فاصل لرواية أنا و زعيم المافيا

4461 Words
- عاوز تدخل أبوك السجن ياعُدي؟ ده العدل - وبر الوالدين اللي ربنا أمرك بيه؟ عاوزاني أقف جنب شخص ظالم وده يبقى اسمه بر ..؟ - أبوك عمره ما كان ظالم؛ متنساش إنه رباك أحسن تربية. وهو أنا لما اكتشف فجأة إن ليا أخت من علاقة غير شرعية وأبوها يبقى أبويا ده مش ظلم؟ - دي كانت نزوة في حياته، لكن إحنا الأساس اللي بيسند عليه. بطلي مبررات فاسدة بقى، إنتي ذات نفسك بتتكلمي بع** اللي جواكي، بتقولي أسباب تقنعيني بيها وانتي مش مقتنعة، جواكي نار بتطير من عينك، وقهرة قلبك باينة في كلامك، وبعدين النزوة اللي بتتكلمي عنها بكل سهولة دي نتج عنها بنت بريئة ملهاش ذنب إن أبوها شخص ناقص اغتصب أمها ورماها تواجه المجتمع ببنت ملهاش أب، طيب بلاش أمها اللي قضت سنين من حياتها في نظر الناس ست منحطة ومش شريفة مسألتيش نفسك البنت عاشت حياتها إزاي؟ ساكتة ليه؟ خلاص هجاوبك انا، البنت دي عاشت بتعاني وتنزف في كل مرة بتشوف أب حاضن بنته، قلبها بيت**ر مليون حتة لما تلاحظ صعود اللي حواليها لهدفه وهي واقفة في مكانها متربطة، حتى لو النجاح جالها على طبق من دهب هتبقى دايمًا محبطة، كملت حياتها بدون هوية، بتستخبي من الناس عشان مجتمعنا مش بيصدق غير الورق والإثبات وبس، ملهاش صحاب ومنطوية و و و - كفاية ياعدي بقى كفاية. لا مش كفاية، لازم تسمعي الحقيقة المُرة اللي بتحاولي تشوشيها في نظري عشان أفضل شايف جوزك المثل والمثال وتمثال الخُلق العظيم؛ لازم تحطي نفسك مكاني لما اشوف الشخص اللي طول عمري معتبره قدوة ليا وضميري الصاحي اللي بيردني عن الظلم هو بنفسه شخص ظالم يبقى مش كفاية، لازم جوزك يتعاقب ومش عشان أبويا وليه مركزه وسمعته يبقى هسكت وزي ما علمني مخافش من بطش الظالمين عشان انصر الضعيف قدام المحكمة يبقى مش هخاف من مركزه وانا باخد حق البنت دي منه، وصدقيني ياماما لو مراحش للبنت واعترف بيها وعوضها عن سنين تعبها وخوفها هقدم فيه بلاغ واسجنه عارفة يعني إيه هسجنه؟ - بصتلي بنظرات ترجِّي واستغاثة والدموع بتنزل من عنيها بمرارة كبيرة عملت مش واخد بالي وتلاشيتها وبعدين ض*بت الباب برجلي ونزلت من العمارة بسرعة كأني في سباق وعاوز أوصل لمكان مُعين ارتاح فيه واخد مكافئتي على تعبي ومجهودي اللي في كل مرة كان بينزل على الأرض. انزويت وقعدت على ناصية شارع قديم وطلعت تليفوني أرن على نفس الرقم اللي في إيده مصيري وحياتي مردش! حطيت راسي على حافة الجدار ورجعت بالذاكرة لخمس شهور فاتوا .. أول ما شوفتها وحبيتها، كنت بشكر الصُدف اللي استدرجتني لقلبها وبحمد ربنا على كل مشكلة واجهتني كانت سبب لقائي بيها، قبل ما اقا**ها كنت بقول إني هاخد شخص فيه عيوب لازم اتقبلها ويكون عندي قابلية لإحتوائه بس لما حبيتها وتعمقت في تفاصيلها لاقيتها روح ملائكية استوطنت روحي واستعمرت قلبي وكانت شبيهتي الوحيدة في عالم مفيش حاجة متشابهة فيه غير فِرد الجزم وبس! - لما اتخرجت من الجامعة أبويا كان مثالي الأعلى اللي علمني أقول شهادة الحق دايمًا قدام القاضي وادافع عن المظلوم لآخر نفس فيا وحتى لو كلفني الأمر ده حياتي، حبيت تربيته ليا واصراره في إنه يعلمني رد المظالم، مهما ضاقت عليا الدنيا كنت ماشي على مبدا " سيُجزيك ولا يُخزيك " لما دخلت محاكم مختلفة كنت بشوف المحامين بيستغلوا الناس الضعيفة وياخدوا منهم أتعاب بالضعف عشان يخرجوهم من قضية بسيطة زي قواضي الدَّين وغيرها. وكانت هي الوحيدة اللي سيرها كان مثيل لسيري، مبتقبلش بأساليب التدليس والغش، بترفض الرِبا والرشوة بقسوة وإصرار .. بتكون خارج المحكمة بنت كلها لُطف بيزينها نقابها وحيائها وقدام القاضي أسد زئيره بينهش الظلم وبيبلع أقوال الزور وينصر المظلوم. - أول مقابلة بينا كانت في جلسة انا كنت بدافع عن الزوج اللي كان جاني وانا مكنتش عارف وهي بتدافع عن الضحية المسلوب حقها عنوة وعافية، وكيلي كان راجل متزوج وفهمني إن مراته خاينة وعشان أنا مباخدش قضية غير لما اتأكد من صحتها سألت جيرانه اللي كانوا واقفين معاه وشهدوا بصدق كلامه، وهي كانت موكلة بإنصاف الزوجة وبتطالب بنفقتها وجهازها، اشتد بينا الحوار قدام القاضي ولو هي ض*بت قلم بدليل كنت برد عليها بسهم مسمم؛ وفي الآخر طلبنا تأجيل لحد ما كل واحد يثبت آخر إثبات إن وكيله هو المظلوم! - دمي تدفق في عروقي إزاي تبقى خاينة لزوجها واللي لابسة نقاب وعاملة شيخة بتدافع عنها بكل بجاحة؟ ، قربت منها وانا ثائر و**دت قدامها وبعدين قولت بجمود " لما تحسي إن عينك طُمست عن الحقيقة أبقي ابحثي كويس عن موكلك عشان متتكلميش بجهل بعد كدا " - التفتت ليا وهي منتفشة إعجابًا بنفسها ورفعت راسها بأنفة وقالت " الجهل لما بيوصل لقلب شخص ويتملكه بتلاقيه مُرتجف في كلامه وتقاريره وأدلته مش مُبينة وواضحة وهتلاقي الشخص الجاهل على طول مُرتبك ومش على بعضه ومبيرتبش كلامه صح وعمرك ما هتلاقي في عينه لمعة العدل وتطبيق القانون كما يجب أن يُطبق وانا واثقة من الحالة اللي وكلتني انصرها، الدور والباقي على اللي شايف الحقيقة وبيدحض الحق بالباطل وعايش في جهله وغشاوته عن صحة المواقف " " في الحقيقة جيت ا**رلها ضلع **رتلي مناخيري وكبريائي لكني حافظت على موقفي، مش معنى إن كلامها وأسلوبها لبق يبقى هي صح! " - حاولت ابحث أكتر عن القضية عشان أثبت نفسي وا**بها كالعادة وكمان عشان ادفن تعجرفها في الكلام وكبريايها، ولما نزلت وسألت جيران تانية غير جيرانه اللي كانوا واقفين معاه اكتشفت إنه منبوذ عند كل الجيران ومش محبوب وبيتعاطى م**رات والبنت استحملته كتير وعمرها في حياتها ما غلطت في حد ولا عمر مشيها كان بطال! - يعني إيه؟ يعني هو كذاب وبيتهم زوجته في شرفها عشان ينهب حقها وكنت انا الوسيلة والكوبري اللي بيلطخ من خلاله سُمعة بنت محترمة؟ وكل ده حصل بسبب غبائي وعدم اجتهادي كويس في القضية اللي معايا؟ - انتفضت من على كرسي مكتبي بغضب ونفضت التشتت عن تفكيري وقررت اقلب الترابيزة على الزوج القذر ده، كنت مفكر إن كل المحامين بيعبدوا الرشاوي وبيسجدوا للفلوس حتى على حساب الضعيف والمظلوم وعمري ما توقعت إن ممكن يجي يوم وحد يبقى عنده ضمير وخصوصًا إن كل اللي حواليا كانوا فاسدين وعشان كدا اسمي كبر بينهم بسرعة وكنت ب**ب كل القواضي اللي باخدها بتوفيق من ربنا، كان كل تفكيري وقتها إن أبويا هو الوحيد اللي وكيل نيابة لا يقبل بالتدنيس والحكم الظالم وكنت بفرح لما أقف قدامه وقدام القاضي وا**ب القضية، لمعة عينه في اللحظة دي كانت بتشجعني أمشي على طريق الحق دايمًا عشان اثبتله إنه تعبه في تربيتي مراحش على الفاضي، وفضلت خمس سنين أشوف التزوير والطعن الباطل لدرجة إني فكرت إن أنا القاعدة ا***ذة الوحيدة اللي على حق وحتى لما شوفتها منتقبة مفكرتش للحظة إنها على شبهي وكنت بقول " أكيد ماشية على نمط المهنة عشان تاكل عيش ". - جه ميعاد الجلسة التانية دخلت المحكمة لاقيتها قاعدة على أول بنش فضلت مركز نظري عليها عشان اسحب منها نظرة حقد أو بغض لاقيتها مش فارق معاها ومركزة في الورق اللي في إيديها، كل هدفها تقف جنب من لا حيلة له ومش فارق معاها كلام حد ولا حد بيعرف يوقفها عن طريقها، قفلت أوراقها وسحبت شوية أ**جين بتنهيدة وبعدين وقفت على المنصة بثقة كبيرة وبدأت تدافع عن البنت بكل ثبات وزوج البنت واقف بتبجح يبص في عيون زوجته وبنتها اللي على دراعها بشراسة وعنده ثقة كبيرة فيا إني هطلعه باشا وبرئ براءة الذئب من دم يوسف، قطع شرودي صوتها وهي بتقول " انا خلصت كلامي سيدي القاضي ودلوقتي منتظرة محامي الخ** يقدم أدلته " وبعدين بصتلي باستخفاف وكأنها بتقولي " وريني شطارتك " - عدلت الروب بتاعي بتوتر ووقفت قدام القاضي وكان جنبه أبويا قاعد مستنيني ا**ب القضية كالعادة وانصف الزوج الصالح على زوجته الخاينة! - رتبت شوية جُمل قاسية وبعدين خرجتها بصوت عالي، كلامي صدم الكل، سجلت الجيران وهما بيشهدوا ببراءة البنت وقدمت التسجيل للقاضي وكنت واخد من الزوج عينة دم وفهمته إني هعمل تحليل لبنته وأزور النتيجة وأثبت إنها مش بنته ولإنه حقير وافق وفرح وفي الحقيقة انا روحت احلل وأثبت إنه متعاطي للممنوعات وقلبت كل الموازين وغيّرت كل الحسابات ولما بصيت للزوجة لاقيتها سجدت لربنا بعياط هستيري واتحكم على الزوج بالحبس لمدة 3 سنين ودفع كفالة بمبلغ كبير واتكتبلها كل حقوقها كاملة. - وقفت مش حاسس بنفسي من كمية الراحة والطمأنينة اللي داعبت وتحسست أركاني وتسللت جوا قلبي برفق، انصلحت كراكيبي وتوردت ملامحي لما شوفت فرحة البنت وهي بتسجد، لاقيت رجلي بتاخدني للمحامية بتاعتها بهدوء ووقفت قدامها وقولت بدون تفكير " أنا آسف يا " - بصتلي بتفهم وقالت " اسمي وَجْد وعمومًا مفيش داعي للإعتذار كفاية إنك نصفتها في النهاية " - لسه هفتح معاها كلام انسحبت بسرعة ومشت، كنت بستناها كل يوم بلهفة زي الطفل اللي بينتظر قوس قزح كل شتا عشان يتأمل جماله وكأن طلتها ظاهرة جميلة نادرة الحدوث والحدث، بشوفها كل مرة كأني بشوفها لأول مرة وفي كل طلة ليها بشوفها بعين مختلفة وإنبهاري ناحيتها عمره ما قل، مش باين منها حاجة بس وجودها في نفس المكان اللي انا فيه بيطمن قلبي وبيفعم روحي بالأمل ويديني كوم طاقة إيجابية لبكره، كانت بتنتشلني من مُستنقع أوهامي لبر الهدوء ومن بحر التشتت لشط السكينة. - لبسها الفضفاض، مشيتها الهادية، دايمًا في إيدها اليمين مُصحف وفي إيدها الشمال خاتم تسبيح بنفس لون المُصحف " سماوي " مكنتش بحس بوجودها غير لما اسمع همهمة دعائها واستغفارها اللي كان ملازم ل**نها طول الوقت، قلبي انجذب ليها وعقلي برغم صعوبة تفكيره لكنه حطها تاجه وكتبها في فصوصه " مولاتي " - في وجودها العقل بيستخبى ويقف عن وظيفه والقلب بيفتحلها غرفاته تسكنها براحتها، رُغم أن هيئتي الظاهرية تُمارس طقوس ال**ت إلا أن قلبي يهتز بضجيج يُعلن بالأشتياق والحب من فرط المشاعر المنحصرة جواه، حبيتها مع مرور الوقت والتشابه اللي كان بينا، حبنا للخير ونُدرة صفاتنا بتشدني لمملكتها الخاصة اللي عبارة عن قلب رقيق ساكن طفلة بريئة، أول ما خدت رقمها من كارت الشغل بتاعها رنيت عليها ولما ردت قولتلها " لو سمحتي ممكن أكلم والدك؟ " - كلمته والدها وخدت منه ميعاد، رحب بيا وهي استغربت من وجودي في بيتها وقلبها كان مغمور بالفرحة، بدأت نظراتنا تتكلم وروحنا تتعانق والراحة بينا تزيد، لما كلمتني عن طريقة تفكيرها ونظرتها للحب والتضحية واساسيات الجواز وحفاظ الشخص على شريكه من عذاب ربنا وإن اللي بيحب حد بجد بيسعى كل السعي عشان يع**ه من النار ويحفظه من الف*ن كنت بستمع ليها بكل جوارحي .. حضنت ملامحها بعيني وقفلت جفوني لحظات عشان أحفرها في الذاكرة وفجأة والدها نادى عليها ودخل قعد هو معايا وكانت ملامحه بسيطة بتوحي بالهيبة والثقافة، بدأ يكلمني بابتسامة عريضة وأول ما جيت أعرف نفسي واقول اسمي كامل " عُدي سيف الدين " الضحكة اختفت من ثغره والملامح اتخقنت ومالت للزراق وحواجبه انقبضت وخطوط وشه تقلصت من الزعل وتجاعيده اتكرمشت وبعدين وقف مرة واحدة وقال بعصبية " طلبك مرفوض " - حاولت أستوعب إيه اللي حصل بس معرفتش أتكلم معاه لإنه قفل ودانه وعصبيته سيطرت على الموقف، سألته عن سبب تغيّره مردش، ولما إصراري زاد سابني وخرج، حسيت بإحراج شديد فمشيت، أمواج أفكاري في صراع وتضارب " معقولة يكون بينه وبين أبويا عداوة ومشاكل؟ " وليه لما سمع اسمه أتحوّل بالطريقة دي؟ حافظت على هدوئي وانا خارج ومشيت بمبدأ : " من أطاع غضبه .. أضاع أدبه " - رجعت البيت وقعدت مع أبويا ولما سألته قالي " معرفهوش " واتفاجئ جدًا من ردة فعله وقالي " أكيد الشخص ده مجنون ياعُدي، حاول تنساها وعمومًا هي الخسرانة مش أنت، محدش في الدنيا يطول يناسبني ولا يتمنى يحط إيده في إيدي " - سيبته وقومت قعدت في أوضتي وأنا في حيرة من أمري، شتات مستوطن أركاني، مستفدتش من كلام أبويا بحاجة فقومت صليت ركعتين ونمت، صحيت روحت المحكمة وأول ما شوفت وَجد جريت عليها ولما سألتها عن سبب رفض باباها ليا قالت بإرهاق وعيون فاترة " معرفش والله ياعدي، انا حاولت أعرف منه وزعقلي ولما سُندس أختي اتحايلت عليه رفض يسمعها وقالنا إننا لازم ننسى الموضوع ده " - طيب وانتي عاوزاني؟ عُدي انا مقدرش أتكلم في الموضوع ده وبابا مش موجود. - عرفيني ياوجد في قبول منك ولا لا؟ - هزت راسها ب أيوه وسابتني ومشت؛ اللغز بقى يتصعب عليا أكتر فقررت اروحله تاني بدون علم أهلي، قابلني بطريقة ب*عة بس كنت بعصر على نفسي لمونة واستحمل عشان أوصل لحل يريح قلبي، رفضني مرة وأتنين بس كنت م**م عليها من ناحية ومن الناحية التانية فضولي كان قاتلني عشان أعرف سبب كرهه لأبويا رغم إنه ميعرفهوش. - ولما زهق مني ومن إصراري شدني للصالون بعيدًا عن البنتين ومامتهم وقفل الباب وتفرّس ملامحي وقال بنفور " يعني عاوز تعرف سبب رفضي صح؟ " - هزيت دماغي بهدوء وقولتله بانتظار " ياريت " بص بقى أولاً أنا اعرف أبوك ده من زمان جدًا وكنت مستني اليوم اللي الاقيه فيه، الست اللي أنت شايفها بره دي أبوك اغتصبها من خمسة وعشرين سنة و - لسه هيكمل كلامه وقفته وقولتله بصوت عالي " مش هسمحلك تتكلم عن أبويا كدا فاهم؟ " - بصلي بسخرية وبعدين ضغط على إيدي وقال " انا بحذرك تعلي صوتك لو مش حابب تسمع الكلام للنهاية اتفضل امشي، بس صدقني أبوك ده انا مش هرحمه " - حسيت دماغي مشلول عن التفكير، مش قادر أنطق، حاسس إني بتنفس من خرم إبرة، دقات قلبي عاملة زي الشاكوش بتضخ مسامير لباقي جسمي وتنغز في جلدي، بصيتله بنفاذ صبر وقولتله " اتفضل كمل كلامك " - رسم ابتسامة مليانة استحقار وقال " لما اغتصبها رماها وسافر مسألش عنها وحتى لما قالتله في بطني طفل مهتمش لأمرها، امها ماتت من القهرة وطفشت من بلدها من نظرات الناس وكلامهم المؤذي، ولما وقعت في الشارع لما طَلق الولادة جالها جابوها العمليات واول ما فاقت قعدت تعيط وتصرخ وتقول مش عاوزاها، ولإني انا الدكتور المسئول عن حالتها وقفت جنبها لحد ما بقت كويسة ولما حكت ليا قصتها واتحايلت عليا اجيبلها حقها سألت على أبوك قالولي مسافر ولما نزل مقعدش في المكان اللي كان فيه، وملقتش حل غير إني استرها واتجوزها وأرد كرامتها وكانتلي فعلاً نعم الزوجة وست كلها خير وبركة من بوم ما اتجوزتها وانا اسمي بيكبر رغم إني كنت ناوي اطلقها في الأول عشان لما طلبتها للجواز كان بغرض استرها وبس، سميت أختك " سندس " عشان ملقتش اسم أجمل من ده يليق بيها وحتى لو الكون شايفها بنت حرام فهي هتفضل جوهرة وعمري ما هقبل لحد يحسسها بالقلة، انا فهمتها أن أبوها مات، وبعد سنة خلفت من زوجتي " وجد " اللي أنت جاي تطلبها مني بكل برود وهوانة، وعمومًا سواء صدقت كلامي أو لا انا هاخد حق بنتي، ولو عاوز تعمل تحليل دي عينة من سندس خدتها منها وقولتلها هعملك تحليل عشان الدوخة اللي بتجيلك وحضرتلك العينة عشان كنت متيقن إنك هتيجي تاني، تقدر تسحب عينة من أبوك وتشوف بنفسك. - قعدت أقول مستحيل، مش أبويا اللي يعمل كدا، رد دكتور صابر وقال " لا مش مستحيل مش ابن عمك اسمه شريف عز الدين؟ " - بصيتله بتمعن وقولت " ايوه " رد ببلاهة وقال " أهو ده عارف تاريخ أبوك كله وهو اللي وقف ضده وساعده عشان يبطل ظلم وخصوصًا لما خلفك، أتغير عشان يكون قدوة في نظرك " - انكمشت في نفسي لدرجة إني حسيت إني قربت أختفي، حاسس بتمزق وكأن قلبي محطوط على ورقة وفي سيف نازل يقطع فيه بوحشية، الدنيا بتلف بسرعة حاسس كل الأركان بترثي حالي وبتعزيني في نفسي، صرخات مكتومة جوايا، وقفت بتعب وحاولت اتماسك وقولت بتشتت " انا اللي هجيبلك حق سندس بس ياريت لما أجيلك طالب القرب بعد ما اثبتلك حبي وصدقي تلاقي حجة قوية ترفضني بيها " - فوقت من شرودي وسرحاني على قعدتي جنب الناصية بعد ما نزلت من البيت وانا سايب لأبويا تهديد مع أمي، حاولت اعصر مخي ياترى ليه ربنا فضل ساتر أبويا كل السنين دي! - إزاي شخص يعيش مستمتع بحياته وهو عاصي ومذنب؟ افتكرت قصة صغيرة كان قالها الشيخ أحمد العزب في إحدى محاضراته وكانت بتحكي عن شاب عنده عادة كده غريبة جدًا وهي إنه كان بيلبس النقاب ويروح دايمًا عند دورات المياه العمومية الخاصه بالنساء ويدخل يتف*ج على اللي بتظبط هدومها واللي بتقلع نقابها وهكذا المهم يشبع غريزته ويمتع نظره، لكن ربنا مفضحهوش لإن ربنا رحيم وبيمهل وبيدي الإنسان فرصة وإتنين وعشرة قبل ما يرفع عنه الستر لعله يفوق في مرة من المرات! ولكن صاحبنا ده نسى إنه مستور وغلبته شهوته، وفي مرة من المرات يحصل موقف غريب جدًا، ست من الستات اللي كانوا في الحمام الجوهرة بتاعتها اتسرقت وقعدت تصوت فلما لقوا الست منهارة أخذوا عهد على نفسهم إن باب الحمام ده يتقفل و مش هيتفتح ولا حد داخل ولا حد خارج وهيتفتشوا كلهم لحد ما يلاقوا الجوهرة، فلك أن تتخيل حال الشاب عامل إزاي؟ مسرقش ومش هيتفضح في حوار السرقة لكن هيتفضح في حوار أكبر بكتير .. وقفوهم طابور والشاب واقف في حالة لا يرثى لها وعمال يرجع يرجع والدور بيقرب لدرجة إن الكل بقى عنده يقين إنه سارق لكنهم قالوا " هنمشي بالدور عشان منظلمش حد " وللأسف الدور خلاص قرب منه ومبقاش بينه وبين فيضحته غير ست واحدة، كلم ربنا في سره ووعده إنه يستره المرة دي بس وعمره ما هيرجع للعمل ده تاني وهيتوب ويحافظ على صلواته مبقاش عارف يروح فين كل إنه بيترجى ربنا ينجده وبقى مضطر لنجده حرفيًا، وهوب مرة واخدة السارقة تطلع البنت اللي قبله بالظبط والست تاخد جوهرتها وتفرح بيها وباب الحمام يتفتح وكل واحدة تروح لحالها، محضرش في بالي غير الآية دي: ﴿أَمَّن يُجيبُ المُضطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكشِفُ السّوءَ وَيَجعَلُكُم خُلَفاءَ الأَرضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَليلًا ما تَذَكَّرونَ﴾ لكن للأسف أبويا ربنا ستره سنين مش مرة ولا إتنين، ولم يسمع نداء ربه له وتغاضى عن كونه شخص مستور وحسب. - ببص لموبايلي لاقيت ابويا متصل عشر مرات؛ قومت بثقل وقررت أروح أواجهه عشان اشوف ردة فعله. .. - ادخلي ياسندس! إزيك يابابا.. - مش قولتلك ياقلب بابا لما تحبي تتكلمي معايا متخبطيش على الباب وتدخلي على طول؟ بخاف أشتت تفكيرك واشغلك عن عملك. - وهو انا هنشغل لأعز منك؟ بابا أنا سمعت كلامك مع عُدي. - إييييه؟ متقلقش انا كويسة ومش زعلانة وعارفة إن قضاء ربنا دايمًا نافذ؛ انا مش محتاجة حد يعترف بيا انت أبويا صح ص ص صصح ي يا با ببا - إهدي ياسندس متعمليش في نفسك كدا، إنتي مش بنتي وبس لا إنتي الروح اللي عايش بيها. أهدى إزاي، انا حتى فشلت في إني أشرح اللي جوايا. - " ما هي دي أكبر رحمة من ربنا لعبده إنه يبتليه ببلاء لا يستطيع البوح به، ولا يجد من يفهم تفاصيله؛ حتى لا يكون في قلبه تعلق لأحدٍ غير الله يشكو له ". طيب ليه يابابا برغم إنه كان ظالمني ومع ذلك كان عايش مبسوط وانا اللي عشت عمري كله أتحمل عواقب ظلمه ليا ليه جاوبني أرجوك ؟ - طبطبت عليها وبعدين بصيتلها وقولت " عارفة ياسندس في مرة واحد سأل شيخ نفس سؤالك ده تخيلي يكون رده إيه؟ " - رفعت نظرها بعين وارمة من العياط وقالت " إيه؟ " - رد الشيخ وقاله بكل بهدوء " تخيل لو انا قطعتلك ورقة من الكشكول وانت جيت في نفس اللحظة قطعتلي نفس الورقة هتحس بنفس وجعي؟ رد وقاله لا طبعًا فرد الشيخ بكل بساطة وقال طيب لو سيبتك لحد ما اشتريت بدل الكشكول عشرة وجيت قطعتهملك كلهم أكيد هتحس بوجع مُضاعف للوجع اللي سببتهولي أول مرة " كذلك كل أمورنا، وجعنا ربنا بيرده لينا بطريقة تناسب حجم الذل والقهر اللي حسينا بيه، لما حد يظلمنا بنبقى عاوزين حقوقنا تيجي في نفس الثانية لكن لو ربنا سمع لرغبتنا وردها فعلاً على طول زي ما طلبنا الطرف التاني مش هيحس بوجع كبير زي اللي سببهولنا .. ربك عظيم يمهل ولا يهمل ولا يعجزه شئ ومستحيل العادل المُتجبر ينسى حق المظلوم وزي ما هو حنين عليكي أكيد بيجيبلك حقك بكل قوّة من اللي ظلمك؛ كل حقوقك هترجعلك وكل ساقٍ سيسقى بما سقىٰ " ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ ﴾ - دموعها نشفت بس لسه ملاحظ الوجع جوا عيونها فكملت كلامي وقولت: ‏ثم تأتي إرادةُ الله فتتيسّر معسراتك وتتمهّد الطرق وتُفتح مغاليقها وتُهيئ أسبابها وتتجمل لتأتيك كاملة تامة مصحوبة بجميل عطاء .. - مسحت دموعها بتمهل وقامت بنشاط وحيوية وخبت وجعها وقالت " أعملك أيس كوفي؟ " - ماشي بس بسرعة مستنيكي في البلكونة، وهاتي وجد وست الحبايب وتعالي. .. - يعني مش بتنكر إن ليك بنت ومعترف بغلطك؟ انا مغلطش، دي كانت نزوة مرة واحدة ومتكررتش - نزوة، نزوة، نزوة، إيه مبتزهقوش؟ اسمعني يابني بس؛ انا اتغيرت عشانك وسيبت كل الدنيا ورا ضهري عشان اربيك صح. - شيل إيدك انا مش ابنك، ولما تربيني صح على حساب بنت تانية معترفتش بيها حتى مفكرني كدا هبقى رافع راسي ومبسوط؟ ولما كنت بتقعد تحكيلي قصص الأنبياء والصحابة عشان أتعلم الصفات النبيلة والحكمة وانت أصلاً مطبقتش ده على نفسك يبقى ده صح؟ انت فعلاً ربيتني بس نسيت تربي نفسك يابابا، نسيت تعرف حدود ربنا، بتأمر اللي حواليك بالبر وتنسى نفسك. - مسك ايدي تاني وضغط عليها لدرجة إن ضوافره غرزت في جلد إيدي لكني محسيتش بالوجع لإن الوجع اللي كان جوايا أكبر فقال مرة واحدة " انت إزاي تكلم أبوك كدا؟ " - زقيته بعيد عني وقولتله " لما ألاقي أبويا غلط وظالم يبقى لازم أكون كدا، وأما شريف ابن أخوك بقى فحسابي معاه بعدين " أصلاً شريف هو اللي ساعدني وردني عن الغلط، هتعمل معاه إيه هو كمان هتسجنه؟ - وهو لما طاهر ومحترم كدا ليه موقفش جنبك عشان تستر الست اللي رميتها وتاخد بنتك في حضنك؟ " ياغ*ي انا لو كنت عملت كدا مكنتش انت جيت للدنيا ولا كنت إتجوزت أمك من الأساس؟ - لا والله؟ اصدق ضحكتني، على أساس إنك ظلمت الست وبنتها عشاني وانت اصلاً مكنتش لسه تعرفني؟ - فاكر قصة سيدنا يحيى اللي حكيتهالي زمان وانا صغير وقولتلي اتعلم منها عشان لما تكبر متخافش من حد وتقول كلمة الحق عشان تنال الجنة وتنال رضا ربنا؟ شكلك نسيتها، تعالى افكرك بيها، شديته من ايده بعنف وكان مستسلم ليا تمامًا، علامات الندم بدأت تظهر على وشه وبقى حاسس بالخزي قدامي، وكأن كلامي كان ماء زمهرير فسَّخت قلبه ومزقته بشدة، وقتها بس لما شوفت خضوعه ليا وخوفه من كلامي اللي ذكَّره بربنا افتكرت كلام ابن خاتمة الأندلسي وهو بيقول: دَعِ التَّأنُّقَ في لُبسِ الثِّيابِ وكُن للهِ لاِبسَ ثَوبِ الخَوفِ والنَّدَمِ لَو كانَ لِلمَرءِ في أثوابِهِ شَرَفٌ ما كانَ يَخلَعُ أسناهُنَّ فِي الحَرَمِ - قعدت في الكرسي المقابل ليه وبدأت افكره بقصة قالهالي ونساها فورًا عشان هو اتعلمها عشان يحكيهالي مش عشان يطبقها على نفسه قبلي! - بصيتله وبدأت اسرد القصة والموعظة اللي قالهالي في صغري. القصة كانت عن سيدنا يحيى وكان نبي كريم شديد الخشية لله عز وجل حتى إنه كان على وجهه آثار من كثرة بكائه من خشية الله تعالى وقد قال عنه النبي _ صلى الله عليه وسلم _ " هو الشهيد ابن الشهيد يلبس الوبر ويأكل الشجر مخافة الذنب " وفي ليلة من الليالي فقد نبي الله زكريا ابنه يحيى لمدة ثلاث أيام ولما ذهب وبحث عنه وجده قد احتفر قبرًا ويجلس يبكي عليه فلما قال له سيدنا زكريا " يابني إني اطلبك من ثلاثة أيام وأنت جالس بجانب قبرًا قد احتفرته لتبكي فيه؟ " فرد سيدنا يحيىٰ وقال " يا أبتِ ألست أنت أخبرتني أن بين الجنة والنار مفازةً لا تُقطع إلا بدموع البكائين؟ " فقال له أبوه " أبكي يابُني فبكيا جميعا " والدليل إن النبي قال «عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله» وقد مات سيدنا يحيي مقتولاً وذُكر في قتله كثير من الروايات ومنها هذه الرواية، فقد كان في زمان سيدنا يحيي ملك طاغية اسمه " هيرودس " وكان يحب ابنة أخيه وكانت بغيٌ فاجرة فأراد الملك الزواج منها وكان ذلك مُحرم في دينهم، كانت تطمع في المُلك والجاه وكان الملك " عمها " مجنونًا بها فبعث الملك لسيدنا يحيىٰ عليه السلام ليُحل له الزواج من ابنة أخيه فأبى ورفض سيدنا يحيىٰ وقال " إن هذا فسقٌ وفجور وأعلن للناس حُرمة زواج البنت من عمِّها " فامتنع الملك عن الزواج منها فوقع في ص*ر الفتاه الغل والحقد والإنتقام من نبي الله يحيى، وبعدها أقام الملك حفلاً فقامت ترقص أمام الملك حتى سلبت عقله وأرادها لنفسه " في علاقة زنا " فأبت وقالت له " لا إلا أن تتزوجني " فقال لها " كيف اتزوجك وقد نهانا يحيىٰ عن ذلك؟ " فقالت له " إنني أريد مهري رأس يحيىٰ على طبق من ذهب " فأجابَ الملك طلبها وبعث إلى يحيى بجنود حاصروه وأقاموا بذ*حه ووضعوا رأسه على طبق من ذهب وقدموه للملك فلما مثُل الرأس بين يديه فإذا بالدماء تفور وتغلي والرأس يتكلم ويقول له " لا يحل لك فعل ذلك " فأمر الملك أن ينهال التراب على رأس يحيى عليه الصلاة والسلام والدم يغلي ويعلو على التراب، فسلط الله عليه ملك بابل فبغى عليهم وأبادهم وذ*ح الملك زوجه وابنته وسلط الكلاب عليهم حتى تأكلهم فغضب الله شديد " " القصة دي تعلمنا إن الحرام هيفضل حرام حتى لو اللي أمرنا بيه مات، وإن الشخص لازم يسمع لأوامر ربنا ويخضع ليها ويكون شجاع في كلمة الحق حتى لو هتكلفه رقبته إمتثالاً لقوّة الأنبياء وعدم خوفهم من الموت عشان يحموا الدين ويعمروا الدنيا ويمنعوا الفساد " - ال**ت عم المكان وبقى سيد الموقف، نزلت من عينه دموع وأمي قعدت في جنب وحاوطت راسها بكفوفها، بصيتله بتجاوب وقولتله " هتيجي معايا تشوف بنتك؟ " - أمي رفعت راسها بتعب وقالت " لا " ضحكتلها بلا مُبالاه وقولت " متخافيش وتطفي نار غيرتك، الست خلاص اتجوزت دكتور محترم حفظ شرفها وسمعتها، والبنت مستحيل تسيب بيته وتيجي هنا، هو يادوب هيروحلها كل فترة يعوضها عن سنين الحرمان اللي عدت " - دخلت أوضتي لبست لبس شيك بتعب وإرهاق ووقفت قدام المراية وافتكرت جُملة عظيمة قالتها كاتبة اسمها عزة العمروسي وكانت عبارة عن: " وإن أُغلقت جميع دهاليزُ السعي حتمًا سيهب الله لقلبك حبل طرفه الأول هو الف*ج والآخر الوصول " - خلصت لبس وبعدين رنيت على شريف يجي معانا ولما طلعت من أوضتي لاقيت أبويا حكاله كل حاجة، مشيت خطوتين وبعدين وقفت تاني وبصيتلهم بتوعد وقولت " انا رايح المرة دي عريس لو حصلت أي حاجة تبطل فرحتي مش هسامح حد فيكم " - وصلنا البيت، دكتور صابر أول ما شاف أبويا مسك فيه ولسه هيض*به جريت شديت إيده وقولتله " انا جايلك المرة دي جايبلك حقك واللي عاوز تعمله اعمله فيا انا، أما أبويا الوحيدة اللي ليها الحق تعاقبه هي سندس فياريت تنادي عليها " - سمعت صوتها وهي بتقول " انا مش قابلة وجوده وياريت تمشوا من هنا، انتو جايين تعوضوني عن إيه بالظبط؟ " قهرة أمي ولا رمي الناس ليها بالباطل ولا معاناتي وتعبي طول السنين دي؟ انا عوضي عند ربنا وحقي مش عاوزاه من حد. - جرى عليها وحضنها وقالها " لو عاوزة تسحبي روحي اسحبيها بس متزعليش مني، انا غلطت غلطة زمان وجايلك طالب العفو وعاوزك تسامحيني، لو رفضتي طلبي هقابل ربنا منت** الراس ياسندس، انا عارف إني استاهل أكبر عقاب، لكن من سوء حظك إني أبوكي ودي حقيقة حتى لو كنت نكرتها زمان بس مش هتتغير ولحد ما أموت هفضل أبوكي، خدي وقتك وعاقبيني زي ما تحبي بس خليكي معايا جنب اخوكي وفي حضني، انا هجيبلك الدنيا كلها تحت رجلك وو " - لسه هيكمل كلام ويرسملها أحلام بعدت عن حضنه ووشها كان بلون الدم وقطرات مالحة بتتسلل من عيونها زي المطر ودخلت أوضتها جري. - وجد بصتلي بنظرات عتاب وقالت " وانا رافضة جوازك مني ياعُدي وياريت متجيش تاني وتفتح لأختي جروح غبنا سنين نضمدها ليها " - بس دي أختي زي ما أختك على فكرة. لو سمحتوا اتفضلوا من هنا بدون مطرود - وجد انا بحبك ومش هقدر أمشي. وانا عمري ما هقبلك .. - مر سنة كاملة بنحاول معاهم بكل السُبل والطرق لحد ما بدأت سندس تروق وتسامحنا، لكن وجد رفضت تمامًا تتجوزني، الوقت كان بيمر عليا بصعوبة، الأيام كانت بتمشي على ضهر سُلحفاء، شريف اتقدم لسندس ووافقت فاتشجعت واتقدمت لوجد تاني وقبلتني أخيرًا، كتبنا كتب كتابنا مع بعض في يوم واحد، سيبت كل الناس وهربت من الدنيا لحضنها، حضنها الدافي اللي كان بلسم وضماد لجروح كتير كانت بتنخر هدوئي. " الحب الحلال تجارة مع الله لا تبور وشغف من عذوبته لا يزول " - قربت من ودنها بحب وقولت بصوت يشبه الحسيس: - تقبليني؟ كنت مستنياك - بتحبيني؟ راحتي معاك - هتكوني مبسوطة معايا؟ كُلي فداك .. - ليه رفضتيني رغم مُناكي لقربي منك؟ عشان كنت عارفة إن البنت عمرها ما هتكون مبسوطة غير مع شخص " تركته لله وزمَّلته بالدعاء " .. " الرَّحمةُ دين والدين لا يُحسن اعطائه سوى قلب علمَ دينه حق المعرفة " #عزة_العمروسي
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD