11-الحادي عشر

1964 Words
ضيق عثمان عيناه بخبث : ومقولتيش له ليه.. ؟ قاطع حديثه رنين هاتفها لتجيب بلهفه ماان انتهت صوت الممرضه : بابا طيب انا جايه امسك ذراعها : استني هنا رايحه في فين.. ؟ قالت وهي تنزع ذراعها من يده : ابويا تعبان وعاوزني في المستشفى قال باصرار وهو يقطع الطريق امامها بجسده الضخم : مش هتتحركي قبل ماتجاوبي علي سؤالي..... مقولتيش الظابط ليه قالت بنفاذ صبر : اقوله ليه.... هتفرق في ايه ماانا شفت نفوذك رفع حاجبه بعدم تصديق ; وانتي عاوزة تقنعيتي انك عاقله وفكرتي ان كلامك زي قلته هتفت بانفعال : مش عاوزة اقنعك بحاجة : امال عاوز ايه..؟ صاحت به بعصبيه وتوتر قلقا علي ابيها ; عاوزاك تسبيني في حالي انفلت ل**نه بسخط : وانا ماسك فيكى الزمي حدوك واعرفي انتي بتكلمي مين صاحت به بغضب ; بكلم شيطان ابعد عني وعن حياتي بقي امسك ذراعها وصاح بها بعصبيه : بت انتي لمس ل**نك صاحت به ; سيب ايدي وقولتك مالكش دعوه بيا دفعته واسرعت تجذب حقيبتها وتغادر بخطي متعثرة تجاه المشفي ......... انصدمت ملامحها من حاله ابيها ومن كلامه بسبب ما قالته تلك المرأه لتهز راسها :كدابه والله كدابه يابابا قال مهدي بقهر ; امال قالت كدة ليه.... مين اللي بيجي البيت وبيوصلك ..... فهميني ياليلي مخبيه عني ايه..؟ قالت بدموع من ظلم تلك المرأه الذي سيقضي علي ابيها ; مش مخبيه حاجة يابابا صدقنى اهدي بس... كدة غلط عليك : ربنا ياخدني هزت راسها بدموع : بعد الشر عليك.... بابا انت عارفها كدابه ومش، بتحبني هتقول كدة عنك من الباب للطاق.. ابن عمك هيفيه الخطوبه من الباب للطاق... انطقي ياليلي هتفت بقهر ; كدابه والله كدابه دخل الطبيب الغرفه بعد ازدياد حاله ابيها سوء والذي هدا بصعوبه من تاثيرا المديء لتندفع ليلي تجاه المنزل ولاتري من الغضب فيكفي ظلم....! طرقت الباب بأيدي عنيفه تصيح بمديحه التي كانت ماتزال تبث سمومها بأذن سوسن عن ليلى...... صرخت بها ليلي ماان فتحت الباب ; انتي عاوزة مني ايه.. ؟!..... مش كفايه كل اللي حصل ليا بسببك قالت مديحه مدعيه البراءه : في ايه يابت انتي هترمي بلاكي عليا هتفت ليلي بغضب : انا ولا انتي ياظالمه يامفتريه قالت بخبث ; شايفه ياسوسن قله ادبها...... مش كفايه ماشيه علي حل شعرها صرخت ليلي بقهر وغضب شديد : خرسي اخررررسي..... انا اشرف منك ومن اهلك قالت مديحه بغل : واضح بإمارة الرجاله اللي طالعه نازلة ومن العربيات اللي بتنزلي منها كل يوم التاني : كدااااابه..... اخرسي ياكدااابه ........... ... أوقف عثمان سيارته ماان تلقي تلك المكالمه من حسان ; عثمان باشا : في ايه ياحسان.. ؟ : في حاجة لازم أقولك عليها....... بقلم رونا فؤاد تجمع بعض الجيران علي صوت مديحه وليلى الذي تعالي بينما تصيح مديحه : تعالوا شوفوا الهانم مش كفايه عمايلها الزباله اللي خلت ابنى يهج من البلد كلها لا كمان جايه تتهجم عليا قالت سوسن وهي تحاول إيقافها عن افتعال تلك الفضيحه التى تعمدتها لليلي : عيب يامديحه قالت مديحه بغل : وهي دي تعرف العيب ياسوسن نظرت ليلي لنظرات الجيران الذين تجمعوا علي صوت مديحه التي ان تتوقف عن قذفها بتلك التهم الب*عه لتري نظراتهم مابين الخبث والشفقه والشماته وعدم التصديق لتصرخ بها : كفايه بقي حرااام عليكى قالت مديحه بسخريه : انتي تعرفي حرام ولا تربيه ياسافله حاول البعض التدخل ولكن فجأه **ت الجميع لدي ظهور ذلك الرجل المهيب الذي اجتذب الانظار بهيبته بينما دخل بخطاه الثابته للمنزل وخلفه تلك الثيران البشريه مترجلين من تلك السيارات الفارهه أسفل المنزل قالت أحدهم : مين ده.؟ : ولا اعرف يااختي... تقدم عثمان تجاه مديحه بنظرات تطلق شرور العالم باكمله ماان عرف من حسان بمافعلته ليقف امامها تمام قائلا من بين أسنانه : عيدي كنتي بتقولي ايه..؟ قالت بتعلثم وخوف من نظراته المخيفه : اناااا صرخ بها بصوت جهوري : انتي ايه..؟ تحامت بالجيران وهي تقول بكذب : انت مين.. ؟ قال عثمان بنبره مخيفه : انا اللي مين ولا انتي اللي مين عشان تتجرأي وتنطفي بالكلام اللي قولتيه على مرات عثمان الباشا....!! شهقات **ت الاذان من الجميع ساد بعدها **ت تام بعد ما نطق عثمان بثبات وتحذير ووعيد : الست اللي بتتكلمي عنها دى تبقي مراتي...... التفت الي الجموع حوله هاتفا بصوت جهوري ; سامعين كلكم قولت ايه...!! ظل ال**ت هو المسيطر ونظرات غير مصدقه لما يحدث بينما تابع عثمان بتحذير شديد ; اللي هيتجرأ يجيب سيرتها بكلمه او حتي بحرف واحد هقطع ل**نه وقف الجميع ينقلون ابصارهم بين ذلك الرجل المهيب وبين ليلي التي كانت واقفه مكانها غير مستوعبه مايحدث ومابين مديحه التي كادت تموت رعبا ليصيح بهم : اظن العرض خلص..... براااا كلكم تراجعت مديحه بخوف ماان انصرف الجميع بينما صاح عثمان بنبره جهوريه : حسااان تقدم منه حسان ليقول من بين أسنانه وهو ينظر لمديحه بوعيد : الظاهر المدام متعملتش حاجة من الدرس اللي اديتهولها انت ورجالتك قبل كدة.... خدها وعلمهولها تاني.... ارتجفت مديحه وتراجعت للخلف ليؤكد بنبره صارمه : المرة دي اتأكد انها اتعلمته كويس هزت راسها بخوف تتوسله : لا لا باشا انا اسفه مكنتش اعرف.... هتف بغضب : شششسس اخرسي صوتك جابلي صداااع حسان خدها سحبها رجال حسان ليكمم أحدهم فمها يكتم صراخها بينما يخرج اثنان من الرجال مؤمنين الطريق قبل ان يشعرها بسياراتهم وينطلقوا بها....! كانت ليلى ماتزال واقفه مكانها بدون أن يص*ر منها اي رد فعل سوي نظراتها التي تقابلت بنظرات عيناه ...!! كانت ليلى ماتزال واقفه مكانها بدون أن يص*ر منها اي رد فعل سوي نظراتها التي تقابلت بنظرات عيناه..... لحظات مرت عليها وكانت ماتزال تستوعب مانطق به...! بينما عثمان نفسه بالرغم من جمود ملامحه الواثقه الا انه مثلها لايستوعب حقا مانطق به والذي حدث دون ادني تفكير منه ماان استمع لافتراء تلك المرآه عليها بتلك الطريقه ....!! فجأه شعر انها بحاجة لأن يضعها تحت اسمه ليحميها ولايعرف مالذي دفعه لهذا التفكير او القرار....! اخيرا بدأت الكلمات تتهادي الي شفتيها التي اكتنزت بها الدماء وهي تقول : انت ايه اللي عملته ده.... ازاي تقول اللي قولته.. ؟ وقف قبالتها وهو يفرد قامته باعتداد بينما لم تفارق نظرته المتعجرفه عيناه وهو يقول : قولت اللي خرس السنه الناس أفلتت الكلمات المنفعله من بين شفتيها باستنكار ; خرستهم ولا عملت شو (عرض) تخلت ملامحه عن جمودها مما نطقت به ليقول باستجهان : شو ...!! بقي انا اللي عملت شو ولا الست مرات عمك اللي خلت سيرتك علي كل ل**ن وعملت ابنها بطل هي اللي كانت عامله شو علي شرفك وسمعتك تعالت العجرفه بنبرته وتابع : بس ياشاطره بطلي هبل واعقلي كلامك قبل ماتنطقيه انا مش محتاج لشو.... هتفت بغضب ; امال عملت كدة ليه.؟ قال ببرود : انا حر مش هتحققي معايا عملت كدة ليه.... كل اللي يهمك اني انقذت سمعتك من ل**ن بنت ال .... غلت الدماء في عروقها غليان من بروده ونبرته فماذا يظن نفسه... لتصيح بحده ; لا مش حر قرب وجهه منها بتحدي : لا حر..... ولاانتي ولا الف زيك تطلع مني كلمه مش عاوز انطق بيها...... متطوليش في الكلام واتفضلي يلا قدامي نظرت له بانفعال من اسلوبه : يلا علي فين.. ؟ قال ببرود وثقه : هيكون فين علي اي مأذون عشان نخلص رفعت حاجبيها تطالعه باستخفاف من ثقته الزائده : ومين قال اني هتجوزك اساسا..؟ بوغت بما نطقت به ولكنه التفت اليها بعيون تلمع بالثقه ; الأمر الواقع هزت كتفها بثقه هي الاخري : مش مضطرة أوافق ضيق عيناه ; وهتقولي للناس ايه بعد اللي حصل..؟ : مش مشكلتك هتف بحدة : لا مشكلتي انتي خلاص بقيتي علي اسمي.... التفتت له وقد تسربت الشراسه الي ملامحها : والله محدش قالك تتدخل من الاول ابتسم بسخريه وردد بجفاء : ده بدل ماتشكريني اني اتدخلت تمالكت اعصابها ورفعت عيناها اليه بتمرد : واشكرك على ايه..... انا مطلبتش مساعدتك اصلا..... بيك من غيرك كنت هبقي كويسه تشعشع الحنق بملامحه بينما ردد بغضب ; والله اومات له ورفعت عيناها اليه باعتداد : ايوة انا كنت اقدر ادافع عن نفسي كويس مكنتش محتاجة مساعده حد وحتي لو كنت محتاجة مساعدة.... واحد زيك هو آخر واحد انا ممكن استنجد بيه احتقن وجهه بالغضب الشديد ليهرب كل ثباته ويمسك ذراعها بعنف مزمجرا : بت انتي خدي بالك من كلامك.... كنتي هتدافعي عن نفسك امتي.. ؟! بعد ما خلت الناس كلها تجيب سيرتك.... كنتي مستنيه تعمل ايه اكتر من اللي عملته فيكي عشان تدافعي عن نفسك زي مابتقولي ... محق بكل كلمه نطق بها ولكن اسلوبه المتعحرف وطريقته الجافه جعل كرامتها لاتقبل مساعدته لتقول بحدة : والله دي مشكلتي مش مشكلتك نظر لها بغضب قائلا :اسمعي بقي انا خلقي ضيق ومتعودتش حد يراجعني في الكلام وخصوصا واحدة ست انتي هتنفذي اللي انا قولت عليه وبس.... انا قولت هنتجوز نزعت ذراعها من يده وشمخت براسها بكبرياء :انت اكيد مجنون لو فاكر اني ممكن اقبل اتجوزك بعد كل اللي عملته فيا.... ده انت رميتني لرجالتك تعذبني ليل نهار مسبتش اهانه موجهتهاش ليا..... واخرتها ربنا عاقبني بسبب اليأس اللي وصلتني له وهتحرم اني اكون ام.... نظرت له تلك النظرة المليئه بالكراهيه وتابعت بسخريه : وتقولي اتجوزك..! ضغط علي يداه بقوة بسبب الحقيقه التى القتها بوجهه الذي كان علي وشك الانفجار من الغضب ولكنه سرعان ماتمالك اعصابه و تنفس بعمق قبل ان يقول : نخرج برا دور الضحيه ونتكلم بالعقل استفزته قائلة : عقل ايه اللي يخليني اتجوز واحد زيك رفع اصبعه في وجهها محذرا : لمي ل**نك واوعي ياخدك الغرور وتفكري اني هموت عليكي مثلا..... ولا اني مبسوط اوي وانا هتجوز حد له علاقه بموت اختي الوحيده وجودك قدامي كل لحظه بيفكرني بيها بس للاسف اهو حصل... ومضطر هزت راسها : محصلش ومش مضطر أشار لها بصرامه : خليني اكمل كلامي نظرت له ليتابع : انا قدام الناس قولت انك مراتي وخلاص انتهى وبناء عليه هتعيشي فتره في بيتي تاخدي بالك من ادم...... حتي مش هكتب عليكي عقدت حاجبيها باستهجان : اعيش في بيتك ازاي انت مجنون.... مستحيل اومأ لها ببرود : خلاص هكتب الكتاب بس الجواز ده هيكون عقد زي اي عقد... نظرت له : بالبساطه دي اومأ لها : اه بالبساطه دي التوت شفتيها بابتسامه متهكمه ; وانا ايه يضمن ليا انك متكونش بتمثل عليا وتستغل الفرصه نظر الي عيونها قائلا : معنديش ضمانات.... رفعت عيناها اليه ليتابع بجديه ; لو عاوز اقربلك هعملها مش هستني امثل عليكي بس قولتلك انا بكره صنفكم كله كل المطلوب منك تهتمي بادم وبس... عوضيه عن غياب امه وانا هعوضك.... : بالفلوس قال ببرود : بأي حاجة انتي عاوزاها..... مجرد كام شهر تفضلي فيهم مع ادم لغايه مايكون اتأقلم علي غياب امه بعدها انتي من طريق وانا من طريق ضمنت ليكمل بمكر : افتكر انك قلتي بتحبي ادم وانك استحملي مني كل ده عشانه مجتش علي تمثيليه ثغيره و علي حته امضه رفعت عيناها اليه تطالعه بتحدي : امضه هتربطني بيك العمر كله بادلها التحدي ; امضه هتنقذ سمعتك وسمعه ابوكي ...... من كل النواحي هو محق.. الحل الوحيد لإنقاذ سمعتها بعد ما فعلته بها تلك الشيطانه هو إكمال مانطق به....! نظرت له بيننا لاترى بملامحه الا قناع جامد يخفي شخصيه أشد جمودا وقسوة لتجول بعقلها مئات الصور واللقطات لكل مامر عليها الايام الماضيه قبل ان تنطق باقتضاب ;مش موافقه غلت المراجل بدماءه.... فمن تلك التي ترفض مايعرضه عليها.. ؟! من تلك التي ترقض عثمان الباشا.. ؟! انها بمنتهى العقل لترفض ان تكون بتلك الخانه التي أخبرها بصراحة جارحه انها ستكون بها.... زوجه لرجل عرض، عليها الزواج فقط لمجرد إنقاذها من ل**ن امرأه شيطانه ادعو عليها بتلك التهم الباطله...... هزت راسها باقتناع تام لقرارها فهي لم تفعل شيء خطأ لتقبل بانصاف حلول نظر لها نظراته التي امتلئت غضبا قبل ان تخفض عيناها تجاه هاتفها لتجيب بقلب لهيف ببضع كلمات تخبرها بسوء، حاله ابيها..... اختفي كل ماحولها ولم تهتم لشئ الا الإسراع لابيها لتركض للخارج وخلفها صوته الجهوري يتبعها مناديا رجاله ليأمرهم : حسااان اقلب اوضه الواد شوف اي حاجة توصلك له وبعدها متسيبش حته سليمه في البيت ده ..... وضعت يدها علي اذنها تستمع لاصوات التحطيم فكم هو جبار بلاقلب.... حتي في موقفه معها الذي لم يقبل به عليها الظلم والافتراء اتبعه بظلم عنها الذي لايستحق معاقبته علي مافعلته مديحه لتجول صورته امام عيناها فهو دوما غاشم ياخذ الظالم والمظلوم بنفس الذنب والعقاب فعلت الصواب .؟! نعم فعلت الصواب اركبي..! التفتت له بينما في لحظة كان ينزل خلفها ويشير لسيارته هتفضلي واقفه كتير....اركبي هود*كي المستشفي بسرعه ...... قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد متأسفه عن إكمال البارت بكرة ان شاء الله الباقي اقتباس ورد..! اومأ ادم ببراءه : اه خالو عمار جاب لها ورد وفرحت اوي بعد ماكانت بتعيط انت كمان هات لها ورد لما تاخدني عندها بكرة اية رايكم وتوقعاتكم
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD