(5) الفصل الخامس

3116 Words
بدأت رحلتها معه في الشمس الحارقه .. رغم ان العمال أعطوهم خوذات يرتدوها للوقايه من أشعة الشمس  ووقفت تطالعه بفتور وحبات العرق تتساقط على وجهها ..فتمسح وجهها وهي تتمني ان ينتهي الوقت سريعاً ..فلم تعد تتحمل حرارة الشمس ووجدته يقترب منها بحنق : - بقالي ساعه بنادي عليكي فتمتمت بوجه محتقن : - مسمعتش وتسألت بأمل ان تحصل على اجابه ترغبها : - أحنا هنمشي من هنا امتي فحدق بها جاسم بتفحص وهو يراها كيف لا تستطيع ان تتحدث : - لما نمشي هتعرفي وتسأل ببرود : - فين الميه فحدقت به بغرابه : - مية ايه ..أحنا في صحرا ليتهجم وجه جاسم بجمود : - ارجعي العربيه وهاتي ازازة المية فأتسعت أبتسامتها وتسألت دون تصديق : - في مية في العربيه وقبل ان يهتف بشئ ركضت نحو السياره ..فهي كانت تشعر بالعطش بشده وبحثت بعينيها كثيرا كي تجد مكان الماء ولكن ليس شيء بعد فها هي زجاجة المياه المعدنيه المغلقه وروت جسدها وتن*دت براحه ..ونظرت للزجاجه التي أبتلعتها كلها : - آه أخيرا شربت مية... الحمد لله ونظرت إلى العلامه التجاريه المطبوعه على الزجاجه هاتفه بتهكم : - لاء ومن أنضف نوع .. بتاعت الوزراء وعادت إلى جاسم وهي تجفف وجهها بالمناديل الورقيه : - فين المية يابني آدمه انتي فأتسعت عيناها وهي تطالع وجه الحانق : - هو انت كنت عايز تشرب وأدارت له ظهرها قائله بأسف وهي تبتسم : - شربتها ولمحت عامل يحمل زجاجة مياه : - اهي فيه ازازة مية معديه ..معرفش كانت فين من زمان وذهبت اتجاه العامل وأخذت منه الزجاجه فأعطاها لها بحبور : - اتفضل ياجاسم بيه ولا انت مبتشربش زي عامة الشعب فأغمض جاسم عينيه بغضب فرؤيتها تزيد من غضبه ... وألتقط منها الزجاجه : - غوري من وشى فأبتعدت عنه وهي ترفع يدها نحو العامل الذى وقف يتابعهم من بعيد : - شكرا ياريس فأشار لها عامل بيده ثم أنصرف لتلتف نحوه فتجده يرتشق من زجاجة المياه ..ثم أعطاها لأحد العمال ................................................................ أقترب منه مساعده الشخصي : - سيد كنان فألتف نحوه كنان يشير إليه بأن يمهله لحظه حتي ينهي مكالمته الهاتفيه وبعدما أنهى المكالمه ..تقدم معاذ مساعده المصري : - ماذا هناك معاذ؟ ليتنحنح معاذ بأحترام : - لقد أنهيت المقا**ه مع المتقدمات للوظيفه ثم هتف : - ووقع الأختيار على أثنتين .. فبقي الخيار الأخير لك سيدي ليحك كنان ذقنه بتفكير : - هاتفهم لأقا**هم غدا وانصرف من أمامه بخطوات واثقه صاعدا نحو الجناح الخاص به ................................................................... أتبعته ب**ت وهي تجر أرجلها بصعوبه ..ووجدته يصعد احد الأبنيه خلف أحد المهندسين ونظرت للمبني الذي مازال في بداية أنشاءه : - كان يوم مطلعلهوش شمس يوم ماطريقنا اتقابل ياابن الشرقاوي ووقفت تنظر إلى درجات الدرج التي لا يحاوطها شئ وهو يصعد وقررت ان تظل مكانها هنا فقدماها قد تورمت ولم يعد لديها جهد للصعود خلفه ووضعت بيدها علي رأسها فالصداع بدء يدرب رأسها من حرارة الشمس خاصه بعد ان تخلت عن خوذتها وظلت تنظر هنا وهناك إلى ان وجدت أحدهم يقف بجانب طاوله بها بعض الأشياء المخصصه لصنع الشاي فأبتسمت وتقدمت منه متسائله : - ممكن كوبايه شاي فأشفق عليها الرجل وأعطاها كأس الشاي خاصته : - ميغلاش عليكي يابنتي خدي... وانا هعملي واحد تاني فأعترضت مهرة بخجل بعد ان أدركت ان هنا كل منهما يخدم نفسه بنفسه ..وبعد أصرار الرجل عليها أخذت كأس الشاي وأرتشفت منه ووقفت تحادثه فبدء الرجل يحادثها عن البلده التي يعيش فيها وأنه أتي إلى هنا من أجل لقمة العيش ..الي ان ذكر زوجته وبناته ووجدته يتحدث عنهم بكل حب فتمنت لو كان أبيها مثل ذلك الرجل الذي رغم سنه يغترب من محافظة لمحافظة أخري كي لا يحوج أسرته لأحد وشعرت بآلم بقلبها وهي تتذكر والدها وبعد وقت أنصرف الرجل لتلتف مهرة عائدة من حيث أتت ومازالت ترتشف من كأس الشاي ووجدت جاسم يصافح أحدهم...ثم وقعت عيناه عليها فتقدم نحوها : - شايف أتأقلمتي على الموقع فتذوقت مهرة الشاي ببرود : - جميل اوى الشاي ده لتجد جاسم ينفخ أنفاسه بحنق ..ثم تخطاها عائدا نحو سيارته : - حصليني بسرعه فأبتسمت وهي تري حنقه وتركت كوب الشاي : - كانت كوبايه شاي طعمها حلو اوي وخطت بخطوات سريعه كي تلحقه فوجدته احتلي مقعده بالخلف وقد خلع نظارته السوداء .. فأردفت نحو مقعدها وجلست بأسترخاء تتنفس براحه : - الحمدلله أخيرا فأبتسم السائق وهو يقود السياره بعد ان أشار له جاسم بالمغادره ولم تشعر مهرة بشئ بعدها الا عندما وصلت أمام مقر المجموعه وصوت جاسم يخبر السائق : - صحي الهانم اللي نامت ... شكلها فاكره نفسها على السرير في بيتها وانصرف بحنق لتفتح مهرة عيناها متمتمه بعبوس : - اللهي تتكعبل يابعيد وانت ماشي لتسمع ضحكات السائق ... وغادرت خلفه حانقه : - اليوم معاك بسنه ............................................................... جلست مرام تنظر إلي صور عُرسها بأبتسامه من**ره ..فالكل ليلتها ظنها بأنها أسعد عروس ولكن في الحقيقه كانت عروس تُداري خيبتها وشردت في اول ليله جمعتها بكريم وهي حلاله : - تعبتي من الفرح .. تحبي نروح لدكتور فنظرت إليه وهي تحبس دموعها : - ليه عملت فيا كده.. ليه **رتني فطأطأ رأسه للحظات وهو يعتذر : - أسف يامرام وجودك في حياتي كان غلط ورفع وجهه نحوها فوجدها تبكي بحرقه ليقترب منها بهدوء - أنت حبتني ياكريم وكانت الاجابه هي ال**ت وفاقت من شرودها على سقوط دمعة من عينيها علي يدها .. وأكملت تصفح الصور وهي تنظر إلى ملامحه التي مازالت تعشقها ................................................................ تأوهت بآلم وهي تتمني ان تصل لباب الشقه واقتربت من البناية التي يقطنوها ونظرت الي محل البقالة فقد كان مغلقً وتذكرت ان اليوم موعد حصص ورد مع تلاميذها وتمتمت وهي تكمل خطاها للداخل : - انا لازم اشوف حد يمسك فترة الصبح بدالي .. ورد ملهاش في وقفت المحل وأخيرا تنفست براحه رغم الآلم الذي يحاوط جسدها .. وفتحت باب الشقه بصعوبه دون ان تهتف بأسم ش*يقتها كالمعتاد وجلست علي أقرب مقعد قا**ها... وخلعت حذائها بأرهاق ثم نظرت إليه بأسف : - مش هتكمل يومين مع الراجل المفتري ده وزمت شفتيها بحنق ..لتجد ورد أمامها تحمل طبق بيدها تقطع به الخضراوات : - شكلك ميبشرش بالخير ونظرت لهيئتها وأنفجرت ضاحكه...فلم تتمالك مهرة غضبها وقذفتها بالحذاء لتتعالا ضحكات ورد : - اومال فين الأسترونج ومن والأشعارات الحلوه ديه اللي بتحفظهالي كل يوم فنهضت مهرة من فوق المقعد وهي تضع بيدها علي رأسها : - مش هستسلم ..لانا لأنت يا.. وقبل ان تهتف بأسمه تأوهت : - انا مبقتش عارفه ايه اللي وجعني .. ورد حضرليلي الاكل انا هموت من الجوع وتابعت وهي تستنشق رائحتها التي لم تعد تتحملها - لحد ما انقع نفسي في المية فضحكت ورد وجلست علي أحد المقاعد تقطع السلطه .. وبعد ساعه كانوا يجلسون على المائدة يتناولون الطعام سوياً ومهرة تستمع إلى ورد عما فعلته اليوم وكيف كانت مقابلة العمل وعندما وصلت ش*يقتها بالحديث عن جمال أحدهم رفعت مهرة حاجبيها بمكر : - انتي كنتي في الوقعه اللي وقعتيها ..ولا في صاحب اللحيه الجميله فأبتسمت ورد بحالمية : - الراجل جميل اوي يامهرة .. يابختها فأعتدلت مهرة بمقعدها أتجاهها : - مين اللي يبختها فهتفت ورد وهي تُسبل بأهدابها : - حبيبته ... خطيبته ... مراته فمالت مهرة نحوها وهي تمسك كأس الماء : - اه قولتيلي وفجأه شهقت ورد وقد فاقت من هيامها ونظرت إلى كأس الماء الفارغ الذي أنكب على وجهها وملابسها - فوقت والله فوقت أرتحتي فضحكت مهرة برضى وهي تسترخي بجسدها علي المقعد الذي تجلس عليه - ايوه كده يا بنت زينب ................................................................ حمل كنان جواد الذي نام علي قدميه بعد ان تعب من اللعب وأبتسم عندما وجده يحاوط عنقه ولكن أبتسامته قد تلاشت عندما وجده يهمس " لا ترحلي أمي.." ووضعه على فراشه وأخذ يُطالعها قليلا بآلم وحزن يجاهد على تجاوزه من أجله وانحني يطبع قبلة صغيره علي جبينه ثم أغلق الأنارة وغادر الغرفه بل الجناح بأكمله ............................................................ كانت ورد تتقلب في فراشها تتذكر ماجد وخطبتهم وكيف كان يخبرها بأنه يحبها ولا يري غيرها ام لأولاده وسقطت دموعها وتن*دت بآلم وهي تنفض عقلها من تلك الذكريات ................................................................ أما مهرة كانت في سبات عميق تحلم بكل ماتمنت فعله بجاسم في الصباح ..تض*به في الحلم وتقذفه بالرمال وتخنقه بأيديها ............................................................ اما جاسم بعدما أنهي مكالمته مع رفيف التي بدأت تغدق عليه بأهتمامها ومكالماتها الهاتفيه وضع هاتفه علي المنضدة الصغيره التي بجانب فراشه وتمدد على الفراش ولا يعلم لما صورة مهرة وهي تركض من أمامه نحو السيارة عندما علمت بوجود الماء أقتحمت عقله وأرتسمت أبتسامه على شفتيه ثم غفا بأرهاق بعد ان طرد صورتها من عقله ...................................................................... جلست مهرة على مقعدها بعد أن ألقت التحية علي مني ونظرت إلى جهاز الحاسوب الذي لم يكن موجوداً بالأمس وتطلعت للأوراق التي لم تكملها وتن*دت بسأم لتجد مني تخبرها عن بعض الايميلات التي ستبعثها ثم ذهابها إلى أحد المدراء لجلب بعض التقارير منه لتضع بوجهها بين راحتي كفيها ثم دفنت وجهها بين الأوراق وبعد ساعه نهضت من مقعدها وأقتربت من مني تمد لها يدها : - انا مهرة فأبتسمت مني بعد ان فهمت أنها تريد ان تبدء معها صفحه غير مش*ها : - وانا مني او مدام مني فجلست مهرة على المقعد الذي أمامها : - اول أنطباع أخدتيه عني كان وحش فهزت مني رأسها وهي تضحك وتركت ما كانت تطالعه : - بالع** فرفعت مهرة أعينها نحوها بدهشه لتتابع مني حديثها : - شخصيتك عجباني جدا يامهرة بتفكريني بنفسي قبل مااتجوز فأتسعت عين مهرة من ردها وعدلت من نظارتها .. لتبتسم مني : - لو اتجوزتي الراجل الصح ..هتعرفي وعادت تنظر إلي الملف الذي كان أمامها وأكملت بجديه : - يلا علي شغلك فنهضت مهرة من أمامها وفاقت على صوت رنين هاتفها ...فأخرجته من جيب سروالها : - ايوه ياورد وأنهت حديثها مع ورد بعد ان أخبرتها ان لديها مقا**ه ثانية اليوم وسيتحدد لها إذا كانت ستعمل ام لا كما أخبرتها ان أكرم سيذهب معها أيضا ...................................................... جلست ورد بتوتر تفرك أيديها وهي تنتظر دورها لمُقابلة والد الطفل كما ظنت .. وجدت الفتاه تخرج بأبتسامه متسعه فيبدو أن الأختيار سيقع عليها فأزداد توترها فالأختيار بينها وبين تلك الفتاه بعد ان كانوا سبعه متقدمين لتلك الوظيفه وطرقت الباب بطرقات خافته ..ثم أردفت وهي تهتف - السلام عليكم فرد كنان عليها بلكنته التركيه السلام وفعل ذلك أيضا معاذ مساعده فرفعت ورد عيناها نحوهم... وأتسعت حدقتيها غير مصدقه ان الرجل الذي يجلس أمامها الأن هو نفسه من ألتقت به أمس فحدق بها كنان للحظات وأشار إليها بأن تجلس فتقدمت ورد نحو المقعد وجلست عليه وبدء يتحدث معها بالتركية .. فكانت تجيب عليه بتوتر الي ان إنتهت المقا**ه وشعرت من نظراته الجامده انها لا تُقبل في تلك الوظيفه وانصرفت وهي تُطأطأ رأسها ارضاً ونظرت الي الفندق الذي قد أنتهي تجهيزه بأبداع وكادت ان تغادر الفندق ..لتجد صوت معاذ يهتف بأسمها : - أنسه ورد فوقفت تنتظر قدومه نحوها ...فأبتسم معاذ مهنئا : - مبرووك على الوظيفه فأرتسمت السعاده علي وجه ورد غير مصدقه : - يعني انا أتقبلت فحرك معاذ رأسه بالموافقة : - بكره تكوني هنا الساعه تسعه بالظبط .. وتابع بأبتسامة عمليه : - اهم حاجه مواعيدك تكون مظبوطه ... سيد كنان دقيق أوي في مواعيده فهتفت ورد بسعاده : - متقلقش حضرتك تسعه بالظبط هكون هنا وأنصرفت من أمامه وهي تخرج هاتفها كي تخبر أكرم أنها قادمه اليه ................................................................ وقفت مهرة امام مكتبه تُطالع الغرفه الواسعه بتفحص...ثم نظرت إلي الأوراق التي اعطتها لها مني قبل ان تسبقها لاستراحة العمل كي تضعها علي مكتبه ووقعت بعينيها علي مقعده وألتمعت عيناها : - من زمان وانتى نفسك تقعدي علي كرسي زي ده يامهرة ورغم ان مقعد مكتبها بالخارج مريح الا ان هذا المقعد له هيبة خاصه أرادت ان تُجربها ووضعت الأوراق علي المكتب ..وأتجهت نحو المقعد الجلدي ولمسته : - هجربه عشان أشتري واحد للمكتب بتاعي زيه وجلست علي المقعد بأسترخاء : - لاء عنده حق ميتعبش من القعده وظلت تطالع المكتب الفخم المرتب بعنايه وحاسوبه الذي يحمل ماركه عالميه بأستياء متذكره أفعاله معها : - شوف معاك فلوس ازاي .. وتابعت وهي تشير نحو موضع القلب : - بس مش نضيف من جوه وأخذت تدور بالمقعد بمتعه ..الي ان أصبح ظهرها لباب الغرفه وعيناها نحو الشرفه التي تطل علي منظر مريح للنفس وزفرت أنفاسها ببطئ .. ثم بدأت تُقلد صوته وتقمصت شخصيته ولم تشعر بوقوفه خلفها إلى ان وجدت المقعد يدور للأمام ..فأتسعت عيناها وقد أخرستها الصدمه وهي تنظر إليه وجاسم يحدق بها..... ********** أبتعلت ريقها وهي تري نظراته الجامده تحدق بها وأبتسمت بشحوب وألتفت حولها لعلها تهرب من نظراته وتجد لنفسها مخرج من تلك الورطه الحمقاء التي أقحمت نفسها بها .. ولأول مرة تشعر ب*عور الفأر الواقع بالمصيده .. وعادت لأبتلاع ريقها مجددا وهي تجده يعتدل في وقفته ويعقد ساعديه أمام ص*ره متسائلا : - بتعملي ايه هنا ؟ فأعادت سؤاله عليه كي تلهيه قليلا إلي ان تجد فكرة تخلصها من هذا الحصار : - بعمل ايه هنا ! وداعبت ذقنها بتفكير وهي تضم حاجبيها ببعضهما : - بتعملي ايه يامهرة هنا ... بتعملي ايه ثم ض*بت جبهتها ونهضت من فوق المقعد متسائله : - هو انا قعدت هنا ازاي وتابعت دون ان تترك له فرصة للرد وألتقطت الأوراق التي أتت بها لمكتبه : - كنت جيبالك الورق ده وعندما وجدته ينفخ أنفاسه وسيتكلم .. وضعت الأوراق بين يديه : وفرت هاربة من أمامه .. فأسلم حل هو الهروب لينظر جاسم لطيفها ثم نظر الي الأوراق التي بيده متذكرا تقليدها له بصوت خشن ..متوعدا لها ............................................................... كانت السعاده ظاهرة علي وجه ورد وهي تقف أمام ش*يقها أكرم تخبره عن قبولها في تلك الوظيفه ليسيروا معا يتحاكون وفجأه رن هاتفه ..ليقفوا عن السير ..لينظر أكرم الي الرقم بتوتر ثم هتف بتعلثم : - ايوه يا ماما .. لاء انا مش في المحل انا في مشوار كده وتابع وهي ينظر لورد : - ساعه وهكون في المحل وبعدما اغلق هاتفه ..نظر الي ورد التي تحولت ملامحها للان**ار وتقدمت منه وهي تشفق علي حالها هي وش*يقتها هم ابنتي المرأة المنبوذه التي لم تتقبلهم زوجة أبيهم يوما رغم أنها هي من زوجة والدتها لوالدها ليقترب منها أكرم بأسف : - متزعليش ياورد .. انا عملت كده منعا للمشاكل انتي عارفه ماما فأبتسمت بفتور وهي تتذكر زوجة أبيها : - اه عارفاها ..حتي بعد اللي مهرة عملته عشان ابنها برضوه بتكرهنا وتابعت بألم : - وانا اللي افتكرت ان تضحية مهرة بسنة من عمرها تشتغل تحت رحمة واحد وهي عمرها ماحبت حد يتحكم فيها ..