اليتيمه الفصل الثامن عشر
صفيه: اعملي اللي عايزاه يا شمس
للترك غرفة شمس وتغادر وتترك شمس ف حيرتها .. هل تقبل ذاك العرض ام ترفضه
وهل يتخبر ابراهيم ام انها ستكتفي بأنه لم يصبح شيء رسميا بينهم بعد !؟
اخرجت شمس دفترها لتكتب كلمات ترسم واقعها
"كنت ظانه انك ناسيني بس عارفه انك شاريني وكنت بحلم اكون معاك"... وقفت امام كنت بحلم لتنهيها بأن الأحلام تظل احلام وليس شرط ان تأتي للواقع فأجمل ما ف الحلم انه مازال حلم تكتسب الاحلام اهمتيها من أنها تظل ف الذاكره لا تخرج للنور لا تراها اعيننا فتزهدها نحن نعشق الاحلام لأنها لم تلمس الواقع فقط.. فكل قريب نزهده ..
رن هاتفها مرارا برقم ابراهيم
ابراهيم: ياعم التقيل بس ليه كده
شمس: معلش كنت مشغوله شوية
ابراهيم: ممكن اعرف اي اللي شاغلك عننا مفيش دراسة كمان
شمس: مهو ده اللي عايزه اسألك فيه بحكم انك شخص كبير
ابراهيم: يعني بالمختصر هتأخدي رائي انا شخص كبير وفاهم مش اي شيء تاني
شمس باحراج: مش دايما محتاجين علاقات تحت مسمي اوقات بس محتاجين شخص نلجأله واحنا عارفين انه هيسمعنا وينصحنا عشان مصلحتنا مش عشان مسمى العلاقة اللي بينا
ليأتيها رد ابراهيم بأنبهار: الكلام كبير منك اوي ياشمس
شمس: عشان انا كبرت دلوقت وكملت تمانتشر سنه او لسه مش عارفه بس ممكن عشان خلاص هبطل اعمل فيونكات المدرسة وهلبس لبس طالبه جامعيه
ابراهيم: طاب ياست الطالبه الجامعيه المهندسة المستقبل كنتي عايزه تساليني ف اي بقا
شمس: لو اتعرض عليا اغني ف مكطعم محترم اي رايك
ليسكت إبراهيم للحظه
حتي تساله شمس مره ثانية
شمس: بشمهندس ابراهيم ممكن تقولي رايك
ابراهيم: لو عايزه رأي المحايد ولا رأي بأني الراجل اللي هرتبط بيكي
شمس: هتفرق!؟
ابراهيم: طبعا هتفرق
شمس: انا محتاجه نصيحه دلوقت وبس
ابراهيم: انتي بتحبي الغنا بس بتحبي اكتر من شيء تاني غيره .. زي مثلا انه هتبقي مهندسة
طاب عايزه تغني ليه احتياج اي
شمس وهي تحاول انا لا تضع ف ذهنه انها تحتاج المال: احتياج اني ابقي شمس على المسرح
ابراهيم: المسرح خدعه بتبقي بتلمع قدام الكاميرا بس ومن وراها ف اضاءه وكادر اسود ف خبايا كتير للفن ياشمس
شمس: يعني انت من راي ماما صفيه انه الغنا لأ
ابراهيم: بالظبط
شمس: وده عشان انت شخص كبير ولا عشان هتربتبط بيا
ابراهيم: اي لزوم السؤال
شمس: محتاجه اعرف إجابته انت رفضت الغنا عشان ميبقاش اسمك مرتبط بواحده بتشتغل مغنواتيه
ابراهيم وهو يحاول ان لا يصبح اسلوبه فظ او يخطىء ف اختيار كلمه : الاتنين لا .. سواء حد قريب مني ويهمني مصلحته هقوله لا وسواء مراتي هقولها لا يعني اي تفضل لوقت متاخر بتغني .. مجرد مغنية درجة تالته ف وقتها ده واللي هيشوفها ساهله ورخيصه والطريق للشهره طويل وضحاياه كتير وهي اول ضحيه انا عشان خايف عليكي وبحبك بقولك لاء
لتاني مره تسمع كلمة خايف عليكي وكأن العالم يخاف عليها وهي الوحيده التي لا تهتم
لذا قررت ان تهني ذاك الاتصال
شمس:تصبح ع خير يا ابرهيم
ابراهيم: طاب ثانية واحده زعلتي ليه طيب
شمس: مزعلتش .. بس ليه كله خايف طاب ما تجرب سبوني امشي الخطوه دي ولو وقعت انتو لسه جمبي تقوموني
ابراهيم: عشان هنا بالذات وقعة المجال ده بعشره
شمس: لا متهيألك انا هجرب ..واغلقت الخط قبل حتي ان يأتي رده عليها أرادات أن تنهي النقاش ف تلك اللحظه والقرار لها .. قررت انها ستخاطر رغم الجميع ستعرف لما الكل يحذرها نعم ستخبر فارس غدا انها تريد ان تذهب للغناء فكل ما تبقي شهر واحد تريد ان تجمع به اموال..
استيقظت صباحا دون ان تفطر معهم فهي تعرف ان رحمه لا تريد ان ترى وجهها
ذهبت حتي قبل وقت العمل لتظل على النيل ف مواجهه المطعم حتي يبدأ العمال ف القدوم كعادتها وضعت سماعات اذنها واخذت تدندن معها حتي وجدت رامي أمامها
رامي: ست الجميله اللي اختفت امبارح وسابتني راحت فين
شمس وهي تنظر ومحاوله فهم ما يقول فهي لم تسمعه لانها تضع سماعتها ومازالت تشاور له بيدها ان يعلي صوتها حتي سحب منها رامي تلك السماعه
رامي: طاب سيبي السماعه شوية طيب
شمس: تصدق مش مركزه
رامي: ايه للي واخد عقلك
شمس: بالظبط ده اللي انا عايزه احكيلك عنه من امبارح
رامي باستفهام: هو ده نفس الموضوع بتاع فارس صح
شمس: بالظبط
رامي: طاب احكي ياستي ايه الحوار
لتحكي له شمس عن طلب فارس لها بالغناء
رامي: فرصة هايلة ياشمس انا من راي تمسكي فيها انتي متخيلة لو شافك منتج مثلا ممكن ف يوم وليله بس حياتك تتغير مش هتبقي محتاجه فارس ولا مطعم فارس انتي وقتها ممكن تمتلكي زي للمطعم ده
شمس: انت شايف كده!؟
رامي: طبعا فرصه والفرص مش بتيجي كتير
شمس: وممكن الفرصة متجيش وافضل مطربه ف حته مطعم مبقاش خدت غير لقب بدون شهره لقب عاب حياتي وبس
رامي: نجرب ليه لاء عشان متندميش ف يوم انك مجربتيش انتي عارفه انا لو جاني اي عرض اني العب ف نادي بالمجان مش هتأخر معرفش الباب ده ممكن يفتحلي كام باب بعده
شمس وقد اقتنعت بكلام رامي بل هي مقتنعه به لانه نفس تفكيرها كانت فقط تريد احد ان يخبرها ان تبدأ ف تلك المهمه ...
لذا بمجرد ان دخلت المطعم كانت تتحرك بفرحه فهي ايقنت انها تريد النجاه وايامها اصبحت قليله ف منزل رحيم اما فارس كان ينظر لها ويتتبع كل حركة تص*ر منها بعين فاحصة .. يتذكر كيف كانت بالامس معه وكيف اليوم لا تعطيه اي اهتمام ولا كأنها تعرفه ربما لم يصدق انه تمشي معها ليلة امس من الاساس ظن لوقت بأنه كان يحلم
حتي اتي وقت البريك تجاهلته ايضا حتي انتهت من عملها وقبل ان تذهب اخبرته ان ينتظرها ليوصلها الي صاحب فندق الماسة فهي تريد ان ترى المكان قبل الذهاب اليه
فارس وهو برفع حاجب: اللي يشوفك من الصبح ميصدقش انه انتي اللي قدامي دلوقت
شمس برفع حاجب : ازاي
فارس : يعني من الصبح ولا عبرتيني واللي يشوفك دلوقت انتي وجايه تكلميني ولا كأني ابن اختك
شمس: طول اليوم انت ابن صاحب الشغل وبمحرد ما بينتهي شغلي ببقي شمس اللي بتتعامل بطبيعتها مش بطبيعة المريلة اللي لابساها
فارس : طاب ياست شمس يلا هنروح دلوقت
شمس: انهارده!؟
فارس : ايوه مش انتي قولتي كده !؟
شمس: لا انا بس مجتاجه انك تعرفني المكان انهلرده وتبلغه اني هعدي عليه بعد بكره معقول يعني هروح بشكلي ده
فارس بغزل: طاب وربنا قمر يابنتي ياريت كل البنات بس حلوين وهما مفرهدين كده
شمس باخراج: لا .. لازم المقا**ه تكون بشكل لطيف على الاقل وابلغهم اني هتاخر ف البيت
فارس :طاب يلا ياستي هنطلع ف العربية
شمس: شمس ما نتمشي!؟
فارس وصوت ضحكته يعلي ويخبط كفيه ببعض: انتي عارفه الماسة فين ده احنا نوصل الفجر كده
شمس: مهو انا مش هركب العربيه
فارس: ليه انتي خايفه اخ*فك والجو ده لا يابنتي اعقلي كده انتي كبيره متضحكيش عليكي الناس
شمس: لا مش كده بس انا حابة احفظ الطريق
فارس : لا انسي تحفظيه يبقي انا اوصلك انا ورايح انا بخلص هنا وبروح اسهر هناك
شمس وهي تفكر وتتذكر تحذيرات صفيه بأن لا تركب مع احد مهما يكن ف سياره بمفردها بل تمنعها حتي ان تركب تا**ي وحدها. كيف لها ان تتخرج الآن من المأزق حتي وجدت رامي يخرج من المطعم فنادت عليه
شمس : رامي رامي تعالى
لياتي رامي خير ياشمس: بقولك انا رايحه اشوف فندق الماسه تعالي معايا عشان عايزك ف موضوع
رامي وهو ينظر له : يلا بينا يا ياجماعه طيب
ليركب ثلالثتهم تلك العربية الفخمه ويتحرك إلى الفندق المطلوب ولكن ف نصف الطريق يرن هاتف شمس .. كانت قررت عدم الاجابه لانها تعلم انه صفيه تستعجلها خبيت هاتفها بحقيبتها وقررت ان تغامر تلك المره ايضا
وصلت الي فنظق بها الاضواء من كل اتجاه ربما هو اشبه بقصر احلام شيء لم تتصور ان تدخل مكان مثل هذا بمجرد رؤيته شعرت بدونية ملابسها وكأنها ترتدي من المزباه طوال الوقت تشعر بان جمالها يميز الملابس ولكنها شعرت بدونيتها لم تستطع ان تنزل قدمها اما ما تراه الفتيات جميلتت فوق العاده ملابسهم فوق الروعة بل اشياء غريبة لم اراها من قبل فهي كل حياتها ف تلك الحاره البسيطه وحتي ف مطعم فارس كان ليس بكل ذاك الرقي ..
شمس: لف ورجعنا تاني يافارس
فارس: ليه بس احنا وصلنا لحدهنا
شمس: خلاص انا عرفت المكان
فارس: يابناي انزلي قابلي ومن بكره تنزلي الشغل ما تقول حاجه يا رامي
رامي وهو يفهم نظرة شمس: لا سيبها بكره نيجي تاتي تكون جاهزه اكتر
فارس: يابنتي انتي مش محتاجه غير انك تضحمي عشان تغطي على كل دول
شمس وهي تبتسم: وكل دول هيفضلو فامرين البنت الفقيره اللي جات بفستان لونه كذا ععشان تغني ولو بعد مية سنه وبقيت نجمة المشاهير برضو مش هينسو شكلي انهارده ولا لون الفستان ولا حتي شكل الجذمة عشان كده انهارده مش هينفع
فارس بقلة حيلة: طاب اي رايك ننزل نص ساعه نشترى طقم حلو تلبسيه ونرجع
شمس وقد شعرت بالاحراج: لا .. مش هينفع
فارس وقد علم انه احرجها بهذا الطلب : طاب يلا ياستي من هنا انا عازمك على العشا اهو نستفيد من اي حوار ليمثل بامه سينزل من عربيته
وشمس تنظر له بزهول غهي لا تريد ان تدخل ذاك المكان بالمره بتلك الهيئة : نعم
فارس: يلا انزلي هنتعشي ف اي اي
شمس: انت مستوعب بتقول اي
فارس: ايه يابنتي خلي عندك ثقه ف نفسك شوية مش شوية هدوم يغير تأثيرك ف نفسك
شمس: الفكره انه الناس مش بتنسي وانا بحب ابقي قد المكان يابلاش
فارس وهو يتحرك بسرعه بعربيته : طاب ياستي قوياي بقا ممكن نروح فين نتعشي لان مفيش ترويح بدون عشا انهارده ولا تنت عنظك اعتراض يا رامي
رامي: العزومه !؟ هو حد بيقول للاكل لا!؟ على بركة الله
شمس: لا خلاص مشهينفع اتاخر اكار من كده
فارس: ساعه كمان وكده كده اتاخرتي
شمس : مش هينفع
فارس بقلة حيلة: يعني تصربيني مسافه لحد الفنظق ومتدخليش وكمان مش هتراضيني وتتعشي معانا كان اسلوب فارس لوموف مزاح لا تستطيع ان تحدد هويته
شمس بمحاوله ان تراضي الموقف طاب نطلب دليفري اي رايك على ما نوصل للمكان يكون جهز
فارس: هناكل ف العربية وانا بسوق صح
شمس: لا ننزل ناكل على النيل انا بحب النيل جدااا بيدي لكل شيء جو مختلف
فارس: اتفقنا
اتصل فارس بمطعم وطلب سندوتشات كفته لههم جميعا لم يسال هل شمس تحبها ام لاء وهي لم تتحدث ..
كان وصلو على النيل حينما اتي العشاء
على كرسي مقابل للتيل تجلس شمس بجوارها رامي امامها فارس الذي يحمل حساب تلك الليلة
شعرت شمس بغصة فى حلقها للحظه حتي قبل ان تأمل وجدت عينها تدمع لا تعرف السبب ..
فارس وهو يمد يده بالماء لها: مالك ياشمس هو الالكل مش عاجبك
ليجيبه رامي: والله يابني لسه مدفنهوش ويبدء ف فتح السندوتش الخاص به
اما شمس مدت يدها على استحياء لتقرب ذاك السندوتش منها وتظل تقضموبه باصابعها فقط ف الخبز حتي تثير فضول فارس
فارس: بتعملي اي يابنتي اناي مشجعانه
شمس: لا مليش نفس فجأه ممكن اروح
فارس: طاب كملي اكلك طيب ورامي يكمل اكله
ليقوم رامي عنظما يجد عينها على وشك الدموع
رامي: لا انا تمام هكمل ف الطريق يلا بينا ياشمس
شمس: بعتذر بس مليش نفس انا لازم اروح ثم تذكرت هاتفها لتفتحه ..
وجدت المثير من الاتصالات من هاتف صفيه ورحيم ..
اسرعت تتصل على صفيه : ليأتيها الرد من رحيم
رحيم: فينك ياشمس..
شمس: ف الطريق
رحيم: احنا ف المستشفي ماما ف المستشفي ياسمش
كانت فقط تلك الكلمه التي جعلت شمس تتهاوي على المرسي قدمها لم تستطع ان تحملها علمت لما غصها قلبها اليوم .. كان رامي وفارسيقفون بذهول ماذسمعت لتقع هكذا
حتي امسك الهاتف ليرد
فارس وهوويسال الذي على الهاتف : هو حصل اي لشمس
رحيم: مين معايا ده مش تلفون شمس
فارس: استاذه شمس قدامي انت قولتلها اي
رحيم: خليها تيجي على مستشفي * الج**ل
كانت شمس تنظر ف الفراغ لا احد يعلم ماذتفكر ماذ فعلت بها تلك الصدمه ايضا
ماذ ينتظر شمس غدا