الحلقة الواحدة والثلاثون .............................? أسرع سامر إلى غرفته فقد أوحشته جويرية حقا وتمنى فى داخله أن تكون قد إستكانت وسلمت بالأمر الواقع وأن ترضخ له . ولكن ما إن ولج لغرفته حتى وجدها ؟؟؟ تصلى وقد سترت جسدها من مخمص شعرها إلى قدميها بغطاء كان على الفراش . وكانت تقف فى خشوع وثبات ولم تشعر بوجوده وكأنها كانت فى عالم أخر ليس به سواها مناجيه ربها . ثم أستمع سامر لتلاوتها لأيات من الذكر الحكيم بصوت ملائكى أثر به : {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}. فتفكر سامر أن الله بعظمته وقدرته يغفر لعباده الذنوب مهما كانت ، فكيف لعبد مثله أن يأخذ غيره بالذنب ويعاقبه عليه وهو مخلوق مثله ، من أين له ذلك ، هل حقا معتقداتهم خاطئة وغيرهم على صواب ؟

