طوق نجاتها منذ الصغر.. انه اخاها وسندها الوحيد الذي يفهمها دوما لذا ما ان اقترب حتي وضعت راسها علي كتفه تستمد منه بعض من الامان والتقطها هو بحب مردفا = يا بنتي اعتزلي ما يؤذيكي بقا
اجابته وها هي الدموع تجتمع في ملقاتها
= مش عارفه.. قلبي مش قادر
تن*د هو الاخر مردفا
= ومين سمعك
قبل ان يكمل بعد مُده
= خلاص مادام مش عارفه تعتزليه، حاربي عشانه لحد ما توصلي له او تفقدي الشغف فيه
انزاحت من حضنه تناظره بصدمه متسائله
= بجد!
إجابها بجديه
= ما يتكوني قويه وتوصلي للي عايزاه، يا تتنزلي عنه وتعتزليه
تن*دت مقتنعه قبل أن يكمل هو
= هتوحشيني يا قمر
وقد نظرت له قلقه من نبرته، فابتسم لها مربتا عليها في حنان = متقلقيش يا روحي انا بس هسافر سفريه هغيب فيها شويه
فناظرته بعبوس وها هي تعود لاحتضانه،
اما علي الناحيه الاخري فقد كانت كارين تتكلم بعمليه مع عدي، فالمقدمه التي ستقدم فقرات الحفل ذهبت في امر طارق وها هو يتفق معها علي الفقرات وسيجعلها تُقدم هي الامر، وككل مره هي تتحمل مسؤوليه كل شئ يخرب لذا ها هي تحاول انقاذه
ظلت تردد الكلام بهدوء قبل ان تناظر عدي الذي كان فجاه علق نظره علي قمر والتي كانت مازالت في حضن اخاها ، وهي لا تنكر ان نظرات عدي نحو قمر استفزتها خصوصا انه يجرحها كلما سنحت له الفرصه لذا عقبت عليه = ابعد عنها
قطب عيناه متسائلا فاكملت هي
= انت انسان معقد وساذج وفاكر نفسك حاجه عليها، فابعد عنها احسنلك لان مره تانيه هتخليها في الحاله دي انا اللي هقفلك.. فاهم؟
قلب عيناه قبل ان يجيب بلا اهتمام
= متدخليش في خصوصيتها، خليها تعتمد علي نفسها
ولو مره
ناظرته بغيظ وكادت ان ترد ولكن انتشلها صوت منظم الحفله الذي يدعوها لتقديم الفقرات لذا اردفت مسرعه
=لينا كلام تاني يا عدي
قبل ان تختفي وسط الحشد بينما هو اخذته عيناه للنظر لها فقط، مستكينه في حضن اخوها في هدوء لا ينكر انه يليق عليها التدلل كثيرا ولكن عليها ان تواجه وتخرج من تلك القوقعة الصغيره التي تحبس فيها نفسها بين الكوريين والمسلسلات
ورغم انه يعرف انه لا يشعر ناحيتها بشئ بالتاكيد، فلن يترك السيدات في سنه ويناظر فتاه تصغره بثلاثه عشر عاما الا انه يهتم بامرها وهو يعترف بذلك
جلس علي اقرب كرسي بتعب وهاهو يري كارين تقدم بعض الفقرات ويري امه اروي واباه ادهم يراقصون بعض كما يفعل عمه امير ومعه اسيل ايضا والذي عرفوا قريبا ان يزيد وريان كالعاده بينهم مشاكل اما علاقه احمد ودارين فقد دخل بينهم الفتور والبرود
يتسائل هل الحب ممكن ان يتحول هكذا عبر السنين وهل عمه احمد الذي كان معروف بالسعاده والبهجه والشقاوه دائما اصبح الان بتلك التعاسه، بسبب فقط شريكه ظنها ستكون السعاده له ولكن ها هو ينخذل فيها
لا ينكر عدي انه يكره دارين وكثيرا فمنذ الصغر عندما كان يعاملوه جميعا انه ابنهم، لم تعامله هي قط هكذا بل كانت تتجنبه لذا ومنذ صغره هو لا يتقرب منها، فلم يكن يحبها ولا يكرهها ولكنه بدا في كرهها عندما علم ما تخزنه في رأس قمر وما تجعلها تعاني بسببه..
وبعيدا عن عدي كانت كادري تقف مع ريم تحدثها عن
حبيبها وكيف تشعر معه بالكمال كالعاده
لترد ريم = مفتكرش ان اتتي حاسه بالكمال يا كادري لان عمري ما هتحسي بالاحساس ده وهو في بلد غير بلدك ومعتقداته غير معتقداتك حتي
قلبت كادري عيناها
= قولتلك ميت مره لا المسافات ولا البلاد بتفرق اتنين بيحبوا بعض
ردت عليها ريم
= وانا قولتلك ميت مره، ان الاختلافات بتعمل مشاكل ومش عشان انتي بتحبي الغرب وفنهم هتبقي شبهم لا، في معتقدات اتزرعت فينا من واحنا صغيرين عمرنا ما هنعرف نغيرها بالذات ان اندرو ده متمسك بعقايده وتربيته الاجنبيه اوي وانتي ذات نفسك قولتي انوا مش عايز يتغير وانك اللي ديما بتحاولي تتأقلمي معاه
ثم اكملت ريم
= العلاقه دي انتي بتبذلي فيها كتير، ومش بتاخدي غير حبه هدايا حتي الحب والامان مفتكرش انوا وصلك بحبه رسايل
قبل ان تتركها وتذهب دون الحاجه لسماع ردها لانها بالتاكيد ستبرر وتدافع كعادتها، تناظر قاسم والذي كان واضح انه معلق نظره علي فتاه ما ناظرا لها بكراهييه شديده والفتاه تبادله نفس النظرات والتي توقعت ان تكون " صبا " الذي كان يحكي عنها منذ ايام..
وفي اثناء تفكير كادري فيما قيل لها للتو، لفتها احد المدعوين الذي يناظرها بنظره ما لم تفهم اصلها، ولجرأتها وغضبها من الكلام الذي يدور برأسها توجهت له بخطي غاضبه وكأنه مذنب في شئ تقف امامه بينما هو مازال جالس مناظرا اياها بنظره لم تتغير يستمع لها تردف
= انت بتبصلي كده لي ما تحترم نفسك
وضع رجل فوق الاخري مجيبا عليها
= متلومنيش، لومي جمالك
ضحكت ساخره مردفه
= انت شكلك متعرفش انا مين.. وجاي تلعب وخلاص
او تلاقيك من العامه اللي دعيناهم للحفله وجاي عشان تلاقي واحده تنتشلك من الفقر اللي انت فيه
اعطته ظهرها وكادت ان ترحل ولكن انتشلتها ضحكته الرجوليه التي جعلتها تناظره مره اخري متسائله بنظراتها ليجيبها مشاورا علي ساعته
= شكلك مش بتاخدي بالك من الماركات.. او ممكن بتشتري حاجات فيك كتير فمفكره الناس كلها زيك
فتحت عيناها من وقحته وهو يتكلم معها بكل تلك الوقاحه، جلسته اسلوبه وكلامه وعدم الوقوف للتكلم معها بينما نظراته تبث باعجاب غريب، ما هذه الثقه المبالغ فيها
كادت ان ترد كالعاده ولكنه اوقفها متسائلا وهو يقوم اخيرا متلمسا جزء من فستانها
= هو مش الفستان ده من تقليد ماركه Dior ولا اي
لا تنكر ان ثقتها في نفسها انهزت من مظراته المصوبه نحوها خصوصا ان ما ترتديه ليست هي من اشترته بل انه من هديه حبيبها اندرو لذا ردت بصوت مهتز
= اكيد لا يعني
ابتسم بسخريه قبل ان ينحني ليهمس في اذنها
= يبقا خلي حبيبك الاجنبي كان اسمو اندرو صح، المهم خليه يستنضف في هداياه وميجبش فساتين رخيصه كده
قبل ان يتركها هو الاخر، فاتحه عيناها بصدمه مزبهله و خائفه من معرفته بحبيبها، وحتي ثقتها بنفسها مهزوزه وفقط كل تفكيرها يتمحور نحو من هذا الرجل الغريب..؟
..
وهكذا مر يوم رأس السنه الذي كان يحضرون له من شهور عديده.. مجرد حفل عاد عليهم بالمكاسب والشهره الواسعه فالاعلام كان في كل مكان وصورهم صباحا كانوا علي كل الجرائد
وفي قصر الانصاري تحديدا في غرفه بلال ومروان
وقف بلال في الشرفه صباحا وفي يده كوب قهوه يتحدث في الهاتف مع شخص ما يردف
= حضرت كل حاجه... لان السفريه هتبقا بكره
انتظر قليلا يسمع من الطرف الاخر
= لا لا.. انا هجبلك الباسبور بتاعها النهارده بليل وعايزلك تمشيلي الدنيا زي ما قولتلك
مره اخري يسمع ما قيل له مردفا بهمس لكي لا يسمعه مروان النائم = اسمها الثلاثي كارين امير الانصاري
ثم اضاف هامسا
= وعايزك كمان تأجري عربيه سودا مصفحه برجالتها عشان تخ*فها من قدام الشركه عشان مينفعش استخدم اي عربيه من بتوعي او من بتوع العيله عشان منتأفش
اكمل مره اخري بعدما سمع من الطرف الاخر
= هي بتبقا قدام الشركه سبعه بالدقيقه انا عايزكوا من سته تستنوها في الناحيه اليمين وانا هوقف الكاميرا بتاعه الناحيه دي من بليل وتستخدموا م**ر قوي عشان متفوقش في السكه وكده كده معاد الطياره تمانيه فهيبقا فيه وقت
صبر قليلا يستمع للطرف الاخر الذي اردف تلك المره
= طب لو معرفتش احجز تذاكر اعمل اي؟
اجابه بلال بت**يم
= اجر طياره خاصه.. انا مافيش حد هيوقفني علي اللي في دماغي!