الفصل الرابع عشر
انا مش هعيش ف بيت واحد مع شمس
انا موافقه ع ابراهيم..
جملتان يغيران مصير عائلة بأكملها
حاولت شمس النوم او الهروب بالتفكير ف مصيرها ف هذا القرار الذي اتخذته ف لحظة وحدة شعرت به وكان حيطان المنزل ازدادت برودتها فجأه وكان كل بطاطين غرفتها لا تكفي للسقعة التي بقلبها سقعة الوحده الوحده فقط .. اليتم هنا .. عندما تشعر بأنك وحدك .. شعرت بيتمها الحقيقي
قررت ان تذاكر دروسها لان ف كل الحالات النوم رحل عنها
بدأت بمادة الانجليزية ولكنها وجدت الحروف تتطاير على الصفحه وكأنها ستكون عاصفه ستبتلعها بداخلها علمت انها قلة النوم سيسب لها الهلاوس ليتها تمتلك شخص واحد تلجأ إليه ف هذا الموقف شخص تخبره انها ليس بخير الآن تذكرت رحيم عندما كانت تحزن يخبرها إن تصلي
تركت برد غرفتها لتذهب وتتؤضي أرادات ان تستخير ف هذا القرار الذي لا يوجد احد يعينها عليه. لا احد لديها سوا الله ومن لها سواه فكل كفوف البشر المقدمه لها هي من عطايا الواهب
حاولت ان تتذكر كيف تكون صلاة الاستخاره. تتذكر انها درستها ف السابق ولكن لا تتذكر الدعاء حرفيا فأكتفت انها صلت ودعت الله
لم ترد ان تنام ف غرفتها أرادات أن تختبي برائحة صفيه فذهبت لغرفتها وعلى سريرها قررت او النوم قرر زيارتها
لتفزع من نومها أثر ذاك الكابوس .. الذي صرخت عندما استيقظت ظلت تتنفس لوقت ولكن لا احد يحضتنها لا صفيه تقرأ عليها لا رحيم يناولها الماء .. لا أحد شعرت بمستقبلها هكذا سيكون وحيده وحيده فقط ..
ولكن مازال ملامح الكابوس على يدها فيدها كأنها كانت كان اصابع احدهم ما زالت عليها
تشعر بالظلام وتلك الغرفة التي رأتها وتلك العيون وتلك السكينه التي وضعت على رقبتها!؟
لم ترا وجهه ذاك الشخص الذي اراد قتلها لكن عيناه لن تفارقها وكأنها حفرت ف ذاكرتها لتذكربها بذاك الكابوس المرعب الذي زراها ف وحدتها تلك
ظلت تحدق ف المرأه التي أمامها وجدت طفله ترتجف لاول مره تركز ف ملامحها هكذا كان شعرها الارجواني ينزل على نصف وجهها عينها تلمع ف المراه بشرتها بياضاها كأنه فانيليا رأت نفسها كأنها أميرة احدي القصص او الناجية الوحيده من قصر الملك..
ظلت تحدق ف صورة تلك الاميره حتي غفت او اسيقظت على طرقات المنزل ف الثامنه ونصف صباحا
لتسرع للباب ظنت ان صفيه ورحيم عادو حتي من سرعتها خبطت قدمها فى احدي كراسي الصالون ولكنها لم تابه بها واكملت لتفتح الباب حتي دون ان تسأل من الطارق وصدمت عندما وجدت ملك صديقتها تذكرت كلمات صفيه مفتفتحيش الباب لحد ولكنها فات الاوان. لو عرفت صفيه بانها فتحت الباب قبل ان تعرف من ربما ستصعق ف مكانها .. ف نفسها حمدت الله ان الطارق كانت ملك
اما ملك عندما راتها فزعت
ملك: مالك كده متبهدله يابنتي انتي كنتي بتحاربي
شمس: تعبانه شوية
لتشاور لها ملك على قدمها التي تنزف دم : طاب ورجلك المتعوره دي مش واخده بالك منها
لتنظر شمس اثر الوجع لتعلم الآن فقط ان الوجع لم يكن عاديا بل اثر ذاك الجرح
دخلت سريعا ملك وتركت الاكياس التي بيدها
لتنزل لاسفل وهي تنظر لجرح قمر عندكم اسعافات طبعا
شمس: اه ف الحمام
لتتحرك ملك لتاتي بها وتحاول ان تعقم ذاك للجرح وتلفه
وهي تسألها اتعورتيه ازاي ده
شمس بلا مبالاه: تقريبا انا وجايه افتحلك من السربعه مخدتش بالى
لتضحك ملك: طبعا لو عارفه انه انا اللي ع الباب مكنتيش اتسربعتي كده
شمس: اكيد طبعا كنت فاكره ماما صفيه
ملك: طاب قولي فداكي ياصاحبي اي حاجه من الكلام الحلو ده لزوم الفطار الحلو اللي انا جيباه
شمس بنفس الامبلاه: مليش نفس افطرى انتي
لتمسكها ملك من يدها: يعني انا سايبه البيت ودابة المشوار على الصبح عشان اكل لوحدي ..
شمس: حقيقي مليش نفس ياملك
ملك: وانا اللي كنت جايبلك حاجه حلوه
شمس: مليش نفس
ملك وهي تمسك خدود شمس : بزمتك القمر ده يزعل قومي نفطر يابنتي بلاش زعل
كانت ملك احضرت معها فطاير بالجبن ساخنه من المخبز واخرى بالشكولاته لعلمها ان شمس تحبها او لعلم ابراهيم ان شمس تحبها
لم تمر نصف ساعه على افطار الفتاتان حتي اتصل ابراهيم ينطمئن على شمس
رن هاتف ملك لترد وهي بجوار شمس
ملك: ايوه ياهيما انا عارفه انك بتتصل تطمن عليا انا بخييير ومدت تلك الجمله طويلا
ابراهيم وهو يرفع حاجبه : ملك معايا !؟
ملك: ايوه يابراهيم ملك يعني مين يعني
ابراهيم بضحك: اصلي بتقولي هيما وملك دي جعفر مبتدلعش حد
لتكشر قمر : طاب سلام يا ابراهيم
ابراهيم على الجهه: لا تفصلي اي استني بهزر يابنتي اي اخبار شمس
ملك:اعتذر الأول
ابراهيم: في موضع قوة حقك بعتذر ياستي
ملك: طاب ياسيدي .. انا كويسة بس رجلي اتخبطت
ابراهيم: انتى!؟ ولا
ملك: بس كويسه
ابراهيم: يعني اخدك من عندها
ملك بسرعه: لا
كانت شمس تنظر لملك ولا تفهم شيء
ولكن قبل ان ينهي الحديث اخبرها ان تفتح الاسبيكير
فتحت ملك السماعه لتسمع شمس ابراهيم وهو يقول
عاملة اي انهارده ياشمسي...
كانت كفيله ياء الملكيه تلك لتعيدها للواقع فأنها تتنمي لاحد
اما ابراهيم كان كل همه ان يرمي حبه بقلبها باي طريقه وخاصة ف هذا العمر يصنف كل اهتمام حب ..
ابتسمت شمس ولم ترد لترد ملك مكانها
بتقولك انها بخير
طاب هاجي اخدك من عندها لتصرخ شمس
لالا ميجيش الجيران يقولو اي وماما مش موجوده ميجيش ياملك ليسمع ابراهيم ويقول حاضر مش هطلع هستناها تحت انا اعرف ف الاصول برضو ..
مر خمس ساعات حتي وجد دليفيري يتصل بملك ويخبرها ان تنزل عندما نزلت وجدت البيتزا نعم ابراهيم من ارسلها لانها وجبة شمس المفضله بيتزا الفراخ
كانت شمس تنظر ف اثر تلك البيتزا وهي تتذكر كيف كانت حياتها وهي تتشاجر مع رحيم عليها وتضحك لها صفيه كيف اصبح المنزل خاوي منهم وهي هنا مع صديقتها فقط .. ومن يسال عنها غريب يريد التودد لها
بمجرد ان بدأت ف اول قطعه كان باب المنزل يطرق وهاتف شمس يرن عرفت انها صفيه اسرعت لتفتح الباب وترتمي بحضنها بمجرد رؤيتها
كانت صفيه ورحيم فقط لم تكن هناك رحمه كانت تنظر لهم شمس باستفهام
احتضنتها صفيه فقط ورحيم لم ينظر لوجهها ودخل مباشرة لغرفته كان رحيم اخذ قراره بالهرب
ومن متى يواجه ذاك الرحيم !؟..
اما ملك اخذت بعضها وغادرت المنزل فشعرت ان تلك العائلة ورائهم الكثير ليقولونه لبعضهم
كانت شمس متشبثه بحضن صفيه فقط وكانها تستعيد حرمان اليوم الماضي او تبث ف اوصالها روابط العائلة حاولت صفيه ان تبعدهت عنها ولكنها كانت كطفل لصق ف والدته كانت دائما هي حالة شمس كلما تحزن او تتعب او تمرض تظل لصيقه هكذا بصفيه
هدات شمس لتسأل اين رحمه
صفيه: رحمه ف بيت امها اما هتبقي كويسه هترجع تعيش هنا .. وقتها تكوني انتي ف الجامعه
قالت تلك الجمله دون أن تلقي بألا
ولكن شمس فهكتومن تلك الجمله ان فرحمه لن تاتي ألا عندما تغادر شمس للجامعه وهذا يظل عليه اربعة اشهر !؟
ولكن صفيه ادركت انها افسدت الامر حاولت اصلاحه قائلة: الدكتور قال الحمل خطر والحركه مش حلوه عشان لازم تستريح على ضهرها لحد الولاده
شمس بتفهم: ربنا يقومها بالسلامه وغادرت حضن صفيه
ولكن اكثر ما ألم شمس هو تجاهل رحيم لها
شهر ما قبل الامتحانات كله لم يحدثها بحرف واحد حتى مواعيد الاكل كان يأتي ولا يأكل معهم مواعيده مختلفه عرفت بأنه ربما ياكل ف الشغل ولكن تباعده هكذا يؤثر على عقلها
قررت كالعادة هي من تبدا بالصلح
انتظرته ليلا حتي تتحدث معه ولكن بمجرد دخوله وراها ذهب دون ان ينطق حرف
ولكنها لحقته امسكت يده قبل اان يدلف رحيم ممكن نتكلم!؟
رحيم: اتفضلي ياشمس كان واقفا امامها كصنم ليس برحيم فعادته عندما يريدها ان تتحدث يجر يدها ليجلسها اما الآن ترك يدها ووقف ف مكانه
هذا جعل عيون شمس تدمع ف لحظتها : ليشعر رحيم بها ولكنه اصر على موقفه ألا يضعف امامها حتي لا تنهار حياته
تحدثت شمس: انت زعلان مني ليه طيب !؟ انا مش عارفه واللي حصل لرحمه انا مليش ذنب فيه لكن انا حاسة بالذنب ومش عارفه اركز ف اي شيء عشان انت زعلان ..
انا حسيت باليتم يارحيم من يوم ما بطلت تكلمني فعشان كده شهر واحد شهر واحد نتعامل فيه زي زمان وبعدين انا همشي من البيت .. كانت تلك الجمله الوحيده التي جعلت رحيم يهتز
رحيم: تروحي فين
شمس: هنزل الجامعه
رحيم: طاب ركزي على مذاكرتك دلوقت وتركها وغادر غادر قبل ان ينهار امام دموع عينها كان يريد ان يحتضنها يشعر وكأنها جزء منه ولكن هناك وعد قطعه لرحمه ...
فقط هذا الوعد الذي منعه من ان يحضن طفلته وهو تخبره بأنها تشعر باليتم ... لآم طوال الليل نفسه
اما عند شمس كانت تبكي لانهيارها الذي لم يقابل بشيء سوا الامبالاه .. لذا قررت ان النهاية طالما اقتربت ان تنجو بنفسها ومستقبلها. وضعت خطة مذاكرتها فقط حتي لم تضع وقت للحديث مع صفيه كما كانت تفعل سابقا
كان رحيم يسألها كل يوم ماذ فعلت ف امتحان الامس فقط تجيبه بكلمه وينتهي الامر
اما ف عالم اخر كان هناك ابراهيم يتنظرها هي وملك بعد كل امتحان ليراجع معهم كل مره حتي اخر يوم احضر لكل منهم ميداليه مكتوب عليها اسمها وشمس كانت خاصتها اكثر فخامه المهندسة شمس اخبرها ان تضع بها مفتاح غرفتها ف المستقبل ..لانه يؤمن انها ستصل كانت سعيده جدا بها لاول مره منذ مده تسعد هكذا
كانت ايام انتظار النتيجه الجميع ينتظر اما هي تعلم النهاية تعلم انها ستلتحق بكلية الهندسة .. وتلك الميدالية بيدها تزيد تأكيد القصه حتي يوم النتيجه كانت تتنظر ظهرورها
ورحيم ف غرفته يتنظر ذاك اليوم الذي ستتخرج فتاه من مرحله الي عالم آخر وصفيه تتمتم وتدعو لها بالخير
حتي اتصلت بها ملك لتخبرها بأنها حصلت على مجموع ٩٧ ٪ وملك ٩٥٪ قفزت شمس من ساعدتها بذاك الانتصار فها هي على اعتاب حلمها
كان ابرهيم اول من بارك لها حتي قبل رحيم ارادات ان تقفل أذنها ولا تسمع احد قبل رحيم ولكن الذي حدث حدث
جاء رحيم من غرفته على صوت زغروطه والدته
التي كانت تزغرط من فرحتها بصغيرتها ليعرف الخبر ويبارك لها لم تمر لحظات حتي كان اهالي جميع المنازل بالحاره ف هذا اليوم يزرونهم ليباركو لشمس. حتي دقت العاشره مساء وكان رحمه اقسمت ان لن تجعلها سعيده هذا اليوم وقررت المجيء ف نظر الجميع للمباركه وللعودة لمنزلها
بمجرد ان دخلت
القت سلام فاتر على الجميع وامها كذالك
انتظرت ان يجتمع الجميع وقالت
رحمه: خلاص يا يامتر رحيم شمس واتخرجت من الثانوية كده انت عد*ك العيب ف تربيتها انا دلوقت مش هقدر اعيش ف بيت واحد مع شمس
رحيم وهو ينظر لها بصدمه: بمعني؛!؟
رحمه: اللي سمعته انا محتاجه ابقي ف بيتي لوحدي بحريتي من غير ما حد يتدخل ف حياتي ست حامل ومحتاجة راحه بدل ما انا قاعده عند ماما وانت ف مكان وانا ف مكان تاني ليه نتبهدل واحنا عندنا بيتنا الاغراب ساكنين فيه وإتكت على كلمة الاغراب وهي تنظر لشمس
اما شمس كانت هادئة وهي تسمع تريد ان تري موضعها بين الجميع قبل ان تتحدث بحرف قبل ان تقول قنبلتها حتي لا تصبح ملامه فيما بعد ..
صفيه: قصدك اي يابنتي
رحمه: احنا اتفقنا من شهرين انا هرجع شقتي اما شمس تمشي واظن خلاص كده
صفيه: ده بيتي انا وشمس هتفضل معايا فيه
لتربت شمس على يدها
رحيم: خلاص انا هاخد لرحمه شقه ف مكان تاني
رحمه: لا انا عايزه الشقه هنا ولا هى شمس اغلي من حفيدك !؟
صفيه: يابنتي اللي بتقوليه ده عين الغلط قوليها حاجه يام رحمه ولكنها كانت ف صف بنتها
ام رحمه: مهو بصراحه اللي حصل للبنت من من فراغ مهو من حرقتها من شمس كانت هتخسر ابنها وربنا وحده العالم كانت هتخلف بعد كده ولالا الحمد لله ربنا ستر وانا مش هضحي ببنتي
رحمه: يا انا ياشمس ف البيت
لتسرع شمس وتقول: ماما بلغي ابراهيم اني موافقه على طلبه للجواز
ليصدم رحيم وقبل ان يتكلم تنظر له رحمه ليسكت وتنظر صفيه ف الارض وهي عاجزه عن المدافعه عن ابنتها
صفيه:.ده بيتك ياشمس قبل ما يكون بيت رحيم البنت اولي من الولد مهما كان اوعي تفتكري انه ملكيش ضهر عشان كده توافقي على اي حد.. حتي لو احنا نسيبلهم الشقه بس متوافقيش عشان تهربي انا دايما معاكي يابنتي
شمس: لا انا موافقه عن اقتناع بس كنت مستنيه فرصة مناسبة ابلغكم بيها
امسكت شمس هاتفها لتتصل على ملك
امام الجميع
شمس: ايوه ياملك
ملك: المهندس بتاعنا عامل ايه
شمس: ابراهيم جمبك
ملكء: لا ف اوضته ثانية واحده هروحله
وقبل ان تخبرها شيء خ*ف رحيم الهاتف واقفله
رحيم: خلاص انا هبلغه يقول اي البنت مش صابره على الجواز
شمس: لا مستعجله عشان تسيبكم تعيشوا حياتكم انا تقلت بزياده اوي كده
رحيم وهو ينظر لرحمه بلوم: ده بيتك ياشمس
رحمه: البنت لبيت جوزها يارحيم
شمس: دكتوره رحمه معاها حق
رحمه: بالظبط كده اهو يدوب شمس تمشي ونحضر الوضه للنونو. الجديد البيت مفهوش مكان لابننا ..
شمس وهي تلملم بقايا كبريائها: يومين وهدور على شغل وسكن.. وتتركهم لتغادر غرفتها