اليتيمه الفصل التاسع عشر
رحيم: احنا ف المستشفي ماما ف المستشفي ياشمس
كانت فقط تلك الكلمه التي جعلت شمس تتهاوي على الكرسي قدمها لم تستطع ان تحملها علمت لما غصها قلبها اليوم .. كان رامي وفارس يقفون بذهول ماذا سمعت لتقع هكذا
حتي امسك الهاتف ليرد
فارس وهو يسأل الذي على الهاتف : هو حصل اي لشمس
رحيم: مين معايا ده مش تلفون شمس
فارس: استاذه شمس قدامي انت قولتلها اي
رحيم: خليها تيجي على مستشفي * الج**ل
كانت شمس تنظر ف الفراغ لا احد يعلم ماذ تفكر ماذ فعلت بها تلك الصدمه ايضا
ماذ ينتظر شمس غدا
حاول رامي ان يوقظ شمس التي كان مفتحه عينها وتنظر ف الفراغ لا تتحدث ..استخدم المياه رشها على وجهها حتي استفاقت
ماذا حدث
رامي: يلا هنطلع على المستشفي رحيم مستنيكي هناك
لتستوعب شمس الصدمه نعم الكلمات اجتمعت ف عقلها ثانية وتصرخ ماما صفيه
تحرك بهم سريعا فارس ألي المشفي كانت شمس طوال الطريق تسند راسها على نافذة السياره وتبكي بلا صوت وتشهق للحظه
كيف تحول اليوم معها بهذا الشكل
كانت تجري ف الممر بمجرد ان وصلت سألت عن اسم صفيه ليخبروها انها ف العناية المشدد
ذهبت الي هناك لتجد رحمه ممسكه بيونس ورحيم يقف كعجوز وليس رحيم لاول مره تكن هيئته هكذا ف كل مرات مرض رحمه لم يحدث له كما تراه الان وكأنه كبر عشر اعوام فوق عمره
اقتربت شمس من رحيم وهي تسال تسال بخوف: ماما كويسه يارحيم!؟ ماما حصلها حاجه!؟
لترد عليها ام رحمه: والست المحروصه كانت فين بقالنا ساعتين برن عليها طبعا مش فاضيه لا وكمان داخله ف أيدها اتنين شباب بدل ما تت**ف على دمها
ليصرخ رحيم: مش وقت الكلام ده
شمس: ماما حصلها اي يارحيم صحتها كانت كويسه امبارح بليل
رحمه: وهي اللي عندها بنت زيك تشوف صحه
شمس وهي تحاول ان تتماسك اعصابها ولا تنفجر ف تلك الرحمه او الرجمه فهي تستحق ان تكون رجمه تحرق كل شيء تطوله كل يوم تدخل منزلهم يتحول افرادا المنزل الي المشفي
: انا سالت رحيم ماما مالها
ليجيبها رحيم: القلب ضعيف محتاجه عمليه ف اقرب وقت
شمس بصدمه:عمليه!؟
رحيم: هي بس تعدي مرحلة الخطر وان شاء الله نقنعها بيها بس تعدي الليله دي على خير ..
شمس وهي تتمنى: هتعدي هلى خير باذن الله هتعدي على خير
رحيم: انزلي اقعدي فةالاستراحه اناي ورحمه ولو حصل جظيد انا هرن ابلغك
شمس انا عايزه ادخل لماما
رحيم: الزياره ممنوعه
شمسذ: همسك ايدها بس اعرفها اني موجوده عشان اكيد قلقانه عليا اني مرجعتش لحد دلوقت
لتنظر لها رحمه ووالدتها من فوق لاسفل : تفضل كده لنصاص الليالي وبعدين ترجع تقولك ماما قلقانه عليا اقطع دارعي من هنا ان مكانتش الجلطه بسبب مقصوفة الرقبه دي
رحيم: اتفضلي ياطنط سميحه انتي ورحمه علي الاستقبال تحت عشان انا مش فاضي لوجع دماغ ومناكفه انتو الاتنين
رحمه: انا قاعده مع جوزى ..ست شمس قاعده مع مين ماما صفيه جوه طالما مش هتدخل يبقي تنزل تقعد هي ف الاستقبال
اما شمس تحركت لتسأل الطبيب عن حالتها
ساعدها فارس وصلت للطبيب المشرف
شمس: هي اي حالة ماما يادكتور
الطبيب وهو ينظر بأبتهال فما كان سوا طبيب مساعد والطبيب الاكبر ف قسم اخر
ا
الطبيب عمران عمره سبعه وعشرين عام ملامحه قوية اسمر البشره وعينان سوادويتين كالصقر به شارب خفيف وذقن اخف .. لديه غمازه على خده الايسر لتسحر قلوب الفتيات به
عمران: ماشاء الله انتي بنتها
شمس: اه بنتها
عمران: والدة حضرتك هتبقي احسن لو اتجاوزت الاربعه وعشرين ساعه اللي جاين بدون اي جلطات ف الدم
شمس: هتتحسن !؟
عمران وهو محاول طمأنتها : انزلي ريحي كام ساعه وباذن الله الصبح هتكون بخير وبتسال عنك
شمس : بتتكلم بجد يا دكتور
عمران: نتفائل خير
قبل ان تغادر شمس سألها عمران
اسمك ايه !!
لتقف تنزر له بايتفهام هي وفارس:
لوضح عمران جملته قائلا : عشان لو حصل جديد اخلي حد من الاستقبال تحت يسال عنك ويبغلك
شمس بتفهم وهي تؤمي براسها ف امتنان: اسمى شمس
ليبتسم عمران وهي تغادر ويقول ف نفسه
شمس والحق يقال شمس فعلا بتنور ف الظلمه
اما فارس كان يحترق فهو اراد ان يحرق ذاك الطبيب الذي ربما ينافسه عليها وكيف أحد ان يشاركه ف وجبته الذي يُعدها منذ شهرين
لا يبدو سهل هذا الكبيب ولانه رجل فهم نظرته
اما شمس كان لا يهمها اي شيء سوا ان تكن صفيه بخير فهي اخر ما لديها ف هذا العالم لقد خسرت رحيم ولم يبقي سوا صفيه لها حتي لا تصبح يتيمه مره أخرى...
------
------&
اما ف اسيوط خاصة كان حمزه اثنى عشر عام حينها انجبت صباح صفله لها نعم بعد كل تلك الاعوام اصبح لدى مسعود وصباح طفل من دمهم ولكن هذا لم يجعلهم ينكرون وجود يوسف فيوسف هو اول من اذاقهم طعم الابوة اول من فرحو بنجاحه هو يوسف
كان يوسف الطفل المدلل اما الصغيره التي اسمتها رضوة صباح كانت اميره يوسف بل ملكة المنزل يطير فرحا بان لديه اخت أصغر منه لديه احد ينتظره ويهتم به يشعر باهميته رغم انه كان منذ زمن فصباح تاخذ رأية ف كل شيء ولكن الآن اصبح هو من يفعل ذالك مع الصغيره كانت صباح كلما نظرت لمعاملته لاخته تشعر وكان كل ما فعلته له يرد وان الله لن يترك دينهم له دون ان يكمله فحمزه كما تحب ان تنادية هي يسأل اخته عن كل شيء حتي عندما يأتي لها بفيونكة شعر يخيرها اي لون يضعه لها ربما كان يقوم معها بدور الام. ياخذها ليجلس معها ويتحدث رغم سنواتها الثلاث وها هو وابن الخامسة عشر يجلس مع طفله ثلاثةسنوات يلاعبها...
مرت أيامه بين تشجيع الكره ومصادقة اخته
حتي كان ف احدي الملاهي يلاعبها ووجده فتاه تاتي تنحدث معه
كانت قصيره بالنسبة لطوله شعرها مجعد عينها بنيتين
وقفت امامه بكل ثقه ومدت يدها
أنا فجر ف المدرسة اللي جمبكم اصغر منك بتلت سنين بما انك بتحب تصاحب اللي اصغر منك فأنا معنديش صحاب ممكن نبقي صحاب !؟
قالتها فجر ربما بثقه وربما بدموع وربما بترجي ولكن يوسف الذي لا يستطع ان يجرح احد شعر بالشفقه عليها للحظه ومد يده
يوسف: انا يوسف مسعود عندي خمستاشر سنه
فجر: أنت معنظكشصحاب برضو عشان كده بتقعد مع اختك للصغيره
كان يوسف سيحبها بان لظيه الكثير من الاصدقاء لكن اخته بعمرها هذا ليس لظيها احد وهو يحب ان يدلها على الطريق ان يصنع شخصيتها ان يدللها ولكنه حتي لا تحزن على نفسها اخبرها بلطف: تقريبا ممكن نقول كده
لتجيبه فجر بعفوية وحماس اكثر: هايي عندي صاحب ليا لوحدي معندهوش صحاب تانين ياخدوه مني ويلعب معاهم
لكن ليحسم الامر يوسف لانه ويعلم ان التعاطف الزائد مضر لها اكثر
يوسف بحسم للامر: مش شرط انه يبقي الصاحب ليكي لوحدك ومش شرط عشان نبقي صحاب أننا معندناش غيره ممكن يبقي عندنا عشره ومش بنستريح غير لواحد وممكن يبقي عنظنا واحد ومصاحبنه بس عشان مفيش غيره
الصداقة مش لازم تبقي فرد واحد
اما فجر كان الكلام كأنه اكبر من عمرها قليلا :
يعني انت عندك صحاب تانين !؟
يوسف: عندي كتير جدا
فجر وعيناها ستدمع: يعني مش عايز نبقي صحاب صح
يوسف: بالع** مقولتش كده بقولك اني انا عندي صحاب وده شيء ميزعلكيش
فجر: المهم اما اكون موجوده ملعبش لوحدي
يوسف: بس انا مش بلعب مع بنات
فجر: لا بتركب مع رضوه العربيات انا مبعرفش اسوقها وكال مره بركب بيفضلو يخبطوني لكن انت لو ركبت معايا هتسوق بيا كويس
لبيتسم لها يوسف:, طاب ياست عينك على سواق يعني طاب اركبي يلا تعالي بمناسبة عهد الصداقة الجديد اللي بينا
لتبتسم له فجر وتسرع بينما هو حمل اخته على رجله وجلست بجواره ف تلك السياره الصغيره بالملاهي فجر التي كانت سعيده لاول مره تشعر بأن هناك رفقه لها فشكلها وجمالها العادي جعل منها فتاه عادية لا احد يقترب منها حتي قررت هي الإقتراب.. والأقتراب ممن سيعلمها كيف تكون الحياه لها مستقبل مشرق ربما لانها منذ اول اختيار اختارت جيدا
كان كل هم يوسف تلك الفتره ان يصبح الاول على الاداره حتي يلتحق بمدرسة المتوفقين يريد ان يحلق بأحلامه خارج حدود الصعيد او خارج حدود الجمهورية جميعا ..
ولكن دراسته لا تسد كل وقته ولا تمنعه عن تكوين صداقات ف كل مكان وخاصة تلك الصغيره فجر التي اصبحت كاخت له حقيقه تعرف عنه كل شيء ويهتم بكل شيء لها ..
لا نعلم كيف ستمر عليهم الايام هؤلاء الاثنان وماذ يخبي لهم القدر..
_____
_____
اما ف بيت ابراهيم وملك كانت ملك تسرح مع جهازها المحمول تتأمل صورة شاب ف اوائل العشرينات نعم هي تحب ابن الجيران فتحي
نعم تعرف ربما مل ما يعيبه هو اسمه ولكنه بالنسبة لها هو حلم الحياه والمستقبل رغم أنه ليس مستواها التعليمي ولكنها تعشقه وما للحب من سلطان ..
فتحي ابن الجيران عمره تسعة عشر عام يكبرها بعام فقط درس فني تجارى والان مسافر للخليج حتي يكون مستقبله وياتي بعد خمسة اعوام تكن هي تخرجت من جامعتها ويكن هو الثري العربي الذي سيفوز بها
نعم هي كانت خطته منذ اربعة سنوات
فلاش باك
فتحي يبلغ من العمر خمسة عشر عام
انا هدخل فني تجارى ياملك
ملك: ازاي يا فتحي ومستقبلك وشهادتك ودراستك
فتحي: وهعمل أي بالشهاده البكاريوس وكل اللي بتخرج بيقعد عوااطلي وانت شفتي بعينك
سمر اتجوزت واحد غير حبيبها عشان هما الاتنين نفس العمر هو اتخرج يدوب بيدور على شغل ومفيش وقت يعمل شقه ومهر ودهب لقاها اتجوزت . واتطلقت وهو لا عارف يتجوزها ولا عارف يبطل يحبها عاملين زي مجنون ليلي كده
كل ده عشان كان همه يعمل شهاده وخسر حب عمره وهي خدت ابن عمها اللي جاي من الخليج ..
ملك: انت هتضحي بمستقبلك عشان الحب
فتحي: المستقبل هو انتي ..
تلك الجمله التي اسرتها ف عشقه بل تلك التضحيه الكبيره التي ضحي بها لينال فقط من يحب نعم فعي اول من احبه قلبه حب المراهقه هل يدوم هل سيندم يوم على ما ضحي به من تجلها ام انه سيصبح مثل سعيد ام سيصبح مثل الامير الذي يفوز ف نهاية القصه
نعم .. سيسافر حتي عندما يعود يتزوجها وهذا وعد اخذه من مراهقه سيعود بعد خمسة اعوام
هل الحب يكفي ليستمر خمسة اعوام عبر الصور
عبر المكالمات فقط هل سيظل هناك مشاعر !؟ ام انها ستتبخر ولكن كل هذا لا يهم كل ما يهمه فقط النتيجه ف النهاية ان يجمعهم سقف منزل واحد لا يخذلها ولا يخزل نفسه فةالحب الذي راي غيره يتدمر بسبب رغم ما وصل اليه سعيد من منصب ف شركته ألا انه حزين كل شي باهت بعينه وهذا ما جعله يظن ان الحب هو الحياه
فاققت من شرودها على تلك الصورة الذي ارسلها لها فتحي من الكويت هو بالعمل وهي تتأملها وتتذكر كلماته انت المستقبل تلك الكلمه التي تذهب عنها وحشة سفره وغايبه تمنت ان يكون يوم نجاحها موجود كان سيرسل لها الهدايا او سيجعلها تذهب للتسوق ويعطيها ما أحضره لها.. فهو لم يترك مناسبة دون هدية خاصة منه شيء يظل عالق بها لابد كان اخر شيء عطر خاص لها اخبرها ان لا تضعه سوا قبل النوم لاتذكره واقسم عليها ان لا تخرج به .. فقط يريدها ان تشعر بقربه دائما .. ان تتنفس عطره كما قِيل
العطر كالموسيقى ينقلنا إلى أزمنة أخرى، العطر بطاقة سفر إلى الذكرى، أو رحيل القلب إلى الحلم .. للعطر صوت يهمس: أذكريني.
غادة السمان
.
كانت تحتضن تلك الصوره بعينها حينما وجدت ابراهيم بالقرب منها لم تعلم هل راي الهاتف ام لا ولكنه حينما تحدث علمت انه لم يراه فلو رأه كان سيقوم قيامتها رغم انه يحب ولكنه لا يرضي بالحب لافراد عائلته .. جميع الشباب هكذا ..
ابراهيم: انتي عرفتي اللي حصل
ملك : حصل اي
ابراهيم : ام رحيم الاسعاف جات اخدتها
ملك بفزع: امتى حصل
ابراهيم: من تلات ساعات انتي كنتي فين ده الحاره كلها بتتكلم ف الموضوع
ملك: كنت نايمه يا ابراهيم ولسه صاحيه من شوية
ابراهيم: طاب البسي عشان ننزل
ملك: ليه
ابراهيم: عشان الاصول متسبيش صحبتك لوحدها هي ملهاش غير صفيه باترا حالها اي هناك
ملك وهي تغمز: عشان الاصول ولا عشان مش هاين عليك تسيبها لوحدها
ابراهيم: الاتنين يالمضه انجزى
ملك: انا هروح مش عشانك لا عشان هي صبحتي وعشان طنط صفيه
ابراهيم: وانا قولت غير كده انجزي ياملك البسي انا وماما مستنينك بره
اما ملك لم تعلم هل تحمد الله أنه لم يرى صورة
فتحي ام تدعو لرفيقتها لما اصابها تعلم ان شمس بعد كل ما يحدث اصبحت لا تتحدث كثير ا عن منزلهم هي تعلم ان هناك شيء ولكنها لا تعلم ماذ يحدث ولكن الشيء الوحيد الذي تعرفه ان لو حدث شيء لصفيه فشمس ماذ سيحدث لها!؟
الغد يحمل ف طياته ربما احزان وربما فرح وربما وجع وربما يحمل دعواتنا إلي السماء..
تظل الارواح معلقه بمن تحب حتي بعد رحيلها
فهناك الكثير رحلو عنا ومازالو ينبضون بين قلوبنا مازالت اعيننا تدمع عند تذكرهم مازلنا نضحك لتذكر ضحكتهم مازلنا هناك نقف عند يوم كانو يوجدون به .. مازالت رايحة عطرهم تزرونا بين حين وحين مازلنا نلمس وجودهم بين الذكريات
الاشخاص يرحلون تاركون ذكريات ربما تواسينا وأن لم نتحرر منها تقتلنا
وما ذنبي أن كنت جُرح في الذاكره تفقديني به بين خيوط الجراحه والإلتأم ما ذنب قلبي !؟