اليتيمه الفصل الحادي عشر

2066 Words
الفصل الحادي عشر كانت شمس ف عالما ترى الجميع يتحرك. ترى يد رحيم ممسكه برحمه ويدها بيد صفيه .. باتت تعرف أنه الآن ليس لها وهذا ما ستعتاده حتي يعتادونه هما .. راي رحيم بأنه لاشيء يسعدها وفهمت رحمه ان تلك الفتاه ستكن خطرا عليها ذات يوم .. فما اصابها ليس من المرض بل من القلب .. وهذا اكبر جريمه لا علاج لها عندما يكون المذنب هو القلب ... تسير الأيام بهم اقسمت شمس أنها لن تغادر بيت رحمه قبل شهر من الآن ولن تعود مع رحيم لان صفيه اخبرتها بذالك ولانها لا تريد ان تؤلم قلبها برؤيتهم سويا برؤية دلالاه لها .. مش هعيش ف مكان واحد مع شمس.. اتصرف يارحيم فلاش باك قبل تلك الجمله التي كانت بداية هدم الجميع بل بداية اليتم الحقيقي لشمس .. كانت شمس تحاول العيش ببيت رحمه ف تلك الفتره ملامحها تبدلت هدوءها زاد حتي خافت عليها صفيه وقطعت تلك الاجازه وقررت العوده لشقتها كانت ام رحمه تعترض ولكن لا مفر من المواجهه فشمس حالتها النفسيه ف النازل صحتها ف النازل قررت صفيه الحديث معها صفيه: ايه رايك هنرجع شقتنا انهارده ياشمس شمس: انا اتعودت على هنا صفيه: بس هنا مش بيتنا وانتي صحتك ف النازل هنرجع بيتنا عشان صحابك شمس وبها بصيص من النور هل اخيرا سترجع لعشها الصغير : يعني هنأخد كل هدومي !؟ صفيه: يلا نحضر الشنط على ما رحيم يجي يوصلنا غادرو ذاك المنزل وشمس تتنفس وكأنها اخذت حكم الإفراج أخيرا لاول مره كانت ترى شمس التغير الذي حدث بالمنزل كان يشبه القصور الانترية مذهب من اختيار رحمه والستائر رائعه غرفة السفرة مذهبه ايضا السجاد يشبه الفرو بالارض .. الالوان متناسقة كانت شمس مندهشه من هذا التغير الذي وضعته تلك الرحمه على المنزل فهي غيرته بالكامل من يراه بالخارج لا يظن انه قصر كهذا .. اسرعت شمس ألي غرفتها بلهفه لترا ما التغير الذي طرأ عليها .. لتسمع صوت رحيم يناديها : شمس شوفتي اوضتك شمس: اهو هروح اشوفها مع ماما رحيم. وهو يتقدم ليمسك يدها ويحول اتجاه سيرها لا تعالي الاتجاه مش من هنا شمس: بس اوضتي من هنا لتجيبها رحمه لا احنا عملانالك مفأجاه ليأخذها رحيم إلي غرفة المخزن .. كانت هناك دمعه ستفر من عين شمس وهي ترا نفسها تقترب من ذاك الركن .. ولكن حتي الباب كان لونه مختلف كان باللون الابيض ومكتوب عليه شمس بالاصفر زادت دقات قلب شمس وهي تقترب من تلك الغرفة حتي فتحها رحيم كانت رائعه بل مذهله سرير بلون الابيض كما تحبه شمس والحائط باللون البنفسجي. والستائر بنفس اللون .. والدولاب باللون االابيض وتسريحه صغيره بجوارها المكتب .. وهناك كرسي بجواره كانت غرفة رغم صغر حجمها إلا انه يبدو من اختار تنسيقها كان رائعا لاول مره ابتسمت شمس منذ شهر كان رحيم يركز على ملامحها الهادئة التي تحولت بمجرد ان رأت الغرفه .. وكان عيناها اصبحت تخرج ضوء منها ذهبت لتجلس على سريرها بمفرشة الوردي .. رحيم: عجبتك ياشمس شمس بفرحه وهي تنظر للاشياء حولها: حلوه اوي اوي يارحيم ليصدمها رحيم : اشكرى رحمه لان دي فكرتها انها تفاجئك هنا تغيرت ملامح شمس ف نفس لااللحظه للنقيض تمام حتي سالها رحيم هي الاوضه مش عجابكي ياشمس شمس وهي تخرج من الاوضه: بالع** حلوه لكن انا عايزه ابقي ف اوضة ماما صفيه ... كان ينظر رحيم ف اثرها ورحمه تنظر له رحمه تفهم ان تلك الفتاه لا تريد ان أحد جديد يتدخل ف حياتها.. فهمت ان الغرفة رفضت لانها منها هي ذهبت شمس لتظل بحضن صفيه كضيفه لا تستطيع الحركه ف المنزل كما تشاء كانت تنظر لها صفيه ولا تعلم كيف تتحول تلك الفتاه للنقيض ف لحظه .. ولكن رحيم لن يهدأ رحيم: بس مقوتليش أي رايك ف زوقي ياشمس حلو السرير صح انا اختره مكانش عاجب رحمه لتصرخ شمس انه رائع فهم رحيم الازمه هنا واكمل طاب والدولاب اي رايك فيه قبل ما اقول اختيار مين اجابته شمس ببطء : مكتوب عليه شمس أكيد اختيارك انت لتحمس رحيم ويكمل انا قولت خلاص بنتنا كبرت وتبقالها اوضة لوحدها الاوضه كلها من اختياري لكن ف هدية من رحمه ف الدولاب للتحمس شمس وتدخل الغرفه من جديد لتفتح الدولاب الذي به فساتين مختلفه الوانهم وبنطالون جينز ابيض واخر اسود .. وبلوزه صفراء قصيره واخرى زرقاء كانت مندهشه بتلك الملابس وذاك الحذاء الابيض المختلف لم ترا شمس مثله من قبل كانت رحمه تعلم عشق شمس للون الابيض لذا احضرت ذاك الحذاء خاصة .. كان هناك مصفف شعر لها على تسريحتها كما توجد كريم مرطب وزبدة كاكاو كان كل شيء معد لاميره ستبدا أيام الرفاهيه لم تعلم أنها كهذا كانت خطة رحمه لتعزلها عن المنزل .. كانت سعيده بتلك الغرفة وتلك الاشياء بعد اسبوع فقط ف المنزل استعادت عافيتها كانت سعيده فرحمه لم تتحكم بها بعد .. كانت الحياه هادئة فشمس اصبحت تقضي كل وقتها ف غرفتها بعد ان كانت تقضيه مع صفيه تقضيه بين الرويات التي تشتريها من مصروفها وتخبأها تحت وسادتها فهنا غرفتها لا احد يتحكم بها هنا كل ما تريده هي فقط ولكن ظلت غصة أن حتي وإن كانت الغرفة قصرا فأنها ووضعتها مكان الخزائن كانت الرويات لا تفعل شيء بها سوى تزيد جرحها وهي ترى رحمه بيد رحيم وهي تراهم يتحدثون ف شيء لم تفهمه ..قررت القرأه ف كتب القانون حتي تستطيع ان تتحدث معهم ولكن عقلها لا يستوعب هذا الكم من المعلومات .. حتي اصبح الكل يري غيرتها عندما اخبرهم رحيم بانه سيخرج مع رحمه رات رحمه اردت فستان ازرق .. كان عادى عليها لتذهب هي وترتدي فستانها الازرق أيضا فلى دقيقيتن لاول مره والحذاءالذي أهدتها إياه رحمه وكأنها قررت ان تحاربها بالسلاح الذي اعطته لها كانت ف طولها تقريبا وبياضها وشعرها يشفع لها وكأنها نجمه سينامئة نزلت من السماء الآن كانت رحمه تنظر لها بقهر ورحيم باندهاش واما صفيه تصلي ع النبي لجمال ابنتها وتصلي ف قلبها خوفا من العاصفه التي ستأتي كانت تنظر شمس بتحدي لرحمه وتسال رحيم أي رايك يارحيم انا احلي ولا رحمه تلك الجمله الكمت الجميع لم يستطع احدهم ان ينطق حرف واحد .. ولكن رحمه بخبرتها قالت لتفسد عليها فرحتها: طالعه جميلة جدا ياشمس .. حقيقي الجزمه فرقت جدا ف طولك اخبرتها بان حذائها هو الذي ضاف جمالا إليها. ثم اكملت كده الناس هتتغلبط بينا مين العروسة فينا فعشان كده هنطلع انا ورحيم لوحدنا انهارده والمره الجايه يبقي تطلعي معانا قالت جملتها لتلجم شمس فرحمه فتاه والفتايات هم من يرفعون الحروب على بعضهم انهارت سعادة شمس ف لحظه ولكن رحيم اكمل لا خليها تيجي معانا شمس: لا انا كنت نازاله عند ساره صحبتي بس قولت ارخم عليكم الأول وهي تنظر ببرود لرحمه لكن انا رايحه سينما مع صحابي ف فيلم جديد هتيتعرض انهارده مش قولتلك ياماما صفيه فهمت نظرتها صفيه وجاوبت: ايوه صح قالتلي يارحيم ونسيت اقولك نعم شمس استطاعت أن تقصف جبهة رحمه وغادرت بهدوء لا تعلم إلي اين فقط كل ما تريده ان تشم هواء الشارع فرغم جمال غرفتها إلا انها تضيق بها .. كانت تمشي بمظهر ذاك والجميع ينظر لها .. شعرت للحظه بانها تريد ان تحتمي بحضن صفيه من تلك الأعين اما عند رحيم ورحمه كان معها وعقله مع تلك الطفله التي اصبحت انثي فجأه .. اراد الاتصال بها اكثر من مره لولا حديث رحمه الذي كانت تخترعه كلما وجدته شرد بعيد كانت تشعر بأن شيء تغير ولكن ماذا ستفعل..فهي كل ما تريده هو رحيم وتعرف كيف تسرق عقله ربما الرجل الافضل من سرقة قلبه سرقة عقله حتي لا يفكر ف غيرها كان رحيم ينظر لساعته كثير وبمجرد وصول الساعه التاسعه وجدت يقوم وهي تتحدث ويخبرها بأنها سيتصل على المنزل ليسال عن شمس هل عادت صدمت رحمه فهي كانت تتحدث ف قضيته الاخيره وعقله كل ما يهمه هو تلك الشمس لم تستطع رحمه أن تكبت غضبها واظهرته فالشيء الوحيد الذي لا تستطيع ان تخفيه المرآه هو الغيره ربما تستطع ان تخبي الحب الحزن لكن الغيره لا يستطيع ان تكتمها رحمه بعصبيه: يعني انا ليا ساعه بتكلم وانت بتجيب سيرة شمس رحيم: البنت مينفعش تتأخر اكتر من كده كان يقولها وهو بتصل بوالدته لم ينظر حتي للشر المتطاير من عيون رحمه ولهذا تركته رحمه لتغادر المطعم وحدها وهو يتبعها ولكنها ركبت تا**ي لتعود لمنزل والدتها تبعها رحيم ولكن كانت النار قد اشتعلت فاول خروجه لهم دمرتها شمس بعدم وجودها حتي وان كانت غائبة تلك الشمس تستطيع ان تفسد سعادتها " عندما تغيب الشمس هناك زهور تتأثر ورحيم هكذا يتأثر بغايبها" وصلت رحمه لغرفتها ف منزل والدتها دخل رحيم خلفها رحيم: فهميني اي اللي حصل لكل ده ازاي تمشي وتسبيني وتركبي وتيجي لحد هنا لوحدك ولا كأنك خارجه مع راجل رحمه: اما الراجل ده يبقي واخد باله من وجوده هأخد بالي من وجوده .. رحيم: قصدك اي بالكلام ده رحمه: اللي فهمته رحيم: انا مفهمتش غير انك متعصبه عشان قولت هرن اطمن على شمس .. انا من الاول قولتلك اني عندي اخت وشمس موجوده ف حياتنا ومينفعش اكون بتعشا وتمام ومعرفش هي ف البيت ولالا يمكن انتي عشان معندكيش اخ ولد تعرفي معني كلامي ده لتصدم رحمه للمره الثانية وكأنه تنظر له بترجي ان لا يجرحها مرة اخرى رحمة: أنا مش فارقه معايا شمس عشان معنديش اخ يخاف عليا !؟ قصدك كده صح هو صح فعلا لو كان عندي أخ مكانش هيسيبك تخليني اعيط كل ده رحيم باعتذار فهو ادرك أنه اخطأ بحقها .. جذبها لحضنه حينها لتهدا اما هي ظلت تبكي وما كانت دموع الانثي ألا لنجدتها .. وها هي تضعفه من جديد تصافو الاثنان ولكن رحمه رفضت العوده مع رحيم اصرت ان تقضي الليله ف بيت والدتها متخذة مبدا كارول سماحه "يمكن لو تبعد اشتقالك ..لوعني غرامك" اخبرت والدتها بذلك رحمه: اما هقضي اليوم معاكي ياماما ام رحمه : لا مفيش بنت تبات بره حضن جوزها هتروحي معاه كان رحيم يسمع كلامهم ليقول لرحمه رحيم: اهو حتي مرات عمي بتقولك روحي مع جوزك .. اعمليلها هي حساب ياستي لترد عليه ام رحمه **يده حكيمه: لا هي هتمشي معاك عشان العشره اللي بينكم وعشان بتعملك انت حساب لينظر رحيم لرحمه وهو يغمز: اتعلمي من الخبره دول يابنتي ويجذبها ف يده لينزل بها .. وصلوا المنزل لم يسأل عن شمس حتي لا تغضب رحمه ولكن والدته بمجرد دخوله طمأنته عنها لم يتكلم فقط أومي برأسه لها ف هدوء لتفهم ان هناك ازمه بينه وبين رحمه التي ليس من عادتها عندما تعود من الخارج تذهب لغرفتها مباشره ففي العادة تظل تحكي لهم ماذ رات وماذ فعلت وماذ حدث وما خطتها القادمه وربما تذهب للمطبخ لتساعد صفيه ولكن الآن ذهبت بهدوء إلي غرفتها.. خرجت شمس بعد وقت لتسال رحيم عن ان كان متفرغ غدا ليذهب معها إلي المكتبه رحيم: لا شوفي رحمه شمس: خلاص هروح مع ساره صحبتي رحيم بلا مبالاه: تمام كان رحيم يحاول ان لا يغضب رحمه فقط .. انسحبت بهدوء شمس وهي ترا تلك الامبالاه دخلت ألي قوقعتها لتبكي مع نفسها ولاول مره تبكي هكذا .. لم يربت على كتفها احد فصفيه ليس بجوارها لتحضنتها .. كانت تبكي الفقد اللامبالاة الوحده فالمراهق كل ما يحتاجه السند الاهتمام الاهتمام بكل شيء يخصه اخرجت تلك الرواية من تحت مخدتها لتقرأها لتشعر بالعطش نظرت ف الساعه كانت الثانية منصف الليل .. ساعتان من الوقت تبكي فقط .. قررت الذهاب لتشرب لتسمع صوت رحمه ف الصاله تتحدث حاولا ان تستمع لها سمعت ما جعلها تبتسم رحمه : أنا رجعت بس معاه عشان مبقاش عملت مشكله بسبب البت دي ..عشان متحسش حتي غايبها عملي مشكله لكن لو عليا انا زعلانه من رحيم وهفضل زعلانه لحد ما يبطل يهتم بيها لم تسمع ماذا قالت لها والدتها ولكن تلك الكلمات اثلجت قلبها حتي شعرت بالارتواء ولم تذهب لتشرب امسكت تلك الرواية من يدها كانت رواية أنت لي .. كانت تشعر وكأنها رغد مع وليد . .. تتنظر فقط النهاية لتعلم هل تفوز البطله به .. ام أنه يظل وهم ووجع بين القلوب وحروف مهمشه بين السطور مرت الايام عند شمس كما مرت الايام على يوسف اصبح ابن الثالثة عشر الأول على مدرسته مسعود لديه من المحلات سلسله وزوجته كل همها يوسف .. كانت تُبره كطفلها الذي لم تنجبه بل هو وحيدها فعلا الذي تركت كل شيء ليظل بجوارها ... اما ف ناحية اخرى كانت عائلة شمس تبحث عنها وعن اخيها من اجل الورث .. كان عمها ربيع الوحيد الذي يبحث عنهم من اجل ان يرعاهم وليس من اجل أذيتهم .. من أجل ان يصل رحمه .. فهو يعلم أن اخوته يريدون الاذية فقط ولكنه لا يريد سوى أبن أخيه .. هووالوحيد الذي كان يعرف مكانهم ويتتبعهم ولكن من بعيد لم يرد ان يظهر ف الصورة حتي لا يفقد اثرهم حينما علم بمكان والدتهم كان يراقبهم من بعيد فهو الوحيد الذي يعلم شكل الاطفال يعلم شكل شمس التي تشبه جدتها .. ويعرف شكل يوسف ولكنه كان صغير فربما ان رآه بعد خمسة اعوام لم يتعرف عليه ولكن الشيء الوحيد الذي يعرفه بان صورة شمس التي لدية تؤكد له بأنه يوما ما سيجتمع بها سيرد لها حقها حتي يتخلص من شعور الذنب .. ذنب قتله لاخيه !؟! تلك الحقيقه الذي يعرفها هو وإخوته فقط .. .. ولكنه يريد ان يتخلص من ذاك الذنب اتوجد مغفره ف القتل!؟ اتوجد مغفره لمن سرق سعادة القلوب!؟ اتوجد مغفرة !؟ نحاول ان نصل اليها ولكنها المبتغي وليس كل مبتغى يُنال
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD