الفصل السادس (هو: يبدو اني فقدت عقلي)

4185 Words
إتسعت عينا فلاد وتوقفت ضحكاته ما أن إلتفت ووجد هالة أمامه مباشرة وهي تضع يدها بجيوبها وترفع حاجبها وتبتسم إبتسامة خبيثة ثم قالت له: - "حقاً إضحك، لك الحق أن تعلو ضحكاتك أكثر، قد كانت فكرة جيدة، لم تستطع أن تنل مرادك على الطائرة، إذاً فلأجعلها تقع في حبي ويسهل الأمر علي لاحقاً" ثم عقدت جبينها أكثر وصاحت بغضب: "أليس كذلك؟" وأخرجت عود من أعواد الأقفاص الخاصة بالدجاج المدببة قليلاً والتي يستخدمها أيمن لصنع الطائرة الورقية، وقد صنع واحدة بالفعل وألقى بالبقية هنا وهناك على السلم فلملمت هالة بعضاً منهم كنوع من أنواع التنظيف ووضعتهم بجيوبها، وظلت تفعل هذا حتى رأت فلاد وإتجهت نحوه مقطبة حاجبيها، .... -"أليس كذلك!" صاحت هالة بغضب لفلاد وهي تنظر إليه حتى أنه تراجع خطوة للخلف، أما هي فأكملت وهي تمسك بأحد هذه الأعواد المدببة قليلاً كأنه خنجر، وصاحت وهي تشير لقلبه وتتقدم نحوه وهو يتراجع للخلف وينظر لوجهها تارة وللعود الموجه نحو قلبه تارة: -"لكني حذرتك أني سأقتلك إذا لزم الأمر، لكن على مايبدو تظنني أمزح، وعليا تأكيد ذلك لك" ، قطب فلاد حاجبيه وأمسك بيدها الممسكة بهذا العود وقصفه وألقى به بعيدا،ً ثم قال وهو يسير نحوها وصاح بغضب وأصبحت هي من تتراجع للخلف بظهرها وهو يتقدم: - "حقاً تهدديني؟ّ! وعن أي محاولة تتكلمين أنا لا أطيق سماع صوتك حتى، فمنذ أن رأيتك وأنتي تتسببين لي في مشاكل بل كوارث ، حذاءك والطعام والطائرة ثم حمايتك من هؤلاء واليوم هذا الجرح..." ظل يتقدم نحوها وهي تتراجع حتى إلتصق جسدها بحائط المبنى المجاور لمنزلهم والذي يرتفع بعدة طوابق، وإقترب هو منها أكثر حتى أصبحا قريبين للغاية وقال لها ووجهه مقابل لوجهها وينظر بعينيها: "أتظنين أني أريد أن أنظر لعينيك أو أني أريد أن......" ثم إقترب أكثر منها....... أوقف صوت نداء والدة هالة فلاد، وجعله يستيقظ فإتسعت عيونه بذهول حتى أعادت والدة هالة النداء ف*نبه وابتعد عنها.. -"هااااااااااالة أين الدجاجة؟"، صاحت والدة هالة وهي تقف عند أسفل الدرج بالدور الثالث، وهي تنادي هالة التي إتسعت عيناها من المفاجأة عندما وجدت فلاد ينظر إليها بهذه الطريقة، وشعرت بالخوف الشديد منه، فهذه هي المرة الأولى التي تراه فيها هكذا وكأنه سيهجم عليها فتراجعت في البداية وهي خائفة، لكنها ما أن سمعت صوت والدتها حتى تنبهت وعقدت جبينها ودفعته بعيداً عنها ثم صفعته بقوة على وجهه، وركضت نحو العش الذي بها الدجاج وآتت بواحدة وردت على والدتها: -"أنا آتية ياأمي" وأسرعت نحو السلم لكنها إلتفتت أولاً ونظرت قليلاً لفلاد والغضب يملأ عينيها ثم تركته وذهبت... ظل فلاد واقفاً في مكانه وقد إتسعت عيناه بذهول، وهو يضع يده على خده حيث كانت صفعة هالة ولا يصدق ما حدث، ثم قال محدثاً نفسه وهو لا يصدق الأمر وقلبه ينبض بقوة "ماهذا؟! هل كدت أقبلها؟!....إلى هذه الدرجة لا أستطيع التحكم في نفسي أمامها؟!!!" ثم نظر بدون تركيز حوله وصرخ بغيظ "آآآآآآه" وض*ب رأسه بيديه وزفر بعض الهواء ونزل على الدرج هو الأخر.... في وقت لاحق لم تلاحظ هالة نظرات فلاد إليها وهي تضمد جرحه، قد كانت منهمكة في تضميد الجرح وتنظيفه، لكن ما أن رفعت عينيها ونظرت بعيونه حتى أوقفتها نظراته، لم تفهمها في البداية أو ماذا تعني لكن لا تعلم لما شعرت هي أيضاً بشيء غريب يجتاح قلبها، برجفة صغيرة كأنها تيار كهربي يسري بجسدها، وبدلاً من أن تعاقبه تعلقت عينيها بعينيه، ولم تستطع حتى التفكير في أن تحولهما عنه، وراح قلبها ينبض بشدة داخلها وكأنها تركض أو تشعر بالخوف أو...أو لا تعلم لكن، لكن، هي تعرف هذا الشعور، لا يمكن أن....أن يكون هذا الشعور قد بدأ مرة أخرى...لا يمكن أن يدق قلبها بعد كل هذه السنوات لشخص أخر و، و ولمن لا لا لا يمكن.... ظلت هالة هكذا تنظر إلى فلاد ولا يمكنها أن تشيح بنظرها عنه، آلمتها ذاكرتها وترقرقت الدموع بعيونها، لكن قلبها وعيونها يسيران في الإتجاه المعا**، فظلت صامتة بل جامدة في مكانها وهي تنظر إليه حتى جاء والدها وناداها.... تنبهت هالة وإنتفضت واقفة لكن لم تنطق ببنت كلمة، وظلت تنظر إليه وهو يتحدث معهم ، ومع والدها وشقيقها دون أي تعليق، وما أن دخل هو وشقيقها غرفتهم حتى دخلت هي الأخرى غرفتها، مغلقة الباب خلفها، ثم توجهت نحو سريرها وجلست وهي تنظر بعيداً وتفكر.... (مابك ياهالة، لما قلبك يفعل هذا مرة أخرى، ألم تكتفي بآلام الماضي حتى تريد عودة هذه المشاعر مرة أخرى؟!) قالت هالة لنفسها وهي تفكر فيما حدث للتو والآلم والحزن يعلوان وجهها ويتملكان مشاعرها وهي ترفض ما تشعر به بكل كيانها لكنها أكملت (لكن ماذا عنه؟!، ماذا به؟! لماذا ينظر لي هكذا؟....هل هناك شىء من ناحيته لي؟؟؟" ومابكِ يافتاة لما قلبك يدق هكذا أتظنين أنه معجب بك؟!) إبتلعت ريقها ونظرت في إتجاه أخر ثم هزت رأسها بالنفي، وهي تضحك ضحكة صغيرة خائفة وقلقة ومرتابة (معجب بمن يافتاة إستيقظي هذا كونت حتى لو كان متحرش) وهنا تغير تفكيرها إلى إتجاه أخر وتبدلت ضحكتها وقلقها إلى العبوس أو أكثر إلى الغضب فقطبت جبينها وتمتمت "متحرش؟!" وضحكت بتهكم وأكملت "هذا يفسر الأمر..." ثم نهضت من على سريرها ووقفت وقالت وهي تنظر لإنعكاس صورتها بالمرآة "إذاً ليس أنه معجب بك، لكن هو لم يستطع أن يصل لغرضه بالهجوم ففكر بالحيلة" ثم ضحكت ضحكة تهكمية أخرى تلاشت بسرعة وقالت وهي تجز على أسنانها بغضب "ياله من خبيث لكن من يظنني ؟ سيرى" ثم هزت رأسها لأعلى وأسفل وهي تتوعده، ثم أخذت نفس عميق وخرجت من غرفتها لوالدتها بالمطبخ حيث طلبت الصعود للسطح لتأتي بالدجاج. عودة للحاضر نزلت هالة بسرعة على الدرج، وأنفاسها متلاحقة، والذعر بادياً على وجهها، لكنها وجدت والدتها في إنتظارها، فعادت وتوارت عنها للحظة حتى تهدأ، ثم عادت ونزلت إليها وأعطتها الدجاجة فأخذتها والدتها منها، وقالت لها "الحقي بي" فأومأت برأسها ولحقت بها بالمطبخ.... -"هالة مابك؟" سألت والدة هالة إبنتها بقلق عندما وجدتها تقف معها وتنظر بعيداً وكأنها بعالم أخر، ف*نبهت هالة وقالت وهي تحاول رسم إبتسامة على وجهها: - "ها، ما بي ياأمي؟! أنا بخير" فنظرت إليها والدتها بجانب عينيها وهي تقوم بتنظيف الدجاجة وقالت: -"حقاً ألا أعرف إبنتي؟ مابكِ ياهالة ولماذا تأخرتِ عندما ذهبتِ لإحضار الدجاجة؟" نظرت إليها هالة قليلاً ثم إبتلعت ريقها ونظرت للدجاجة ثم لوالدتها وقالت إليها: -"ها لا شيء، كنت..أحاول الإمساك بها فقط" ثم أكملت: " أتعلمين أنا بالفعل أشعر أني متعبة قليلاً" فإتسعت عيني والدتها وقالت بقلق: "مابك يابنت؟ هل إلتقطي بردا أو إنفلونزا؟" فنظرت إليها هالة قليلاً ثم عقدت حاجبيها وقالت وهي تنظر بعيداً : -"لا أعلم يا أمي لكن على مايبدو أني بالفعل إلتقط شيء" ثم هزت رأسها قليلاً بالنفي وكأنها تريد أن تنبه نفسها وتن*دت وقالت إليها: - "المهم يا أمي أنا أشعر بالتعب وأريد أن أرتاح قليلاً هل ممكن؟" فأجابت والدتها: "بالطبع لكن ليس كثيراً فوالدك على وصول وسنضع الغداء" أومأت هالة برأسها بالإيجاب وتركتها وخرجت من المطبخ نحو غرفتها... خرجت هالة من المطبخ بسرعة ما أن سمحت لها والدتها وهي تنظر خلفها، وتضع يدها على قلبها وتن*دت وكأنها كالغريق الذي نجا من الموت للتو، فقد لاحظت والدتها حالتها وكادت تقص عليها ماحدث وبالطبع كانت ستخبر والدها الذي إذا ما شعر بشيء سيصر على تركها العمل، لكن حمداً لله إستطاعت الإفلات، لكن ما أن إلتفتت حتى وجدت فلاد أمامها يهم لفتح باب غرفة شريف، فإلتفت ونظر إليها هو الأخر، فنظرت إليه هي لبرهة ثم إبتلعت ريقها وأسرعت نحو غرفتها ودخلت وأغلقت الباب خلفها ف*نهد هو ثم فتح هو بابه ودخل... أغلقت هالة بابها وأسندت ظهرها عليه، ثم عادت ووضعت يدها على قلبها مرة أخرى وهو ينبض بسرعة غريبة، فراحت عيونها تنظر هنا وهناك بدون تركيز وقالت بقلق وخوف وهي تحدث نفسها وتحاول أن تفهم "ما الأمر؟ مابي؟ وما الذي يحدث؟ ومن هذا الكونت؟! في البداية تشاجرنا معاً على الطائرة، وجميع لقاءاتنا مشاجرات وأنه لا يريد أن يراني، لكنه ينقذني ويحميني بل ويرفض الذهاب حتى يوصلني للمنزل، ولاحقاً نظراته، والآن أراد أن...أن يقبـ" ثم وضعت يدها على فمها و**تت ثم أكملت "مابي ماهذه المشاعر؟! لايمكن أن تكون هي فأنا أشعر بالخوف والقلق منه لكني أشعر بالسعادة عندما يكون بالقرب مني؟، وأرتجف عند سماع صوته، لكني أريد أن أستمر بالنظر لعينيه؟ ولماذا عندما أراه أشعر أن كل شىء قد تغير حولي رغم أن كل شيء في مكانه؟" ثم وضعت يدها على رأسها وتمتمت "يا إإلهي ما الذي يحدث؟!" ثم تن*دت وأسرعت وألقت بنفسها على السرير ووضعت رأسها على الوسادة وظلت تفكر فيه حتى غفت... أغلق فلاد باب الغرفة خلفه، واسند ظهره عليه وهو يشعر بالضيق والغضب مما هو فيه، كيف وصل إلى هذه الحالة حتى بات لا يستطيع التحكم في تصرفاته؟، كيف جعلته يقوم بما لا يتوقعه هو نفسه؟، وكيف لفتاة لا يميزها شيء من وجهة نظره فعل هذا؟! ثم تن*د وهو يعقد جبينه، ثم توجه نحو شريف فوجده غارق في نوم عميق، فإقترب منه وهزه بقوة وهو يناديه "شريف، شرييييييف" لكنه لم يستيقظ وكل ما فعله هو أنه وضع الوسادة فوق رأسه، ف*نهد فلاد مرة أخرى وعلم أنه لن يستيقظ فإستسلم وتوجه نحو النافذة.... وقف فلاد ينظر عبر النافذة وهو في ذهول والقلق يجتاحه، والإرتباك والحيرة يتملكان عقله وقلبه حتى أنه كان ينظر هنا وهناك، يأتي ليقف بالقرب من النافذة، ويعود يبتعد عنها، يفكر في الخروج من الغرفة ويعود يتردد لئلا يقابل هالة مرة أخرى، بالنهاية عاد ووقف ينظر إلى الشارع، وهو يراقب غروب الشمس من بعيد... قليلاً وبدأ الشارع يزدحم مع إقتراب دخول موعد حظر التجول، وع** كافة الشعوب عند فرض حظر التجوال، رأى دراكيولا ما أثار ضحكه وجعله يبتسم، فبدلاً من الفراغ، إزداد الإزدحام وحل صوت أحاديث الناس بدلاً من السكون (حقاً شيء غريب مع ساعات الحظر في كافة بلدان العالم قد تصبح الشوارع فارغة قبل الموعد بساعة، لكن في مصر الأمر يختلف ويختلف كثيراً يا فلاد، ففي مصر ستجد أن الشوارع الرئيسية سيكون بها عدد قليل، لكنها ممتلئة بالجنود أما الشوارع الجانبية قد تجد بعض منها خالية مثل التي سارت فيها هالة في أول القصة لكن في شوارع المناطق الشعبية مثل الزاوية ستجدها ممتلئة، وكأن هناك إحتفال وعزيمة لا حظر تجول، وستجد الناس يستغلون الوقت ليتسامروا فيه بل ويضحكون ويلقون النكات لكن ما أن يشعرون بالخطر حتى يتحول الأمر في لمح البصر، وتجدهم يهبون ليصبحوا حائط سد لا يمكن إختراقه وهذا ماستراه قريباً) . بالنهاية وقف فلاد ينظر عبر النافذة وهو يسند مرفقه على حافتها ويفكر ماذا عليه أن يفعل بأمر هالة هل يتركها ويهرب منها لينقذ نفسه أم.....وفجأة إعتدل في وقفته ثم عقد جبينه وظهر عليه الإنزعاج وتمتم بغضب: "أنقذ نفسي مْن مَن....؟!، مابك يادراكيولا؟! أنسيت من تكون؟!" وقال بغضب أكثر وأنفاسه الغاضبة تكاد تكون مسموعة "عليك إنهاء هذا الأمر من الأساس، ويكفي الوقت الذي ضاع" ثم **ت لبرهة وأكمل بإصرار "هي ليست سوى وجبة، وعليك حسم الأمر الآن" ثم إلتفت نحو بعض الأدوية الموضوعة على أحد الأرفف، كان هناك علبة بها امبول مكتوب عليها أنها مسكن عام ومنوم قوي، كان فلاد قد رآها في وقت سابق وقرر استخدامها الآن... أمسك فلاد بالأمبول ورفعه أمام عينه وقرأ المكتوب عليه، ثم إبتسم بعد أن أنزله وتمتم وهو ينظر بعيداً "عفواً يا هالة لكن عليا أن أزيحك من طريقي" ثم رفع الامبول مرة أخرى ونظر إليه وقال "حتى لو كان الثمن بضع ساعات من النوم" ثم ضحك وأسرع لتنفيذ خطته.... خرج فلاد من الغرفة وإتجه نحو باب غرفة هالة بلمح البصر، وببطء وضع أذنه على الباب ليرى إن كانت لا تزال مستيقظة، لكنه لم يسمع شيئا سمع صوت حركة والدة هالة بالمطبخ، فإبتعد بسرعة عن الباب وقليلاً لاحظ أن الغرفة غير مضاءة، فتأكد أن هالة قد نامت بالفعل كما أخبرت والدتها، فأسرع وخرج من الشقة إلى السطح، ومن أعلى نظر عبر مسقط المنزل (المنور) حيث تقع نافذة غرفة هالة والتي تطل عليه مثلها مثل الكثير من نوافذ الشقق السكنية في المناطق الشعبية، ثم قفز عبر السور إلى المنوار ومنه إلى النافذة.... فتح فلاد النافذة ببطء، وبحذر حتى تأكد أن هالة قد نامت بالفعل، وقفز إلى الداخل برشاقة ودون إحداث أية صوت، ثم ذهب وأغلق باب الغرفة بالمفتاح، وبهدوء جلس إلى جوارها على السرير حيث كانت نائمة، وبسرعة أمسك بمع**ها وشمر عن ذراعها وفي ثوان ودون آلم قام بحقنها ووضع السرنجة على الكمود وهو يبتسم إبتسامة واسعة... إنتظر فلاد قليلاً حتى يسري مفعول الأمبول، ثم إقترب منها ورفعها قليلاً لتكون في وضع الجلوس وهو يسند ظهرها بيده ولملم شعرها على جانب واحد ليظهر عنقها إليه..... ضحك فلاد عندما رأى عنقها أمامه والعرق ينبض فيه، فآثار المنظر شهيته إلى الدرجة التي نسي فيها كل شيء، وإذ به يص*ر صوت فحيح الثعبان الخاص به بصوت منخفض وتمتم "أخيراً ياهالة، أخيراً" ثم أمسك بكتفها ليقرب عنقها أكثر وإنقض على رقبتها.... حتى تآوهت هالة بشدة.... "آآآه" تأوهت هالة ما أن لامست أنياب دراكيولا رقبتها وهي بين ذراعيه، فعقد فلاد حاجبيه وإبتعد عنها لينظر إليها هل إستيقظت أم ماذا؟! فنعم أنيابه حادة لكنه لم يغرزها بعد حتى تتآوه هكذا لكنها **تت فهز رأسه بدهشة، وإقترب منها ليعيد الكرة لكنها تأوهت بشدة أكثر حتى كادت تبكي وهي نائمة، عقد جبينه أكثر بإنزعاج فهو لا يفهم الأمر حتى إنتبه أن هناك شيء غريب بكتف هالة حيث يمسك بها، وكأن هناك شيء تحت ملابسها فضمها إليه أكثر ليسند جسدها بذراع واحدة وبيده الأخرى كشف عن كتفها وهنا إتسعت عيناه وقال "ماهذا؟!".. رصاصة! إتسعت عيني فلاد في ذهول ما أن كشف عن كتف هالة من الخلف، حين رأى ضمادة ليست بصغيرة موضوعة وهناك بعض من قطرات الدماء عليها، فكشف ببطء عن الجرح ثم إبتلع ريقه وتمتم وهو لايصدق مايراه "ماهذا؟! ......رصاصة!"... (نعم جرح نتيجة لرصاصة بالطبع لا يمكن لأي شخص أن يتعرف عليه لكن ليس دراكيولا ، والذي تعود خبرته لأكثر من خمسمائة عام عاصر فيها العديد من الحروب وخاصة الحرب العالمية الأولى والثانية..). قطع صوت والدة هالة وهي تناديها لتوقظها ذهول فلاد ، فإلتفت إلى الباب ثم عاد بسرعة إلى هالة وأعادها إلى وضعية النوم، ووقف ليذهب عبر النافذة، لكنه ما أن هم ليعبرها حتى توقف مكانه .... "فلاد ربما لن تتكرر تلك الفرصة عليك بانتهازها وستكون تخلصت من ذلك الشعور، والأهم أنك ستكون قد بدأت مهمتك الفعلية" جالت الكلمات برأس فلاد وأوقفته عن الاستمرار في الهرب فقطب جبينه وقطع تردده وعاد إلى هالة . لم تمر سوى ثانية واحدة، حتى كان فلاد بجوار هالة، وجعلها تجلس مرة أخرى وهو يمسك بها ولكنه إنتبه هذه المرة للجرح وجعلها بالوضع الأمثل للإنقضاض عليها بسهولة وكما أعتاد سابقاً وطوال حياته كمصاص دماء رفع وجهها ونظر إليها وإلى ملامحها التي لا يزال الألم بادياً عليها وإقترب أكثر و...... - "يا هاااااااااالة، إستيقظي،..........ياهالة كفاكي نوماً،.....هااااالة" صاحت والدة هالة بإبنتها وهي تناديها لتوقظها لأجل تناول الغداء، لكنها لم تنل ردها عليها أبداً، فعقدت جبينها وهي تضع الأطباق التي كانت تحملها على طاولة الطعام، ثم ذهبت إلى باب غرفتها وقرعت عليها أكثر من مرة ولكن دون رد..... -"هالة .....هالة يافتاة أجيبيني.......يافتاة لا تقلقيني عليك ، هاالة" ثم تمتمت "يا إإليهي ما الأمر؟! هاااااالة" صاحت والدة هالة بإبنتها وهي تقرع باب الغرفة بقوة في كل مرة أكثر من التى قبلها لتوقظها والقلق يزحف إلى قلبها تدريجياً، وفي النهاية نظرت يمينا ويسارا بإرتباك ثم قرعت على غرفة شريف التي ينام بها فلاد والذي كان نائماً ويغطي حتى وجهه ثم دخلت وصاحت بشريف لتوقظه بسرعة بطريقة جعلته ينتفض من نومه على رغم من صعوبة الأمر...... -"شرييييييييف إستيقظ بسرعة شريييييييف" فإنتفض شريف من نومه وهو لا يزال بين غافي ومستيقظ، لكنه نزل من على سريره وهو ينظر لوالدته التي ملأ القلق عينيها وهي تقول إليه: - "أختك ، هالة لا ترد عليا ، لا أعرف ما بها لا تفتح باب غرفتها مهما صحت ومهما قرعت" قطب شريف جبينه وتوجه نحو باب الغرفة، وتبعته والدته والأطفال هالة وأيمن بل وفلاد الذي تظاهر بأنه إستيقظ للتو على صوت صياح والدة هالة، راح شريف يقرع على باب الغرفة أكثر من مرة وهو يناديها دون جدوى، وفي النهاية كاد ي**ر الباب لولا أوقفته فكرة قد رأها ذات مرة بأحد الأفلام أن يسقط المفتاح من الباب ليقع على صفحة من ورق الجرائد ويسحب بها المفتاح من الداخل، وبالفعل تحقق مراده وحصل عليه وفي لحظة فتح الباب ودخلوا إلى الغرفة. ما أن فتح شريف الغرفة حتى هرعت والدة هالة نحو إبنتها النائمة على السرير دون حراك، ثم راحت تض*ب على وجهها برفق لتوقظها وتناديها بقلق: -"هالة، هالة حبيبتي، ياابنتي مابك؟" عقد شريف حاجباه وجعل والدته تتنحى جانباً، ثم جلس هو مكانها بجوارهالة، وراح يهز وجهها بقلق ليوقظها : -"هالة، هالة ....هاااالة إستيقظي، هالة؟!" لكن لا إستجابة!، وفي ظل قلقه لمح الامبول الموضوع على الكمود بجانب السرير، وهنا تنفس الصعداء ثم إلتفت لوالدته وقال "يا إإلهي يا هالة!" ثم زفر بعض الهواء وأمسك بالأمبول ووقف وإلتفت لأمه وقال وهو يرفع الأمبول أمامها: - "إبنتك أخذت مسكن يستطيع أن يجعل جمل ينام، كان يجعلني قتيلاً عندما كنت أخذه" عقدت والدة هالة حاجباها وقالت في دهشة "ولماذا تأخذه هالة ، نعم كانت تشعر ببعض التعب وبعض الألم برأسها لكن لا يعني هذا أن تأخذ دواء مثل هذا" فكر شريف قليلاً فهو يعلم بأمر الجرح الذي بكتف هالة والذي لا يعرف عنه والداه ولا احد من إخوته عنه شيئاً حتى لا يزيد من قلقهم، فرد بسرعة ليخفي الأمر: - "أمي أنتي تعلمين أن إبنتك مجنونة" ثم إلتفت ووضع يده أمام أنفها ليتأكد من تنفسها وهز رأسه يمينا ويسارا وهو يبتسم ومتعجب مما تفعله أخته، ثم أمسك بغطاء النوم وغطاها فإبتسمت هالة وهي نائمة لشعورها بالدفء واستراحت أكثر في نومها فضحك شريف، وكذلك تن*دت أمه بعد أن إطمئن قلبها عندما وجدتها تبتسم، وهي تضع يدها على قلبها فوقف شريف وقال وهو يمسك بذراع والدته ويشير للجميع ليخرج من الغرفة في هدوء وما أن أغلق الباب حتى قال لوالدته ... - "لا تقلقي لكنها ستنام حتى الغد وتستيقظ مثل الحصان". فإبتسمت إليه وأومأت برأسها بالإيجاب وإلتفتت لطاولة الطعام.... ما أن سمع دراكيولا صوت نداء والدة هالة عليها حتى همّ ليقفز عبر النافذة، لكنه توقف وقرر إعادة المحاولة مرة أخرى، فقد لا تتكرر هذه الفرصة ثانية، وبالفعل جلس إلى جوار هالة، وأمسك بها وعدل وضعها لتصبح جالسة أمامه وأمسكها بحرص حتى لا يضغط على جرح كتفها مرة أخرى، لكن ما أن أصبحت بالفعل بين ذراعيه، وإقترب ليقضم عرقها حتى تن*دت وهي تبتسم وتضحك وكأنها تحلم حلم جميل، فإبتعد قليلاً ونظر إليها لبرهة، رق فيها قلبه إليها وبدلاً من أنيابه البارزة إذ بإبتسامة رقيقة ترتسم على وجهه يعود معها لطبيعته البشرية، وبدلاً من أن يمتص دمائها ويكون الأمر هو نهاية لتلك المشاعر التي بدأت تدب بقلبه وبداية لمهمته الذي جاء لأجلها، إذ به يغمض عينيه ويُقبِلها قبلة طويلة ليتحول الأمر لبداية لطريق أخر.....لا يعرفه بعد. إستيقظ فلاد ما أن سمع صوت طرقات والدة هالة العنيفة على الباب، وفي لمح البصر أعاد هالة لوضعها لتنام على السرير، وقفز عبر نافذتها إلى المنوار ومنه عبر نافذة غرفة والدي هالة إلى الشقة، وفي ظل إنشغال والدة هالة بالقرع على الباب والأطفال يشاهدون الكارتون عبر التلفاز تسلل هو إلى غرفة شريف وأغلق الباب خلفه وقفز إلى السرير وتظاهر بالنوم. لم يمر الكثير حتى جاء والد هالة وإلتف الجميع حول طاولة الطعام لتناول الغداء ومن ضمنهم فلاد الذي لم يقل شيء منذ أن ترك هالة، ووصل إلى غرفة شريف، وأطبق ال**ت عليه، وظل لا يفكر في شيء سوى فيما حدث وفي قبلته لهالة، وظل هكذا حتى أنهى الجميع غدائهم ودخلوا ليأخذوا قيلولة صغيرة بعد الغداء حتى يستعد كلاً منهم ليرى ماذا سيفعل لاحقاً. "ما الذي حدث؟!..........كيف تحول الأمر هكذا؟" تمتم فلاد بضيق ومنزعج مما حدث إلى درجة أنه قال هذا بصوت مسموع فرد عليه شريف الذي لم يستطع أن يعود للنوم ثانية، لكنه إستلقى على سريره وقال : -"فلاد !هل هذا أنت؟" عقد فلاد حاجباه بضيق عندما وجد أن شريف قد سمعه، ونفخ بعض الهواء بصوت منخفض ثم أجاب "نعم" **ت شريف قليلاً يفكر في أنه من الطبيعي أن يشعر فلاد بالإنزعاج، فهو لم يأتِ ليظل جالساً بمنزل ضيق وفقير بالمقارنة بقصره فالمفترض أنه جاء برحلة ليرفه نفسه، لا أن يكون كالسجين في هذا المنزل، خاصة بعد أن تركته هالة ونامت، ف*نهد وجلس على سريره ثم قفز من عليه إلى الأرض وإقترب من أخوه أيمن ليتأكد من أنه نائم، ثم جلس إلى جوار فلاد الذي جلس على السرير