#نبض_حياتى
#الفصل الثالث
الفصل الثالث
أستأذنت شيماء لتذهب إلى النادى تنفرد بذاتها قليلا، أصرت رنا على الذهاب معها وأيضاً كنوع من التغيير، أستأذنت رنا من والدتها وبالفعل وافقت وفاء على هذا، أرتدت رنا فستان من اللون السكرى وفوقه طرحه...
وصلت رنا وشيماء إلى النادى ليترجلوا من التاكسى سويا، دلفت رنا زشيماء إلى النادى ثم جالوا بنظرهم المكان حتى وقع بصيرتهم على تربيزه لم يجلس هليها سوى رحيم وبيرى....ألتمعت الدمع بعيون شيماء بحزن وخزى من حب طفولتها... رأتها رنا هكذا لتضغط على أسنانها بغيظ منهم، ثوانى حتى ألتمعت بعقلها فكره، ألتفتت إلى شيماء قائله بحنق: أمسحى دموعك دى علشان مهزقكيش وتعالى معايا
شيماء وهى تمسح عيونها بالفعل: نروح فين؟؟
رنا بمكر حوا: هتعرفى دلوقتي، ماهو بصراحه الواحد رايق وعاوز يتسلى فيلا بينااا...
لم تفهم شيماء ماترميه رفيقتها وخطت خلفها لتعلم ماتنوى عليه....
وصلت رنا إلى التربيزه التى يقطن عليها بيرى ورحيم، رأهم رحيم حتى وقف لهم بترحيب قائلا: اي ده رنا وشوشو هنا
رنا وهى تنظر الى رحيم ببرائه مصطنع: أذيك يا رحيم ليك واحشه أوى أوى والله..
أغتاظت بيرى من نبره رنا لتقول: أذيك يارنا
رنا ببلاهه: أزيك ياطنط بيرى
أنفجرت شيماء من الضحك على طريقة رنا التى جعلت بيرى تثير وتغضب ، كتم رحيم إبتسامته بصعوبه شديده، فى حين أردفت بيرى بغضب: أنتى اتجننتى فى عقلك.... طنط مين وزفت مين اسمى بيرى وبس!!!
رنا بأستفزاز أكثر وكأنها أقسمت على غيظ بيرى اليوم لتقول بلهجه إنجليزيه: I'm sorry, but you really do seem like an old lady.
قاطعتها بيرى صارخه: أخرسى أنتى ازاى تتجرأى أصلا وتكلمينى أنا بالاسلوب ده ياحيوانه انتى..!!!
رحيم بضيق: بيرى لو سمحتى بلاش رنا
قطعته رنا بغضب: نعــــم ياعنيااااا انا حيوانه، طب وربى ماحد هيحلك من ايدي النهاره يابريل أنتى
جذبت رنا شعر بيرى بيديها فى حين شعرت شيماء وكأن الأرض تدور حولها، توقف رحيم عن الضحك حينما رأى شيماء تجاهد حتى لا تفقد توازنها، لم تستطيع شيماء المقاومه أكثر من ذلك لتقع على رحيم الذى تلقاها بلهفه وخوف مردفه بحذر: شيماء فى اي مالك؟؟
فزعت رنا من أجل رفيقتها لتقترب منها بلهفه: مالك حاسه بايه؟؟
ردت شيماء بتوهان رغم شعورها بالدوار: مش عارفه دايخه أووى
قام رحيم قائلاً: خلاص متقوميش من مكانك وانا هجبلك عصير، ده أكيد من الشمس
وضعت رنا رأس شيماء بحرص على كتفها تحميها من أشعه الشمس الحاده، ثم نظرت لبيرى التى ترمقهن بنظرات ناريه: عارفه لولا إن أختى تعبت أقسم بالله لكنت مسحت بيكى بلاط النادى
بيرى بنظرات مشتعله وشعورها بالغضب الشديد تجاهن: أنا هعرفكوا أنا أبقى مين ياشويه حثاله
رنا ببرود مستفز: طــــظ فيكى ولا بيهزنا يقلبمك!!
رمقتهم بيرى بغضب ثم غادرت تحت أنظار شيماء ورنا، ثوانى حتى أنفجروا من الضحك، جاء رحيم ثم قدم العصير إلى شيماء، أرتشفت شيماء من المشروب وشعرت أنها بخير قليلاً، شكرته ثم أخبرته برغبتها بالذهاب حتى ترتاح قليلاً، أخذهم رحيم حتى يوصل رنا أولاً ثم أبنة عمته الى المنزل
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
فى مجموعه شركات الكافى
أتجه مؤنس شخصياً إلى الغرفه المسئوله عن تقديم المشروبات بضيق، وصل الى الغرفه حتى وجد رجل يكسى الشيب وجهه ورأسه يعمل بأجتهاد، تقدم منه مؤنس قائلاً: السلام عليكم ياعم عيد
العم عيد بفرحه: وعليكم السلام يابنى محتاج حاجه أجبهالك؟؟
مؤنس بتنهيده مما سيتفوه به: أيوه ياعم عيد عاوزك تسيب الشغل فتره على الأقل ترتاح..!!!
العم عيد بضيق: سامحني يابنى لو كنت قصرت فى حاجه بس أنا فى عرض كل جنيه علشان بجهز بنتى!!
تقدم منه مؤنس بود: جهاز بنتك من كله عليا انا ياحج عيد، دانت خيرك ياعجوز علينا
ضحك عيد بخفه: الله يجزيك يابنى، ربنا يبارك فيك ويزقك ببنت الحلال اللى تصونك
مؤنس بمزح: أيوا زود من دعواتك دى الله يكرمك لاحسن الحيوان يزيد كل وشى
عيد: ربنا يخليكوا لبعض يارب
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
خرج مؤنس من غرفه المشروبات وإبتسامه وسيمه تزين ثغره فهو لم يدخر وسعه حتى يجعل الجميع سعداء، يعاملهم معامله طيبه لم تعرف القسوه طريق قلبه بعد، خطى بإتجاه غرفة المكتب ثم وجد هاتفه يعلن عن مكالمه دولية، رفع الهاتف أمام عينيه ليجد أسم جده يزين هاتفه، أجاب عليه قائلاً: السلام عليكم، ازيك ياجدو واحشنى
حمزه بصرامه: أنت أكتر يامؤنس
أستشعر مؤنس من نبرة جده أنه يوجد أمر خلف صوته، ليردف بحذر: فى حاجه ياجدو حابب تبلغنى بيها؟؟
حمزه بتأكيد: أيوه فى ظرف 3 أيام ولاد عمك ييجوا يعيشوا بالقصر تتصرف يامؤنس..!!!
مؤنس بإقتضاب: حاضر ياجدو متشغلش بالك....
أغلق مؤنس الخط وهو يزفر بضيق، يريد أن ينهى ذلك الموضوع بسرعه، فقد طال وهو يشرف على تأمينهم منذ سنوات قليله، وجد أخيه الصغير يدخل عليه قائلاً : اي يامؤنس نسيت الاجتماع اللى ورانا؟؟
مؤنس: أحضر أنت الاجتماع ده ورايا حاجه مهمه لازم أعملها...
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
خطى ريان ببطىء تجاه ذلك المنزل الذى يبغضه وبشده، وجد والده ووالدته يجلسون فى بهو المنزل، تجاهلن وأكمل خطاه تجاه الدرج ليقف على صوت أبيه الذى أوقفه بحده: ريــــان
إلتفت إليهم ريان بإقتضاب: خير
والده ( كامل زاهد): هو حضرتك مش ملاحظ أنه بقابك يومين برا البيت؟؟؟
ريان بنظرات ثاقبه: بدور على الغايب ياسيادة اللوا
زفر كامل بضيق جلى على وجهه: مش قولت كذا مره إنسى الموضوع ده ومتدورش على حد
ريان بغضب: أزاى مدورش على أختى، اي الجبروت اللى بقلبك ده ولا الست هانم نسيتك ابنك وبنتك اللى مكلفتش نفسك حتى تدور عليها؟!!!
ردت زوجة والده: طول عمرك زى أمك اللى أخدت أختك وهجت ومفكرتش فيك حتى ياحبيبي
ريان بتحذير: إياكِ تجيبى سيرة أمى على لسانك القذر ده، وانا وانت ياسيادة اللوا عارغين كل حاجه كويس أوى فبلاش أمى بالذات تلومها على حاجه
ثم وجهه نظره تجاه زوجة أبيه: وأخر نحذير ليكى تجيبى سيرة أمى على لسانك ده، المره الجايه هتندمى بالقوى..!!!
تركهم متوجهاً تجاه غرفته حتى ينال قسطاً من الراحه، ولكن أين الراحه وهو يفتقد أعز الأشخاص على قلبه، والدته وأخته، لم يلومها يوم فقد عانت كثيراً مع والده وهو من ساعدها أيضاً للهروب ولكن غفى أن يعلم مكانها
وجد أسمها ينير وجهة هاتفه ليبتسم تلقائيه وكانها تشعر بحاجته إليها...
ظل يتحدث معها قراية الساعتين ختى غفى على أخر شىء أراد سمعه وهو صوتها المحبب لقلبه....
بالأسفل»»»
جلس كامل بغضب يشوبه قلق وتوتر وجلست بجانبه زوجته ( مروه هانم) التى أردفت بقلق: كامل هتعمل إيه مع ريان ده
كامل بحيره من أمره: مش عارف يامروه لو كل حاجه أكتشفت هفقد مركزى فى الداخليه، وخصوصا العاهه اللى سببتها ليها وهتلاقيها معلمه فيها..!!
مروه بخبث: معاك حق ياحبيبي، متشلش هم أنا عارفه هتصرف أزاى...
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
أوصل رحيم رنا أولا إلى بيتها ومن ثم إنطلق بشيماء تجاه بيتها، ظل الصمت هو سيد الطريق، لم يتفوه اياً منهم بحرف، فبداخل كلاً منهم بركان من الأفكار......
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
وصلت نبض إلى البيت بتعب وإرهاق، بحثت بعينيها عن أختها ووالدتها، وجدت والدتها ترتل القرأن فى غرفتها، وأختها تراجع بعض الملاحظات التى أرسلتها إحدى صديقاتها بالصف، دلفت عليها نبض ملقيه السلام ثم دلفت إلى الحمام مرتديه بيجامه ثم جلست أيضاً بجانب أختها قائله: بتعملى اي؟
رنا وهى تخلع نظاره حفظ النظر، ثم تنحنحت قليلاً: براجع ملاحظات أميره بعتهالى..
نبض بتفكير: أي رأيك نعمل بيتزا؟؟
قفزت رنا من مكانها بفرحه: أحلفى، طبعاً موافقه
وبالفعل قاموا وعملوا البيتزا سويا تحت ضحكات رنا التى تعزف كـ الكمان، والفرحه المعتليه بقلب والدتهم التى ظلت تراقبهم بفرحه وبداخلها بعض الحزن، ودت لو كان بينهم وتزيد الفرحه بينهم أكثر لكانت صارت أسعد إمرأة بالوجود.....