الفصل العاشر اليتيمه

2068 Words
الفصل العاشر _ اليتيمه " وكأنه حدد. عمر حزنها الأبدي الذي سترتدي له الاسود طوال حياتها" كانت سعيده شمس بتلك الأقمشة التي اشترتها وخاصة الأ**د لم تعلم حينها انه سيكون آخر شيء تشترية ولو علمت لم تكن ستسعد به هكذا. لقد امسكت به وكانت تحضنه وكأنه تقترب من المستقبل وكأنه الغد الذي ينتظرها مرت الايام وهي سعيده بفستانها يُلهيها هذا عن مراقبة رحيم الذي اصبح وقته بين تجهيز المنزل الذي تغير بالكامل من الألوان للفرش فكل شيء كان من اختيار ر حمه ولكنها تركت غرفة شمس تختار لونها بنفسها كنقطه لها ف صفها في المستقبل سعادة شمس تجازوت الحد حينما غادروا المنزل ليومان ليتغير لونه ذهبو حينها لبيت قريبتهم لياتوا بعد اول اسبوع للزوجان .. كانت مدينه الاسكندرية هي وجهتهم حيث خالة رحيم هناك .. ارتجف قلب شمس عندما دخلتها تذكرت مشاهد ولكن لا تتذكر ماذ حدث بالظبط تتذكر سياره تسرع بهم القطار .. ولكن لا تتذكر كامل القصه ولكنها كانت سعيده بالبحر بالصدقات الجديده فهنا تعرفت على الكثير من الفتياتات وكونت صدقات كعادتها والفرق هنا اصبح لها اصدقاء صبيان. كانت تفتقد هذا ف تلك الحاره الصغيره كانت تخرج ظهرا لتعود منتصف الليل مع بنات تلك العماره .. لم ترا صفيه تتذمر هنا ..ففي تلك المدينه السهر للفجر ذاك الطبيعي وكأن الاسكندرية تتنفس ليلا حتي اتصل بها رحيم عندما عادت مساء أخبرتها صفيه ان رحيم يسأل عنها لتمسك الهاتف وتتصل به آتي صوت رحيم : من لقي اصحابه نسي اخواته ياست شمس شمس: أنت مشغول قولت معطلكش لكن حتي اسال ماما صفيه بسأل عنك كل يوم رحيم وهو يضحك: صااادقة ياشمس كان يمد الكلمه لعلمه انها تأكل بعقله حلاوه بطريقتها تلك . رحيم: بقولك انا اجي اخد شهر العثل عندك وانتي ترجعي تقعدي ف الشقه اي رأيك شمس: لا الشقه حلال عليك ياعريس انا حبيت اسكندرية لو ينفع يبقالنا شقه هنا عمرى ما هسيبها رحيم بتن*د : خليه ده حلمك الكبير يمكن ف يوم تحققيه ياشمس شمس: ف يوم هيبقي عندي قصر ف اسكندرية رحيم وهو يقلد صوتها: قصر مره واحده شمس: الملكات بيعشو ف قصور دايما ليضحك رحيم ويقول قبل ان يغلق وحشتني لماضتك والله شمس: انا لمضه !! رحيم اه يابنتي محدش بينكد عليا ف الاكل ولا حد بيتخانق أني سايب باب التلاجه مفتوحه لتصرخ شمس على الناحية الاخري من الهاتف رحيم الحق لتيجيبها رحيم بخضه ف اي حصل اي عندك لتقول بصوت به تحذير : اوعا تكون سايب باب التلاجه مفتوح كان يريد رحيم ان ي**ر الهاتف على راسها ف تلك اللحظه فهي اوقعت قلبه بقدمه ظن حدث شيء لم يكن انها حتي وان ابتعدت مسافات تستطع ان تلعب باعصابه كما كانت دايما ف المنزل طوال الوقت رحيم اقفل باب التلاجه رحيم اما تأخد ازازة مية ممكن ترجعها مكانها لتسأله شمس: هو يارحيم مين بيملي إزايز الميه رحيم: لا التزايز مستنايكي انتي عشان تمليها شمس: لا خلاص المهمات دي كلها هتروح لست رحمه .. ليتذكر رحيم رحمه ويقول لها رحمه كانت بتسأل عنك انهارده قالت جابتلك هديه هتعجبك اووي شمس بانبساط : احلف طاب قولي جابتلي اي رحيم: اما تيجي هتعرفي. كلها يومين وتيجي الفرح متنزليش البحر عشان بشرتك متتحرقش وتطلعي متفحمه ف الصور لتدرك الكارثه هنا شمس وتصرخ: أنا نزلت البحر انهارده لالا. اكيد بشرتي متحرقتش من يوم صح ليتعصب عليها رحيم: أنتي من امتى بتنزلي للبحر وبعدين انتي بتعرفي تعومي !؟ونزلتي بأيه شمس: أه بعرف اعوم من زمان اووى انا كنت فاكره أني مبعرفش بس اما نزلت لقتني بعرف اعوم رحيم: متتكررش تاني ياشمس وانتي لوحدك ممكن لاقدر الله يحصل حاجه مين كان أنقذك!؟ شمس: سماح المره دي والمره الجايه تكونوا معايا ثم بصوت ت**وه الطفوله أنت متعرفش الميه حلوه إزاي يارحيم رحيم: عارف ياست شمس أنها حلوه بس مش كل حاجه حلوه وتشدنا نجرى وراها .. شمس: حاضر هسمع النصايح دي اول ما ارجع.. ثم اغلق الخط ليتنفس كل منها ف ما تفكر به ذاكرته كانت شمس تحب اجواء الاسكندرية وكأنها ستجد بها ملجائها .. حتي اتي يوم الفرح الذي ذهبو للحضور على القاعه مباشرة كانت شمس تنظر بالمرآه لم تكن تعلم ان هذا الشعور سيلازمها. اربعة عشر عام عمرها الآن ماذ يحدث لقلبها. ماهذ الألم وهي ترآه يمسك بيد أمراه اخرى أتغار حقا اما أنها كانت تتصنع الغيره كطفله... لكن دموعها التي اصبحت ف عينها رغم جمال شمس وجمال الفستان الابيض الذي ترتديه وبه فراشات زرقاء ألا انها كان كل من يرأها يسألها ما بها شمس أهي مريضه .. والحقيقه هي مرض القلب الذي لن يفارقها .. ما أسوء ان تجد من تمسك يده من تظنه العالم يغادرك مع آخر.. انتهي الحفل الذي كان بمثابة جنازه لشمس كان بعد انتقال رحيم ورحمه للمنزل شمس ووالدته سيذهبون لبيت رحمه منها يؤنسون وحدتها وحتي يتركون العرسان اول اسبوعان على راحتهم .. تذمرت شمس لا تريد ان تذهب ولكن ف النهاية اقتنعت وذهبت ادخلتها ام رحمه غرفة رحمه واخبرتها ان هذا سيصبح سريرها من اليوم .. كانت تنظر شمس على فراش السرير ومفرشة ذو اللون الوردي ارتمت عليه دون ان تغير ملابسها كيف اصبحت وكيف ستنام ف مكان تلك الرحمه التي سرقت منزلها منها بل وحبيبها اخيرا اعترفت شمس إنها تحب رحيم .. كانت تسمع صديقاتها يحكون بانهم معجبون بزميل دراسة لهم ويبكون ان لم يحدثهم يوم والآن عرفت انها هي من وقعت برحيم رحيم الذي بعمرها مرتين تماما .. ولكن هل للقلب سلطان يعدله عن ميله !؟ قضت ليلتها تلك ف البكاء... استيقظت فجرا وهي تمسك بطنها ناحية اليمين وتصرخ اتت صفيه لترا حالتها صدمت صفيه وام رحمه. واتصلوا بالاسعاف كانت صفيه ستحدث رحيم ولكن ام رحمه اوقفتها ام رحمه: لا هنتصل بالعريس نخضه الناس تقول اي ومش هيلاقي مواصلات صفيهء: معلش ياختي متاخذنيش راح عن بالي والله بس اتعودت اتصل برحيم على طول لتربت على كفها ام رحمه وتقول لها ام رحمه: ربنا يباركلك فيه وتفرحي بيه وولاده هو ورحمه .. كانت شمس تسمع بعض كلماتهم وهي تتلوى حتي تتأتى الإسعاف التي اتت بعد نصف ساعه لتتاخذةربع ساعه حتي تصل ألي المشفي عندما رأها الطبيب اخبرهم ان الحاله حرجه والزائده الدودية على وشك الانفجار الحمد لله ربما سينقذونها ف اللحظه المناسبه كانت صفيه تدعو الله فقط ان تنجو الفتاه مرت ساعه على دخول الشمس العمليات ليخرج الطبيب يخبرهم بأنه تم انقاذ المريضه والعمليه نجحت ظلت ليوم كامل شمس تحت المراقبه قامت تحركت مرتين وهي تسند على صفيه وهذا بامر الطبيب. لم تتناول اي طعام لمده اربعه وعشرين ساعه وبعد ذلك طعامها سيكون مخصص طعام غير دهني مثل الارز المسلوق والفراخ المشوي والخضار اشياء تساعدها على التعافي سريعا ولكن حتي عندما فاقت شمس كان وجهها حزين وكأنها تسأل رحيم لن يأتي هل عرف بمرضها ام زوجته لم ترسله لها شمس : هو رحيم مش هيجي صفيه: احنا مقلنهاوش قولنا عريس عيب نشغله من اول يوم يقضيه ف المستشفي نظرت شمس بعيد وكأنها تتنظر ان يأتي احدهم ويخبرها ان كل تلك القصة ليس حقيقه وان رحيم لم يتزوج .. أتصل رحيم ثاني يوم لشمس ف المشفي ليلا بعد ان حدث والدته رحيم:هي فين شمس مش مصدق انها متصلتش ترخم بقالها يومين صفيه وهي تمسك بيد شمس وتشد عليها: قالت تسيبك شوية لعروستك رحيم: طاب ادهاني اكلمها حاولت صفيه ان تضع الهاتف على إذن شمس ولكن شمس ولت وجهها ف الناحية الاخرى وكأنها تلومه على عدم معرفته بمرضها وتلومه على زواجه وتلوم الجميع على حبها هي حينها تحدثت صفيه:لا هي نايمه دلوقت اما تصحي يبقي هخليها تكلمك حتي شقهت شمس من البكاء وصرخت من الالم فالبكاء يزيد الشد على الجرح لم تستطع أن تكتم دموعها .. ولكنها منذ تلك اللحظه علمت أنها كما أزالت جزء من جسدها فيجب أن تزيل ذاك الرحيم مر أربعة أيام ورحيم لم يأتي لزيارتها حتي بعد خروجها لم تحدثه هي.. وهو لم يعلم بمرضها كانت تتسائل كيف لم يشعر بمرضها فالرويات تقول ان المحب لمن يحب يشعر به ولكنه ها هو لم يعلم مر الأسبوع حتي وجدت رحيم ورحمه على باب المنزل. كانت ف غرفتها بل غرفة رحمه صامته فالقاعده التي اتبعتها تلك الأيام ال**ت ربما من أناقة الحزن أنه يتركنا صامتين .. الحزن لا يحب الثرثره من يحزن يكتم اواجعه بقلبه وربما لان الحزن أكبر من ان يحكي واصعب من ان تكون تشعر به وتلقيه على إُذناك .. سمعت أن رحيم بالخارج الذي بمجرد دخوله ذهب يبحث عنها يعرف لما لم تحدثه منذ اسبوع وإما رحمه ذهبت إلي غرفة والدتها لتتتحدث سويا وصفيه ذهبت خلف رحيم الذي صدم بمظهر شمس الجديد بل السيء لقد فقدت من وزنها الكثير هابات سواداء وكأنها دب باندا تحيط بعينها العسليتان رحيم: شمس مالك حصلك اي هي تعبانه صفيه: لا كويسه اهي قدامك يابني رحيم: لا دي مش شمس اللي سبتها من اسبوع .. مكانتش كده صفيه: هي تعبت من الجو هنا ومن تغير مكان نومتها بس رحيم: ترجع انهارده معانا الشقه كان يقولها بحزم صفيه: لا عيب يابني احنا هنقعد كمان اسبوع لحد ما شمس تخف صح ياشمس شمس ردت بضعف بل وكان صوتها على لحظه وستنفجر ف البكاء : لا انا حبيت البيت هنا حتي اوضة رحمه حلوه شعر رحيم وكأن طفلته ستنفجر ان قضت يوم اخر هنا طلب من والدته ان تأتي له بشيء يشربه حتي تذهب ليتحدث مع شمسه على راحته فوالدته تخبي شيء رحيم: ياماما ليا ربع ساعه مفيش كوباية عصير ترطب الجو صفيه وهي تنظر لشمس بضعف .: اجبلك حاجه معاه ياشمس شمس: لا ياماما مليش نفس حاول رحيم ان ينكشها كعادته فقال بصوت ساخر واخو جيه اليوم اللي شمس تقول مش عايزه ده انتي كنتي بتاخدي العصير من ايدي لو بتاعك خلص شمس بلالمبلاه كنت.. لتغادر صفيه وقلبها مع تلك الطفله او المراهقه او المريضه الجديده بمجرد ان خرجت صفيه سالها رحيم: مالك ياشمس متغيره حصل اي هنا شمس: ولا حاجه المكان حلو رحيم: وعنيكي مالها وليه خاسه انتي مش بتاكلي كويس لينظر على الكومدينو بجوارها ليجد ادوية ومسكنات يلتقطها سريعا بينما تحاول شمس ان تأخذها منه ليذهب يسأل والدته عن ادوية من تلك ماما ماما: الادوية دي لمين صفيه وهي مرتبكه طاب اقعد يابني مراتك تقول متعصب كده ليه تعالي وانا هحكيلك رحيم: من غير لف كتير حصل اي. امسكت يده صفيه لتهدئته واخذته لغرفة شمس بص يارحيم شمس تعبت شوية بعد الفرح وعمالنالها عمليه ليصدم رحيم ويبرق عيناه من الصدمه لتكمل صفيه عمليه بسيطه يابني شلنا الزايده لشمس واهي بتتحسن وهتبقي زي الفل رحيم بعصبيه: والله .. يعني البنت تعمل عمليه وانا معرفش ومن يوم الفرح طاب اول يوم وقلنا كنت عريس تاتي يوم ليه مقولتيش تالت يوم!؟ ومكنتش هتقولي ده انا قدامك هنا وبتكدبي لترد صفيه بعصبيه وصوتها بدأ يرتفع : رحيم انا امك انت مش واخد بالك انت بتتكلم مع مين رحيم: مهو عشان امي متعمليش واصي عليا بتتصرفي نايابه عني ليه صفيه: الحق عليا قولت اسيبك يوم فرحك رحيم: وتنزلي انتي والبنت ف نص الليالي لوحدك!؟ ده الصح ياصفصف لتوقف الاثنان على صوت صراخ شمس وهي تتألم انا اللي قوتلها متقولكش انا السبب ظلت تكرر تلك الجمله حتي هدأ رحيم حاول أن يمسك يدها التي تهتز وصفيه تحضنها ولكن ظهر الدم على فستانها نعم الغرز اتفكت فزع رحيم لرؤيته الدم وهو يلوم والدته وهي تلومه لأنهم اوصلو الفتاه لتلك الحاله اخذها رحيم وهو يسندها عليها ليذهبو للمشفي لحل تلك الازمة الجديده كان الاثنان ف التا**ي ورحمه بجوار شمس تمسك يدها وتفركهم بلعض تحاول ان تهديء الفتاه رغم انها لا تعلم ما حدث بالظبط لكن الحاله كانت واضحه امامها الفتاه تغيرت تماما حتي ان رحمة شعرت بالشفقه اتجهاها .. غير لها الطبيب على الجرح وامرها بعدم الحركه حتي تشفي تماما ومن ممارسة أي مجهود بعد ان تعصب عليهم من حالتها تلك الطبيب: انتو مش بتاكلوها ولا اي ياامي صفيه: وهي راضيه تأكل يادكتور الطبيب: راعو لنفسيتها باين انها مجهده وهكتبلها مقويات ودعهم الطبيب واما رحيم ورحمه كانو عندها بالغرفه ساعدتها رحمه ف تغير ملابسها بأخرى نزلت اشترتها لها ف نفس الوقت اشترت لها فستان اصفر ودوكة شعر صفراء لترتديهم عند الخروج كانت تنظر لهم شمس بلا روح بنفس الامبالاه حتي رحيم كان مندهش من ردة الفعل تلك فشمس تحب الفستاين عادة تفرح بها وتطير تتراقص على انغام الحياه بها تسأله عشر مرات هل الفستان لطيف طاب حلو ياحيم مظبوط عليا صح ولكن الآن اكتفت بنصف ابتسامه للفستان وكأنه تخاف ان تحفظ ملامحه .. خرجوا سويا ف الطريق اخبرها رحيم أنه سيذهب لنيل مع شمس لعلها تهديء من اعصابها ذهبوا اربعتهم حتي صفيه ركبت نفس المركب صدعت ف الجو أغاني منير لم تنتبه لم يلفظ ل**نها حتي كلمة واحده بل ربما لم تسمع الاغاني بالمره كانت شمس ف عالما ترى الجميع يتحرك. ترى يد رحيم ممسكه برحمه ويدها بيد صفيه .. باتت تعرف أنه الآن ليس لها وهذا ما ستعتاده حتي يعتادونه هما .. راي رحيم پانه لاشيء يسعدها وفهمت رحمه ان تلك الفتاه ستكن خطرا عليها ذات يوم .. فما اصابها ليس من المرض بل من القلب .. وهذا اكبر جريمه لا علاج لها عندما يكون المذنب هو القلب ... تسير الأيام بهم اقسمت شمس انها لن تغادر بيت رحمه قبل شهر من الآن ولن تعود مع رحيم لان صفيه اخبرتها بذالك ولانها لا تريد ان تؤلم قلبها برؤيتهم سويا برؤية دلالاه لها .. مش هعيش ف مكان واحد مع شمس. اتصرف يارحيم
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD