استمع لكلامها وهو يشعر بخنجر ما يُطعن به في قلبه مرارا وتكرارا ولكنه ابتسم في النهايه ذاهبا ليخرج المفتاح الاحتياطي للغرفه يفتح به الباب.. لتخرج هي مختفيه من امامه ولكنه يقسم انها لن تختفي من قلبه ابدا.. لذا اردف
= حفله راس السنه تعدي بس يا كارين..وساعتها لازم
اعرفك يعني اي حب!
خرجت كارين من غرفه بلال وهي لا تشعر باي شئ فقط بعض الثرثره التي كانت ليست مهمه بالنسبه لها.. وهاهي في النهايه تنزل للاسفل لتجلب بعض المأكولات لها ولقمر
ولا تعلم اهي اذنها دقيقه السمع.. ام هناك اصوات عاليه اخري تاتي من الغرفه التي من المفترض ان يكون مروان يأخذ درس بها...ولكن ماا استطاعت سماعه ان هذا ليس صوت مروان ابدا.. انهم قاسم وصبا الذي من الواضح دب شجار بينهم
دخلت هي سريعا للغرفه لتجد قاسم يصرخ في وجه صبا والتي لم تكن تصرخ فيه فقط.. هي تسعي لمسكه لكي تض*به بينما مروان يحاول ان يفصلها عنه
ناظرت هي الموقف بفم مفتوح قبل ان تصرخ
= اهدوا انتوا الاتنينن
في ثواني كان الصوت العالي تحول لهدوء تام وها هي صبا تجلس مكانها مره اخري لتردف كارين لقاسم
= مش عايزه اسمع اي حاجه.. اخرج من هنا روح
عند بلال يلا
تحرك هو من امامها وقبل ان يخرج من الباب ناظر تلك المُدرسه بغيظ.. يتوعد لها لم تتكلم كارين مع صبا ايضا بل تركتها لتهدا.. وخرجت مره اخري من الغرفه وكل ما تتمناه هو الوصول للمطبخ بلا اي صراخ اخر..
....
بعد مرور اسبوع..
وقفت قمر امام المرآه تناظر نفسها بتعب.. هي لم تتعب بعد ولكن التفكير فيما ستفعله اليوم هو يرهقها بحد ذاته
فاليوم عليها الذهاب للجامعه بعد طول غياب
لتعرف هل قُبلت مع العشرون طالب للتدريب في شركه ما من شركات المجتمع الراقي... ام لم تُقبل
هي رغم **لها في ذهاب الجامعه .. الا انها تجلب المحاضرات من دكاتره المواد التي عليها وتذاكرها وتُحضرها جيدا.. لذا الجميع يعلم بتفوقها ويتغاضوا عن امر غيابها لانها من عائله الانصاري بالطبع..
افاقها من شرودها خروج كارين من غرفه الملابس الخاصه بهم لتردف = جهزتي عشان اوصلك؟
امائت لها قمر ثم تسائلت
= هتيجي تاخديني من الجامعه عشان نقابل كادري وريم
عشان نشتري الفساتين!
قطبت كارين جبينها ثم تن*دت
= انا نسيت خالص ان حفله راس السنه فاضل عليها اسبوع بس.. بجد الشغل كتير اوي يا قمر بس اكيد هاجي اخدك
ربتت قمر عليها، بل واحتضنتها أيضا لعلها تخفف عنها ثم ابتسمت = طب يلا عشان منتاخرش
نزلوا الفتاتين للاسفل مارين علي غرفه الطعام...يجلسون مع باقي عائلتهم وكالعاده يترأس طاوله الطعام امير وبجانبه من الجهه اليمين اسيل ثم كارين وبعدها مروان اما علي الناحيه الاخري فجلس احمد ثم دارين وبلال وقمر
كعائله لطيفه.. تناولوا الطعام محاولين التغاضي
عن نظرات دارين القاتله لابنتها.. او تجاهل بلال لكارين
او عدم اهتمام كارين لما يحدث حولها او حتي قمر المتوتره من تهامس اباها مع امها والذي الجمبع يعرف ان احمد يوبخها...
لينهوا ذلك الطعام ويذهب كل واحد الي عمله كعائله عمليه ولكل واحد دور فيها، انطلقت كارين بسيارتها بينما قمر تثرثر بجانبها مردفه فجأة
= تعرفي احساس اني المفروض اكون اتخرجت بس بسبب اهمال اهلي ليا.. لسه بدرس احساس مؤذي اوي
اعطتها كارين كامل انتباهها لتجيب
= قمر حبيبتي قولتلك متفكريش كده.. انتي عيدتي كذه سنه بس وانتي صغيره اوي يعني قبل ما تدركي ان وراكي مسؤوليه المذاكره ولازم تقديها
قاطعتها قمر مردفه بيأس
= بس فيه اللي كان مدرك .. في بابا وماما اللي كانوا ممكن يذكرولي او يجبولي مدرسين وانا صغيره بس بابا كان مركز مع شغله وماما كانت مركزه مع بلال..
تن*دت كارين عالمه ان كل كلمه تردفها صحيصه فقمر اكبر من ريم وكادري وقاسم ولكنها مازالت في الجامعه وكأنها في نفس سنهم لذا اجابتها
= ممكن يبقا ده نصيب.. وربنا شيلك الخير في الاخر
هذا اخر ما تم قوله في تلك العربه.. حتي مر بعض الوقت
ووقفت عربه كارين امام الجامعه.. لتنزل قمر من العربه بوجه مقتضب اما كارين فتحركت بسيارتها مره اخري للذهاب للشركه
الثلاث شركات كانوا في حاله من الضجه الكبيره من التحضيرات للحفل ولا احد منهم يقصر في الترويج او حتي المسابقات والجوائز الذي ستشد الجماهير لحلفلهم!
.
.
وفي الجامعه.. خصيصا في كليه تجاره
وقفت قمر امام باب المُعيد الذي يسمي كامل الخاص بكليتها تدق بابه هي الاخري بتوتر ليسمح لها بالدخول وها هي تقف امامه
وبعيدا عن انها تجاهلت نظراته القذره نحوها تسائلت
= كنت عايزه اسال اتقبلتت في التدريب ولا لا؟
ظل يتفحصها قليلا قبل ان يجيب
= طبعا اتقبلتي.. هو حد ميقبلش قمر زيك يا قمر
لا تعرف هل تفرح لقبولها وانها لن تضطر لان تاتي للجامعه كثيرا وستجرب العمل وشقائه كبقيه العائله ام تخاف من الذي امامها ولكنها حاولت تثبيت ملقاه عيناها المتوتره متسائله مره اخري وهي تراه يقوم ويقترب منها
= طب اسم الشركه اي؟ النفروض نبدا تدريب من دلوقتي
اجابها وهو يتلمس بشراتها باصبعه مراقبا ابتلاع ريقها ونظراته الخائفه كغزال شارد
= شركه المنشاوي لصناعه الادويه
قلبها يكاد ان يقع في ارجلها.. او لا يكاد لقد وقع حقا ليس من الذي امامها ابدا بل من حقيقه ان
عدي المنشاوي هو رئيس الشركه ومُعذب قلبها..
لتفتح مقبض الباب بيدها فجاه وقد التصقت فيه من قرب الذي امامها تفر من واقعها، خرجت من عنده متخبطه متعرقه مشتته متسائله ما الذي عليها ان
تفعله الان!
مهما مر من الوقت لم تستوعب قمر ابدا انها الان داخل تا**ي ذاهبه لشركه المنشاوي، بل ومتأخره فقد مضت وقت طويل تتمشي بلا هدف ولا تعلم ايجب ان تشعر بالحماس الشديد لكونها ستكون قربه ام الخوف من كونها لا تعرف هل يبادلها شعورها ام لا ولكن وفي ظل هذا التفكير فكرت لما لا يمر الامر كمرور الكرام، فقط هي تحاول الا تتخلط به ولا تراه.. وهكذا لن يحدث شئ صحيح..؟؟
وفي شركه المنشاوي
وقف عدي امام وفد الطلاب الذي عليهم ان يتدربو في قسم لحسابات نظرا انهم طلاب لكليه تجاره..
وقد فكر ان الخمس الاوائل الذي سيختارهم هو.. سيقدم لهم فرصه للتعين عندهم فهم سيكون لديهم خبره من العمل عنده كمتدربين كما انه من سيختارهم ليكونوا اوائل دفعتهم لذا ليستفاد من هذا في نجاح شركته وازدهارها اكثر
لذا قد بدا في الوقوف في المنصه يطلي عليهم الاوامر
والقوانين الذي ينص عليها التدريب يقسم العشرون طالب لاربع مجاميع حيث كل مجموعه سيترأسها قائد ما من شركته بينما هو سيشرف بشكل يومي علي النتائج
وفي ظل وهو يقسم الطلاب اوقفته مجموعه ما من اربع طلاب فقط لذا تسائل = هو ازاي انتوا اربعه.. مش انتوا عشرين علي اربع مجاميع يعني المفروض كل مجموعة خمس طلاب
اجابه طالب ما وقد اوضح منظره انه من المجتهدين بنظراته الطبيه وشعره المحلوق بعنايه شديده غير مهتما بمنظره العام مجيبا = احنا عشر شباب وعشر بنات.. في بنت شكلها نست التدريب
نسيت! تنسي التدريب في شركه المنشاوي وهل تلك من المفترض ان تكون من العشرون الاوائل كما قال له استاذ الجامعه وقبل ان يُعقب فُتح باب الاجتماعات فجاه
وها هو يراها امامه وبعيدا عن صدمته الذي استطاع اخفائها لم تستطع هي إخفاء صدمه قلبها
وها هو وعدها الا تحتك به او تراه يذهب **راب امامها
قبل ان تفيق علي صوته الذي اردف ببرود وكأنه لا يعرفها
= الاستاذه المتأخره تستناني في مكتبي
وها هو يعود لشرح لباقي الطلاب ما عليهم فعله متجاهلا انها تكاد تموت من الصدمه القلبيه.. مكتبه.. مكتبه!!
..