الفصل التاسع 2

1704 Words
نظرت مديحه من شرفه المنزل لتجد ليلي تنزل من سياره عمار لتقول بشفاه ملتويه : والله عال....!! جايه مع راجل وراجعه مع راجل تاني اتجهت الي الباب لتوقف ليلي قائلة : مين ده اللي كنتي معاه قالت ليلي بغضب : وانتي مالك هتفت مديحه بصوت عالي ; بنت انتي اتعدلي فتحت ليلي فمها لتتحدث ولكنه **تت سريعا ماان رأت عمها يسرع ناحيتها ماان سمع صوتها... ليلى ارتمت بحضن عمها الدافيء : عمي قال بحنان وهو يغالب دموعه : حمد الله علي السلامه يابنتي لوت مديحه شفتيها ; ليه راجعه من الحج.. نظر لها مصطفي شزرا لتتابع : اسأل الهانم مين اللي راجعه معاه في نصاص الليالي نظر مصطفي لليلي ثم الي مديحه بتحذير ولكنها تابعت : وشوف كمان مين اللي كان عندها امبارح بليل : مديحه قالت بحدة : بلا مديحه بلا زفت.... اهي عندك اشبع بيها نظرت ليلي لعمها الذي صعد برفقتها بتحكي له كل ماحدث ليسالها اخيرا... مقلتيش للظابط ليه.. ؟ : خلاص ياعمي مفيش داعي نعمل مشاكل مع واحد زي ده اكتر من كدة : ولما هو كدة رحتي بيته ليه : الولد صعبان عليا ياعمي : ايوة ياليلي بس اللي عملتيه مينفعش... الراجل ده جايز ياذيكي :اخوه طيب اوي غيره خالص... ان شاء الله اللي اسمع عثمان ده مش هيعرف اني رحت وبعدين ياعمي انا بعمل خير وربنا عمره ما هيضيعه ........! في اليوم التالي تكررت زيارتها لآدم وقد اطمئن عمار ان أخيه ينهي اعماله ولن يعود قبل المساء...! تراجعت للخلف بضع خطوات ماان تفاجأت بتلك العيون تنظر لها بشراسه وقد تفاجيء بها بمنزله : انتي بتعملي ايه هنا..؟ قالت بخوف وتعلثم : انا... انا تدخل عمار قائلا بدفاع عنها : جايه تشوف ادم هتف بسخريه وغضب : جاية تشوف ادم ولا تتجسس وتشوف ايه الاخبار قال عمار بجبين مقطب من سؤ ظن أخيه : ايه اللي بتقوله ده ياعثمان أشار لاخيه بحدة : متدخلش انت....التفت اليها هاتفا بانفعال : وانتي بسألك جايه هنا ليه واوعي تقولي لأدم هزت كتفها ورفعت عيناها تجاهه قائلة بتحدي : بس انا فعلا جايه لآدم التوب طرف شفاه بسخريه ; علي اساس انك تعرفيه..... احتدت نظراته وامسك ذراعها بقوة مزمجرا ; مالك وماله.... اسمعي يابت انتي الشويتين دول متعملهمش عليا... نزعت ذراعها من يده وتدخل عمار بحده يبعده عنها مستنكرا ; عثمان ايه اللي بتعمله ده.... ده بدل ماتشكرها انها بتاخد بالها من ادم بعد كل اللي عملته فيها اشتعلت نظرات عثمان بالغضب لتتراجع ليلي سريعا ناظره لعمار برجاء ان ي**ت : انا اسفه اني جيت زمجر بحدة : متكرريهاش تاني اومات له وسارت باتجاه الباب ليوقفها صوته الاجش بنبره أمره ; استني عندك توقفت مكانها والتفتت له لتجده يخرج من جيبه بضع أوراق ماليه قائلا : خدي، دول نظرت له باستهجان: ايه ده..؟ قالت بعنهجيته التي لا تلائم سواه : تمن خدمتك لادم نظرت له من أعلى الي أسفل قائلة بغضب :وفرها لنفسك اغتلت ملامحه ليقول من بين أسنانه : مش عاوز اشوف وشك هنا تاني.. فاهمه قال عمار بغضب : عثمان انت بتقول ايه اسرع خلفها ; ليلي استني اسرعت ليلي تغادر فعاد عمار لاخيه معاتبا ; انت اللي اللي بتعمله ده يااخي... عيب كدة ياعثمان قال ببرود : انت مش بتقول خدمت ادم... يبقي تاخد تمن خدمتها... محدش له افضال علينا : مش كل حاجة بالفلوس ياعثمان انت جرحتها ومعتقدش انها هتجي تاني بعد اللي عملته : ان شالله ماجت : بس ادم... قاطعه بغضب : ادم بيها ومن غيرها هيعيش..... مش محتاج واحدة عشان يكون كويس : ايوة ياعثمان بس هو حبها وعوضته شويه عن غياب امه : وبعد مايتعلق بيها هتسيبه وقتها هيعمل ايه : ليه بتقول كدة..؟ ; عشان ده اللي هيحصل...... الستات ملهاش امان.... تهكمت شفتيه ليخفي غضبه الدفين ; اذا كانت امك سابتك هي هتفضل معاه غامت عينا عمار بالذكريات ليهز راسه قائلا : مش كلهم امك هتف باصرار : كلهم واحد..... سامع ياعمار كلهم صنف واحد نظر له عمار بتعب من راسه اليابس وطبعه الجاف ليكمل عثمان بتحذير : لو البنت دي دخلت هنا تاني حسابك هيكون معايا تن*د عمار بقله حيله قائلا : وهنقول لأدم ايه... ده انا ماصدقت اتحسن اليومين اللي ليلي جت فيهم تكورت قبضته بغضب ; االي عندي قلته : عثمان انت بتعاقب ادم بذنب كرهك للستات التهبت نظرات عثمان الحاده ليخفض عمار عيناه قائلا بتراجع : اسف.. مقصدش انا بس مش شايف داعي انك تحكم انها متدخلش هنا طالما وجودها في مصلحه ادم عشان خاطره ياعثمان نظر له عثمان وزم شفتيه بغضب فهاهو للمرة الثانيه يتراجع عن كلمته بسبب تلك الفتاه...! ............ .... هز مصطفي راسه قائلا : لا ياليلي مش،هتبيعي البيت : ارجوك ياعمي انت لازم تساعدني اقنع بابا مش، ترفض : لا يابنتي قال برجاء : ارجوك ياعني لو بتحبني بجد أقنعه معايا..... ده الحل لكل مشاكلنا قال مصطفي ; اسمعيني ياليلي.... انا طلبت قرض وان شاء الله هدفع تكاليف العمليه اول ما يتوافق عليه : لا ياعمي...... كفايه عليك لغايه كدة : ياليل ابوكي السبب في كل اللي انا فيه واللي بعتله ده ميجيش حاجة في اللي عمله ليا : ربنا يخليك ليا ياعمي... بس لو سمحت خليني علي راحتي : انتي اللي لو سمحتي كفايه كلام في الموضوع ده وتعالي ندخل نطمن عليه ........ دون ارادتها تزامن ازدياد حاله ابيها سوء بعدم ذهابا لأدم الذي تأثر كثيرا لغيابها والذي فسره عمار والقي سببه علي مافعله عثمان مع ليلى ذلك اليوم والذي قررت تجاهله لأجل عيونا ادم .....!! بينما نظرات عثمان كانت تخبره بثقه ان كلامه كان بمحله الا يأمن لامراه فهاهي تركت الطفل بعد تعلقه الشديد بها ولكن إثبات نظريته كان ضحيتها ذلك الطفل الصغير الذي انهارت امامه كل الفرضيات والثواب فهاهو بكل جبروته وقوته يقف عاجزا امام ادم الذي زهد كل شيء ليكون اول من لايمتثل لارادته حتي وان قسي عليه ليبصق الطفل الطعام الذي أجبره عليه وينهار بنوبه بكاء : ااادم ارتعب الطفل من نبرته ولكنه ازداد في البكاء متمتم بأكثر كلمه تؤلم قلبه الذي لا جود له : عاوز مامي....! انحني عمار علي ادم يحتضنه وهو ينظر لعثمان بعتاب قاسي ليخرج تاركا الغرفه ويتجه الي مكتبه يحطمه بقوة عاجزا عن الاهتمام بما بقي له من اخته دخل عمار بعد قليل اليه : عثمان : مش عاوز كلام :امال عاوز ايه... عاوز ايه ياعثمان من طفل زيه.... عاوزه يأكل ويبقي كويس... يضحك ويلعب ولا كأن حاجة حصلت نظر له عثمان بغضب ليتابع عمار : وانا كمان عاوزه يبقي كدة.... بس مش باللي بتعمله انت بتقسي عليه : اسيبه يموت من قله الاكل : ماهو بيموت الف لحظة من قله حنان امه..... حتي البنت اللي اتعلق بيها حرمته منها : عماااار متجيش سيرتها تاني.... ازدادت قبضه عثمان علي طرف مكتبه ليقول عمار بنبره لينه : لا هجيب..... ومش بس هجيب سيرتها انا رايح اجيبها هي شخصيا سحب عمار مفتاح سيارته ; استني هنا انت رايح فين.. ؟ قال عمار ; قلتلك رايح لها..؟ : انت اتجننت :ماهو انا مش هقف اتف*ج على ادم وهو بالحاله دي : هتروح تشحت منها اهتمام لابن اختك : مستعد اروح للجن عشان خاطر ادم : ادم مش محتاج لها ولا لغيرها : غلطان ياعثمان... ادم محتاج لحنان يعوضه عن حنان امه ولاقاه في البنت دي..... عشان خاطر ادم خليها تجي تاخد بالها منه قال بعناد : لا..... هجيبله بدال المربيه الف : بس هو عاوزها هي : قلت لا يعني لا ....!! بعناد ولاثبات وجهه نظره كان يصطحب ادم لذلك المطعم الشهير الذي يعشقه كل الأطفال ليجلس ادم به واجما يتطلع للأطفال برفقه أمهاتهم فيشعر عثمان وكأنه تبقي طعنه بقلبه ويدرك فداحه خطأه باحضاره له بمثل هذا المكان الذي فتح جروح غائرة والهب حنين الطفل لامه بينما قال بشحن : انا ومامي كنا بنلعب هناك علي طول نظر عثمان تجاه منطقه الأل**ب التي امتلئت بالأطفال وامهاتهم بعيون لمعت بها الدموع احتضن عثمان ادم الباكي قائلا : ادم انت راجل كبير.... انت ادم الباشا مينفعش تعيط نظر له الطفل بعيناه الجميله : هو الراجل مش بيبقي عاوز مامته فرك عثمان وجهه بقله حيله ليسحب نفس مطولا لايعرف بماذا يجيب الطفل الذي تابع بوجيعه اكبر ; مامتك فين ياخالو..... عند ربنا مع مامي قبض عثمان علي يده ماان اتي ادم علي سيرة امه ولكنه تمالك نفسه وهو راسه ليقول ادم : انت وانا وليلى وخالو عمار مفيش عندنا مامي.... بقينا لوحدنا قال عثمان بحنان لايراه الا هذا الصغير : انت مش لوحدك..... انا وعمار معاك ومش هنسيبك ابدا : ابدا ابتسم له : ابدا : انا بحبك ياخالو : وانا بموت فيك ياقلب خالو..... اطلب مني اي حاجة.. اي طلب وانا انفذه ليك بس توعدني تاكل وتبطل عياط نظر له الطفل بحيرة قبل ان يقول : هو كان طلب واحد..... بس انا عارف انه مينفعش نظر له عثمان بتشجيع : اطلب اللي انت عاوزه ولو ايه هجيبهولك قال الطفل بدموع : انا كنت عاوز مامي بس عارف انها خلاص راحت عند ربنا ومينفعش تيجي.... ينفع ليلي تبقي معايا بدالها صكت الطفل بينما توالت التغييرات علي وجهه عثمان من حزن واسي الي غضب وحنق فهل يستبدل امه بتلك الفتاه التي تقوده كل الطرق اليها : انت زعلان مني انا اسف ياخالو...