نوفيلا لقاء عشاق
الجزء الاخير
نهضت ألين وهي تبتسم ثم عانقته بشدة قائلة :
لقد اشتقت اليك حقا
وانا ايضا
اييه كيف حالك
بخير ، ولكن انت قال كريم وهو يبتسم ثم **ت فنظرت ألين اليه وقالت :
ماذا
يا فتاة لقد تغيرت كثيرا قال كريم وهو يمسك شعرها ثم اكمل اين شعرك المجعد ، نظاراتك ؟؟ اقسم اني كدت لا اعرفك
ليس لهذه الدرجة وانت ايضا ارتديت نظارات
ايفيت ، لقد ارتديتها لاجلك ولانني كنت احبها عليك ، لقد كنت تبدين لطيفة جدا فيها
ابتسمت ألين ثم ض*بته على يده قائلة :
توقف عن مغازلتي
حسنا لكن لم تخبريني من ذلك الشاب الذي اخذك تلك المرة لقد خفت عليك حقا لولا رسالتك التي ارسلتها لي
ااه انه قصي
قصي ، هل هو ذاك الشاب ، ابن عمك اليس كذلك
ايفيت لقد اصبحنا معا
حقا ، اذا اصبحت انا العازب الوحيد
انصحك ان تجد لك فتاة من هنا ، ستعجبك فتيات استطنبول كثيرا
عزيزتي ألين ، يوجد استطنبوليه واحدة سرقت قلبي وهي انتي ، لذا سوف اعيش على ذكراك قال كريم مشاكس
ض*بت ألين كريم مجددا على يده ثم قالت بدلال وهي تعقد حاجباها :
ا**ق فضحك كريم ، فضحكت هي الاخرى ثم نظرت اليه وقالت :
اييه لم تخبرني ، ماذا تفعل هنا ؟؟
لقد اتيت لرؤية امي قال كريم وقد ظهرت ملامح الحزن على وجهه
ماذا ان علم والدك انك هنا ؟
اعلم ، لذا سوف اغادر غدا
ااه ، وكيف اصبحت والدتك قال ألين بتأثر
انها بخير
وضعت ألين يدها على يد كريم وقالت :
سوف اعتني بها في غيابك ، لذا تقلق
وضع كريم يده الاخرى على يد ألين وقال بابتسامة :
شكرا لك جميلتي ، ولكن قال كريم ثم اكمل مشا**ا ملامح حزنك هذه لاجل امي ، ام لانني ساغادر
دوما تسأل اسئلة تعرف اجوبتها قالت ألين بابتسامة ثم اكملت بمشا**ة بالطبع لاجل والدتك
ثم ضحكت ألين وضحك معها كريم
دخل قصي المرسم فلم يجد ألين ، فأخذ ينظر للوحاتها ، حتى راى لوحة غريبة قليلا شعر انه راها سابقا ، وينما كان يحاول ان يتذكر لمح ألين وهي قادمة ، فوقف خلف الباب بسرعة ، وما ان دخلت حتى سحبها بيده خلف الباب ، نظر اليها ثم ضغط بخده خدها ، ودقنه تشكها شكات خفيفة ثم انسحب خده من فوق خدها ليضع مكانه شفتيه في قبلة صامتة ، اغمضت عينيها ، ثم زحف بشفتيه ولمس شفتيها ، بقيت شفتاه فوق شفتها برهة يقبلها بكل حب ، ثم احاط بذراعيه خصرها و قال :
لقد اشتقت اليك ، ظللت افكر فيك طيلة اليوم ، حتى لم استطع التركيز في المحاضرات
وانا ايضا اشتقت اليك
الم تفكري بي اذن
عندما ابدا الرسم انسى كل شىء ، لكني عندما انتهي افكر بك قال ألين بدلال
تقولين ؟!! هذا جيد لا تفكري بي اذا حتى عندما تنتهي من الرسم ، اعني لا داعي قال قصي خيبة امل
لم تقول ذلك ، حقا اشتاق اليك ، وافكر بك دوما ، لكن مثلا لا استطيع ان افكر بك وانا ارسم ، او عندما اكون في الدرس
يعني انتي ترتدين روب الحمام وتشتتين تفكيري ، وتعودين لحياتك دون أي مشكلة ، وانا مهما فعلت لا استطيع ان اشتت تفكيرك مثلما تفعلين اليس كذلك ؟؟ قال قصي وهو يرفع حاجباه متسائلا
يعني لو لم تدخل الغرفة دون ان اسمح لك ما حدث شىء اما قالت ألين مشا**ة وهي تبتسم
اهااا اذا انا المخطىء ايضا حسنا ألين هانم انا ساعرف كيف اجعلك تفكرين ي في كل وقت كما افعل قال قصي بتحدي وهو يبتسم
قبلت ألين قصي في خده ثم قالت وهي تبتسم بدلال :
لنرى اذا فعاد قصي تقبيلها ثم تعانقا وهو يغرس وجهه في كتفها محاولا ان يشبع اشتياقه طيلة اليوم اليها وينما كانا يدخلان معا القصر لتناول الغداء وهما لا يمسكان يد بعضهما كي لا يراهما احد توقف قصي ينظر في ذهول ونادين قادمة نحوه ، والتي ارتمت في حضنه تعانقه بشده قائلة :
اشتقت اليك كثيرا
وألين واقفة بجوار قصي تنظر اليهم
كان الجميع ينظر لألين بينما هي كانت تنظر لقصي نظرات لم يفهمها هو لما شعر بذلك الظلام في عينيها لما شعر بانقباض روحه لنظراتها تلك حتى سقطت ألين على الارض كالملاك الجريح ليجد قصينفسه يركض بجنون ليحملها بين ذراعيه بخوف متجها بها الى المستشفى بينما ذهب خلفه احمد وامينة وليلى التي كانت تبكي على صديقتها واختها
دخل قصي على ألين بعد ان خرجت الطبيبة من عندها وطمأنتهم عليها كانت تجلس على السرير شاردة حتى دخل لم تنظر اليه ولكنها عرفته من رائحته ؛ جلس قصي بجوارها وهو ينظر اليها بحب وحزن بالغين ثم وضع يديه على وجهها وهو يقول :
هل انت بخير حبيبتي
لم تنظر ألين اليه ولكنها رفعت يدها وانزلت يداه من على وجهها مما جعل قصي ينظر اليها مستغربا ؛ وقالت محاولة حبس دموعها دون ان تنظر اليه :
لماذا لم تخبرني انك كنت على علاقة مع نادين
نظر قصي اليها وقد علم الان سبب تلك النظرات لم يكن يعلم ما يجب عليه ان يقول **ت قليلا يفكر ثم اجاب :
لقد اردت ذلك ؛ ولكن خفت ان تتريكني ان عرفت بالامر
سقطت دمعة من عيني ألين آلمت قصي ثم قالت وعيناها لا تزالان لا تنظران اليه :
لقد ظننت انك الوحيد بجانبي انك الوحيد الذي لم يخفي عني شىء لكن يبدو انني كنت مخطأة بهذا الشأن
كان قصي يسمع كلمات ألين والدموع متجمعة في عينيه لرؤيتها هكذا لكلامها ولعدم النظر اليه فقال :
ألين ، ارجوك ثم رفع بيديه وجهها لتنظر اليه وهو يقول :
ألين انظري الي
نظرت اليه ألين اليه بعتب بعيناها الدامعتان مما جعل قلب قصي يتألم اكثر ثم قالت وهي تبعد يديه :
الهذا كانت معاملتك لي قاسية عند مجيئي ، وطلبت من عمي ان اعود مجددا ، لانك لم تكن تريدها ان ترحل قالت ألين معاتبة وهي تعلم الجواب بينما **ت قصي وهو يعلم انها محقة فاكملت ارجوك اذهب من هنا ، اريد ان ابقى بمفردي
كان طلب ألين اصعب من ان يستوعبه قصي فقال وقد شعر بان عقله توقف عن التفكير :
اذهب !!
ابعدت ألين وجهها عنه وقالت محاولة ان تسيطر على قلبها الذي يرفض ما يطلبه عقلها وقالت :
لا احتاج احد لا تشفق علي ببقائك هنا اذهب
امسك قصي يديها وقال برجاء :
ألين لا تفعلي ارجوك
ابعدت ألين يدها بحدة مصطنعة نظر قصي اليها على امل ان تنظر اليه مجددا ولكنها لم تفعل وغادر هو مسرعا دخلت ليلى عليها لتجدها تبكي بشدة فاحتضنتها وهي تربت على شعرها محاولة تهدئتها وبعد ان هدأت قليلا طلبت منها ألين انها لا تريد ان ترى احدا مما جعل احمد وامينة ينصرفوا بعد ان اطمأنوا عليها من ليلى واوصوها ان تبقى بجانبها على الاقل هذه الفترة
دخلت ليلى على ألين وقد كانت هادئة بشكل مخيف فامسكت يدها وهي تقول لها بابتسامة :
عزيزتي هل انت بخير الان
نظرت ألين اليها ثم قالت :
ليلى اريدك ان تساعديني بامر
ماذا ؟؟ سالت ليلى باستغراب
اريدك ان تساعديني في العثور على بيت
ماذا ؟؟ ألين ما الذي تقوليه كيف ستعيشين في بيت بمفردك
وهل امامي حل اخر قالت ألين ثم مسحت دمعة هربت من عينيها و امسكت يد ليلى وقالت بحزم :
اسمعي يجب ان ابدا مجددا لا يجب ان يرى ضعفي احد لانني لست كذلك لدي بعض المال كنت قد ادخرته عند خالتي سارسل لها بان تبعثه لي ساكمل فتح معرضي لن اخذ تلك الحصة التي لي في الشركة يكفي ما انفقوه من اجلي والمعرض الذي اشتراه عمي احمد لي قالت ألين ثم **تت قليلا واكملت بثقة :
اعلم اني سافشل في البداية لكني واثقة انني سانجح فيما بعد ارجوك ليلى فقط ساعديني في العثور على بيت وبعدها ان اردت وقبل ان تكمل ألين قااطعتها ليلى قائلة :
ألين انتي اختي واعز صديقة لي سابقى دوما بجانبك كوني واثقة من ذلك
شعرت ألين بانها كانت حقا بحاجة لكلمات ليلى وان تعلم انه لايزال هناك احد بجانبها فدمعت عيناها ، مما جعل ليلى تعانقها بحنان وألين تردد :شكرا لك ليلى ، شكرا لانك كنت اقرب شخص لي
خرجت ليلى من الغرفة بعد ان نامت ألين قليلا ثم اتصلت بانور ليساعدها في العثور على بيت لألين فهو اعلم بتلك الامور منها ، ثم اتصلت بخاتلها في امريكا وطلبت منها ما قالته لها ألين
جاء انور المستشفى فوجد ليلى تجلس على احد المقاعد تتناول قهوتها فجلس بجانبها ثم قال :
هل ألين الان بخير ؟؟
نظرت اليه ليلى فزع ثم قالت بغضب وهي تنهض واقفة :
انور ما الذي تفعله هنا بحق الله ، الم اخبرك الا تاتي هنا حتى تكون عثرت على بيت
اهدئي ليلى ، لقد طلبت الامر وقد تم قال انور وهو ينهض
ماذا ! تم قالت ليلى ثم نظرت اليه وهي تبتسم هل عثرت على بيت بهذه السرعة
ايفيت
ماذا ! بهذه السرعة قالت ليلى وهي تضحك بسعادة ثم اكملت لقد ظننت ان الامر سيأخذ وقتا ألين سوف تسعد حقا
ايفيت انه كذلك ، ولكنك في النهاية اخترتي الشخص الصحيح للقيام بهذا الام قال انور وهو يفتخر بنفسه فقاطعته ليلى بعناقها له بسعادة وهي تقول :
انت حقا رائع انور ثم قبلته في خده وقالت سوف اذهب لاخبر ألين
غادرت ليلى بينما ظل انور واقفا وكأنه خدر يضع يده على خده ويبتسم انزل يده فجأة وعقد حاجباه وهو يقول محدثا نفسه ما الامر جنم ، هل ستموت الان ، اااه يبدو انني افقد عقلي يوما عن يوم ثم **ت دقيقة واكمل وهو يغادر اين قصي ايفيت اجد ان اجد قصي
دخلت ألين المنزل الذي وجده لها انور ، وقد اعجبها فنظرت اليه بامتنان وقالت :
شكرا لك كثيرا انور لقد اعجبني حقا
سعدت انه اعجبك ، بالطبع انه يحتاج فقط لبعض التجهيزات ، لكن لا تقلقي انا وليلى سنحل الامر قال انور ثم نظر لليلى و اكمل والان سوف اذهب لاشتري ما يلزم وانتما قال وهو يشير اليهما
هل يمكنك ان توصلنا الى القصر قالت ليلى مستأذنه
قصر من ؟؟ عمي احمد
ايفيت ، ألين تريد ان تذهب لتجلب اغراضها
اهااا تمام هيا
اوصل انور ألين وليلى القصر وبعد ان نزلا اتصل بقصي واخبره ان ألين في القصر ثم غادر
صعدت ليلى لغرفة ألين بينما اتجهت ألين للمرسم لتجلب لوحاتها دخلت ألين المرسم لتجد قصي هناك والذي كان ينظر اليها تلك النظرات التي كانت تضعفها دوما ، فابعدت عينيها محاولة التحكم في مشاعرها ثم بدأت بتجميع اغراضها ، فاقترب منها قصي وهو يقول :
ألين ما الذي تفعليه
كما ترى ساذهب من هنا اجابت ألين ببرود
كان تعامل ألين البارد ،و عدم نظرها اليه كما كانت تفعل سابقا وكأنه لا يستطيع ان يرى حبها له كما كان يراه يفقد قصي عقله ، فمسك ذراعها بشدة لتلتفت اليه كانت نظراته اليها تقول الكثير ، كانت نظراته غاضبة ، حزينة ، معتذرة ، لكنها لا تستطيع ان تستسلم ، لا تستطيع ان تسامحه على الاقل الان فابعدت ذراعها عنه وقالت بغضب :
ما الذي تفعله ؟؟ لقد آلمتني
ربما اردت ان اغير تلك النظرة الباردة التي في عينيك ألين اجاب قصي بحزن
ماذا؟ هل آلمتك نظراتي الباردة ، لقد كنت تنظر الي هكذا عندما جئت الى هنا ، نظرات باردة لا تحمل أي مشاعر ، لم اكن استطيع ان افهم حتى سببها قالت ألين بغضب وقد تجمعت الدموع في عينيها
اعاد قصي مسك ذراعيها هذه المرة وقال بصوت عالي بنفس نبرة الحزن :
لقد اخطئت ثم اخفض صوته قليلا واكمل تمام ، انت محقة لكني اريدك ان تعلمي انني حقا لم احب قبلك احدا ، لقد كنت اظن ان مشاعري اتجاه نادين حبا حتى اتيت لاعلم انه لم يكن بوما كذلك سقطت دموع ألين بين يديه فمسح دموعها بيديه وقال انا حقا احبك ألين
كانت ألين تنظر اليه وقد ارتجف قلبها لسماع تلك الكلمة التي لطالما تمنته ان يقلها لها ،حاولت ان تسامح ان تنسى ، لكنها لم تستطع ان تنسى تخليه عنها سابقا ،معاملته لها عندما اتت ، فابعدت يديه مجددا عنها وقالت:
اريد ان اطلب شيئا قالت ثم ابتعدت عنه مسافة واكملت اذا التقينا مجددا واعلم باننا سنفعل لتكن بيننا هذه المسافة ثم غادرت تاركة قصي بين ندمه وغضبه وحبه الذي يخسره يوما عن يوم
بعد ان احضر انور الاثاث لم يكن يتبقى امام ألين سوى طلي الحائط وقد احضرها انور كذلك كان ثلاثتهم ألين وانور وليلى قد استعدوا للبدء بالدهن حتى رن الجرس ففتحت ألين لتجد قصي امامها يبتسم وقبل ان تتكلم دخل قصي وسلم على ليلى وانور دخلت ألين خلفه وهي تقول باندهاش وبعض الغضب :
قصي ما الذي تفعله هنا ؟؟
لقد اتيت لاساعدك قال قصي بابتسامة ثم اكمل مشا**ا اه لقد نسيت ان اخبرك انني سابقى بجانبك واساعدك سواء رضيتي بهذا او لا ثم خلع قميص وقد ارتدى تحته فانلة سوداء داخليه فنظرت ألين اليه بغضب وقالت :
قصي لا تغضبني واخرج الان لا اريد مساعدتك
لكن قصي لم يكن يستمع لها ثم بدأ بدهن الحائط بينما ذهب انور وليلى لغرفة اخرى تاركين قصي وألين في شجارهما
اييه كيف اخبارك انت ومحمد قال انور لليلى بلؤم وهو يدهن الحائط
لقد انفصلنا
شعر انور بارتياح غريب لسماعه تلك الكلمة فنظر اليها بابتسامة حاول ان يخفيها :
حقا وعندما لاحظ استغراب ليلى تحكم في ملامح وجهه واكمل اعني لماذا ؟؟
لا شىء محدد ربما لانه كان مملا بعض الشىء كما انه لم يكن يحبني كما كنت اظن اعتقد انه كان معجبا وعندما اصبحنا معا زال ذلك الاعجاب قالت ليلى بلا مبالاة دون ان تبدي اي حزن
ااه لقد حزنت قال انور محاولا ان يبدو كذلك حتى لا تظهر سعادته
ااه حقا لا يبدو عليك ذلك قالت ليلى بمكر وابتسامه خفيفة على شفتيها
يوك جنم انا ابدو كذلك عندما اكون حزينا قال انور محاولا ان يبدو جديا حتى وجد ليلى تضحك بصوت عالي فضحك لضحكها بينما قا
انك حقا مجنون
اه هل ابدو لك كذلك انني فقط خفيف ظل يا حمقاء
لا تشتم قالت ليلى مهددة بمزاح
لقد شتمتني اولا
ان كلمة مجنون هو وصف
وحمقاء ايضا وصف قال انور ثم انتبها معا انهما يتشاجران فنظر احدها الى الاخر ثم دخلا في ضحك هتستيري وقد كانا على وشك الانتهاء من طلي الغرفة
كانت ألين تدهن في جهة وقصي في جهة اخرى ولم يتحدثا بحرف كان قصي ينظر الى ألين ويضحك بينما كانت تقف على اطراف اصابعها محاولة الوصول للجزء العلوي من الحائط ولا اراديا اقترب واقفا خلفها ومعه فرشاته يقوم بطلي ذلك الجزء حيث كان لا يفصل بينهما مسافة حتى انها اذا التفتت لتقابلت شفاههما كانت دقات ألين تتسارع ووهي تشعر بحرارة جسمه تذيب كل خلية فيها اغمضت عيناها للحظة ولكنها لم ترد الاستسلام خاصة وانها تعلم انه يقصد ذلك فاتفتت اليه وهي تشير بغضب بفرشاتها دون ان تنتبه قائلة :
الم اخبرك انه يجب ان تكون بيننا مسوقطعت كلامها بان انتبهت ان فرشاتها على قصي وقد اتسخت ملابسه بالطلاء فنظرت اليه وقد كان واقفا لا يتحرك ينظر اليها فابتسمت ثم قالت بمكر :
اوبس لقد اتسخت ملابسك يجب ان تعود للقصر الان وتبدلها
كان قصي ينظر الى ضحكتها وقد شعر بسعادة كبيرة لان البسمة عادت الى وجهها ثانية فقد كان اشتاق لتلك البسمة كثيرا فقال وهو يبتسم :
لا بأس ساكمل عملي واذهب ثم اقترب من اذناها بشكل مثير مكملا ساحتفظ بهذه الثياب كذكرى لهذا اليوم فقد تركت ب**تك علي
ثم التفت واكمل ما كان يفعله تاركها اياها تحاول استجماع ما قاله وما يفعله
بعد ان انتهوا من طلي الحائط ؛ سلمت ليلى على ألين بعد ان اخبرتها انها يجب ان تعود للمنزل لان والدتها طلبت ذلك وقد قام انور بايصالها حيث برغم ان ألين كانت خائفة بالنوم في البيت لوحدها الا انها حاولت ان تبدي لها ولانور وقصي انها ليست خائفة وان الامر عادي حاولت كثيرا حتى نامت ؛ لكنها نهضت في منتصف الليل كما اعتادت ان تفعل لتناول الكيك حيث كانت قد نسيت انها لم تعد كما كانت سابقا وانه يجب ان تغير كثيرا من الامور التي كانت تفعلها وقفت امام الشرفة وهي تفكر فيما ستفعله او ما يجب عليها ان تفعله حتى لمحت قصي يجلس على السلم لم تعلم ما يجب ان تفعله فقد درات في راسها العديد من الاسئلة حتى ظنت انه ربما يكون قد حدث معه شىء
قصي لم انت هنا لماذا لم تغادر ؟؟ سالت ألين بفزع
اه ألين لما لازلت مستيقظة هل انت بخير
انا بخير ولكن انت ؟!!
تفحص قصي ألين بنظراته بعد ان تأكد انها لا تكذب وانها فعلا بخير ثم تن*د ونظر اليها قائلا :
اعلم انك تخافين من ان تنامي بمفردك خاصة وانه لا يوجد احد معك في البيت لذا بقيت ان احتجي لي ولكي لا تخافي
شعرت ألين بسعادة لتفكير قصي بها كما شعرت بالامتنان لتلك النظرة الحنونة التي كان يرمقها بها والتي كانت تبثها الامان وتشعرها انها ليست وحيدة ؛ فقالت وقد شعرت فعلا بالاطمئنان وانها الان لم تعد خائفة :
قصي انا بخير ارجوك عد للقصر لا تجعلهم يقلقون
لا تقلقي لقد اتصلت بابي واخبرته
قصي ارجوك هيا اذهب انا حقا بخير ولست خائفة
ألين عندما اتأكد انك بخير سوف اذهب تمام هيا اصعدي ونامي قال قصي بابتسامة مطمئنة
فعلت ألين كما طلب منها قصي و تفكيرها لايزال معه حيث كانت تتمنى لو تستطيع ان تطلب منه ان يصعد لكنها لم تستطع لانها ببساطة لا تريد ان تعطيه املا في امكانية ان يصبحا معا ثانية حاولت النوم مجددا ولكنها لم تستطع حتى انقطعت الكهرباء فجأة نهضت بفزع وقد بدأ الخوف يتسلل اليها مجددا فهي تخاف من الاماكن المظلمة اكثر مما تخاف المكوث بمفردها كانت تسمع صوت طرقات على الباب لم تكن تعلم ماذا تفعل هل يمكن ان يكون قصي قد ذهب كما طلبت منه من الذي يطرق الباب اذا انه سارق او ربما م***ف يعلم انها تعيش بمفردها كانت الافكار تراودها من السىء للاسوء امسكت العصا التي كانت بجوار الباب والتي كان انور قد احضرها مع الاثاث ثم امسكت مقبض الباب ويدها ترتجف والعرق يتصبب من جبينها اغمضت عينيها وقالت " يا الله كن معي ارجوك " ثم جمعت كل قواها في ض*بة واحدة فتحت عيناها لتجد قصي قد سقط مغشيا عليه بين احضانها والعصا في يدها تلوثت بالدماء نظرت في يدها الاخرى التي كانت على راسه وقالت بصوت مرتجف والدموع تسقط من عينيها " قصي "
سقط قصي على ألين التي سقطت على الارض وهي تشهق بالبكاء :
قصي ارجوك استيقظ قصي قصي
ثم تناولت هاتفها واتصلت بانور :
انور قصي كانت بالكاد تحاول التحدث وصوت بكاءها يزداد مما جعل انور يطمأنها قائلا:
تمام ألين ارجوك اهدئي سوف اتي حالا تمام اهدئي ثم اغلق الهاتف وخرج سريعا
بعد ان انهى احمد مكالمته مع قصي اخذ يفكر في كلامه حيث اخبره ان ألين انتقلت الى بيت بمفردها وانه لا يريد ان يتركها وحدها واخبره انه يريد التحدث معه في امر مهم ما ان يعود للبيت دخل غرفته حيث كانت امينة لاتزال تنتظره تقرا كتاب والتي اغلقته ما ان دخل ثم جلست بجواره على السرير وقد وجدته مهموما فقالت :
ما الامر احمد
ألين انتقلت الى بيت
ماذا الا تمكث عند ليلى ؟؟ لقد اخبرتني ليلى ذلك عندما اتت اليوم قالت امينة متفاجئة
ربما ألين من اخبرتها الا تقل
وضعت امينة يدها على يد احمد وقالت متسائلة :
ماذا ستفعل ؟؟
لا اعلم امينة لا اعلم اشعر بهم كبير يؤلم قلبي ليس هذا ما اوصاني به اخي حقا لم اكن اريد ان تصل الامور لذلك
يجب ان نتحدث معها قالت امينة بحزم
حتى وان فعلنا اعلم بان ألين فتاة ذات كبرياء لن تقبل ان تعود هنا بعد ما عرفته لقد جرحتها اختي كثيرا اشعر بالخجل الشديد منها لما حدث كما ان قصي اخبرني الا افعل اي شىء حتى يأتي يقول انه لديه امر مهم يريد ان يحدثني فيه اعتقد انه امر يتعلق بها
هل تعتقد انه اقنعها
لا اعلم اتمنى ذلك في النهاية يجب على احدانا التحدث معها قال احمد بنبرة حازمة ثم وضع يده الاخرى على يد امينة وابتسم مطمئنا وهو يقول :
لا تقلقي ساحاول ان احل الامر في اسرع وقت هيا انهضي لننام فقد تأخر الوقت قال تحمد ثم نهض ليبدل ثيابه حتى رن هاتفه لقد كان انور وما هي دقائق حتى ظهرت علامات الذعر على وجهه قائلا : ماذا هل هو بخير
دخلت ألين الغرفة حيث كان قصي يجلس على السرير يلف حول رأسه ضمادة بيضاء ما ان رآها حتى فرحت عيناه حيث اقتربت هي منه وعيناها لاتزالا دامعتان حيث اخذت تتحسس رأسه بخوف وقلق وهي تقول :
هل انت بخير ارجوك اجبني
كان قصي ينظر اليها وهو سعيد بخوفها عليه واقترابها منه لهذا الحد فمنذ ان افترقا وهي تعامله بجفاء امسك يديها قائلا بابتسامة مطمئنة :
لقد اصبحت بخير الان ثم مسح دمعة في عينيها حتى يتمكن من النظر اليهما واكمل وهو يلمسها بانامله وقد اغلقتهما :
لا اريد لعيناك ان مع ثانية فهي بذلك تفقد سحرهما
فتحت ألين عيناها الواسعتان وهي تنظر اليه بكل حب لمس شغاف قلبه فاكمل وقد استمد من نظراتها الشجاعة وهو يتلمس خدها انفها شفتاها :
لقد اشتقت اليك كثيرا ألين ثم صوب عيناه باتجاه شفتاها يقترب اليها
كانت ألين قد استسلمت لنظراته وكلامه كانت تتمنى ان تترمي في احضانه ان تقبله ولكن لان عقلها هو ما يحكمها الان فابتعدت عنه مدعية الغضب ثم دفعته قائلة :
الم اخبرك ان تكون بيننا مسافة
عاد اليأس لنبرة صوت قصي ثانية وهو يجيب :
ايفيت تخبريني ذلك دوما ثم انه لايزال مريض فقال وهو يلف يده على بطنه مدعيا الالم دون ان ينتبه ان راسه هو المتضرر وليس بطنه حيث كان يحاول ان ينال استعطافها مجددا
اه ان ذلك حقا مؤلم
انتبهت ألين لما يحاول القيام به فاقتربت منه وهي تبتسم وقالت مشا**ة :
اوه حقا ؟ لكني ض*بتك على رأسك فما دخل بطنك بالامر كيف انتقل الالم الى هنا
نظر اليها قصي ثم وضع يده على رأسه وقد انتبه لما فعله ثم قال :
اه ايفيت انتي محقة يبدو انك لم تعود تنخدعي قال قصي في نفسه ثم اكمل بصوت عالي لكنها حقا مؤلمة
اقتربت ألين منه اكثر بشكل مثير تامل له قصي فابتسم ثم قالت هي :
اتعلم ماذا ربما كان يجب ان اض*بك بقوة اكثر
لا اعتقد انك كنتي ستفعلي ذلك قال قصي متحديا وهو ينظر اليها بشقاوة تحولت الى حب لتبادله ألين بنظراتها حيث لم تستطع ال**ود هذه المرة امام نظراته حتى دخلت امينة فجأة هي واحمد بفزع واللذان توقفا مندهاش من تقارب قصي وألين حيث ابتعدت ألين سريعا مبتعدة بنظرها عنهم فاقتربت امينة من قصي تسأله بلهفة وقلق :
بني هل انت بخير ما الذي حدث ؟؟
انا بخير امي اجاب قصي ثم فكر قليلا في سؤالها مجاوبا :
لقد سقطت على الارض واصدم رأسي ليس بشىء مهم انا حقا بخير
كان احمد ينظر لألين الواقفة تارة والى قصي تارة اخرى ثم خرج عن **ته وهو يقول لألين بصوته الحنون :
كيف حالك يا ابنتي
نظرت ألين اليه واجابت بابتسامة يشوبها بعض الحزن :
انا بخير عمي اقصد احمد بيه
حزن احمد اكثر لكلمة ألين الاخيرة فقال :
انما عمك ألين لطالما كنت كذلك عمك الذي يحبك كابنته هل حقا لن تسامحيني لذلك لم اعد عمك
نظرت ألين اليه والدموع في عينها ثم اجابت :
استغفر الله عم ي ولكن
امسك احمد يدها وقال بنبرة ترجي :
عودي الى القصر ابنتي الجميع يفتقدك
لا استطيع العودة عمي انا حقا اعتذر قالت ألين وقد سقطت دمعة من عينها ثم انتبهت الى امينة وقصي اللذان كانا ينظران اليهما فخرجت دون ان تنطق بشىء وعندما كان احمد خارجا خلفها امسكته امينة قائلة :
ساتحدث معها انا ثم خرجت خلفها وما هي دقائق حتى اتت رؤية وابنتها ومعهم نادين
كانت ألين تجلس مطأطأة الراس حتى اتت امينة ثم جلست بجوارها وهي تقول :
هل استطيع الجلوس معك قليلا
نظرت ألين اليها وقد تفاجئت من معاملتها الجيدة معها حيث كانت ألين تعلم انها تكرهها لذا كانت تتجنبها دوما فقالت بخجل :
بالطبع زوجة عمي تفضلي
اخرجت امينة صورة من حقيبتها ثم ناولتها لألين وهي تقول :
هذه والدتك
نظرت ألين الى الصورة وقد شعرت ب*عور غريب وهي تنظر الى الصورة وتقول :
امي
كان في الصورة امينة بجوراها والدة ألين يتعانقان وبجوارهما اكرم واحمد وقد كانا متعانقون فقالت امينة بصوت حنون :
اسمها سارة كانت اعز صديقة لدي كانت كاختي التي دوما بجانبي حتى انها من جمعتني انا وعمك احمد معا ثم **تت قليلا وألين تنظر اليها وتستمع باهتمام فاكملت امينة بابتسامة وهي تراجع ذكرياتها :
لم يكن يعلم كلانا ان الاخر يحبه اعني لقد كنت احبه واخفي ذلك وكان كذلك احمد وكانت سارة واكرم هما من جمعانا ثم نظرت لألين وقد تغيرت ملامحها واكملت لقد كانا يحبان بعض كذلك لقد احب اكرم سارة كثيرا لكن الظروف كانت ضدهما
كيف سألت ألين بفضول
لقد كان يعارض الامر صادق والد احمد لان سارة لم تكن من نفس الطبقة الاجتماعية حاولت انا واحمد حينها ان نساعدهما كثيرا لكن والد احمد اصر على الامر اكثر وقام بعقد خطبة اكرم على سوزان وقد كانت من عائلة عريقة كما كان يريد حينها تزوجت ايضا سارة حيث غصبها والداها على الامر اذكر حينها ان اكرم قد جاء الينا بكى يومها كثيرا لقد كان حينها يائسا من الحياة كما لم يكن قبلا كان يشعر انه جبانا خائنا لانه تخلى عنها حتى انه بقي كذلك حتى بعد زواجه لا اذكر اني رايت اكرم يضحك مرة اخرى حتى اصبح هو وسارة معا ثانية حيث كانت تشعر سارة بالذنب اتجاه ابيك لذا عندما لم تستطع ان تطرد اكرم من رأسها تطلقت لم تكن تعلم انها حامل بك حتى تزوجت اكرم حيث اخذها بعيدا عن هنا لان والداها كانا غير موافقين عن قرارها لم يكن على علم بالامر سوى خالتك حتى هي من ساندتها لكن **تت امينة قليلا ثم اصطردت قائلة :
في الوقت الذي علمت فيه بانك ستأتين حياتها علمت انها لن تكون في تلك الحياة
لماذا سألت ألين بفضول والدموع تجمعت في عينيها
لقد كانت مصابة بورم خبيث وقد كانت في مرحلة متأخرة من المرض وقد رفضت حينها العلاج حتى تولدي لقد احبتك منذ اليوم الذي عرفت فيه بانك داخلها لذا لم تستطع التخلي عنك كانت تتألم كثيرا ؛ وكلما تألمت تمسكت بك اكثر وخافت عليك اكثر كان اكرم يعلم انها كانت تعطيك من حياتها لكي تولدي بخير لقد تمنت رؤيتك كثيرا برغم انها كانت تعلم انها لن ت**د لقد احبك اكرم لانها احبتك كثيرا **تت امينة مرة اخرى ثم اكملت وعيناها ممتلئة بالدموع :
لقد انشغلت بحياتي ونسيتها في اخر فترة حتى علمت بوفاتها لازلت اشعر حتى الان انني كنت مقصرة لم اكن اعلم انها ولدتك حيث اتى بك اكرم في يوم قال انه تبناك بعد ان علم ان سوزان لن تستطيع الانجاب مرة اخرى فقد كانت تلك حجته عندما احضرك وقد وافق عمي صادق وقتها بالامر حتى انا لم اعلم انك ابنتها لم يكن احد على علم بالامر سوى احمد وخالتك
كانت ألين تستمع الى امينة والدموع في عينيها تنظر الى الصورة وتتحسس وجه والدتها بينما تستمع الى امينة حتى انتهت امينة من الحديث ثم قالت :
شكرا لك كثيرا زوجة عمي لانك اخبرتني عن والدتي الان عرفت من هي المرأة التي كنت اراها في كتاب ابي وانا صغيرة لقد رسمتها لم اكن اعرفها لكني رسمتها
امسكت امينة يد ألين وقالت :
ارجوك عودي الى مكانك ألين حيث يجب ان تكوني دعيني اكون بجانبك واعوض خطئي بالابتعاد عن سارة في اكثر فترة هي كانت بحاجة الي فيها
نظرت ألين الى امينة ثم قالت بامتنان :
اشكرك حقا لكني لا استطيع العودة على الاقل الان لا اشعر باني قادرة على دخول القصر مجددا
لتدخليه اذا على انك كنتي قالت امينة وهي تبتسم مما جعل ألين تنظر اليها باندهاش فاكملت :
لا تتعجبي فقد رايت نظراتكما كما اني تأكدت عندما علمت انك السبب في اصابة قصي فابني لا يجيد الكذب ههه
نظرت ألين لامينة بخجل ثم قالت :
انا اعتذر حقا لم اكن اقصد ان قاطعتها امينة قائلة بابتسامة :
لا بأس ربما ابني يستحق ذلك فابتسمت ألين فقالت امينة
سانتظرك في القصر اعلم انك ستعودين حينما تكوني مستعدة ساكون حينها في استقبالك تمام
قالت امينة فحركت ألين رأسها بالموافقة وهي تبتسم
كانت ألين من تهتم بقصي لشعورها بالذنب لانها كانت السبب في دخوله المستشفى فكانت تعامله بجفاء احيانا وتنسى نفسها معه في اوقات اخرى وفي كلا الحالتين كان قصي سعيدا لانها معه حيث كان يطلب من والداه ان يتركاه مع ألين فهي من ستهتم به ثم غمرلهما مما جعل امينة تفهم الامر بان ابنها يريد استغلال هذه الفرصة ليتقرب من ألين فطلبت من الجميع ان يغادر وهي تسحب احمد معها خارج الغرفة متحججة بانهم سيزوروه في وقت لاحق
كانت ألين تطعم قصي لطلبه ذلك منها وتحججه بانه يشعر بالضعف لا يستطيع ان يحمل حتى ملعقة مما جعل ألين تتضايق منه لاستغلاله مرضه وكانت تضع له كمية كبيرة في الملعقة فامسك قصي يدها فجأة وهو لا يستطيع ان يبتلع تلك الكمية بينما اخرى في انتظاره ثم قال :
توقفي
تمت ويتبع بنوفيلا
غيرة عاشق