-ماذا؟ ما الذي لا يمكنك تحمله؟ سأل بحرص كان يعلم أنها تستخدم المنطقية واللباقة كذريعة لها لمحاربة إضطراب أفكارها ولكنه تغافل عن معرفته تلك من أجل ألا يزيد إضطرابها فما كان منه سوى مجاراتها بالحديث وكأنه لم يُصبح على معرفة بطبيعة تصرفاتها على الإطلاق. -هذا القدر من المجاملات حتى وإن صدقت!! -أنا لم أكن أجاملكِ على الإطلاق، لقد أخبرتكِ مراراً وها أنا أكررها بصدق أنتِ أكثر مما تعتقدين أنكِ عليه. أكد لها بهدوء مما دفعها إلي التخلي عن الحذر ومحاورة نبرته الجدية تلك ببعض الصدق الشافي. -أتعلم شيء؟ -ماذا؟ -أنا أصدقك، ربما لم أكن أفعل منذ ثمان وأربعون ساعة ولكنني أفعل الأن، لم أكن حقاً أشعر بقدري ولكنني أصبحت أعي مكانتي، ليس لأنني على وشك خوض علاقة يكون شريكي بها وريث عائلة سانتوس، لا بل لأنني إختبرت أمور جعلتني أنضج وأصبح أكثر فاعلية في رؤية الأمور الضائعة من كثرة عبث الأخرين بأفكاري، والأن