بس انا بحبها اوي... هي شبه مامي ربت علي كتفه : هتاكل وانا هجيبهالك قال الطفل بحماس : هاكل مع ليلي : لا دلوقتي تاكل هز ادم راسه : لا انت بتضحك عليا ............ فتحت ليلي الباب لتتفاجيء بآخر شخص تتوقعه امامها...... ذهب اليها بقدمه نعم..... تراجع عن قراره وكلامه نعم.... ولكن هل اهتز غرورة... ؟!!.... ابدا..! نظرت له شررا : انت.! قبل ان تنفعل اكثر وقعت عيناها علي ادم الذي سرعان ماترك يد عثمان وركض اليها ; حبيبي ادم : ليلي وحشتيني اوي : وانت كمان : انا خليت خالو يجيبني عندك لما اتاخرتي عليا : غصب عني ياحبيبى لم يتحمل الوقوف اكثر امامها غيظا من رضوخه وذهابع لها بقدمه ولكن ماذا يفعل امام رجاء، الصغير..... نظر اليها بغضل بينما يري خطورة تعلق ادم بها وضع تلك الاكياس من يده قائلا : اكليه وانا هستني تحت تطلعت ليلي أكياس الطعام الكثيرة التي وضعها بينما احضر طعام يكفي لعشرة أشخاص وليس مجرد طفل ليشعرها مرة اخري بالاهانه..... فهل ظن انها لاتستطيع تقديم طعام لطفل اني لبابها.. صعد بعد فتره ليقف امام الباب قائلا بجنود : فين ادم : نايم دخل ليحمل الصغير الذي فتح عيناه ايري بهما سعادته اتجه للباب ليغادر لتوقفه لدي وصوله للباب مشيرة للاكياس التي احضرها :خد دول معاك.... نظرت له بكبرياء،وتابعت : الحمد لله عندي اكل... نطر لها بغيظ من كبرياءها الزائف ثم مد يداه الي جيب سترته وأخرج منها رزمه ماليه لتقطب ليلي جبينها تتطلع اليه بينما مد يداه اليها بهم لتقول باستهجان ; ايه ده..؟! قال بنبرته المتعجرفه : تمن وقتك ....لو عاوزة اكتر اطلبي هدرت الدماء في عروقها واحمرت وجنتها غضبا لتطالعه بتعالي وكبرياء وهي تدفع بيده بعيدا قائلة : مش كل حاجة ليها تمن ياباشا..... قال ببرود وهو يتطلع لعيونها بنظرات القاتمه : غلطانه كل حاجة ليها تمن تمهلت نظراته وتابع وهو يضغط على أسنانه .... حتي انتي...! انتفخت وجنتها غضبا لتطالعه باحتقار هاتفه : لولا ادم كنت رديت عليك....! نظر لها باستخفاف بينما بادلته النظرات المتحديه وهي تقول : اتفضل.... معنديش وقت اضيعه معاك اجتقن وجهه بالغضب ليقبض علي يد ادم ويسحبه مغادرا صافقا الباب خلفه بعنف جعلها تنتفض قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد اقتباس امسك ذراعها بقوة مزمجرا : انطقي كان عاوز منك ايه الضابط اية رايكم وتوقعاتكم
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD