روايه نبض حياتى
روايه نبض حياتى ..
في إحدى المطاعم الفخمه،،
كانت تقف فى وسط زملائها ترتدى الزى الموحد للعمل،إبتسامتها البشوشه تزين ثغرها، كانت شاره فى زاويه ما تفكر في مستقبلهن المجهول... افاقت على صوت يأتى من خلفها وما هو إلا صوت صديقتها التى تدعو " جميله " مردده: إيه يا نونو سرحانه فى ايه؟
إلتفت إليها نبض قائله: مفيش ياجميله، المهم خدى الصنيه لتربيزه رقم****
جميله بضيق: هاتى ياختى مش عارفه ربنا هيتوب علينا من البهدله دى لأمتى
نبض بهدوء وضيق من كلام صديقتها: أحمدى ربنا ياجميله والمدير مش مخلينا محتاجين حاجه، غيرك مش لاقى.!!!
أخدت منها جميله الصنيه مردده فى نفسها: قال مدير قال، هو حد متدلع قدك من المدير..!!!
ترجلت جميله للخارج حتى توزع المشاريب على الندلاء وبداخلها كم من الاسئله حول معامله المدير الطيبه لنبض...
*******************
نبض / فتاه فى العقد الثانى والعشرون من عمرها، تعمل لدى إحدى المطاعم الفاخره فى الجيزه، تعيش مع والدتها وأختها رنا.... تملك جمال بسيط جدا ليس بالفتاك وما شابه، عنيده وعصبيه ولكن طيبه جداً)
****************"*
توجهت نبض إلى باقى عملها متناسيه كلام صديقتها الغير مبرر، فقد تعودت على هذا وعدم وفائها وشكرها للنعمه.....
جلست بتعب على الكرسى المتواجد فى كافتيريا الجامعه، كان لديها إمتحان عملى وأجتهدت كثيراً حتى تصل الأول كما تفعل لتحقق حلما وتصبح دكتوره...
إنتبهت على صوت أحد الشباب بجانبها لتلتفت باستغراب: خير ياحضرت فيه حاجه؟؟؟
نظر لها الشاب بخبث متفنناً جسدها: بطمن عليكي بس ليكون عايزه حاجه كدا ولا كدا، او محتاجه مساعده..
ردت عليه رنا بقوه عندما لمحت نظراته الوقحه: وانا هعوز من واحد زيك ايه اصلا؟؟... خليك فى نفسك ومتتحكش فى بنات الناس افضل ماتسمع كلمه او حاجه تهينك شخصيا وتهين رجولتلك.....
نظر لها كريم بغضب من كلماتها الجريئه وكأنها ليست تلك رنا الحساسه، وسريعه البكاء، وجد كريم من يضع يده على كتفه بقوه قائلا بحمايه: خير يعسل فى حاجه؟؟؟
نظر كريم ليد الشخص الموضوعه على كتفه ثم له باستنكار قائلاً: أنت ازاي تتجرأ وتحط ايدك على كتفى، ولا يكونش الهانم معيناك المحامى ليها...!!
رد عليه الرجل بصوت أجش ونبره قويه: أنا هنا مش محتاج أكون محامى حد... وحذارى تقرب منها هخلى أمك سيدة المجتمع تترحم على ابنها الحلو لما الباشا يعرف..!!!
للحظه شعر كريم بالخوف من تهديده، بل ويعلم أيضا عن والدته فكيف هذا؟؟.... شعر كريم أنه أمام خصم ليس سهل ليقول بانسحاب يشوبه الغموض:
_ وعلى أي... أستاذن انا ونبقى نتقابل بعدين فى حضور الباشا..
غادر كريم وتظل نظرات ذلك الرجل الغامض تلاحقه، التف الرجل على صوت رنا متسائله: أنت مين وتعرفنى منين؟!!!
الرجل بغموض: دى أوامر يا انسه وكل مايضايقك حد هتلاقينى موجود بمزاجك او غصب عنك لانها أوامر مقدرش منفذهاش...
رنا بأستفهام: أوامر مين ومن مين؟!!!!
الرجل: اسف مقدرش اقولك
غادر الرجل تحت نظرات رنا المشدوهه من كم الصدمات التى تلقتها واحده تلو الأخرى، يجول بخاطرها سؤال واحد مين الباشا الكبير؟؟؟؟؟؟
*******************
( رنا/ فتاه مرحه ولطيفه جدآ، حساسه بعض الشىء، تمتلك بشره عاديه وجسم مثل اي انثى ليست مميزه عن أحد، تدرس فى عامها االثانى من كليه الطب، فكان حلمها الوخيد الذى سعت إليه كثيراً وسهرت اكتر حتى وصلت إليه)
********************
طوى السجاده بحرص ثم وضعها على الاريكه التى تتوسط غرفته الكبيره، أرتدى حذائه الاسود ثم ساعته، وقف أمام المرأه يرتدى نضارته ليتربع عرش الوسامه، وجد من يحتل غرفته ولم يكن سوى أخيه الصغير مردداً: جرا إيه ياحيوان مش فيه حاجه اسمها استأذان؟؟؟
رد أخيه باستنكار: أنت محسسنى انى داخل عليك ومعاك واحده، اشحال انك معنس كنا قولنا اي؟؟!
زفر " مؤنس " من كلمات أخيه بحنق قائلا:
_ قدامى على الشركه وانت خارس، بدل ما اخرسك العمر كله..!!
إنكمش يزيد قليلا فى نفسه بخوف تمثيلى: ولما تخرسنى مين هيعمل للقصر ده حس مثلا؟
مؤنس بإقتضاب: برا يالا... بـــــرا
هرول يزيد سريعاً للخارج حتى يتفادى عصبية أخيه، فى حين تمتم مؤنس بضيق من هزار أخيه المستفز....
على الجانب الآخر،،
دلف إلى الإداره بخطواته المهلكه، نظراته تكاد تفتك الجميع، فقط ابتسامه بسيطه ترتسم على وجهه لمن يصافحه ويقابله، دخل إلى مكتبه حتى لاحقه رفيقه قائلاً: صباح الجمال على الوحش
أجابه رفيقه بنبره مقتضبه: صباح الزفت على دماغك يارحيم
أستغرب رحيم نبرة صديقه الغاضبه ليقترب منه بحذر متمتماً: مالك يا ريان حصل أيه؟؟؟
ريان بغضب يكاد يفتك برفيقه الذى تحمل لعلمه مايحدث مع رفيقه: أنت عارف كويس انى مش عاوز اقابلها ومجبور على كل ده بتساعد ماما تعزمهم برا ليه؟؟؟؟؟
زفر رحيم بحنق من غضب صديقه الغير مبرر مردفاً بحده: جرا اي ياريان؟!!.... هى دى مش خطيبتك وحقها عليك ولا واحده شاقطها من قدام الجامعه!!!... وبعدين ياسيدى أمك هى اللى ضغطت عليا ارجعك بدرى ذنبى انا أيه؟
نفخ ريان بضيق من نفسه وعصبيته على صديقه، رأى رحيم تقلبات وجهه ريان ليقترب هو بدوره مربتاً على كتفه: بلاش تظلم واحده معاك مدام مش عاوزها سيبها، وبعدين انت لو لفيت مش هتلاقى اطيب من قلب أيه وحنيتها، أدوا لعلاقتكوا فرصه مش ذنبها أنك مجبور عليه، واكيد هى مجبوره عليك أصل بصراحه ياصاحبى مفيش واحده تستحمل برودك ده..!!!!
ريان باستنكار: وهى كانت هتلاقى زيي فين مثلا؟؟؟
رحيم بسماجه: من ناحية هتلاقى فهى العرسان يتمنوها بس البعيد مبيحسش...
ريان بتنهيده حارقه نابعه من جوفه: انتوا حكمتوا عليا بدون ماتسمعوا أو تعرفونى كويس، انا معنديش مسكله مع أيه، بالعكس أيه بنت كويسه وخلوقه والف من يتمناها، بس أنا مش قادر أديها حب ولو اتجوزنا هيكون جوازت صلونات مش زى مانت فاكر...
تقدم رحيم بهدوء: وهو مفيش علاقات بتكمل غير بالحب والمحن ده، فيه حاجه اسمها إحترام وحب العشره والروح، وياسيدى الحب اللى أنت عاوزه أو بتفكر فيه ادولوه مساحه بعد الجواز مش شرط فى الخطوبه..!!!!
ريان بتفكير: تفتكر؟
رحيم بثقه: متأكد بس ادوا لبعض فرصه تتعرفوا أكتر واكتشفوا جوانب من بعض متخبيه وإن شاء الله خير...
*************
جلس على أمام مكتبه الفاخر ثم طلب السكرتيره الخاصه به قائلاً بلهجه جاده
مؤنس بجديه: أبعتيلى ناصف من مكتبه
السكرتيره بخفوت: أمر سعادتك
طلبت السكرتيره الاستاذ ناصف، وبالفعل لبى ناصف أوامر رب عمله وذهب اليه مسرعاً إلى مكتبه، إستأذن ثم دلف إليه ملقياً عليه تحية الصباح...
ناصف: صباح الخير يافندم
مؤنس مردداً: صباح النور ياناصف، أخبار الهوانم أيه؟؟
ناصف بجديه: فى واحد مع الهانم الصغيره فى الجامعه ووصل أنه فى شاب حاول يضايقها لكن هو اتصرف معاه كويس
مؤنس مقاطعاً: والهانم كانت ردة فعلها أيه؟
ناصف مستدركاً: سألت وعاندت علشان تعرف هو مين وعاوز منها أيه بس هو قدر يجاوبها بمنطق.
_ امممم والهانم التانيه عامله اية فى الشغل بتاعها؟
ناصف مكملاً: المدير بيعاملها معامله خاصه بحيث ميتعبهاش فى الشغل ومتخرجش برا قصاد الناس أو تتكشف لحد، وبرده بطريقه متخليش حد يشك أو هي شخصياً تشك فيه...
أما مؤنس برضا عن تلك الأخبار ولكن ما أغضبه حقاً ذلك الذى تعرض للهانم، أمر ناصف بجلبه إلى القبو الخاص بالقصر بدون أن يثير شكوك أحد
رنات مزعجه جعلت تلك الغافله تفيق بإنزعاج، أمسكت الهاتف بأنزعاج لترى إسم إبن خالها يزين هاتفها لترد بإنزعاج: خير يارحيم على الصبح؟
رحيم: يابختك ناس نايمه وناس بتتنفخ
شيماء بضحكه: أوعى تقول ريان كشف اللى حصل
رحيم بغيظ: أضحكى ياختى أضحكى، كشفه ونفخنى كله من أفكارك اللى شبهك
شيماء بضحك أكبر: الله يخربيتك، مش قادره دانت منفوخ بضمير بقا
رحيم بفتور: بضمير بس، المهم إنجزى البسى وافطرى وشوفى بيرى مش بترد عليا ليه
تخولت تعابير وجهه تلك التى كانت تضحك بشده لحزن كسى معالم وجهها، حاولت إخفاء نبرة حزنها قائله بمرح: حاضر ياسيدى، على رأى المثل فى الحزن مدعيين وفى الفرح منسيين
رحيم: انتى قلبتى على خالتك عطيات كدا لي اعقلى ياشوشو ومتنسيش اللى طلبته منك، سلام
أغلقت الهاتف وقد تجمعت الدموع فى عينيها بحزن شديد، ثوانى حتى إنهمرت دموعها كالشلال على وجنتيها المنتفخه قائله: يارب أرحمنى وقوينى أوريه حقيقتها القذره....
عادت نبض وأختها رنا إلى المنزل بعد يوم ملىء بالاعمال والاحداث، جهزت والدتهن العشاء ثم دعتهن ليجلسوا جميعاً حول السفره، قاطع سكونهم صوت والدتهم قائله: اليوم كان عامل ازاي؟
نبض بعدم إهتمام: مفيش زى كل يوم العادى بتاعنا..
لم ترد رنا أن تقلق والدتها، أو تثير قلقها خول ما حدث معها صباحا وذلك الرجل الغامض لتقول بكذب: الاختبار كان كويس الحمدلله حليت...
رددوا جميعاً: الحمدلله
*****************
طبعاً اللى قرأ روايه نبض حياتى الاولى هيستغرب دى
انا حددت الاشخاص ومردتش أكبر الشخصيات علشان متشغلش عن الدراسه او الروايه التانيه وتجهيز النوفيلا
االاشخاص
نبض... رنا
مؤنس....يزيد
أيه.....ريان
شيماء....رحيم
وطبعا هيمون فى اشخاص هتظهر بشكل عشوائى كضيف شرف مش أكتر
رأيكم أكملها ولالا؟؟
بقلم / الاء صبرى ?
وصلت أيه إلى المطعم المنشود، ترجلت من السياره متجهه إلى الداخل تبحث بعينيها عنه، رأت أيه ريان يجلس فى إحدى الزوايا المنزويه بعيداً عن انظار الجميع، توجهت نحوه بخطوات بطيئه متوتره، إعتدل ريان في جلسته حين رأها تقترب نحوه ليقوم مصافحاً:
_ مساء الخير يا أيه
أيه بخفوت: مساء النور
ريان وهو يشير لكرسى: اقعدي!
جلست أيه اولآ ثم لاحقها ريان أيضاً بالجلوس، طلب ريان من الجرسون لها العصير وله قهوه..
طال الصمت بينهم وكأن الوقت يمر كالدهر بصعوبه، ظل ريان ينظر لها يتأمل ملامحها الهاديه وبشريه الخمريه عن كثف، لم يستطيع أن يحدد مشاعره بعد، كل شىء تتوالى عليه بدون رحمه، لم يريد أن يظلمها معه ولكن مايعلمه أنه لا يتحمل فكره أمتلاك شخص أخر لها...
قطع ريان الصمت بينهم قائلاً: انتى عارفة انا جايبك هنا ليه؟؟؟
هزت أيه رأسها بنفى: لا معرفش
تنهد ريان بقوه ثم زفر أنفاسه قائلاً بجديه: بصى يا أيه انتى بنت جميله ومؤدبه، الكل يتمناكى بس انا شحصياً مش قادر احدد اي مشاعر ليكى، حب، اعجاب لهدوئك، أو هتكونى زوجه كويسه وام مثاليه، ولا اي؟؟.... بس اللى أقدر اديهولك من كل ده الإحترام بينا ولو محصلش حب هيكون حب عشره على الأقل..!!!
حبست أنفاسها أثر كلماته الغريبه، فمن يراه بالأمس لا يصدق أنه نفس الشخص الذى يجلس أمامها، ظنت أنه قد راجع حساباته وقدر مشاعرها كأنثى وفتاه تريد الإهتمام من سيكون شريك حياتها... دار حديثه الرزين بعقلها ثم تنهدت بخفه مردده: انا مقدره الكلام ده، وبحترم مشاعرك اللى أياً كان هيا، وزى ماهحترم مشاعرك وكونك خطيبى انا كمان ليا مشاعر تُحترم يعنى تعاملنى بطريقه كويسه، مش هسمح بتقليل منى أو من كرامتى قدام حد وخصوصا برودك مش هستحمله فى علاقتنا......
تعجب بل إنصدم بشده من طريقة كلامها، أتلك أيه الهاديه؟ التى لم يصدر منها صوت وتتحلى بالهدوء الدائم، وجدته يتطلع لها بتمعن وكانه يحاول أن يفسر من تلك الشخصيه التى أمامه، قطعت وصلة تفكيره بجديه: متفكرش كتير انا لسه زى مابيقولوا أيه الهاديه، إنما مبحبش حد يكلمنى بأسلوب بارد، أو يعاملنى كعبده عنده...
صدمه أخرى تلقاها ايان على مسامعه من كلماتها القويه، يبدوا أن مثل ( المرأه مكسوره الجناح) لم ينطبق عليها، يبدوا أيضا أن خلف تلك البريئه قطه شرسه لم تستسلم بسهوله، ولن تهدر كرامتها بسهوله أيضاً......
*************
فى قصر " الكافى "
دلف مؤنس داخل القبو المتواجد فيه ذلك الشخص المربوط على كرسى مهلك، وقف أمامه بعيون تطلق شرار، أشار لحرسه بعينيه، فهم الحارس مايرمى عليه رب عمله ليتقدم من ذلك المربوط ساقطا عليه دلو من الماء المثلج لينتفض الشخص بفزع وخوف تملك خلايا جسده، تطلع حوله ليجد نفسه فى مكان يسلب الانفاس، وقع بصره على شخص يعلمه حق المعرفه، ذلك نفسه الشخص الذى دافع عن رنا، أنتبهت حواسه لمصدر الصوت: طبعاً الاستاذ كريم عاوز يعرف هو هنا ليه؟
كريم بإرتجاف: أنت مين وانا هنا لي فعلاَ؟؟؟
مؤنس بنبره غاضبه مهلكه: أنت هنا علشان اتعديت حدودك مع فرد من عيلة حمزه الكافى..!!!
أرتجف كريم أثر سماعه الاسم، يعلم جيدا من هم عائله الكافى، ليقول بزعر: آآ..انا جيت جنب مين؟؟؟
مؤنس بنبره قويه: أنت ازاي تتجرأ على رنا يحيى الكافى؟!!!
كريم وقد تسمرت جميع خلاياه معقول!!!! رنا تنتمى لعائلة حمزه الكافى بل حفيدته؟!!!!!
كريم وقد تيقن أنه على مشارف الموت: رنا والكافى ازاااى، مستحيل..
تجاهل مؤنس كلامه ثم انحنى بجزعه أمامه مردفاً بنبره لا نحتمل النقاش وخاصة وهو يعلم جيداً نوايا ذلك المدعو كريم تجاه الكثير من الفتيات: انا عارف تاريخك الوسخ كله وعلاقاتك واغتصابك للبنات القذره اللى زيك، بنت عمى مش اي حد، حفاظاً على مستقبلك هسمحلك تسافر بره، قبل الساعه سبعه الصبح هتلاقى شركات ابوك وابوك نفسه فلست، أتقى شر مؤنس الكافى علشان تعيش مفهوم!!!
قام مؤنس من مكانه ثم نظر له مره أخرى بنبره تحذيريه أقوى: وأيامك كلها هتبقى سواد لو حد عرف بأصل رنا ونبض صدقنى مش هتعرف تميز بين الابيض والاسود من اللى هتشوفه....
***************
فى اليوم التالى،،
فى بيت نبض
أستيقظت نبض ثم وجدت أختها تعمل على الجهاز الخاص بها، تقدمت منها نبض قائله بعتاب: بقا كده يارنا تسهرى برده وتنسى انك ممكن تتعبى بسبب سهرك واستهتارك ده؟؟
رنا وهى تزيح تلك النظاره عن عينيها مردده: يانبض ياحبيبتي متقلقيش عليا، واذا كان على السهر فده انا بحبه علشان بسببه قدرت احقق وادخل الكليه اللى نفسى فيها، وهانت اهى الإمتحانات على الابواب ولازم اذاكر اكتر..
نبض بغيظ: يابنتى بقااا، أقولك حاجه قدامى على بره يلا تفطرى وتتخمدى مفيش كليات النهارده يلااااا
رنا بضحك وهى تقاوم زق أختها لها: اهدى بس يانونى ورايا محاضرتين النهاردة
نبض بإصرار: هتلفى عليا يابنت دعاء المحاضرتين مش مهمين اوى يلااا والله مافى خروج من المخروبه دى..
رنا بضحك كبير: أهدى بس خلاص مش هروح بس هكفى على وشى اهدي..
نبض: هديت يلا
رنا: حاضر
دلفت نبض إلى المطبخ وخلفها رنا التى صممت على مساعدتها حتى تذهب للعمل مبكراً وتتجنب التأخير، أخرجت رنا الطعام على السفره ولحقت بها نبض، ثم لحقتهم أيضا والدتهم " وفاء " بعد أن قضت معظم وقتها فى الصلاه.....
أنتهت نبض من الطعام ثم قامت بلملمه السفره، لم تتحرك إلى عملها قبل أن تتأكد بنوم أختها.....
فـى إيطاليا......
كان يجلس بين ذكرياته المؤلمه، تتناثر حوله صور فتياته الصغيرات وزوجته الحبيبه، يتلهف قلبه شوقاً لها، ذرفت دمعه ساخنه على وجنتيه لم يستطبع كتمانها، كان هناك من يراقب أفعاله عن كثف، تنهد حمزه بحزن على حال إبنه ليتمتم: هانت يا يحيى كلها أيام وترجع لمراتك وبناتك وهنتقملك كويس من اللى بعدهم عنك كدا وحرق قلبك عليهم... اللى مانعنى عنهم نبض بس مش هيرحموها حتى فلازم اتصرف بقاا...
*************
جلس يزيد على سفرة الطعام ينتظر أخيه، ثوانى حتى دلف مؤنس جالساً فى مكانه بهدوء: صباح الخير
يزيد بمرح: صباح الجمال والوسامه
مؤنس بتحذير: اعقل شويه
يزيد: حاضر ياباشا، المهم خلصت الصفقه الجديده ومحتاجين إجتماع نوقع ونخلص
مؤنس: جدع، ظبط معاد الاجتماع وقولى
يزيد تساؤل: جدك وعمك هيرجعوا أمتى يامؤنس؟
مؤنس بغموض: هانت، وهانت كل حاجه ترجع تانى...
تعجب يزيد لنبره اخيه ولكن لم يعقب، فهو يعلم أن بداخل جدران القصر أسرار كثيره لم يعلمها سوى القليل......
**********
دلفت شيماء إلى النادى حتى ترى تلك المدعوه بيرى ومن ثم تخبر أبن خالها بهذا، وبالفعل وجدتها تجلس برفقه أصدقائها، صوت ضحكاتها ترن بالمكان، نفخت شيماء بضيق ثم أخرجت هاتفها، ثوانى حتى أتاها رد رحيم قائلاً: ها ياشوشو فين
شيماء بضيق: متلقحه هنا مع زمايلها وبيضحكوا ويهزروا، إنجز فى يومك ده وتعالى قبل ماغور انا
قهقه رحيم بصغب: أهدى ياشوشو بس وانا قربت أوصلكوا أهو وهبقى أعدى اخدك من عند رنا..
شيماء: ماشى سلام
**************
أفاقت رنا على هزات متتاليه فى جسدها لتفتح عيونها ببطىء ثوانى حتى تحولوا لفرحه كبيره عندما رأى شيماء بجانبها محتضنه أياها: شيماء وحشاني أوى أوى فينك
شيماء وكأنها تناست العالم مع رفيقتها لتقول بصوت يشوبه الحزن: موجوده وانتى كمان وحشتيني أوى والله
رنا متفخصه أياها بنظره شموليه قائله: بت أنتى فيكى حاجه مخبياها عليا صح؟
شيماء بكذب: أبداً المهم انتي عامله اية؟
رنا بتوعد: بتكذبى عليا طيب نبض زمانها راجعه وتشوف هى الموضوع ده
شيماء بخوف: لالا مش ناقصه هحكيلك، ياباى منكم ياولاد وفاء
سردت شيماء ماحدث بينها هى ورحيم، هزت رنا رأسها بأسف على ذلك الحب الذى لم يتولد سوى بداخلها فقط لتقول بهدوء: مش هقولك غير حاجه واحده بس ياشيماء، لو ليكوا نصيب فى بعض هتكونوا لبعض...
شيماء بيأس: مفتكرش
رنا بغضب: بطلى تبقى سلبيه كدا ومستسلمه، وبعدين بيرى احسن منك فى أيه، كب والله انتى أجمل منها شكلاً وروحا، وده غير انها بتستغل رحيم علشان يصرف عليها كانه بنك أبوها...
شيماء بدموع لم تستطيع إيقافها: بس هو بيحبها
رنا مقاطعة إياها: إعجاب، معجب بيها وبس وساعتها هتقولى رنا قالت...
شيماء وهى تجفف دمعاتها مغيره مجرى الحديث: خلاص حاضر، المهم انا جعاانه
رنا بغيظ: ياباااااااى منك
****************