عندما رأي شريف قد قفز من على سريره، ثم وضع يده على كتفي فلاد ونظر إليه وقال: - "من المؤكد أنك منزعج للغاية بعد ماحدث، لكن" ثم أخذ نفساً وزفره ببطء وكأنه سيقول سر خطير، ثم إلتفت لفلاد وجعله يستدير ليجلسا مقابل بعضهما وقال وهو ينظر إليه: - "اسمع يا فلاد ما أقوله لك سراً بيني وبين هالة، والآن ستكون أنت أيضاً، عدني أنك لن تكشفه ولن تقول لأحد حتى لهالة نفسها" قطب فلاد جبينه وهز وجهه إشارة أنه لا يفهم شيئاً فأجاب شريف بتردد: - "اسمع يا فلاد هالة لم تأخذ المسكن لأنها مجنونة أو لأنها تشعر ببعض الصداع كما قالت أمي لكن الأمر....الأمر أن هناك سر لا يعرفه أحد سوى أنا وهالة وبعض من أصدقائنا المقربين، وهو أن لديها جرح عميق بكتفها الأيسر يسبب آلماً كبيراً من وقت لآخر" قطب فلاد حاجباه وقال وهو يتظاهر بالمفاجأة - "ماذا!" أومأ شريف برأسه بالإيجاب ثم قال: -"نعم، عندما أستشهد عادل أخي كان مع الثوار ومعهم هالة، بل هي من أخبرته عن الأمر وأقنعته بالمجيء معهم والإنضمام إليهم، لكن ماحدث لم يكن متوقع أبداً وأن الأمر سيصل إلى هذا الحد من الوحشية في التعامل مع المتظاهرين، وللأسف فوجئوا بالهجوم عليهم من كل جهة في البداية برشاشات المياه القوية والرصاص المطاطي وفي النهاية بالخرطوش، وإندفاع المصفحات نحوهم فدهست إحداها عادل وأصيبت هالة بطلق في كتفها الأيسر" - "ماذا؟! جرح عميق؟! ماذا تعني بجرح عميق، هل هناك خطورة على حياتها؟" سأل فلاد بقلق فرد شريف بسرعة وهو يهز رأسه بالنفي: - "لا ليس إلى هذه الدرجة لكن إذا علم والدنا بالأمر، سيعلم بأن هالة كانت هناك وربما يمنعها من الذهاب مرة أخرى، بل ومن الخروج أساساً" فسأله فلاد: "ماذا تعني؟" فأجاب: - "هالة لازالت تخرج في المظاهرات، بل أنا أيضاً ولكن ذلك دون علم والدانا أو على الأقل والدي يشك بأمري لكنه لا يعرف شيئاً بشأن هالة، فهي عندما حدث ما حدث إتصلت بي وأخبرتني أن عادل قد أصيب وطلبت مني المجيء إلى المشفى وبالفعل لحقت بهم، لكني وجدت أن عادل كان قد توفي منذ أن دهسته المصفحة، وهالة في حالة صدمة ولا تصدق الأمر، حتى أنها كانت لا تشعر بجرحها حتى آتيت وأجبرتها على العلاج، لكن بعد مرور الوقت وعندما بدأت تنتبه شعرت أنها السبب في موت عادل، وقررت أنها لن تتوقف عن المجيء حتى تأخذ بحقه هو وزملائه لذا طلبت مني ألا أخبر أحد بالأمر؟". فرد فلاد بدهشة ممزوجة بقلق : -"ماذا؟! وأنت وافقتها؟! ألا تخاف على أختك؟" فأجاب شريف: "بالطبع أخاف عليها؟ لكن إذا كنت أنا نفسي سأفعل مثلها، فلماذا أحرمها من حقها؟" فنظر إليه فلاد قليلاً في ذهول، ثم عقد حاجباه وأشاح بوجهه بعيداً عن شريف في **ت فأمسك شريف بذراعه ليجعله يلتفت إليه وقال: - "فلاد قد أخبرتك بالأمر فقط لكي تعرف أن هالة لا تمزح أو تستهين بعملها، على الع** هالة بالرغم من أنها تبدو كطفلة إلا أن لديها قلب كبير ستكتشفه مع مرور الوقت، وستجد كم أنها تتحمل المسئولية إلى أقصى حد، لذا أرجوك إحفظ السر وأعدك من الصباح ستبدأ رحلتك، أنت لا علاقة لك بكل هذه التعقيدات" ثم إبتسم وقال: "خذ قسطاً من النوم الآن، وفقط تحمل الليلة هنا وسط عائلتي الصغيرة وفي الصباح سنفعل ما تريده" إبتسم فلاد وأومأ برأسه بالإيجاب وتركه شريف وصعد على سريره وغفى . استلقى دراكيولا على سريره حتى غط شريف في نوم عميق، ثم نهض وبهدوء خرج من الغرفة ومن الشقة ومنها إلى سطح المنزل، وكعادته منذ أن جاء أخذ واحدة من الدجاجات وشرب دمائها ليروى بها ظمئه رغم شعوره بالضيق وكأنه يختنق ولا يستطيع أن يتنفس، وما أن تخلص منها حتى شعر بالإشمئزاز من نفسه، وهو لا يصدق الحالة التي أصبح عليها ولا ما وصلت إليه الأمور، فتخلى عن حذره وطار بعيداً عن المنطقة بأكملها إلى أن وصل إلى أحد الشقق الخالية من السكان بإحدى البنايات العالية القريبة من النيل، والتي توقف العمل بها بسبب أحداث الثورة وهناك استقر ووقف يفكر. كانت البناية عالية ويصل عدد أدوارها لأكثر من خمسة عشر طابق وخالية من السكان فهي لا تزال تحت الإنشاء لذا لم يجد فلاد مكان أفضل ليهدأ فيه ويفكر ... وقف فلاد ينظر إلى النيل عبر النافذة وهو شارد الذهن، يحاول أن يفهم ما يحدث إليه، ما الذي جعله على هذه الحالة، فقد جاء إلى مصر وهو على يقين مما يريده، ويعرف جيداً ماذا وكيف سيحقق أهدافه، فمصر من البداية ثرواتها واضحة بداية من شعبها الذي يقدر بالملايين والذين سيكونون جيش هائل له إذا ما تحقق ما يرنوا إليه، وحولهم جميعاً لمصاصي دماء، وحتى موقعها الذي يتوسط العالم والذي سيجعله يتحكم في الإنسانية كلها عبر التحكم في السماح بعبورهم هم وطعامهم. "إذن ما الأمر يافلاد لما تفعل هذا ؟! لماذا وحتى الآن لم تقم بخطوة واحدة" تمتم والدموع حبيسة بعينيه وكأن ألم من جرح بقلبه بدأ يظهر، وهو لا يعلم ما معني ما يفعله ولا لما يشعر به، فعقله يفكر ويدبر لكن جسده لا يستجيب، وكأن هناك أشياء أخرى بدأت تستيقظ بداخله، أشياء قد نسى أمر وجودها من الأساس، وظن أنه قد قتل ودفن رئيسها منذ قرون، فهل هذا ممكن؟ هل ممكن بالفعل أن يصحو مرة أخرى بعد أن قتله بعد أن قتل......قلبه. وقف فلاد لبرهة ينظر للاشيء عبر النافذة حتى ملأت الدموع عينيه لكنه إبتلع ريقه وإلتفت بغضب: -"لا لا هذا يكفي، حقاً هذا يكفي، توقف الأن" صاح دراكيولا بغضب وبصوت مسموع محدثاً نفسه، ثم أغمض عينيه ليتماسك وأخذ نفساً عميقاً زفره ببطء، ثم قال بصوت هادىء وهو لا يزال يحدث نفسه وص*ره يعلو ويهبط لشدة غضبه: - "إهدأ......فلاد تيبس البشري قد مات ودفن منذ قرون ولا أمل في عودته....فلاد تيبس البشري الضعيف ذو القلب المرهف قد قُتل، فلاد ذلك الحقير الذي بسبب ضعفه فقد كل ما يحب بسبب ضعفه قد ذهب إلى غير رجعة" ثم أكمل وعيونه تقدح الشرر وبصوت أجش: "العصر الآن لواحد فقط، ولا يوجد الآن سواه.....واحد فقط يمتص دماء من يشاء ويحصل على مايريد مهما كان وهو الذي سيبقى......" ثم إبتسم إبتسامة خبيثة ماكرة وهو يقول "نعم لم يتبقى سوى ..." ثم كشر عن أنيابه وقال بهدوء مخيف "لم يتبقى سوى دراكيولا" ثم فتح عيناه وقد تحول لونهما إلى اللون الأحمر الدامي ثم جلجلت ضحكته الشريرة بصورة مخيفة تقشعر إليها الأبدان. وقف فلاد ينظر عبر النافذة نحو النيل وإبتسامة كبيرة تعلو وجهه، فقد كانت كلماته لنفسه إليها تأثير السحر عليه، وكأن بعده عن هالة وعن البيئة التي تعيش فيها جعله يعود بالفعل لعقله، وذكره من يكون ليعود مرة أخرى أشد قسوة وبطشاً، ولا يخشى أحد لذا ما إن فتح عيناه حتى تحول إلى الوجه الأخر، الوجه الق**ح لمصاص الدماء ذو الشعر الكثيف والأذن الطويلة التي تشبه الوطواط أكثر من إنسان وبرزت مخالبه الطويلة القاسية كالنصول الحادة ، تستطيع أن تقطع من تريده في ثوان ومع وجهه الشاحب فقد أصبح الوحش الذي بداخله مكتملاً، ونظر عبر النافذة قليلاً حتى حدد هدفه ثم طار إليه......
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD