الفصل السادس
. وما اسوءه من عقاب **تك مع من يحب حديثك
علم رحيم ان غضب شمس منه يتحول ل**ت.
لذا حاول أن لا يُغضبها
مر يوم البيتز بسلام بين ضحكات الصغيره ومنواشات رحيم الذي لن يوقفها فهو يحب ان يخرج جو المرح من البيت
رحيم: عارفه ياصفصف انه شمس صوتها ولا شيرين عبد الوهاب
صفيه: اه طبعا هي جميله ف كل حاجه
رحيم: لا أنا بتكلم جد شمس صوتها حلو ف الغناء
صفيه: بيتكلم جد ياشمس ولا بيفشر زي عوايده
ليتجيها شمس بحرج واضح
شمس: مش عارفه كتير بيقولو صوتي حلو
صفيه : طاب سمعينا حاجه ولا يعني الطويل ده احسن مني
شمس:بس كده انت تؤمري ياصفصف
ليضحك رحيم ويرد : اهو صفصف هتحب صفصف بعد ما انتي قولتهالها لكن رحيم يقولها تبقي أزمه وض*ب بالشباشب
لترد هليه صفيه : طاب مش بزمتك صفصف منك ولا منها
رحيم : الحق يقال يعني منى طبعا
صفيه: لا وانت حقاني اوي يارحيم
رحيم: ياصفصف هو حد فى الدنيا حقاني زيي ده انا حتي خريج حقوق قد الدنيا
لتقطع شمس هذا الحوار
شمس: لا رحيم حقاني فعلا مش خريج حقوق يبقي حقاني زي عم الفكهاني كده
ليضحكو رحيم ووالدته بينما تنظر لهم شمس بترقب لبيتسموا لها
صفيه: غني وسمعينا صوتك ياشمس
شمس ب**وف وكأنها ستغني لاول مره ..أغني اي
رحيم: اي حاجه منك زي القمر
لتغني شمس
" غريبة الناس غريبة الدنيا ديه اعز الناس بيتغير عليا .. مفيش احساس مفيش ولا ذكرى ليا .. خلصنا خلاص انا ماشي وجيبها فيا لو كنت عملت خاطر ليوم حلو عشناه ف كده معقول ياساتر مفيش كده ف الحياه غريبة الناس غريبة الدنيا"
اختارت اغنية لم يكن احد يعلم أنها ستكون مستقبلها بينهم لم يكن احد يعلم ان تلك الاغنية ستكون حالهم بعد أعوام ..
مرت الايام ونسى رحيم حوار اوراق شمس حتي توقفت عن كلامه
رحيم: تعالي احكيلي حصل اي ف الشارع انهارده
ولكن شمس لم تجيبه
اصبح رحيم يعلم ان شمس عندما تغضب تبعتد لا تحادثة
رحيم : طاب قوليلي انا عملت اي طيب
ولكن شمس لم ترد عليه واحضرت ورقة وكتبت له
عايزه اروح المدرسة وانت نسيت
ليقرأها رحيم ويخبط كفه برأسه حقيقي أسف نسيت خالص بكره من النجمه هروح اجيب الورق
ثم اردف لا بكره معايا محكمه بعد بكره تمام
شمس لم تجيبه واكتفت بهز رأسها
كانت تلك الطفله رغم ضعفها وموقفها ولكنها لم تن**ر كانت قوية ف مواجهة ال**ت ت**ت كلما تريد شيء ولا يُنفذ
كان رحيم ينظر لتلك الطفله وفي عيناه لمعه كيف سيكون مستقبلها ثم ذهب ألي المطبخ ليسال والدته
رحيم: بقولك ياصفصف فاضيه بعد بكره
صفيه: ليه
رحيم : عشان تروحي تستلمي ورق شمس من المدرسة ف بولاق
صفيه: يعني انت محامي ومش عارف أنه الورق استحاله حد يستلمه غير من الأهل
رحيم: ض*بتلك بطاقة مزوره
لتض*ب امه على ص*رها بقيت مزور يارحيم وكمان عايز توديني ف داهيه
رحيم: ياحجه دي مدرسة يدوب هيبصو على الاسم ويمشوكي
صفيه: البنت اكيد مبلغين عن اختفائها
رحيم: سالت هناك واحد صاحبي قال مفيش بلاغات العيله انتهت بوقوع البيت
صفيه: انت متأكد من الحوار ده يارحيم
رحيم: عايزك تروحي بكره تجسي نبض ف المدرسة شوفي اي بيقولوا
صفيه: طاب ما شمس تروح تكمل ف نفس مدرستها هناك لحد ما تخلص الابتدائيه وبعد كده ممكن اي حد يروح يسحب الدوسية بتاعها
رحيم: بس مسافه كل يوم لحد هناك
صفيه: ياشمس ياشمس نادت صفيه على شمس التي عندما وجدت رحيم يدخل المطبخ لوالدته تركته على حريته
شمس : نعم ياماما صفيه
صفيه : ممكن ترجعي مدرستك القديمه
شمس: لا .. أنا مش عايزه اروح هناك .. وجرت لغرفتها
اما رحيم ياحجه مش قولتلك روحي الاول جسي نبض اعرفي حكايتها ف المدرسة كان لازم تسأليها بعني اكيد مش عايزه تروح هناك
كان نبرة صوت رحيم بها غضب وحزن ولكن ليس بيده حيله واما صفيه تركت ما كانت تفعله وذهبت وارء الطفله التي التحفت نفسها وتكورت وكأنها لا تريد شيء من العالم وكأنها دخلت عالم آخر لا تريد ان تظل به ربما هي كانت سعيده معهم تحاول ان تتناسي ما مرت تحاول أن تتناسي حياتها
هنا شعرت صفيه بالندم على سؤالها ذاك ولكن لقد فات أوان الندم
قررت صفيه أن تترك الفتاه لتهدأ وتذهب إلي الصاله حيث يقف رحيم ينتظر والدته
رحيم: سكتت ولا بتبكي
صفيه : هي بتعمل حاجه غير السكات اللي زي شمس ميتخافش عليها من البكاء قد ما يتخاف عليها من السكات
ظل الاثنان ف **ت ينظرون لبعض لوقت لا يعلمون كم مر حتي خرجت شمس
انا موافقه اروح مدرستي ف بولاق
رحيم: لا مش هتروحي ياشمس احنا هنسحب ورقك
شمس: لا انا هروح عشان عايزه اتعلم ومش عايزه اجبلكم مشاكل بسببي
صفيه: ربنا ما يجيب مشاكل يابنتي مش هتروحي مكان انتي مش عايزه تروحيه
شمس: أنا اللي عايزه اروح هناك ليوقفها رحيم لا مش هتروحي ياشمس
شمس : هروح عشان مش هفضل خايفه من هناك
لتنظر لها صفيه بعطف فطفلةالعشر اعوام تكبر تفكر بمنطق اكثر ممن هم ف سنها بل كل شيء بها بفوق سنها حتي جمالها الخارق
قررت شمس النزول ألي مدرستها ببولاق ولكن بعد يومان حتي يكون رحيم متواجد معهم لذاك اليوم فربما العواقب لن تحمد ولكن ظل قرار صفيه ان تذهب لتعرف الأخبار الاول فهم لا يعلمون عنها شيء
كانت شمس صامته اغلب الوقت بعد هذا الموقف حتي أنها توقفت عن مراقبة الماره ف الطريق توقفت عن الغناء اصبحت كريشه تسرح طوال الوقت
حتي أتي اليوم الموعود يوم المواجهه
استيقظت شمس فجرا واستعدت لهذا اليوم ارتدت فستان ابيض وكانها ستذهب لتقيم الحداد على اهلها بمجرد وصولها إلي المدرسة
كانت عيناها معلقه بجوارها وهي تنظر بجوارها وتتذكر سوزان كيف كانت تجري معها هنا كيف كانت تتحدث وكيف كان يتمسك بكفها يوسف
تذكرت كوم الذكريات وكيف أتت بها والدتها اول يوم دراسة اصلحت وجوه الجميع تدور حولها وربما رأسها هي من دارت حتي سقطت مغشي عليها ف بهو المدرسة وتجمع الجميع حولها فأغلب من ف المدرسة يعرفونها لجمالها وخاصة أنهم قالو إنها جنية واختفت تلك الجميله بعد وفاة عائلتها
اخذها المدرسون لغرفة الاخصائي حتي يستطعون افاقتها وهناك تجمع المدرسون سألوا صفيه بعد ان فاقت شمس
انتى مين!؟ تقربيلها اي
صفيه: عمتها واما طلعو من المستشفي جات عاشت معايا
المُدرسة: طاب ومقولتيش لاخواتك ليه ده عمامها كل يوم والتاني بيجو يسالو وقالو اول ما نعرف حاجه نبلغهم
صفيه: البنت كانت تعبانه وأنا اولي بيها منهم مفيش واحده هتبقل بنت اخو جوزها تعيش معاها وانتي ست وعارفه لكن انا عمتها وجوزي متوفي الف رحمه ونور عليه فالاأولي البنت تسكن عندي ع الاقل مش هتتبهدل
المُدرسة: معاكي حق يأمي والله
صفيه: معلش يابنتي ممكن تروحي تحضري ورق شمس عشان مش هتقدر تكمل ف المدرسة هنا انتي شوفتي حالتها بقت ازاي اول ما دخلت
المدرسة: حاضر هروح نحضرلك الورق بس انتي هتمضي بالاستلام
صفيه: اول ما تحضريه تعالي بلغينا. مش عايزه افضل بشمس اكتر من كده هنا
بينما ذهب المدرسة لتطلب اوراق شمس من المدير الذي اعطى لهم الاوراق وتمنى لها مستقبل مشرق
وبمجرد ان امسكتت صفيه الشهاده كانت تتنفس الصعداء
كانت شمس ما زالت صامته بعد ان فاقت كانت ف مخيلتها تسمع صوت اختها اخوها تسمع صوت مدرستها تتذكر كيف كانت تجري على تلك السلالم .. كيف كانت تغني وكيف وكيف تجعلها ت**ت من جديد بينما يودعها الجميع من مدرسين وزملائها .. كأنت تودع المكان بعيانها
اما صفيه كانت تتمنى ان تنهتي حفلة الاستقبال والتوديع هذه سريعا حتي تصل ألي مأنهم حيث المنزل
بمجرد ان خرجت من المدرسة بالاوراق كان احد المدرسين اوقف لها تا**ي. ولكن بمجرد ان ركبته جعلته يذهب لمكان آخر غير حارتهم ونزلت هناك ثم ركبت تا**ي اخر لتعود للمنزلها
قالت ربما يكون المدرس يعرف صاحب التا**ي ويعرفون مكانهم ويكتشفون حقيقة كذبهم
كانت تفكر فقط ف كشف كذبتها التي حمدت الله انها عدت علي خير فقط اكتفي المدير بالنظر لتلك البطاقة واعطاهم شهادة الميلاد وملف شمس
بمجرد ان وصلت اتصلت برحيم الذي اخبرها أنه مهمتها انتهت وسيبدأ من الغد بان يقدم لشمس ف مدرسة الحاره حتي تذهب مع بقية زملائها وتلتحق بالصف الخامس الابتدائي
مرت الايام سريعا وشمس تكبر يوم بعد يوما تزاد حدتها وطبعها ال**ت كلما تغضب وكل مره ينجح رحيم ان ي**ر **تها إما بالحلوى او الاعتذار .. مر عامان وشمس بمنزلهم تتشاجر هي ورحيم يضحكون ويحتفعل معها وبها صديقته الكبيره التي تستمع له حتي عندما تكن غاضبه منه كان يذهب ليحكي لها ويستفزها قائلا
رحيم: عارفه احلي شيء أي ف ال**ت بتاعك .. أني مهما اقول مش هتتكلمي
ولكن كعادة شمس طالما العقاب ال**ت كانت لا تجيب تحترم هي نفسها وتحب ان يحترم الجميع قراراتها.. حتي وإن كانت غاضبه ..
======
بينما عند مسعود وصباح ويوسف
كانت صباح تهتم بحمزه ذاك الاسم الذي اطلقته على الصغير بين ابناء العماره الذين يأتون خصيصا ليلعبون معه فحمزه أثرت الاصابه على قدمه ظل سنتان يتعالج ولكنه اصبح يستطع ان يمشي يقف ولكن يوجد صعوبة ف مشيته بعض الشيء اخبرهم الطبيب انها ستظل تلك الأعاقه به حتي يكبر ولكن ذاك لمن يمنع الصغير من الحياه التي وفرتها له صباح ومسعود فكان أبناء الجيران يأتون له يلعبون بلعبه ..
حتي اصبح يذهب للمدرسه وبدأت رحلة تعليمه الجديده ..
كان يكبر يوسف يوم عن يوم ولا يعرف سوا مسعود ابيه الذي يفضله وينصفه حتي عن نفسه
فكان يذهب معه لكل المباريات ليكن بجواره يراه وهو يُشجع زملائه فهو يعلم أن وحيده لن يستطيع العب وزملائه يلعبون مع من سيظل خارجا فكان هو الصاحب قبل الأب .. بل كان مسعود الحياه ليوسف .. اما صباح كانت تهتم به وبملابسه وتسأله كل يوم ماذ يختار ان يلبس كانت تجعله يختار كل شيء ف حياته فهي تعلم أن تلك الاعاقة البيسطه التي به ستؤثر عليه ربما ف المستقبل لذا عملت على تقوية ثقته بنفسه حتي يعتاد الإختيار ولا تخبطه الحياه
كان إختيار ماذ يرتدى ماذ يحب أن يدرس اليوم اي الافلام يحب أن يشاهد ما الكتب التي تشتريها له ليقراها ماذ يحب أن يأكل على الغداء
كل شيء تسأله به كأنت ترا نفسها احسن أم حتي يوسف كان يخبرها إن جميع أصدقائه يتمنون ام كأمه ..
"ليتهم يعلمون ان الامومه هي من القلب وليس شرط الدم"
كان يوسف يمتاز بالذكاء عن بقية اقرأنه وجمال شكله فبشرته بيضاء ليس كابناء الصعيد اصحاب البشره القمحية فشمس الصعيد تؤثر عليهم حتي قبل مولدهم ..وبملابسه المنظمه حتي صات اسمه بين الحارات بأنه الفتي الذكي ..
كانت صباح تطير فرحا بذاك الانجاز ف أنها استطاعت ان تكون أم رائعه تعلم وتثقف ابنها بطريقه مختلفه ف تلك البئية البيسطه
"ربما العيب ليس على المكان ان الخطأ الحقيقي بداخلنا أن لم نتغلب عليه سـنظل نلعن الواقع الذي لن يتغير. . أبدا بنفسك وما حولك ألايام كفيله به"
وهكذا فعلت صباح رغم ضيق الحال وضعف المكان الذي به لم تتظران تذهب لمكان راقي لتعلم ابنها أصول الحديث وآدب الحوار لم تتنظر أن يفتتحو أكبر مكتبه ليذهب لها ابنها لليمارس القرأه بل أقامت له هي المكتبه ف غرفتة
كانت تسعد كل يوم عندما ياتي ليناقشها ف أمر. فكل شيء عنده اصبح يحتاج إلي نقاش
هكذا مر عامان عى يوسف بين أحضان مسعود وصفيه مسعود عمله يكبر ف السوبرماركت حتي انه افتتح فرع ثاني له واسماه الحمزه
لمعة عيناي يوسف عندما راي اسمه على يافطه السوبر ماركت كانت وكأنه يحتضن والده بعد تلك المفأجاه اما مسعود كان فرحان أنه خلد اسم أبنه ف المحل ..
هكذا مرت أيام يوسف بين سعادة وافراح ونجاح .. واما عند شمس كانت الايام تسير على اروع ما يكون مر عامان على شمس بمنزل السيده صفيه التي اكرمتها کانها امها وشمس كانت تعاملهم كأهلها .. حتي اسيقظت ف نصف الليل تشكو بالم من معدتها لتذهب وتخبر صفيه التي احتضنتها وأعلنت أنها اصبحت آنسه كبيره الآن هذا لم يضيف لها شيء سوا انها أصبحت معالم الانوثة تظهر عليها صوتها اصبح أرق قليلا جسمها أصبح اكثر استداره وكأنها ورده تتفتح وتزاد حمره وجمالا
مرت تلك الايام كالعاده ولكن كان شيء يجعل شمس تخجل من رحيم حتي تحدثت معها صفيه
تعالي نتكلم سوا احنا كبار دلوقت
شمس بحرج: حاضر ياماما نتكلم زي طنط عنيات وبنتها صابرين
صفيه: ايوه بالظبط كده هنقول كلام كبار
شمس ابتسمت لصفيه لتبدا كلامها
صفيه: اي رأيك ياشمس تروحي الكُتاب مع صابرين يوم الجمعه
شمس: انا مبحبش اروح الكُتاب
صفيه: كل البنات الكبار القمر اللي زيك بتروح الكُتاب عشان يعرفو اصول دينهم ياشمس وانتي كبرتي دلوقت لازم تعرفي امور دينك ولا انتي عندك رأي تاني
شمس: حاضر
صفيه:يحضراك الخير يابنتي
ثم ظل الاثنان يثرثرو ف الاشيء بينما صفيه تفكر لما فعلت ذلك
تذكرت كيف اصبحت تفتعل مشاكل مع رحيم بسببها وخاصة ليلة امس
بعدها رأته يضحكون وتهزر بيدها معه ورحيم يتعامل كطفل ف الخامسة معها لن يمنعه عمرها ان يخ*ف منها الحلوي
فانتظرت حتي نامت شمس وذهبت الي رحيم
رحيم: خير ياست الكل مش عوايدك تزوريني متأخر
صفيه: استنيت شمس تنام عشان اكلمك على راحتنا
رحيم: خير اللهم اجعله خير هو حصل حاجه وحشه
صفيه: لا اللي حصل كل خير شمس مبقتش طفله بقت انسة ياريت تحافظ على علاقتك بيها ف حدود عشان البنت داخله سن مراهقه متتعلقش بيك كمان خف هزار بالأيد
رحيم: انتي كلمتيها ف الموضوع ده
صفيه: لا هقولها أي انت ورحيم مش اخوات ومش هينفع تقعدي قدامه ب*عرك
رحيم: خلاص تروح الكتاب وهما هناك هيعرفوها كل ده ..
لينهي رحيم حواره بتلك الجمله ويلف ظهره معلن نومه لوالدته ولكن عقله مازال يفكر ف كيف سيعامل تلك الفتاه من الغد