هيتغير حاجه لينظر اليها أكرم بأسف وهو لا يعرف بما سيجيب فالأجابه معروفه والدتهم هي من تتحكم بكل شيء ووالدهم لا ي**ر لها كلمه ......................................................................... عادت مهرة من عملها بأرهاق وهي تسير بخطوات بطيئة ... لتنظر إلي محل البقالة ثم أقتربت منه : - ازيك ياشيكا فنهض شيكا من مقعده ..وجذب لها مقعد وبدء يخبرها عن إيراد اليوم : - كل حاجه تمام ياست مهرة ووضع مفتاح محل البقالة أمامها : - كده الفترة بتاعتي خلصت .. وأنصرف نحو مص*ر رزقه الثاني ...لتبستم مهرة وهي تلتقط المفتاح متمتمه : - جدع وأصيل الواد شيكا ..................................................................... دلفت مهرة لداخل الشقه تستنشق رائحة الطعام بمتعة ودبدبت على معدتها بتلذذ : - ريحة الأكل حلوه اووي وهتفت بأسم ورد ..لتخرج ورد من المطبخ وهي تمسك بأحد المعالق : - أتأخرتي كده ليه يامهرة لتستنشق مهرة الطعام مجددا .. وهي تتخيل أصنافه : - عديت على المحل وأخدت المفتاح من شيكا فحركت ورد رأسها بتفهم ... لتتسأل مهرة وهي تقترب من المطبخ : - انتي طابخه ايه النهارده ياورد فضحكت ورد على مظهر ش*يقتها : - أشتريت البطه اللي نفسك تكليها من زمان وعملت وظلت تتباطئ في الحديث الي ان اتسعت عين مهرة : - عملتي محشي فتعالت صوت ضحكات ورد : - كل الأنواع..قولت أدلعك قبل ما ابدء الشغل لتبتسم مهرة وتقترب منها تحتضنها : - مع اني مش عايزاكي تتبهدلي .. بس عمري ماهقف في طريقك فضمتها إليها ورد أكثر الي ان شهقت بفزع : - صنية البسبوسه وركضت نحو المطبخ ..لتضحك مهرة وهي ترقص حاجبيها - يارب كتر من إحتفالات ورد .......................................................................... جلس جاسم يتناول طعامه بمفرده دون شهية .. فبعد رحيل كريم وأصبح شعوره بالوحده يزداد ليجد هاتفه يدق...فنظر لرقم المتصل وكل يوم فكرة أرتباطه برفيف تقتحم عقله فبعد أشهر قليله سيكون في منتصف الثلاثين وأشار للخادمه كي تزيل الطعام الذي لم يمس منه الا القليل وأبتسم وهو يعاود الأتصال بها صاعدا نحو غرفته ..................................................................... وضعت مهرة بيدها علي معدتها بعد ان أنهت آخر قطعه من طبق الحلوى : - عندي شعور اني هنفجر فأبتسمت ورد هاتفه بسعاده : - أحطلك تاني لتزيح مهرة يد ورد عن طبقها : - خدي صنية البسبوسة بتاعتك والطبق ده وامشي من قدامي وتنفست بصعوبه وهي تنهض من أمامها : - بطني بتتقطع فضحكت ورد وهي ترفع الأطباق متجها نحو المطبخ : - ياسلام عليكي ياشيف ورد .. وتابعت حديثها من داخل المطبخ : - مهرة انا لازم اوصل الشغل الساعه 9 والطريق بياخد ساعه ونص لتهتف مهرة بآلم بمعدتها : - انا مش عارفه ايه لزمته الشغل ده ... ما انا بشتغل أه لتضحك ورد من داخل المطبخ : - ايه أخبارك مع جاسم الشرقاوي ليتحول وجه مهرة للحنق : - ليه السيره اللي تسد النفس ديه ووجدت ورد تقف أمامها : - نسيت أقولك حاجه مهمه فأنتظرت مهرة ان تكمل عباراتها ..فوجدت علامات الأرتباك ظاهرة علي وجهها : - فاكره الراجل اللي حكتلك عنه فلمعت عين مهرة بخبث : - ابو لحيه حلوه وعيون ملونه فأرتبكت ورد وهي تتذكره : - طلع صاحب المنتجع لت**ت مهرة وهي تتابع ملامح ش*يقتها إلي ان تن*دت بقوه : - ورد اسمعيني كويس ... الموقف ده تنسيه خالص ولا كأنه حصل ...كده كده هو مش هيفتكره ولو أفتكره عادي مجرد صدفه وانتهت .. وتابعت وهي تربت علي يد ش*يقتها بحنان : - يلا ننام عشان نعرف نصحي بدري .................................................................... جلس كنان علي الأريكة الموجوده بالصاله التي يحتويها جناحه الفاخر يتابع أعماله عبر الحاسوب ليجد هاتفه يدق برقم خطيبته ..فنظر لرقمها ثم أغلق الهاتف بوجه جامد ومشاعر قد أختفي منها الحب ............................................................... صباح جديد أستيقظت ورد فوجدت مهرة تعد لها وجبة الأفطار بعد ان ذهبت للمخبز مبكرا لجلب الخبز وأبتسمت وهي تقبل مهرة علي وجنتها : - صباح الخير علي أحلى أخت في الدنيا فضمتها مهرة إليها : - يلا استعدي بسرعه عشان مافيش وقت لتومئ ورد برأسها بسعاده... وتتجه نحو المرحاض وبعد نصف ساعه كانت تتناول ورد الطعام سريعا فالوقت اقترب من السابعه ووجدت مهرة تضع لها بعض السندويتشات في حقيبتها لتنظر إليها ورد بصدمه : - مهرة انتي بتعملي ايه فأبتسمت مهرة وهي تغلق حقيبتها : - خليهم احتياطي معاكي ياورد ... انتي لسا متعرفيش نظام المكان هناك فأتسعت أبتسامه ورد وأقتربت منها تحتضنها باكية : - ربنا يخليكى ليا يامهرة لتربت مهرة علي ظهرها بحنان هامسة داخل نفسها : - يارب تفرحي ياورد وبدئوا طريقهم في المواصلات سويا ... وقد أصرت مهرة علي الذهاب معها اليوم كي يطمئن قلبها ................................................................ دلفت مهرة لداخل الشركه بخطي سريعه فمني قد هاتفتها أكثر من مره ووصلت الي الطابق الذي تعمل به .. تتنفس بصعوبه أثر ركضها لتقف مني متسائله - كنتي فين كل ده يامهرة فوضعت مهرة بيدها علي قلبها وهي تتنفس : - كنت بوصل ورد شغلها فنظرت مني الي ساعه يدها : - احنا داخلين على الضهر وأكملت وهي تنظر لغرفه جاسم : - جاسم بيه سأل عنك ..  ضحكت مهرة بأستياء ..ونظرت لمني بأمتنان فمني أصبحت تعاملها بهدنه رغم انها مازالت متحفظه أتجاهها وجلست علي مكتبها تتابع عملها المتراكم الذي لا ينتهي الي ان دلفت مني داخل مكتب جاسم تخبره بوجود أجتماع لديه مع شركائه الجدد بعد ساعه ليسألها جاسم عن مهرة فتخبره انها جائت من نصف ساعه - تروح تحضر غرفة الأجتماعات وأي غلطه يا مني انتي المسئولة قدامي فنظرت اليه مني ب**ت... ثم غادرت لتقف امام مهرة قائله : - مهمتك الجديده يا أستاذه مهرة فأنتظرت مهرة ان تخبرها مني بمهمتها .. وأتسعت عيناها فهو بالفعل يتفنن في التحكم بها **********
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD