اليتيمه الفصل الثاني عشر

2043 Words
الفصل الثاني عشر ءاتوجد مغفره ف القتل!؟ أتوجد مغفره لمن سرق سعادة القلوب!؟ اتوجد مغفرة !؟ نحاول أن نصل اليها ولكنها المبتغي وليس كل مبتغى يُنال بعد ثلاث سنوات اصبحت شمس بنت السابعة عشر عام لم تعد مراهقه فقط بل فتاه ف عُمر الزهور تخ*ف عقل شباب حارتهم ..والحارات المجاوة ولكن السرقة الكبري التي تكن داخل المنزل فهنا بين تلك الجدران يوجد رجل ثلالثيني على مشارف الاعتراف بأنه أول المعجبين منذ زمن اصبحت شمس لا تجلس ف المنزل كثير كل وقتها بين دروس الثانوية والمذاكره وتلك الدقائق التي توجد بها كان رحيم اكثر المشتااقين لحديثها كان يتحجج ف أي شيء حتي يتحدث معها وكأنه هو المراهق وليس هي .. كانت رحمه ف العاشره مساء ف اول شهور الحمل .. رحمه: نفسي ف البطيخ يارحيم رحيم:دلوقت يارحمه رحمه وبشكل طفولي: نفسي فيه طيب رحيم ترك السرير ليذهب وياتي بذاك البطيخ الذي لن يجده ف نوفمبر ليعود بعد ساعتين وهو خالي اليدين ليجد رحمه نائمه قال ف نفسه كلهم نامو وانت اللي سهران .. اهي نامت من غير البطيخ اللي لفتتك عليه كعب داير جلس ف الصاله ليفكر .. حتى وجد تلك الشمش تخرج من غرفتها تتثأءب يبدو على ملامحها النوم. ملابسها كانت بيجامه بنصف كم عادية بها رسمة توم وجيري ليتذكر تلك البيجامه التي اعطاها لها هدية منذ سنوات نادها رحيم: شمس لتنظر شمس في اتجاهه بتعجب شمس: رحيم انت ليه بهدوم الشغل رحيم: كنت بره ياستي بدور على بطيخ لولي العهد شمس بحزن: ولقيته !؟ رحيم: اي هو شمس: البطيخ يارحيم رحيم: بطيخ اي بس فكك انتي .. تعالي احكيلي بقا اي اخبار الدراسة بقالي كتير مسمعتكيش بتحكي لتجيبه شمس: بقالنا شهرين مقعدناش واتكلمنا رحيم وهو يرفع حاجبه وبقلبه امتنان لتلك التي تتذكر مواعيد حديثهم رحيم: ياااه للدرجادي انت بتعدي الايام بقا شمس: لا بس انا فاكره عشان اخر مره اتكلمنا كانت استمارة الثانوية العامه رحيم: طاب ياستي حقك عليا أنا مشغول فعلا في كذا قضيه الفتره دي شمس: ولا يهمك وانا كمان يدوب بلاقي وقت عشان اتكلم مع ماما صفيه شوية لأني طول الوقت ف الدروس والمذاكره مش ببقي فاضيه حقيقي بحس اننا مقصرين معاها وطول الوقت لوحدها رحيم: حقيقي فخور بيكي ياشمس .. أنه المذاكره لسه مخدتكيش من كل حاجه شمس بضعف: عشان انا مليش غيركم .. اللي بينا عشرة مش دم عشان كده لازم العشرة دي تفضل مستمره وعشان تستمر لازم يبقي ف ود وكلام الانشغال بيقطع كل صلات الحب رحيم: وهو ينظر لها بأنبها وكأنها رأها ترسم على القمر والله وكبرتي فعلا ياشمس كلامك عميق شمس: الايام كفيله أنها تكبرنا.. المهم بقا احكيلي انت أيه أخر قضيه شغال عليها سمعت أنها قضية قتل رحيم: عم قتل ابن أخوه عشان الورث لتفزع شمس وكأنها لسعت رحيم: ف اي مالك ياشمس شمس وهي تحاول ان تجمع الكلمات: وانت محامي الجاني ولا الضحيه رحيم: أنا قدامي ملف الجاني شمس: هتقبله !؟ رحيم: مش عارف شمس: ازاي مش عارف ... هتدافع عن واحد قتل شخص من دمه عشان كام قرش رحيم: مش عارف عشتن كده جيت اسألك شمس بعصبيه: ازاي مش عارف طاب عقلك فين الموضوع مش محتاج محاكمه ولا محامي ولا محتاحني الموضوع متنتهي ده مش عايز دفاع ده عايز حد يشيل مع ذنب قتله رحيم: اهدي طيب شمس: اهدأ!؟ رحيم انت مستوعب اللي بتقوله رحيم: كنت بس بشوف رأيك لكن اطمني أنا محامي الضحيه .. شمس: اوعدني تجبله حقه رحيم: وعد.. انا كنت جاي اكلمك مخصوص عشان الوعد ده كنت محتاج اد*كي وعد عشان متنازلش .. تحت كل التهديد اللي بيحصل. لتبرق عيناها شمس وتفتحهم على آخرهم: تهديد!؟ رحيم: لا قصدي قصاد المحامي اللي ماسك قضيه الخ** نعم رحيم تلقي تهديد بقتل زوجته ان مَسك تلك القضيه او عوقب المتهم .. شمس: لو في خطر على حياتك سيبها يارحيم .. انا بحررك من الوعد بس اهم حاجه تكون بخير لترحل وقبل ان ترحل تلقي سهم القتل أنا مليش غيرك في الدنيا .. لتسمعها رحمه .. وتظل مفزوعه ف مكانها شعرت بأن الاثنان يخوانها في وسط هذا الليل وكأن هناك حبكه عاطفيه تدور بينهم وف شقتها لتصرخ في نفس اللحظه : رحيم أنت قاعد ف الصاله ليه !؟ ولكن شمس كانت اغلقت باب غرفتها رحيم: كنت بفكر شوية رحمه باسلوب استفهام: لوحدك!؟ رحيم بلامبلاه: لا شمس كانت بتسألني عن حاجه ولسه داخله حالا لتمسك يده رحمه وتسحبه معها : يلا ياحبيبي ننام شكلك تعبان انهارده وف نفسه يدعو الله أن لا تتذكر ذاك البطيخ وبمجرد دخوله للغرفه: رحيم انت ليه لسه بلبس الشغل لينفجر بها رحيم : يمكن عشان كان نفسك ف البطيخ ف نص الليل ونزلت ادور عليه رحمه: لقيته!؟ رحيم: لا .. هو ف انسان عاقل يصدق ان البطيخ يطلع ف نوفمبر انا بس اللي استاهل اني صدقتك ونزلت ادور ف وقت زي ده لتجلس رحمه على السرير وهي تقول: طاب كويس انك ملقتش لاني حقيقي مليش نفس ليه يرفع لها رحيم حاجبه: أمممم رحمه: لا ياحبيبي هو الوحم كده معروف بتبقي حاجه ف لحظه وتروح لحالها .. رحيم: المره الجايه مش هنزل انسي رحمه: يرضيك بنتك يطلع ف خدها برتقانه رحيم: لا ياستي رحمه: نفسي ف برتقان دلوقتي رحيم: طاب ياف*ج الله التلاجه مليانه الله اكبر هو ده الوحم بصحيخ انتهي اليوم كما الايام السابقه فقط مجرد أيام تمر وتقترب امتحانات شمس لتحديد مصيرها ولكن هناك أحد يريد ان يتقدم لها اخبرتها صفيه بذلك دخلت لغرفة شمس مساء وعندما رأتها شمس قالت شمس: مش كنتي ناديتي عليا ياماما وانا جيتلك صفيه: يعني اطلع ومش عايزه تستقبليني ف اوضتك شمس: ده الاوضه نورها زاد ياست صفصف صفيه: طالعه بكاشه زي رحيم شمس: ماهي نفس التربية هتطلع خيار وفقوس يعني كله يطلع خيار زي بعضه لتضحك صفيه لها وهي تقول بنتي كبرت وبقت مانجا كده قال خيار قال دي اتاي اجمل عروسة ف الحاره شمس: لا شمس هتبقي مهندسة أد الدنيا كمان صفيه: البنت ملهاش غير راجل تتسند عليه يابنتي شمس: بس ده مش كلامك دايما .. انتي طول الوقت كنتي تشجعيني على المذاكره ف اي ياصفصف هقلق عليكي كده صفيه: عشان عايزه اطمن عليكي يعني شمس وعينها بها بكاء : انت كويسه ياماما لتحضنتها صفيه: ما أنا بخير يابنتي اهو قدامك بس الواد ابراهيم طلب ايدك مني قبل ما يكلم رحيم وانا قولت أسالك الاول لتتنفس شمس وكأنه هناك جبل انزاح من على كتفها: طاب ورحيم موافق صفيه: انا جيت اسألك انتي الأول رحيم مش هيقدر يقول حاجه قدام رأيك شمس: انا مش بفكر غير ف دراستي وانجح السنه دي بس صفيه: طيب اقوله يستني بعد الامتحانات شمس: اللي بيحب بيستني حتي لو قولتلوه لا وقفلتو مية باب صفيه: فكرى طيب يابنتي شمس: ه‍سأل رحيم واصلي استخاره وابلغك صفيه وهي تحضن شمس ربنا دايما يكتبلك الخير.. بمجرد ان خرجت صفيه لم تستطع شمس ان تستجمع ذاكرتها لتركز على مذاكرتها كل ما يدور ف مخيلتها ماذ سيكون رد رحيم .. هنا ستعرف هل يحبها . ام انها مازالت تراهق .. وتحلم بشيء مستحيل لا تعلم شيء انتظرت حتي الثانية عشر ليلا وبمجرد ان سمعت الباب يفتح اسرعت لتجلس ف الانترية ليراها رحيم ولكن رحمه سبقتها لتستقبله .. حينها انسحبت شمس لتذهب لغرفتها وتؤجل المحادثة لوقت آخر لا تعلم متى.. قررت أن تذهب غدا إلي النيل وتتصل به هناك لتحكي له فهنا المنزل اصبح غير آمن او غير مؤهل لحديثهم .. انتظرت الصباح لم تستطع أن تذاكر حرف واحد .. اخبرت صفيه أنها ربما ستتأخر لأن يوجد درس آخر وقبل الغروب اتصلت برحيم شمس بصوت به تن*ديده ألم: الوه رحيم رحيم وصوته به اثر الخضه: شمس انت بخير شمس: انا على النيل ممكن تيجي رحيم: مسافة السكه انت فين بالظبط شمس: ف اول مكان جبتني فيه على النيل رحيم: خليكي وسط الناس متقعديش لوحدك انا يدوب جاي ف الطريق خليكي معايا متقفليش عشان ميفتكروكيش لوحدك شمس: حاضر ظل رحيم مع شمس على الهاتف حتي وصل أليها كانت هادئة كعاصفه ترابية قبل أن تهب بمجرد ان وصل رحيم وجدها كانها ستسقط فاقده الوعي ليحرك يدها شمس انتي فطرتي انهارده شمس:مش فاكره رحيم: مالك طاب حصل حاجه انهارده اتخانقتي انتي ورحمه شمس: لا .. رحيم: طاب قومي نتغدا الاول وتحكيلي على رواقان مالك شمس: مليش نفس ليجرها رحيم خلفه لا هتأكلي قومي بس انا هفتح نفسك يمكن ساعات بتبقي محتاج حد يـتجنن معاك اكتر من أنه يكون عقلاني في حزنك حد يعرف يـخ*فك من دوشة دماغك لـضحكته " هبه أبو الوفا" كان هكذا رحيم ف هذا اليوم رحيم وهو يجرها خلفه وكأنه شاب العشرين عام وليس الناضج ابن الثلاثين .. حقيقه من يقول أن المرأه تعيد شباب الرجل فيصبح طفل معها اشترى لها سندوتشات لتأكل ولكن لا شهيه لديها .. رحيم: مش عوايدك يا شمس تسببي الشاوراما.. العادي بتخ*في بتاعي شمس: يمكن جيه وقت ولازم اكبر رحيم: ياستي اكبري بس متتقليش علينا اوي كده شمس: أنا متقدملي عريس رحيم وهو يكح والأكل اخذ مجرى آخر لتنتفض شمس وتسرع تعطيه الماء قبل ان يتكلم اخذ منها الماء وهو ينظر لها نظرة المتهم رحيم: مين ده انت تعرفيه لتجيبه شمس وكأنها تنفي التهم الموجهه التي ترآها فى عين رحيم : لا ماما صفيه قالت انه ف شخص اتقدم رحيم بزعيق: مين ده شمس بسرعه : ابراهيم ابن طنط سوزان اللي ف الشارع اللي ورانا رحيم بنفس النبره المستفهمه: وأنت تعرفيه شمس: ده المهم!؟ رحيم: بسألك عشان بناء على ده هنحدد شمس: أنت اي رأيك رحيم: أنتي لسه صغيره على الكلام ده وازاي ماما تفتح معاكي موضوع حساس زي ده ف ايام الامتحانات شمس وكأنها تترجاه أن ينفي اجاباتها : المشكله انه ف ايام امتحانات صح!؟ رحيم وهو يهز راسه بالنفي وكلامه :: لا . . بس برضو موضوع زي ده مش وقته خالص شوفي خد يوم من وقتك وزعلك وخلاكي تعيطي كده شمس: يعني اقوله يستني بعد الامتحانات رحيم شعر كأنها اعطته مفتاح القفص ليعلن سجنها او يطلق صراحها المفتاح بيده وهو من يقرر ما الخطوه التاليه .. **ت للحظات وهو ينظر لعيناها حتي سألته شمس ثانية: نقوله بعد الامتحانات رحيم: لا احنا معندناش بنات للجواز دلوقت اما تخلصي دراستك خالص .. يبقي وقتها نفكر شمس: يعنى أنت مش موافق رحيم: عشان انتي مش موافقه شمس: ما يمكن موافقه رحيم: مكنتيش هتبقي زعلانه ياشمس . ... مكنش صوتك هيبقي بالرجفه دي .. مكنتيش هتسأليني .. انتي مش بتسأليني غير أما تخافي من حاجه .. وده اللي حصل دلوقت أنك خايفه .. شمس: أنا خفت للحظه .. للحظه حسيت أني ف الهواء. . انا مين؛!؟ كلهم نسيو أنا مين بس انا منستش .. أنا مجرد ضيفه ف البيت حسيت انه ف لحظه لازم تمشي ليقاطعها رحيم: اكيد ماما اما قالت كده كان نفسها تطمن عليكي مش زي ما بتفكري .. انتي غ*يه ياشمس ما كل ام نفسها تطمن على بنتها يبقي كده عشان تخلص منها مش معقول ده تفكيرك شمس: عارفه انها نفسها تطمن عليا بس خوفت خوفت لبكره .. ومن بكره خفت من المستقبل كانت ألف فكرة تدور بعقل شمس ولا تستطيع الأفصاح عنها واكتف بالسؤال شمس: أنا مين يارحيم!؟ رحيم وهو يستفهم من سؤالها !؟ إزاي انتي مين شمس: أنا أي علاقتي بيك .. يعني لو حد جيه دلوقت سألنا مين دي اللي معاك هتعرفني بصفتك اي لم يجد رد أيقول أختي ام أبنتي أم طفله وجدتها في الشارع أم الطفله التي لا اعرف اين مكانها بالعقل ام القلب رحيم: أنتي شمس رحيم ... وهكذا تكون الديمقراطيه لدية لتبتسم شمس لتلك الجمله المحايده التي تحبها دائما ولا تفشل ان تنسيها همها اخيرا ابتسمت شمس ربما نحن الفتايات تسرقنا كلمه واحده هكذا مر اليوم بعد ان ابتسمت شمس اشترى لها الترمس رحيم ليتجولوا ف الشارع سويا كعاشقان .. رأتهم بأئعه الورد خد ورد للورد ياباشا شمس: بس انا رحيم اعطي للبائعه ثمن الورده ورحل ليعطيها لشمس كانت وردة حمراء .. نعم اليوم يعتبر يوم الحب ف حياة شمس فالحبيب اعطاها ورده ورده ستظل معها لسنوات قادمه سيذبل عمرها بجوارها كما ستذبل تلك الورده .. ظلو يثرثرون حتي تأخر الوقت ولكن هل تغادر شمس النيل دون أن تركب مركب كأول مره لها مع رحيم شمس: نفسي اركب مركب رحيم: مش هتغني طيب شمس:لا هسمع بس رحيم: على بركه الله .. كان هاتفه يرن لأنه تاخر ولا احد يعرف اين شمس وهاتف شمس مغلق لان بطاريته نفذت ولكن لاحياة لمن تنادي فالأثنان ف عالم آخر رحيم لا يعرف ماذ يريد متزوج وسيصبح اب ولكنه يصبح مراهق معها كانت تعيده لطفولته سابقا .. رائعه شمس ف أن تجدد مراحل حياته كل فتره لتعيده لعمر فاته . . بمجرد ان تحرك المركب قامت شمس لتقف وكأنها تريد ان تعيش تايتنك على تلك المركب البسيطه ولكن اهتز المركب فجأه ليصرخ رحيم بها شمس. لتصدح أغنية منير " نادني من شمالي قال يأم المهر غالي تعالي أوام تعالي على بلد العجايب" وينظر الاثنان لبعضهم ويضحكون ما سر تلك الاغنية معهم وكأن النيل لا يسمع سواها عندما يتواجد الاثنان معاً.. هي لحظات نسرقها من العمر تظل بالعقل لنحيا ما تبقي لنا .. هناك اشخاص ي**قونا منا فلا نستطيع الخلاص .. واي خلاص وروحك معلقه بهم ... شمس :أنا وافقت على ابراهيم..
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD