اصطحب المحقق ليم سو يول كلا من المحققة بارك لي نا و الطبيب لي ها رو و البروفيسور كيم چين يونج الى مشفى سيول العام ،
حيث تتواجد جثة الطبيبة لي هيو ري ،
و طوال الطريق كان الطبيب لي ها رو يتذكر مراحل نضوج اخته الصغير الطبيبة لي هيو ري و هو يبكي بـ حرقة ،
لا يستطيع ان يصدق انه بعد لحظات سوف يصل الى المشفى و يراها جثة هامدة ،
و رأسه يكاد ان ينفجر من التفكير فيما سمعه ، كيف لـ تلك الفتاة الحالمة و الجسورة ان تدفع بـ نفسها الى الهاوية ؟ ! ،
كيف لـ هذه الفتاة اليافعة التي كانت بـ مثابة شعلة نشاط ،
التي كانت دوما مقبلة على الحياة و تحبها و تسعى دوما الى عيش حياة هنيئة بـ رغم اي صعوبات ، ان تقدم على الانتحار ؟ ! ،
كيف يحدث ذلك ؟ ! و ما الذي يجعلها تيأس الى هذا الحد ؟ !
هذا مستحيل ! ، من رابع المستحيلات ان تفعل ذلك بـ ذاتها ،
انها لطالما لم تستسلم يوماً الى اليأس ،
بل كانت دوما تحاربه و تسعى للقضاء عليه ،
هي التي كانت تساعد الاشخاص الذين يقدمون على الانتحار ،
كي يتخلصون من الكارهم السوداء التي تدفعهم الى فعل ذلك ،
كيف تفعل هي ذلك و تنتحر ؟ ! ،
هذا ليس منطقي !
كان قلبه يعتصر ألما و كلما اقتربوا من الوصول الى المشفى ،
يشعر ان روحه تكاد ان تخرج من جسده ،
و لا يصدق ما يحدث ،
كلماتها الاخيرة له و هي تعده ان تصل الى المنزل اليوم كي يحتفلوا سوياً بـ عيد التشوسوك ،
رنين صوتها ما زال يعلوا في اذنيه و لا يصدق كيف لـ صوتها العذب ان يختفي من الوجود في لحظة ،
لقد كانا يتحدثان صباحا و هو الآن يذهب كي يراها جثة هامدة ،
جسد بلا روح ،
يعز عليه فراقها و عدم استطاعته رؤية ابتسامتها المبهجة ،
يشعر انه لم يشبع حنينه و شوقه اليها طوال هذه الفترة ،
كان ينتظر مجيئها بـ فارغ الصبر كي يحتضنها و يطمأن عليها و يهديها المثلجات التي كانت تحبها ،
نظر الى نافذة السيارة و شرد يتذكر عندما كانا صغاراً عائدين سويا من المدرسة بـ رفقة المحققة بارك لينا و هي كانت اصغر منهما ،
استمر لي ها رو في السير و هو ينشغل بـ الحديث مع المحققة بارك لي نا ،
التي بدأ في وقتها ازدياد اعجابه و انبهاره بها ،
التفت الى خلفه حيث كان من المفترض ان الطبيبة لي هيو ري اخته الصغرة تسير بـ رفقتهم ،
و لكنه لم يجدها ،
اصابته صدمة لـ يردف بـ صوته الطفولي و هو في حالة فزع و يوجه حديثه الى المحققة بارك لي نا
_ اين لي هيو ري ؟ !
نظرت المحققة بارك لي نا حولها بـ هلع
لـ تردف بـ خوف
_ لا اعلم ! ،
من المفترض انها كانت تسير خلفنا
ركض الطبيب لي ها رو سريعاً نحو الشوارع التي كانوا يسيرون بها ،
و هو ينادي عليها بـ خوف بينما الدموع تتطاير من اعينه ،
و تلحق به المحققة بارك لي نا
_ لي هيو ري ، ايتها الصغيرة ، لي هيو ري
_ لي هيو ري اين انتي ؟ !
ظلا يركضا حتى و جداها تقف امام مبرد المثلجات و تنظر اليه بـ دهشة
اقتربا منها و كان الطبيب لي ها رو يلهث ،
لـ ينخفض الى مستواها و يعانقها بـ قوة
_ اين كنتي ايتها الصغيرة ؟ ! ، لقد حعلتينا نقلق عليك كثيراً
ابتعد عنها الطبيب لي ها رو قليلا و نظر اليها بـ تفحص لـ تردف المحققة بارك لي نا
_ هل انتي بخير ايتها الصغيرة لي هيو ري ؟ ! ، هل حدث اليكي اي مكروه ؟ !
اجابت الطبيبة لي هيو ري بـ صوتها الطفولي
_ لا انا بـ خير ، فقط لقد اعجبتني هذه الرسومات المصورة و المطبوع على غلاف المثلجات
نظر الطبيب لي ها رو الى المبرد و تفهم الآمر و تن*د بـ حزن ،
ثم وضع يده في جيب بنطال زيه المدرسي لـ يخرج النقد التي بـ حوزته و يقوم بـ عدها ،
ثم تسأل بـ استفهام
_ هل تودين تناول تلك المثلجات ؟ !
نظرت اليه الطبيبة لي هيو ري بـ خجل ثم اومأت بـ إيجاب و هي ترتسم على وجهها ابتسامة خجولة
_ نعم اريد
ابتسم اليها ثم فتح باب المبرد و انخفض يحملها نظراً الى صغر حجمها لـ يردف و هو يحملها بـ تساؤل
_ اخبريني اي نكهة تفضلين ؟ !
اشارت الطبيبة لي هيو ري بـ يدها نحو احداهما
_ تلك ذات اللون الاحمر ، فـ أنا احب نكهة الحليب و الفراولة كثيراً
سحبها لـ يعطيها اليها و هو يبتسم اليها بـ حب ، ثم اردف
_ تفضلي اميرتي الصغيرة
اخذته منه بـ حماس و ابتسامة عريضة لـ تردف اليه بـ امتنان
_ شكراً لك اخي الشجاع الوسيم
ضحك على جملتها بـ خفة ثم نظر الى المحققة بارك لي نا التي كانت تتفحصهم بـ اعجاب و تسأل
_ و انتي زهرتي بارك لي نا ماذا تفضلين ؟ !
ابتسمت اليه ثم اقتربت من المبرد لـ تسحب واحدة بـ نكهة الشيكولاتة و اخرى بـ نكهة الافوكادو و تتحدث بـ حماسية
_ هذه بـ نكهة الشيكولاتة هي خاصتي كما تعرف انا احبها كثيراً ، اما نكهة الافوكادو ، فهي لك كما تفضل ايها الامير الوسيم
ابتسم اليها بـ حب ، فـ هي كانت في ذلك الوقت تحفظ اهتماماته و جميع تفضيلاته
دخل الطبيب لي ها رو الى البقالة كي يدفع ثمن المثلجات ثم خرج لـ يسير معهم و هو ممسك بـ يد الطبيبة لي هيو ري بينما هي منشغلة بـ الاستمتاع بـ تناول المثلجات سريعا
اردف اليها و هو يبتسم على مظهرها اللطيف
_ تريثي صغيرتي لي هيو ري ، استمعي لا تخبري الجد بـ ما حدث اليوم حتى لا يشعر بـ القلق تجاهنا ،
و ايضا لا تتركي يدي مرة اخرى و نحن نسير كي تتوقفي امام اي شئ ،
انتي لا تعلمين ما الذي سوف يحدث لي اذا حدث اليك اي مكروه ، حسناً
اجابت الطبيبة لي هيو ري بـ اسف و هي تتناول المثلجات بينما فمها متلطخ بـ أثاره
_ حسنا اخي لي ها رو الوسيم ، شكراً لك مرة اخرى على المثلجات و اعتذر عن جعلك تشعر بـ القلق علي
اقتربت منها المحققة بارك لي نا بعد ان اخرجت محرمة من حقيبتها و تمسح اثار المثلجات ، بينما يضحك الطبيب لي ها رو بـ خفة على طريقة حديثها الطفولية و تركيزها في تناول ما تحبه رغم اي شئ ، تحدث وسط ضحكاته قائلاً
_ يا الهي تلك الصغيرة ، يا لا لطافتك اميرتي الصغيرة ، لا عليك انا فقط انبهك للأمر
اومأت اليه بـ ايجاب و هي تواصل تناول المثلجات بينما سارا الثنائي معها و هم يضحكان بـ سعادة على مظهرها .
*****
" لا تنسوا التعليقات و المتابعة و الاعجاب فضلاً و ليس أمراً "
* Enjoy Sweeties *