الجزء الخامس

1048 Words
كانت تسير خلف امها التي كانت تجرها لغرفتها وما ان دخلت حتي رأت اباها ايضا يجلس في الغرفه قلبها يكاد يقع من مكانه او حتي تتوقف دقاته اباها "ادهم" رغم حنيته وحبه الكبير واحتواءه الا ان شدته قاسيه ولديه الكثير من ال*قابات تجعلها تتمني الموت فهو يعلم اكثر الاشياء تحبها ويحرمها منها وللاسف كلمه اباها لا تُرد ابدا مهما حصل لذا ابتلعت ريقها بخوف منتظره ما سيأتي وهي تري امها تغلق الباب وتجلس علي اقرب كرسي ابتسم ادهم ليرتاح قلب تلك الخائفه الضائعه في نظراتهم قبل ان يردف هو =حبيبه قلب بابا تعالي في حضني هرولت سريعا لحضن اباها بينما ابتسمت اروي بحب علي مظهرهم فرغم مرور عشرون عام علي زواجها بادهم الا انها لا تصدق حقا لا تصدق ان حبها المستحيل تحقق واعترف لها امام الملا ايين من الحشد وقبلت هي ثم تزوجوا بل وانجبت افضل طفله في العالم من وجه نظرها منه والان دام زواجهم الحمد لله بين الحب والنجاح والتفاهم والتغيرات الكثيره الذي حرصت هي ان تُحدثها به ثم فاقت من كل تلك الذكريات علي صوت ادهم يردف لابنته =حبيبتي انتي عرفاني عمري ما غصبت عليكي حاجه صح؟ امائت له كادري وهي تردف =عارفه يا بابا ثم اكملت وهي تناظرهم بغير فهم =هو في حاجه حصلت؟ ربت عليها قبل ان يُردف لها =انتي جيلك عريس يا كادري تمتمت هي بصدمه =عريس! اماء لها اباها قبل ان يسترد =هو سالم الكحالي اكيد سمعتي عنوا كان زميل عدي اخوكي في الجامعه ودلوقتي بيتواصلوا مع بعض على خفيف وشافك انهارده وفاتح الموضوع مع عدي وعدي قالي عشان اشوف رايك ناظرت كادري اباها قبل ان تسال =وهو كده متقدملي لي؟ اجابتها امها تلك المره =يعني اي لي؟ استردت كادري حديثها مردفه =يعني هو ولا عرفني ولا عرف شخصيتي ولا حتي عرف مميزاتي ولا عيوبي هو بس شاف بنت حلوه بفستان قصير بتغني وبتضحك فقال الله هي دي عروسة احلامي.. باربي يعني تن*د اباها قبل بينما اجابتها امها =ما هي لازمه الخطوبه تتعرفوا فيها علي بعض اردفت كادري ساخره =وكمان خطوبه ده طمااع اوى عرف ادهم ان لا جدوي من حديثه مع ابنته الع**ده التي تري كل شئ بفلسفتها الخاصه فقط لذا اجابها =يعني اقوله انك مش موافقه امائت له كادري لتخبرها امها =ماشي يا كادري روحي قوضتك وبالفعل خرجت هي مرتبكه مستغربه ما حدث للتو..! لتذهب لغرفه ريم لتحكي لها ما حدث مر الليل واشرق الصباح عليهم استيقظت كارين من نومها فانها التاسعه ويجب عليها ان تتجهز في اقل من ربع ساعه لاجل ذلك الاجتماع في العاشره تن*دت وهي تجد قمر مازالت نائمه علي سريرها بينما غطائها يرتمي علي الارض بفوضويه قامت من سريرها تتوجه ناحيتها تعيد تغطيتها وهي تعلم انها لن تستيقظ الان ابدا فهي تسهر لمشاهده المسلسلات دائما لذا توجهت لحمامها لتنعش جسدها الهامد ليوم عمل جديد وهي تدعي ان يكون ابن عمها استيقظ ليذهبوا في الموعد المحدد.. امسكت بهاتفها وهي داخل المغطس.. انه ليس هاتفها تحديدا انه الهاتف المتواجد في الحمام اتصلت بالخدم في المطبخ تخبرهم =طلعولي الفطار في قوضتي في اقل من خمس دقايق عشان مستعجله استمعت قليلا لما يردفه الطرف الاخر لتجيب =باتيه وقهوه سخنه ثم اكملت مردفه =خبطوا علي الباب براحه عشان قمر لسه نايمه قبل ان تغلق معهم مكمله حمامها المنعش بالنسبه لها في الغرفه المجاوره، كان مازال نائما علي سريره ب**ل يضع المخذه علي علي راسه ليمنع صوت الال**ب الالكترونيه بالتدفق الي راسه انه فقط مروان الذي يتشارك معه الغرفه يلعب ويصرخ كلما فاز انه حتي لم ينم الي الان يكاد يدخل بالأل**ب الي الحمام اقسم انه يتوعد له بأخبار امه انه لا يذاكر فتح عيناه بغيظ بعدما ادرك استحاله النوم ناظره بعيون ما كارهه مردفا =هو انا مش قولت مافيش لعب طول ما انا نايم قهقه مروان عليه وهو يركز في اللعب قبل ان يجيب = كارين قالتلي اعمل دوشه لحد ما تصحي فتح بلال عيناه بصدمه قبل ان يهز راسه بياس داخلا لحمامه ب**ت هل اصبحت تهتم به فجاه ام ماذا؟ انهي حمامه هو الاخر بعد زمن وقد قرر الذهاب لها ليسالها عن سبب ذلك ما اخبرته لاخاها وبالفعل وقف امام غرفتها يدق الباب لتاذن هي بالدخول مردفه =اتفضل دخل هو بمنامته البيتيه الذي ارتداها بعد الاستحمام يناظرها وقد كانت جالسه ببدلتها الرسميه النسائيه ترفع شعرها بكعكه حاده تتناول فطورها وهي تمسك بهاتفها بينما اخته نائمه بعمق وجد نظراتها تتحول للشرار فجاه وهي تترك قهوتها جانبا تقوم تقف امامه ترفع سبابتها مردفه وهي تناظره =اي اللبس ده.. انت لسه مجهزتش فتح عيناه علي مسرعيها هل كان لديهم شئ! ليردف = مجهزتش لي؟ ثم اكمل مداعبا =متقوليش انك عازماني علي موعد غرامي وكده وجدها تغلق عيناها وتفتحهم بغضب قبل ان تردف =لا عندنا معاد مع شيماء المسيري واخوها ثم اكملت وهي تمسك بحقيبتها وتتجاوزه = فاضل خمستاشر دقيقه والاجتماع يبدا لو مبقتش هناك قبلهم انا هشتكيك للاداره يا بلال زفر بضيق من نسيانه وهو يسمع خطواتها علي سلالم القصر ثم صوت سيارتها التي انتلقت ليسرع من خطواته نحو غرفته لعله يستطيع انهاء ملابسه في ذلك الوقت القصير خلع التيشيرت الخاص به وهو يلتقط قميصه يرتديه تاركا اياه مفتوح الازرار يرتدي بنطاله سريعا اخذا حزامه وجاكيت بدلته يجري بهم في بهو القصر حتي وصل لسيارتها بدأ في قيداتها وهو يغلق ازرار القميص بتسرع وهاهو يتذكر للتو انه نسي ربطه عنقه ولكنه اسرع في قيادته لعله يصل.. علي الناحيه الاخري في شركه المنشاوي جلس عدي في مكتبه " مكتب مدير الشركه" يتلقي المكالمات ويوقع علي الملفات بعد اعاده قرائتها والتعديل فيها هو دائما هكذا مشغول في اشياء عده في آن واحد.. رن هاتف مكتبه ليرد عليه مردفا =اي يا ساره ردت عليه تلك السكرتيره =استاذ عدي فيه مكالمه جايه لحضرتك من رئيس جامعه كليه تجاره اجابها هو مردفا =حوليلي المكالمه يا ساره وبالفعل انتظر دقيقه حتي تحول الاتصال عليه ليجيب =اهلا يا كامل بيه انتظر دقيقه يستمع لللطرف الاخر حتي اجاب =مستنيك بكره في اي وقت بلغ بس السكرتيره والمعاد اللي تقوله هفضي نفسي فيه استمع مره اخري لما قيل =تمام تنور المكتب قبل ان يغلق معه مفكرا ماذا يكون يريد منه مثلا.. ... صوت دق الباب القوي جعلها تنتفض من نومها ودخول امها المفاجأ جعلها تتن*د فهي تعلم ماذا المقبل عليها.. اردفت دارين لابنتها قمر التي كانت نائمه =طبعا لسه نايمه ما انتي هبله وخايبه تن*دت قمر بحزن وهي تناظر الارض =في اي يا ماما؟ فتحت دارين عيناها علي مصرعيها =في اي؟ في ان بنت عمك راحت الشركه.. الشركه اللي المفروص تبقي من حقك انتي كمان بس انتي اصلا متعرفيش مكانها حتي اجابتها قمر وهي تقوم من سريرها لتوضبه فقد اعتادت علي ذلك الحديث وتعرف ان الرد سيكون =عشان انا لسه بدرس يا ماما لما اتخرج باذن الله ابقا اشتغل فيها
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD