الفصل الثامن اليتيمه

2007 Words
الفصل الثامن اليتيمه " كل ما بنا من أوجاع من ذكريات الطفوله التي حفرت على ارواحنا الوجع، الحزن ،الضعف.. نحن ضحايا أحزان الطفوله " كتب تلك الجمله رحيم ف احدي الاوارق ع مكتبه ليغادر "أنا هخطب الدكتوره رحمه.. أيه رأيك فيها ياشمس .." فلاش باك قبل تلك الجمله كانت شمس ف نفس اليوم تتنظر عودة رحيم للتابع معه نهاية الفيلم ولكن صفيه قامت وفصلت سلك الرسيفير من التلفزيون حتي ترى شمس ان الارسال توقف لتذهب وتذاكر دروسها هذا اليوم وتنسي امر ذاك الفيلم مرت الايام سريعا حتي أتت امتحاناتها للشهادة الابتدائية تخرجت شمس لتذهب لصف مختلف وحياه اكثر تحرير حيث هنا ربما يوجد رقيب على البعض والبعض الأخر لا رقيب ولا قريب هناك البعض متحرر بذات الطريقه التي تجعلك تخاف على من منك منها كانت شمس تذهب للمرحله المراهقه بعقلها وجمالها الذي يسحر ويجعل الكثيرات يحسدنها ويحاول الاوقاع بها فشمس لم تملك جمال فقط بل جمال وعقل وحسن كلام وهؤلاء يجعلونك تسود وانت كنت اضعف ما بينهم من ملك ل**نه جمال الكلام ملك القلوب بُحسنها .. اما رحيم كان نسي موضوع تلك الدكتوره التي يجب ان يرسل شمس لها بعدما رأي احدي قضايا الطلاق زوج السيده استخدم ورق اثبات انها مريضه نفسيا واخذ منها الأطفال .. كانت تلك نقطه فاصله ليقرر بأنه لن يذهب بشمس إلي علاج نفسي والايام كفيله بها فكل الأطفال يفقدون ابائهم واماتهم وينسون مع الوقت ولكن لم تتوقف ازمة شمس على اغمائها عند رؤية مشاهد الموت كانت دماغها تسبق سنها تريد كل شيء بل تريد الغناء فهو كل شيء لها كانت العاشره مساء أصبحت شمس بنت الثالثة عشر الآن يوم الأحتفال بعيد مولدها الذي اشترت لها به صفيه فستان اخر لينضم إلي فستاينها واما رحيم اشترى لها عروسة لاول مره عروسة ب*عر برتقالي مثلها لم تفرح شمس بتلك العروسة لانها لا تريد ان يشببها أحد حتي وان كانت دُمية كانت تنظر لها بحقد الاطفال التي ولدت امهم طفل حديث سي**ق الاضواء منهم كانت هكذا شمس تنظر لها تريد ان تقلع عينها العسليتان منها او تنتف شعرها بل فعلت حينما اخذتها معها للمطبخ .. رآها رحيم حينها علم ان طفلته تغار تغار على مكانتها اكثر من اي شيء رغم حبها للجميع .. كانت تصرفاتها تطيش يوم بعد يوم وصفيه لا تعرف ماذا تفعل فقررت ان تذهب بها ألي طبيبة نفسيه تخرجت حديثا ف حارتهم نعم هي رحمه سليم التي تصغر عامر بثلاثة اعوام رأتها يومها صفيه وهي ف الموصلات وعلمت منها انها تساعد الناس ف تجاوز احزانهم لذا قررت ان ترسل لها شمس بشرط أن لا تكتب اسمها ف دفاتر السجلات لديها حتي لا يؤخذ عليها مستقبلا وهكذا حدث بالظبط ولكن لم يكن الموعد ف العياده حتي لا تتمرد شمس فالمريض النفسي نادر ما يعترف بمرضه وأن اعترف يذهب بنفسه ولكن سن شمس حرج أي خطوه خطأ قد يضيع مستقبل كامل للانسان لذا اخبرتها انهم سيذهبون لصديقه قديمه لها وشمس كعادتها ستذهب معها تحب شمس ان تتعرف على الجميع حتي الصبح كل من فى الحاره يعرفها بشمس اليتيمه الكلمه التي كانت تنهرهم صفيه أن قالها أحد أمامها وصلو لمنزل رحمه سليم .. الطبيبه المتخفيه بمجرد ان وصلت إلي المنزل استقبلتهم والدتها استقبالاً حارا اما رحمه اخذت شمس معها لغرفتها وهي تخبرها انهم فتاتان الافضل يتحدثون بعيد عن كبار العمر كانت رحمه جمالها عادي هادئة ملامحها بسيطه ولكن بها قبول غيرطبيعي .. عندما تتحدث توجد فتيات حديثها سحر وهكذا كانت رحمه شمس : أنا أسمي شمس ومبحبش اي اسم دلع اسمي كفايه ودي قاعده بحب اقولها لاي حد يتعامل معايا عشان منزعلش ف المستقبل رحمه: قاعده لطيفه وبصراحه تحترم جدااا مهم جدا اننا نحط قواعد عشان منتأذيش شمس: دايما ماما كانت بتقول كده يلا قولي قاعده عن حياتك صحيح معرفتش اسمك اي رحمه: انا رحمه خريجة علم نفس وبحضر دكتوراه فيها .. اول قاعده ف حياتي أنا الشخص الوحيد اللي ممكن اضحي عشانه لتنظر لها شمس بغرابة لا مش فاهمه رحمه: جربتي مره تدى طفل بسكوته نفسك فيها عشان هو طفل وصعب عليكي شمس: كتير اوي رحمه: أهو دي أول التضحيات زي ما بيقولك بداية الغيث قطره اهو دي القطره للي بتبدأ بيها من طفولتك شمس: يااه الموضوع طلع كبير اوي رحمه : كل واحد ووجهة نظره شمس : انتي عمرك ضحيتي عشان حد يا . صحيح اقولك يارحمه ولا طنط رحمه ولا استاذه رحمه ولا دكتوره رحمه لتبتسم لها رحمه قائلة قوليلي يا دكتوره رحمه لم تكن رحمه تريد من احد ان يناديها بالطبيبه ولكن امام فرض سيطرة شمس اضطرت مجبره تضع تلك القاعده .. شمس: تمام يادكتوره رحمه عمرك ضحيتي عشان حد رحمه: التضحيات الصغيره دي لا .. فأكيد مفيش تضحيه كبيره رحمه مش بتتنازل عشان حد غيرها لتسألها شمس طاب ممكن يكون اي الشيء ده اللي يخصك ويخليكي تتنازلي رحمه: مش عارفه حقيقي مفكرتش .. شمس : اظن هيبقي شخص منك عشان تضحي عشانه رحمه: لا .. ف ستات كتير بتضحي عشان ولادها وانا استحاله اضحي عشان ولادي او حد غيري أنا لتسالها شمس مرة اخرى ممكن تبقي اي التضحيه اللي عشان لتجيب رحمه وعيناها تسرحان بعيدا رحمه: اتجوز راجل متجوز انا هنا ضحيت بأني اتجوز واحد على ضره لكن دي عشاني أنا عشان انا هبقي مبسوطه معاه ولو لحظه واحده حسيت بوجع همشي لتصدم شمس من كلام رحمه الذي سيبقي ف ذاكرتها للأبد وتندم رحمه على قولها هذا الكلام لطفله ف سن المراهقه تتكون شخصيتها الآن كان أول موقف بين الفتاتان حاد للغاية فكل منها ترسم حدود مملكتها لم تكن تنم تلك الجلسة عن صداقة بل حرب ربما سـتشتعل قريبا كانت رحمه تريد الاول ان ت**ب ثقة شمس ولكن بدخول شمس ذاك عليها جعلها تتراجع خطوه ربما كان كل مكنون الزياره ان يتعرف الفتياتات على القواعد كل واحده تعرف العالم كما فى نظر الاخرى انتهت تلك الزياره بوعد منهما لزياره اخرى ولكن تلك الزياره التي حددتها صفيه كانت نزهه لفتياتان للبحر ومن سيأخذ هما طبعا رحيم لم تكن تخطط لتلك الرحله من فراغ بل هي تعرف المكنون فقط هي تخطط لزواج رحمه من رحيم فلو تركت هذا الشاب ليختار فتاه لن يتزوج لبقيه عمره فعمره سبعه وعشرين عام ولم يخبرها يوم أن فتاه مرت على باله لم يشعر ليلا يتحدث ف الهاتف .. لذا قررت ان تزوجه هي بمعرفتها التقليديه كانت رحلة البحر اكثر من رائعه لرحيم ورحمه كان كشاب جنيل مان لاول مره يخرج مع فتاه يسحب لها كرسي يطلب لها درة كازوزا كل شيء قبل حتي ان تطلبه لاول مره تمشي شمس بمفرها ورحيم معها كانت يتباطؤن الاثنان ليتحدثو سويا فبينهم عامل مشترك القاضايا لرحيم والمرضي لها كل منهم ياتي بقصه اغرب من الآخر يومها تبادلو ارقام الهواتف كانت شمس ناقمه على رحمه هذه التي تسرق منها الاهتمام الذي اعتادت عليه كان كل همه مركز مع ذاك الطيف الجديد الذي سياخذه إلي عالم آخر غير عالم الطفوله كانت شمس تحاول ان تتلصص عليهم لتعرف ماذ تقول تلك الرحمه حتي تجعل رحيم ينسي وجودها تماما فهي غير معتاده على ذاك الاهمال طالما كانت مركز الاهتمام فقط.. رحيم: بس انتي ليه اخترتي مجال النفسي رحمه: عشان شيء ممتع تعرف الناس مخبيه اي بدون ما تتكلم .. زي المحقق كونان كده متخيل مجرد ما تشوف شخص ممكن تعرف قصه حياته وكل كلمه ليها معني وكل حركه ليها معني تاني كل شيء مختلف وتفسراته مختلفه كنت ببقي طايره اما ننزل محكمه عشان نشوف متهمين ونحلل حالتهم النفسيه او ننزل عشان نعرف هما بيكدبو ولالا فاكره اني فضلت سنه كامله كنت بنزل جلسات شخص من اول مره عرفت انه متهم عنيه كانت باينه كلامه حركاته .. بس المحامي بتاعه كان شاطر كل مره يجبله تاجيل ده وصل انه فعلا جا**ه اثبات البرأه بس على مين كنا متراهنين انا وزميلي على بيتزا يومها وانا عزمته لاني خسرت مفاتش شهرين والقضيه اتفتحت تاني والشخص ده هو اللي اعترف بنفسه انه عمل الجريمه وقتها كنت طايره بأني الوحيده اللي كنت كاشفه الحقيقه عرفت ليه بحب الشغل بتاعي جدا .. كانت تلمع عيناها كانها طفله اصغر من شمس ربما حينما نحكي عن انجازتنا نريد ان يحتضنا احدهم ان يقول برافو. جيد احسنتم رائعون انتم ولا مثيل لكم لذا كان رحيم يفعل هذا لم يكن يمثل انه مندهشا بها بل كانت تلك هي الحقيقه اخبرتهم شمس من غيرتها ومن تهميشهم لها بأنها شعرت بدوار من البحر ولكن رحيم اخبرها بانهم كانوا سيذهبون خصيصا لمطعم البيتزا الذي تحبه حينها تراقصت فجأه واختفي الدوار واخبرته بأنه موافقه عندما وصلو للمطعم وكانت البيزا امامهم كل ما يهم شمس شكل البيتزا الشهي ولكن هناك فتاه اخرى على الطاولة تريد ان تسحر العقول بشيءغير الامل لتبدأ رحمه حديثها: عارف ان البيتزا ظي سورى مش مودزيلا يارحيم رحيم: معقوله !؟ انا اعرف كل البيتزا اللي بتشد مودزيلا لتوقفهم شمس وتقاطع الحديث وهي تقول طبعا تنت راجل ازاي هتعرف لكن هي ست مكانها المطبخ فده كل همها كانت شمس تعلم انه بقولها هذا تسيء ألي نفسها اولا ولكن لم يكن يهما شيء سوا ان تض*ب راس تلك الرحمه وت**ر ذاك الفم الذي لا يتوقف عن اختلاق مواضيع للحديث ولكن جائها رد رجمه ف مقتل عندما تركت شوكتها على البيتزا وقالت بهدوء الانثي الحقيقه هي من تجيد الحديث عن الموضه والالوان ولكن لا تنسى خلطة الكفته. تجيد صنع المفعل النووي وتغير لصغيرها بعدها تجيد ان تذهب للتسوق من ماركة شهيره وتذهب للسوق لمعرفة اسعار البصل والثوم تعرف بالعطور وتعرف بالزيوت الطعام كان رحيم يبتسم لتلك الخرب البارده بين الفتاتان احدهما كبيره عاقله والاخري طفله تغير فقط .. كانت تشده تلك المناوشات بينهم انتهي الغذاء وطلبت رحمه النسكافيه بلاك واما رحيم كعادته كابتشينو وطلب لشمس عصير ليمون لتعترض شمس شمس: انا عايزه نسكافيه بلاك زي رحمه رحيم : الن**افيه هياثر على ميعاد نومك وبالتالي. هيطلعلك هالتت سوده من السهر وده انتي اخر حاجه ممكن تتمنيها انه يبقي ف وشك هالات هنا ابتسمت واستسلمت شمس للامر الواقع شمس: اللمون بيهظي الاعصاب برضو حلو كانت شمس تحاول ان ترضي اما رحيم كان سيضحك كيف اقنعها بالليمون اما رحمه رفعت حاجبها له وغمزت له ببرأه وطفوله كانت حركه عاظية سريعه ولكنها شقت طريقها لقلب رحيم فمنذ ذاك اليوم واصبح رحيم لا يتوقف عن مكالمه رحمه سواء ليل او نهار طوال الوقت يتحدث معها اصبحت حتي صفيه نطتزورهم كثيرا رما كانت اول زياره لكنزل رحمه من احل شمس ولكنها الآن اصبحت من احل ابنها حتي انها نست أمر علاجها تماما علاجها الذي لم يبدأ بعد كانت صفيه اخذت قراراها بان تطلب يد ارحمه او تفاتح والدتها فهي تعلم بان ابنها ربما لن ياخذ تلك الخطوه إلا بأذنها. كانت الايام تمر سريعا حتي كانت الساعه الثانية منتصف الليل وشمس تذاكر للمتحان اللغه العربية. شعرت بالعطش وذهبت للتشرب ولكنها اصناءذهابها للصاله سمعت صورت رحيم خارج من غرفته لم تسمع ماذ يقول بالظبط ولكنه ارادات ان تنهي تلك المحادثه حينها خبطت قدمها بكرسي الصالون لتصرخ متاوه وياتي رحيم ليجدها واقعه ف الارض تمسك قدمها. كانت الخبطه ليس بالشديده ولكن شمس اصبحت كطفله ممكن ان يؤذي نفسه حتي يشعر به الاخرون ويهتم لأمره. جاء رحيم ليسندها واجلسها على الانترية ثم قال لها بعتاب رحيم: مش تركزي يا شمس بدل ما تلذي نفسك. شمس: لااسف مكنتش مركزه كنت بفكر ف امتحان بكره قال رحيم محاولا طمئنتها رحيم: ده امتحان مجرد امتحان مش هيحصل حاجه فيه غير انك هتطلعي الاولي زي العاده شمس بحماس : هتجباي اي لما انجح رحيم وهو يمثل أنه يفكر هجبلك عروسة شمس: مبحبش العرايس رحيم : انا هجبلك عروسة حقيقه لتنظر له شمس بتوجس وهي تضيق نظرها كما كان يفعل عندما يريد ان يستجوبها عن شيء رحيم: هجبلك اخت جديده ف البيت اي رأيك شمس : مين العروسة رحيم:رحمه سليم اي رايك فيها شمس: اشمعنا رحمه رحيم من غير اشمعنا انا ببلغك عشان انتي فرد من العيله دي واللي هتتغير بدخولها وسطنا وعشان انت شخص كبير وعاقل انا باخد رأيك دلوقت لتجيبه شمس: مش مهم رائي اهم حاجه انت مبسوط. وتركته لتغادر ذاك الصالون وهي تعرج على قدمها وكأنها أذت نفسها بدون فائده لم تأتي لنفسها سوا بالوجع ومعرفتها الحقيقه التي كانت تحاول ان تنكرها فقط .. اما رحيم كان ينظر ف اثرها وهو يراها تغاظر مكانها كيف كبرت تلك الطفله حتي وصلت به ان يناقشها ف امر زواجه لم يتخيل يوم ان يناقش امر زواجه مع طفله بل يخبر شمس قبل العروسة ايضا وكأنه اعطاها حق فوق خقوقها ولكنه لم يريد ان ينكر حقيقة وجودها بينهم منذ اعوام تعرف عنه كل شيء وتهتم به يحكي لها مل قواضيه قبل ان تأتي من اصبحت تناقشه وتساعده ف القضايا عكش الشمس التي كانت تسمتع فقط طوال الوقت . لا يوجد مقارنه بين طفله و أمراه ناضجه ولكن تلك المراهقه ربما تصنع المثير وتقلب حياة الجميع رأسا على عقب ان لم يتم تروضيها "الشده تملي تقوينا. . ياما حكايات خلت حياتنا احلي والصعب ياما عدا وتعبنا مله نسيناه " سأتزوج بعد شهران يا شمس ..
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD