وضعتهم برفق علي الفراش ومن ثم تسطحت بينهم لتحتضنهم بقوة
شرد عقلها فيما حدث معها بالماضي واخذ تفكر فيما مضي حتي غفت
في صباح اليوم التالي ...
استيقظت رسيل علي قبلات احدهم فوق وجهها لتفتح عيناها ببطئ وتوجس ، لتجد ارسلان ينظر اليها بابتسامة مرددا :
_صباح الورد
نظرت حولها بتفحص ومن ثم حاولت دفعه لتقوم ، ليقوم هو بجذب يدها ممسكا بيهم بيد واحد
رسيل بصوت مبحوح :
_ارسلان لو سمحت ابعد
اثارة نطقها لااسمه بتلك النبرة المبحوحه ليقترب من شفتايها كالمغيب
قام بالتقاط شفتايها بين شفتيه في قبلة شغوفة منه ، اخذ يتعمق في قبلته حتي شعر بها تحاول ابعاده ليبتعد ، شهقت بقوة في محاولة منها لااستنشاق اكبر قدر ممكن من الهواء
دفن وجهه في عنقها ليستنشق رحيقها ، ارتجف جسدها من فعلته ليردف قائلا بهمس رجولي :
_انا حجزت تذكرتين لينا في باريس عشان نقضي شهر عسل والخدمه جهزوا الشنط وكل حاجه جاهزه ناقص انتي بس تجهزي
رفع راسه لينظر الي عيناها ، لتنظر اليه بعدم تصديق مردده :
_انت بتتكلم بجد!؟
هز راسه بالإيجاب لتبتسم بسعادة وقامت باحتضانه :
_انا مبسوطة ، مبسوطة اووي شكرا
ارسلان بابتسامة :
_ولسه هتتبسطي اكتر لما تشوفي المفاجئة اللي محضرهالك هناك
رسيل بسعادة :
_اييه ها اييه هي المفاجاة ؟
ارسلان وهو يقبل راسها :
_لما نوصل هتعرفي قومي يلا اجهزي عشان لازم نتحرك كمان ساعة
هزت رسيل راسها بطاعة لتقف متجهه الي غرفتها لتنعم بحمام دافئ وتبدل ثيابها
بعد مرور بعض الوقت .....
كانت تستقل بجواره سيارته وابتسامتها السعيدة لاتفارقها حتي وصلوا الي المطار اتجهوا نحو الطائرة ليصعدوا بها جلس واجلسها بجواره
ليقوم بربط حزام الامان الخاص بها وهو ينظر اليها بحنان اتسعت ابتسامتها وهي تنظر اليه
دار بخاطرها ايعقل ان الحياة واخيرا سوف تبتسم لها وتجعل من عشقته منذ نعومة اظافرها يعشقها ويحبها !
نعم كانت تعشقه قبل ان تتزوج به كانت تعلم كل شئ عنه ظلت تراقبه كظله تعلم مايحب ومايكره اهُلك قلبها بعشقها ، رأت انها اذا عاملته بشراسه سيقع بحبها ع** اللواتي يرتمون تحت قدمه ومنهم زوجته التي تمقطها
هل من الممكن انه اصبح يشعر بها وبقلبها وتكونت بداخله بعض المشاعر لها
افاقت من تفكيرها علي نظرات تلك الشقراء لاارسلان رفعت حاجبها وهي تنظر اليها بسخط ونظرت الي ذلك الجالس بجوارها يغلق عيناه باسترخاء
رمقتها رسيل بنظرة تحذيرية لتنظر الاخري امامها بتوتر
نظرت رسيل الي خصلاتها التي تعمدت فردها علي المقعد ليصبح امام عيناها
نظرت الي خصلاتها لتقوم بجمعها والقائها بجوارها ، لتقوم الاخري بجمع خصلاتها وفردها مره اخري علي ظهر المقعد
لتردف رسيل بتوعد :
_انتي اللي جبتيه لنفسك بقي
بصقت تلك العلكة التي تقوم بمضغها لتمسك خصلاتها برفق وقامت بالزاق العلكة بها ، في تلك الاثناء قام ارسلان بفتح عيناه ليري ماتقوم به تلك المتمرده كما اسماها
اتسعت عيناه وهو يراها تلصق علكتها ب*عر الشقراء الجالسة امامهم
وماان انتهت حتي قامت بجمع خصلاتها والقتهم الي الامام
وضع ارسلان يده علي عيناه بياس مما سيحدث وماهي سوي بضعت ثواني وكانت رسيل تدعي النوم ووقفت تلك الجالسة تصرخ عليها باانفعال (الحوار باللغة الانجليزية ) :
_انتِ ايتها الحمقاء اللعينة كيف قومتي بذلك
نظر الجميع علي تلك الشقراء وعلي صراخها ليردف ارسلان محاولا تهدئت الوضع ظننا منه ان رسيل لاتفهم ماتقول الاخري :
_انا اعتذر باالنيابة عن زوجتي فهي تحب المرح
هدئت الشقراء قليلا لتردف ببعض الرقة :
_لقد قامت باافساد شعري ايرضيك هذا ياسيدي !؟
فتحت رسيل عيناها بعد ان استمعت لصوتها الذي تحول للرقة لتقف ناظره اليها واليه مردده بطلاقة :
_نعم يرضيه وان لم تتوقفي عن تلك السخافة والنظر الي زوجي سااقوم بدفنك حية وليس افساد شعرك الا**ق فقط
نظر ارسلان اليها بااندهاش من حديثها وطريقتها لتنظر الشقراء اليها ببعض الخوف والتوتر
اتجهت نحو المرحاض هاربه من نظرات رسيل الشرسه لها
اما عن ارسلان فاجذبها لتجلس بقوة
نظرت اليه وهمت ان تتحدث ليردف بحده :
_مش عاوز اسمع صوتك لحد مانوصل
زفرت بضيق واخذت تقطم اظافرها بغيظ
نظر ارسلان الي جواره ليجد رجلين جاالسين سمع احدهم يردد :
_شرسة بس موزة اووي جوزها محظوظ يابخته
شعر بالضيق من كلماته ليردف قائلا :
_وانت هتبقي محظوظ اكتر لو قفلت بؤقك الحلو ده بدل مااقفلهولك انا باقي عمرك
ابتلع الرجل ل**به بخوف وهو ينظر لارسلان ، نظر ارسلان لتلك الجالسة بجواره بغضب دفين
لتحتضن نفسها ببعض الخوف
بعد مرور عدة ساعات ....
هبطت الطائرة في مطار باريس عا**ة فرنسا وهبط منها ارسلان ورسيل ليتجهوا نحو منزلهم
ماان دلفوا الي الداخل حتي دفعها ارسلان نحو الحائط محاصرها بذراعيه بينه وبين الحائط
نظرت اليه بتوجس لتبتلع تلك الغصه العالقة بحلقها ، اردف قائلا وهو يصك علي اسنانه :
_عندك تفسير عن اللي عملتيه النهارده ؟
تذكرت نظرات تلك الشقراء له وحديثها برقه زائفة معه لتردف بشراسه متناسية خوفها :
_اه دي واحده متربتش عماله تبصلك من ساعة ماطلعنا الطيارة وشعرها اللي شبه السجادة ده كل شوية تنفضه في وشي
ابتعد ارسلان ليصرخ بها بغضب :
_تقومي تلزقي اللبانه في شعررررها انتي مجنونه بوظتلها شعرها
نظرت اليه بااستنكار لتردف قائله :
_انت زعلان علي شعرها ومش زعلان انها ضايقتني انت ع**ط!؟
اتسعت عيناه من جرائتها ليردف قائلا وهو يتقدم نحوها :
_انا ع**ط ؟ انا اللي لزقت اللبانه في شعر البت وكنت هموتها !؟
رسيل بهدوء مستفز :
_دي لبانه يعني مش حوار ، بس سيبك شوفت انا زغرتها ازاي وخافت !!
نظر اليه بدهشه تلك الفتاه تكاد تفقده عقله ، مسح وجهه براحة يده ليردف قائلا بنفاذ صبر :
_يعني انت شايفه انك مش غلطانه !؟
هزت رسيل راسها بالنفي ومن ثم اردفت بطفولة وهي تمسك ذراعه مردده :
_مش هتقولي بقي ايه المفاجأة اللي عاملها لي
هز ارسلان راسه بياس من تلك الفتاه ...