كانت الاخري اقتربت ان تبكي من تلك النظرات الحاده التي يناظرها بها عدي من حين لاخر اذا اردفت
= عدي بيبصلي وحش هو انا وحشه للدرجادي
تلك الحمقاء مهزوزه الثقه وكل هذا بسبب حب غ*ي تحبه
لذا ناظرتها كارين بعتاب = هو انا قولت اي علي الموضوع ده مش قولت تنسيه خالص عدي اكبر مننا كلنا بتلتاشر سنه وانتي اصغر بنت في العيله يعني الدلوعه بتاعتنا ليه عايزه تأزمي نفسك مع واحد معقد شبهه
_ بس متقوليش عليه معقد
هذا ما اردفته قمر وكأن سيرته فقط من تهمها في كل ما قالته كارين لذا تن*دت بغضب منها وما كادت ستتكلم
حتي اتاها اخاها الصغر مروان الذي كان يصغرها بسبع سنوات
ذلك حبيب امه واخر العنقود يردف = كارين ماما اسيل بتقولك تعالي سلمي علي شيماء المسيري
قامت من مكانها فوجدت قمر تقوم معها لذا امسكت يداها بحب تريد فقط ان تطمأنها وهي تقول = هم فين يا مروان
هذا ما سألته كارين وهي تحاول ان تلقطهم بعيناها لتسمع اخاها يقول = بره في الجنينه
رافقاه هم الاثنين حتي وصلوا لمكانهم رسمت كارين
ابتسامه عمليه علي وجهها وهي تسلم علي تلك شيماء
قبل ان تناظر قمر بابتسامه مشجعه ان تفعل هي الاخري
مدت قمر يداها لتلك الواقفه بتوتر
مردفه = اهلا
ابتسمت لها الاخري وهي تخوض مع كارين
بعض الحديث عن الاعمال المشتركه الذي يفهموها
بينما هي لم تفهم هذه الاعمال فلم تتخرج بعد
لذا نظرت حولها لتجده ذلك سارق قلبها ذلك الذي تعشقه بل تتنفس نظرات عيناه الجميع لا يفهم ذلك العشق الذي وجد في قلبها فجأه ولكنه لم يكن فجأه هي تتذكر دائما تلك الذكريات، العالقه في قلبها قبل عقلها
Flash back
كانت هي في السادسه من عمرها وكان هو شاب في التاسعه عشر من عمره تتذكر جيدا انها كانت تجري خائفه من كرم وكريم اللذان كانوا يلاحقوها باسراع فقد قطعت لهم اوراق الرسم الخاص بهم
كانت خائفه بشده ان امسكوها سيض*بوها ويشدو شعرها
الثمين كثيرا بالنسبه لها ولكن اثناء جريها تعركلت في احدي الاحجار في الحديقه، لتقع ارضا
ذلك المشهد لم يجعل هذان الاخوان يشفقون عليها ابدا رغم انها كانت تصرخ الا انهم وجدوها فرصه لض*بها بسهوله
وما كادوا اقتربوا منها وشد كريم شعرها، لتجد صرخه مفزعه اتتهم من خلفهم قائله
= كريم كرم ابعدوا عنها حالا
كانت نبرته مفزعه جعلتها رغم المها تقف سريعا وكأنها هي المخطأه وكانوا هم الاشد خوفا فعدي ابن عمهم الذي
ولدوا ليجدوه دائما المتحكم في كل شئ
لذا وقفا هم الاثنين سريعا ايضا اقترب هو منهم
حاملا اياها بين يداه بسهوله قبل ان يردف للاخوان
= اعتذروا منها يلا
تنحنح كريم الذي كان الاكبر من كرم بدقائق مردفا
= بس هي قطعت رسومتنا
صرخ فيه فازعا اياه مما جعله ينتفض وجعلها هي تضم نفسها له اكثر = انا قولت اعتذروا
فلم يجدوا الاخوان حلا الا الاعتذار لها بينما هو دخل بها للداخل حيث كان مجتمع الثلاث عائلات
تتذكر ايضا انه في ذلك اليوم بعد هذا الحادث حاول ان يعطيها لأمها كثيرا ولكنها كانت تبكي كلما فارقت ذراعيه
حتي نامت وهي علي ذلك الحال واستيقظت تاني يوم
معتبره اياه الحامي لها من الاشرار كما تري في كرتونها المفضل
_عودة للحاضر _
فاقت من ذكرياتها علي اقترابه منهم لذا ابتسمت له ابتسامه
واسعه ولشده الحظ لقد بادلها تلك الابتسامه
لذا اخذت تقترب منه وتحولت ابتسامتها فجاه لخجوله
ولكن ما اثار استغرابها انه تجاوزها بسهوله ما ان وصلت له
لذا نظرت خلفها باستغراب اشد لتجده يقف امام شيماء وابتسامه واسعه تلحف وجهه
اذا ابتسامته لم تكن لها من البدايه بل للتي خلفها
هذا ما فهمته للتو
تكاد تقسم ان رغم صوت الموسيقي العالي سمعت تحطم قلبها باذنيها وهي تجد نفسها في منتصف الحديقه وحدها لا تملك الجرأه علي التقدم والمشي ولا حتي علي الرجوع هي فقط تريد الجلوس ارضا والبكاء..
وجدت من يضع ذراعه علي كتفيها ناظرته كان " بلال"
اخاها الذي كان دائما سندها ويداها القويه
ناظرته والدموع في عيناها ولكنها وجدته يبتسم مقترب اطراف اصابعه ماسحا دموعها مردفا
= ششش يا حبيبتي خلاص كل حاجه كويسه
امائت له وهي تمد شفتاها للامام فلم يجد نفسه الا اخذا اياها في حضنه فهي اخته حبيبته الذي يعلم مدى ضعفها
وهشاشه روحها ،الان في حضنه سيحميها من كل العالم
يعلم حبها تجاه عدي صراحه الجميع يعلم بذلك الحب
فهي كالطفله لا تستطيع ان تداري شئ ابدا
اجلسها معه مره وحكاها نصحها بكل اخوه ان ذلك الحب
لن يقويها بل سيضعفها اكثر
ولكنها هزت رأسها نافيه بخجل وهي تردف بعض الكلمات
الساذجه الذي عرفته كم هي مازالت صغيره لم تتعلم
بعد، لذا اماء لها حينها بتفهم محترما خصوصيتها
فهو اشد العالمين ان لا لوم علي ما لا نملك عليه حكم
لا لوم علي القلوب..!
علي الناحيه الاخري وقفت نور بجانب زوجها ببعض من الحزن فرغم ان عيد ميلاد بنتها _ ريم _ اليوم الا ان
باقي اولادها ليس بجانبها هاذان التوأم كرم وكريم
فكيف ستكون سعيده وكرم سافر منذ اكثر من سنتين للخارج ولم يعود يتواصل معهم فقط عبر الهاتف ولكن هل الهاتف يطفأ شوقها كأم! اما كريم فزوجته صابرين
حكمت عليه منذ اسبوع ان يسفرها للخارج قليل
لتعدل من مزاجها ومن المفترض ان كان يعود اليوم صباحا ليحضر عيد ميلاد اخته ولكنه تحجج انه لم يجد طائره اليوم عائدة لمصر لذا اضطر ان يؤجل رحلته لغدا معتذرا لاخته تن*دت قبل ان تسمع ادم يقول وهو يضع ذراعه علي كتفها
= متزعليش اكيد هيرجعوا
امائت له بالموافقه وهي تجده يسعل بقوه ماسكا قلبه
لتردف بقلق = ادم مالك في اي
نفي لها بابتسامه ما علي قلقها عليه الذي لم يخف ولو قليلا مهنا مرت السنوات كحبهم الذي لم ينقص ابدا
= مافيش يا حبيبة قلبي انا كويس متخافيش
امسكت يده بحب وهي تردف
= ادم بكره نتصل بالدكتور ييجي يكشف عليك
كاد ان يقاطعها قائلا انه بخير كعادته ولكنها قاطعته
مردفه = ششش مافيش نقاش مش هتقول زي كل مره انا بخير ونسكت علي الموضوع انا اكتر واحده عارفه انك تعبان
رفع يداها لفمه يقبلها بحب وهو يناظر عيناها الزرق قبل ان يمرر يداه في شعرها الاحمر وهو يردف
= كل ما السنين بتعدي كل ما بقع في حبك اكتر وبغرز فيه يا نور
وجد ابتسامتها تشق وجهها وكم اسعده انه مازال يؤثر عليها بكلماته رغم كبره ثم استمع لها وهي تقول بعينان تفيضان من الشوق الكثير = بحبك
كانت الأجواء حماسيه تتخلخلها السعاده والاستمتاع وايضا المرح الذي كان يظهر علي كل وجوه الحاضرين
حياه سلسله ولكن ورغم سلاستها الا ان تملؤها بعض المشاكل
وقف يزيد بجانب ادهم وادم الذي ترك نور للتو بعدما نادت عليها اروي ثم استمع لادم الذي اردف
= بس اي رايك في تنظيم العيد ميلاد السنه دي اكيد شياكه طبعا ما انا المشرف عليه
قهقه ادهم وهو يناظر ادم ملمحين ليزيد
= مش السنه اللي فاتت بلالين موف واصفر
انا مش عارف مين عاقل يختار الألوان دي
ناظرهم يزيد بضيق وهو يردف
= خلاص يا خفه انت وهو يبقا اعملوه انتم علي طول
كاد ان يرحل من امامهم ولكنهم علموا انهم بهذا سيتدبسوا في فعل ذلك العيد ميلاد الضخم كل عام مكلفين اياه من مالهم الخاص
وهم ابعد ما يريدوا ذلك
فهم اتفقوا منذ ولاده الثلاثه الصغار في يوم واحد ان يتكلف كل اب في فعل العيد ميلاد مره كل عام،
والعيد ميلاد السابق كان علي تكاليف يزيد وزوقه
اما هذا فعلي تكاليف ادم والمره القادمه فستكون التكاليف علي ادهم
لذا اوقفوه سريعا بينما ادهم اردف
= تعاالي بس متتقمصش كان زوقك حلو يا سيدي
متزعلش بقاا
كاد ان يرد عليهم ولكن اوقفهم صوت صفاره الميكرفون الذي صدحت في المكان بعلو مما جعل الجميع يضع يداه
علي اذناه قبل ان يروا اروي تتقدم به والموسيقى تصدح
ليصفق الجميع عالمين انها ستغني اليوم
كانت تغطيه الحفل من الاعلام يركزون علي كل تفاصيل الحفل لينقلوها للقنوات فقد كان بعضهم يركز مع اروي
التي بدأت في الغناء بالفعل
_ أجمل عيد ميلاد الليله
بينما رددت ورائها كادري ابنتها وريم
= الليله... الليله
_ راح نعمل ظيطه وهوليله
= الليله... الليله
_ حاولين التورته هنتلم وشويه وهتتاكل هم من كل الأصحاب والعيله
= الليله... الليله
_ صقفوا افرحوا اوعي حد يفضل مطرحوا ارسموا لونوا
عايزين كلكم تفرحوا
سخر بلال ضاحكا الذي كان واقف بجانب قاسم وعدي
= روح قول الليله...الليله معاهم
قاطعه عدي الذي اردف ساخرا علي كلمات الاغنيه
= ايوه اوعي تفضل مطرحك روح لون معاهم
ناظرهم قاسم بغيظ تاركا اياهم يسخرون سويا قبل ان يتقدم للامام هو حقا يريد الاستمتاع بذلك اليوم لذا مرر يداه في شعره الحريري عادلا من قميصه الأبيض
يفكر أن هو الاوسم هنا
عيونه الخضراء جذابه للفتيات بشكل رائع لذا لما لا يستغل تلك الحفل ليتعرف علي فتاه ما مثلا