اليتيمه الفصل العشرون
الغد يحمل ف طياته ربما احزان وربما فرح وربما وجع وربما يحمل دعواتنا إلي السماء..
تظل الارواح معلقه بمن تحب حتي بعد رحيلها
فهناك الكثير رحلو عنا ومازالو ينبضون بين قلوبنا مازالت اعيننا تدمع عند تذكرهم مازلنا نضحك لتذكر ضحكتهم مازلنا هناك نقف عند يوم كانو يوجدون به ..
الاشخاص يرحلون تاركون ذكريات ربما تواسينا وان لم نتحرر منها تقتلنا
وما ذنبي أن كنت جُرح ف الذاكره تفقديني به بين خيوط الجراحه والالتأم ما ذنب قلبي!؟
لـ هبه أبو الوفا
وصلت ملك للمشفي وجدت ف الاستراحه شمس متقوقعه على احد المقاعد بمفردها يوجد شاب بجوارها لم ترآه من قبل ولكن شمس ف عالم اخر اسرعت ملك لتحتضن صديقتها
انهارت شمس بمجرد ان وجدت حتضن تبكي به زكانها كانت تقف فقط حتي تجد من تستند عليه وبمجرد اتي السند زاد بكائها كانت ملك لا تعلم ماذ تقول ولا تعلم ماذ تفعل ف تلك الحاله ولكن يدها كانت تحتضنها وتبطب عليها
ربما الاحضان افضل من مسح الدموع اريد ان تحتويني كلي وما نقص قلبي بأن لا يشعر بوجودك .. ربما اكثر من أرادات ان ترتمي بداخله هو رحيم وآه يا رحيم ستظل غصة القلب ووجع الحب وفرحة العمر المنقطعه ...
لم تعلم كم كانت تبكي ولكن ابراهيم يقف بعيد لا يستطيع ان يقترب تركها على راحتها مع صديقتها تركها تعبر عن حزنها كانت ترغب تعبر عن خوفها .. وظل يراقبها من بعيد أما فارس انسحب بمجرد ان وجد ملك علم ان هناك احد سياخذ باله منها ف تلك الظروف ..
مرت السويعات بين انتظار وحزن وبكاء وكلمات رحمه الاذعه ووالدتها .. اما رحيم كان ينظر لنفسه فقط كيف سيبدو بعد والدته سينهار خلفها حتما .. تذكر حوارهم قبل ايام
فلاش باك قبل اسبوع
صفيه: يارحيم مراتك لازم ترجع عشان البيت مينفعش يبقي من غير ست كده
رحيم وهو يشكاسها: ست اي بس ف وجودك ياباشا ده انت ست الستات ونوارة البيت والمنطقه وكل حاجه ياصفصف
صفيه: مدام قولت صفصف يبقي رايق عشان خاطر ابنك يارحيم روح اتحايل على رحمه عشان ترجع
رحيم: هي اللي مستريحه عند والدتها خلاص اما تحب تيجي هتيجي
صفيه: مينفعش يارحيم بلاش نشيل ذنوب غيرنا رح هات مراتك عشان خاطر ابنك الحنية مش بتتشري يابني
رحيم: حاضر أي اوامر تانية
صفيه: كلم ابراهيم نحدد معاه ميعاد عشان خطوبة شمس لازم يبقي ف شيء رسمي بينهم
رحيم: بلاش منها اما تخلص دراسة يبقي تتخطب ليه يعني شيءمن دلوقت ويفضل داخلين خارجين سوا
صفيه: عشان شمس تعرف انه ف حد مسنوده عليه يابني تبقي متاكده ف حد ليه واجب انه يحميها مش شفقه منه لا ده حقها
رحيم: مهوواحنا موجودين ويحميها من مين
صفيه:, حتي من نفسها يابني .. وبطل منكافه وكلمه
تذكر انه فعل ع** ما قالته بل وذهب يومها لشمس ليقنعها هي بان لا تتزوج ابراهيم
عرف الآن أن والدته كانت تعلم بان صحتها تتدهور لذا أرادات ان تؤمن حياة شمس فهو هو حتي عاجز ان يواسيها وعاجز ان يدافع عنها اما زوجته وامها. بل هي بالاسفل بمفردها وهو لا يستطيع ان ينزل خلفها ..
الحقيقه الوحيده التي أدركها الآن أن صفيه على حق ويلزم لشمس شخص آخر غيره .. الحقيقه المؤلمه بأنه لا يستطع حمايتها لا يستطع مواساتها لا يستطع كل منهم ان يضمد جرح الآخر .. كل منه يحتاج للاخر ولكن لا يستطع الاقتراب وكأنهم اسلاك شائكه
مرت ساعات الليل حتي اشرقت اشعة الشمس ف المشفي الجميع يتمنى لصفيه العمر الطويل لاجل تلك اليتيمه شمس فقط ..
شمس تمنت كما اشرقت الشمس أن تنير عيني صفيه الآن وتناديها كما كانت تفعل كل صباح
تذكرت هل تلك الجلطه هل بسببها كانت بداخلها تلوم نفسها هل سببها حديث الامس عن الغناء هل كانت تحررها ان تنفذ حلمها عندما تموت حقا !؟ ايشعر المريض بقرب أجله!؟
ولكن نفضت تلك الافكار رفضت ان تسيطر عليها قالت وظلت تؤكد على نفسها ان ما حدث لم يكن سوا من القدر وان لا ذنب لها به ..
أرادت ان تؤكد تلك المعلومه على نفسها
حتي سمعت نداء للطبيب العمليات ف غرفة العناية الخاصة بصفيه
وقع قلبها ف قدمها كما قيل كانت تهرول اسرع منهم وكأنها هي الطبيب الذي سيسعف الحاله
وصلت الي الغرفة كانت تجد الكثير من الاطباء يدخلون ولا احد يخبرهم شيء ولكن ما يبدو ان الوضع شيء
ساعه مرت ساعه بين نظرات الترجي والخوف والقلب سيقع ف اي لحظه ف انتظار ان تمر تلك الساعات ولكنها يبدو انها لا تريد ان تمر
خرج الطبيب اخبرهم بأن الحاله متاخره بل هي ساعات
صرخ رحيم بل اراد ان يض*ب الطبيب : وانتي اي لزمتكم اما هي ساعات انتو مستشفي انتو
كان رحيم يقول كل ما يخطر على باله بل حدث صديقه لينقل والدته من تلك المشفي كيف يخبروه بان يودع والدته فكل ما تبقي لديها ساعات كيف وهي بالامس الامس كانت تتحدث معه الفرق كام ساعه فقط ويخبروهم بأنها لن تصبح موجوده بينهم كيف هذا كيف يقنعوه بأنها ستتركهم هكذا وترحل تترك صوتها ف المنزل وتلك الحله على البوتجاز وتلك الابنه المتعلقه بها ام انها شعرت انها ادت رسالتها هكذا وقررت المغادره ولكن كل هذا لا يشفع كل هذا لن يشفي ذاك الحرق الذي شعر به بقلبه ربما انتظار الموت هو اصعب من معرفتك فجاءة به..
اما عند شمس كانت تصرخ لاول مره تصرخ هكذا انهيار شمس دائما ال**ت ولكن تلك المره لم تستطع ان ت**ت حتي اعطوها مهدئء وجلست ملك بجوارها اما عمران الذي كان يراقب تلك العائلة ليس لشيء سوا لجمال تلك الساحره الارجوانية كما اطلق عليها ف عقله
ظلت منومه ثمان ساعات كامله شمس. اول شيء عندما فاقت سألت عن صفيه هل مازالت تتنفس
كانت دموع ملك هي اللتي تجاوب
شمس: ماما كويسه صح هي فاقت!؟
ملك تنظر لها فقط تخاف ان تتكلم
شمس: طاب انا هروح اشوفها هي هتتحسن اما تسمع صوتي
اسندتها ملك حتي غرفة العناية
ساعدهم عمران ف ان تظخل تودع والدتها فكلها ساعات ربما .. دخلت شمس على صفيه كان وجهها شاحب لم تستطع شمس ان تمسك دموعها مسكت كف يدها كان بارد بكت شمس بهدوء وظلت تحكي لها وتلومها
ازاي هتسبيني ياصفصف دلوقت طاب مين هيوصلني لبيت جوزي طيب مين هيحضر حفلة تخرجي ويقول بنتي بقت بشمهندسة مين ياصفيه طاب انا ليا مين غيرك؟! هتسبيني يتيمه بجد انا غلطانه امبارح والله غلطانه ومش عايزه أغني لو انتي زعلتي عشان الغنا والله ما هغني ياصفصف بس متمشيش وتسبينا انتي بتمثلي علينا صح عشان تشوفي غلاوتك قولي انك بتعملي كده والله ياصفصف انا هبقي يتيمه من غيرك عارفه يعني اي يتيمه مش هلاقي حضن اترمي فيه ولا حد يعرف مالي قبل ما ادخل البيت حتي ولا حد يعرف من كلامي ان كنت كويسه ولا غيرك ولا حد يعرف اللي ف قلبي غيرك ازاي تسبي شمس ياصفصف ثم صرحت وهي تهز السرير بيدها وتحرك صفيه ازاي ياصفصف ليخرجها التمريض من الغرفة وتحقن بمهديء ثانية
اما رحيم كان كطفل فقد امه بل شيخ فقد كل قبيلته فالام هي قبيلة الرجل يشيخ بعدها وان كان ابن الخامسة عشر وهكذا كان رحيم يشعر بان العمر تسرب من بين يديه يفقد شيء من قلبه ...
لم يعلم هل يواسي شمس على فقدانها ام يواسي نفسه حتي سمع الطبيب
الحاله فاقت
هلل الجميع ذهب الطبيب عمران لفيق شمس من ذاك المنوم حتي تلحق أن تحدثها ففي مثل هذه الحالات تعطي الحاله استجابة بسيطه لوقت ثم ترحل وهذه انفاس ما قبل الموت ربما ..
اسرع رحيم لغرفة العناية فوالدته تطلبه
كان بفكر هل ستوصيه بشمس ام ستحرمه منها
كانت صفيه تحاول ان تستجمع الكلمات كل ما مر عليها يوم ربما سته وثلالثين ساعه ولكنهم زادوها عشر سنوات فوق عمرها
رحيم: حاول ان لا يحزنها فقال بصوت به مزاح: كده تخضينا عليكي ياصفصف
صفيه: عايزه شمس عايزه اشوف شمس
رحيم: يعني انا مخضوض عليمي وبرضو بتقولي ست شمس
لتضغط صفيه على يده فهي ليس لديها وقت لمزاحه الان
صفيه وصوتها يتحشرج: نادي شمس يارحيم
كانت شمس وصلت
حينما راتهم صفيه امسكت يد رحيم وجعلته يقسم ان شمس ستظل اخته اخته فقط امامها امام شمس قررت قبل ان ترحل ان تبريء حياتها ف وجهة نظرها لا تريد ان تترك شمس معلقه بخب رحيم بل اعطتها النهاية بان رحيم اخيها
بان كل منهم ينسي الاخر .. اقسمت ان يعاملها كاخ فقط لا يتركها لغدر الزمن بها ويكن هو الشاهد على عقد زواجها ..
هكذا غادرت صفيه لم تسطع ان تغادر تاركه شمس بمفردها ولم تجعلها معلقه هكذا ليرتاح قلبها ترسل بها ف كل شطر مره
..
مرت الايام بين حزن شمس ف منزلها بل ف منزل فيه ثلاث ليال كانت ملك تبات معها بهم
ولكن ماذ بعد كيف ستسكن ف بيت صفيه ليس به بل الازمه ليس هنا الازمه كيف ستسكن ببيت رحمه فرحمه تنتظر ان بنتهي سرداق العزاء لتطردها وكان الفتاه تقف لها بالمرصاد
كانت تبكي طوال الليل تبكي ضحكات صفيه حضن صفيه كلام صفيه بل بكت اكثر حينما دخلت غرفتها ووجدت صفيه فصلت لها فستانها الاسود .. ما هذا يالله
لهذا الحد أرادات أن تسترها!! الهذا الحد لم تستطع ان تغادر قبل ان تحضر لها ما ستردتيه ف عزائها
كانت صفيه قبل ان تتعب بيوم سهرت فصلت ذاك الفستان حتي تصالح شمس لتذهب للغناء به .. وتركته على سريرها ولكن شمس تاخرت ف هذا اليوم ولم ترآه إلا عندما فارقت صفيه الحياه
كلنت تبكي على فستانها الذي جمع الالم والحلم الطموح والوادع تذكرت كيف كانت سعيده وهي تمسك به قبل اربع اعوام واليوم ممسكه به حزينه ترتدي اخر ما تركته لها صفيه
كان انيق عليها حتي ف الحزن ارادات لها ان تصبح انيقه .. فمن غيرها خلق للأناقة..
كانت تحتضن الفستان وكانها تحتضن صفيه وملك بجوارها تحاول ان تجعلها تأكل اي شيء
حتي انتهي العزاء كانت شمس ربما تشرب ماء او بعض اللقيمات التي تضعها ام ملك ف فمها بعد الحاح من رحيم
ظل رحيم الثلاث ليال يتطمئن عليها يسأل كيف حالها فهوو الكبير وحاله كانه فقد جزء من قلبه كان طفل ضائع ف الرابعه وهو رجل ما باله بفتاه ..
كان العزاءانتهي لذا غادرت ام ملك هي وابنتها وتركوا شمس ف غرفتها وحيده
هذا اسوء ما ف الحزن ان تترك وحيد فمن السلوان ان تجعل الشخص وسط جماعه حتي يؤنس بهم
الحزين لا يترك بمفرده الحزين حقه وسط ا****عه حتي لا ياخذه تفكيره لقلب الحزن ولكن هذا ما حدث عندما ينتهي الواجب الجميع يرحل
كما قيل الميت للي عارفينه فقط فهم من سيتألمون لفراقه هم من سيوجعهم قلبهم ليلا وتتذكرهم اعينهم صباحا فهم الذين سيفزعون ف وسط الليل تسالون هل هذا حقيقه ام انه كابوس هم من ستحرقهم عيونهم وهم يتسالون ماذ حدث. هم من سيظنون عليهم على سهوه ودون قصد هم سينتظرونهم على الطعام وربما يضعون لهم طبق .. هم من يتذكرون شيء ويبحثون عنهم ليخبروهم به
اهل الموتوفي فقط من يشعرون بذاك الحزن. ..
بعد رابع ليله ف المنزل كانت تصرخ شمس ف وسط الليل ليفزع رحيم ورحمه ولكن رحمه تقسم على رحيم ان لا يذهب ويراها وتظل شمس تبكي ف مكانها حتي الصباح تتذكر كيف كانت صفيه تسرع اليها وكيف رحيم كان يطرق هذا الباب لوجود امه بجوارها وجدت انها اصبحت ف منفى منفي حتي مخالف لسياسية العطف فربما الذي صرخ يحتاج لماء وقع عليه دولاب ولكن لا حياة ...
ف الصباح طرق الباب رحيم وانتظرها بالخارج ليطمئن عليها ..
وبكجرد أن وجدته هكذا رحمه قالت
رحمه: اظن انتي كده بقيتي زياده عدد ولا مش ملاحظه ده بيت راجل ومراته وابنه وطنط صفيه اللي كانت قوايكي ف بيتها الله يرحمها فانتي هنا عشان انتي صعبانه عليا يوم ولا اتنين بالكتير وتشوفيلك مكان تقعدي فيه انا عايزه االاوضه لابني وعايزه احس اني عايشة ف بيتى .
شمس باستسلام : حاضر ..
فقط استسلمت شمس تعلم ان تلك النهاية كانت ستاتي ولكنها كانت تخاف عليها من صفيه ولكن الآن لا توجد صفيه تمنعها لا يوجد احد .. فقط شمس
اكملت رحمه: كمان متاخديش اي حاجه ليكي من هنا انتي دخلتي البيت ده بفستان واحد ممكن تاخدي الفستان اللي عليكي
ليض*ب رحيم رحمه هنا بالقلم
رحيم: كفايه يارحمه قلت كفايه.
رحمه بتحد: بتض*بني عشان دي !؟
رحيم: ايوه تض*بي يارحمه طالما مش عامله حساب لجوزك طالما بتتالمضي على اختي
رحمه: لا الله هي ست شمس طلعت ف البطاقه انها اختك!؟؟
رحيم: اقسم بالله يارحمه لو مسكتيش هتبقي طالق
لتوقف شمس هذا الحوار
انا ماشية بكره يارحمه خلاص مفيش داعي لكل ده
رحيم: بصدمه لو شمس طلعت من البيت بكره هتبقي طالق يارحمه ..