فوجئ جاره المسن عم نوح يطرق باب شقته وعندما وجده سأله اين انتم يا عبد الرحمن انا اطرق الباب منذ فتره فرد لعل فاطمه نزلت للسوق تعالي تفضل معي داخل الشقه فاخبره بانه يريد الاتصال باولاده ليكلم أحفاده ولكن الموبايل وقع منه ولم يعمل منذ ان وقع فطرقت الباب حتي يساعدني احد منكم ليصلحه لي فقال له بعد الرحمن تعالي يا حبيبي يا عم نوح معي وساصلحه لك حالا واجلسه علي الكرسي فرد عم نوح في الحقيقه انا متضايق من نفسي يا عبد الرحمن فانا احملك فوق طاقتكم بمشاكلي وطلباتي الكثيره فرد عبده لا تقل هذا الكلام ابدا يا عم نوح فانت غلاوتك من غلاوه ابي رحمه الله فدعي له نوح بان يبارك الله بعمره ويبارك له باخواته فهو علي قدر المسؤليه وابن اصول وقال له ولكن العيب علي من لم تطمر بهم تربيه وشقي السنين عليهم وتركوني بمفردي بشقتي اكلم نفسي ف علي الله العوض ومنه العوض ولكن المشكله الحقيقيه انني لم استطع ان اكرههم واحب اولادهم جدا فرد عبد الرحمن احمد الله ياعم نوح فقد عوضك الله باحفاد جميله تحبهم ويحبونك ولكن ايضا نحن معك وحولك واي شي تحتاجه نحن بخدمتك فاخبره عم نوح بان هذا ميتعبه هو مجهودهم معه فقال له عبده هل هذا كلام يا عم نوح فوجودك معنا يساوي الدنيا بما فيها وهو لا يطمئن علي اخوته وهو بالعمل الا لانه معهم ويسكن بالشقه المقابله لهم فانا كلما رايتك تذكرت ابي وافرح كثيرا عندما تطلب مني اي طلب واثناء حديثهم عادت فاطمه من السوق ولكنها فوجئت بوجود عبد الرحمن بالبيت فسألته لماذا عدت مبكرا من عملك ماذا حدث فقال لها لا تقلق يا فاطمه ولكن اذهبي الان واحضري كوبايتين من الشاي لي انا وعم نوح فقال لهم عم نوح لالا فانا ساترككم واذهب الي شقتي فقال عبده انتظر معانا فقال له لا فانا اترك باب الشقه ومفتوح واريد ان اذهب لاتصل باولادي فقال له عبد الرحمن اذا احتجت شي قولي لي فورا وقالت فاطمه وانا ساطبخ واطعمك احلي طبق قلقاس في القاهره كلها فسلم عليهم ومشي بعدها قال عبده لاخته انا لا اعلم كيف طاوعهم قلبهم يتركو اباهم هذا الرجل الطيب ويسافرو فردت النقود تعمي القلوب فقال لها لا يقدر قيمه الاب والام الا من حرم منهم ثم هم ان يتركها ويذهب فقالت له تعالي هنا لماذا عدت مبكرا قال لها لا تقلق خيرا باذن الله ف الحاجه طلبت مني ان اذهب مع اميره مشوار غدا وطلبت مني أن اعود للبيت لاجهز حالي للسفر ف قلت اطلع بالتاكسي اليوم ليرزقني الله برزقكم اتريدين شي فدعت له بان يبارك الله فيه وفي رزقه
اما هدي فكانت بكليتها فهي في كليه تربيه موسيقيه وكان المعيد سعيد بادائها الموسيقي ودائما ما يثني عليها مما اثار هذا غيره زميلتها رنا .. اما قدري بعد انتهاء عمل المصنع فنادت عليه الحاجه فقال لها ماذا تريدين يا زوجه عمي فقالت له الم اقل لكن اكثر من مره لا تقل لي كذلك بالعمل ولكن المهم قل لوالدك عباس ان ياتي لي الليله بالمساء فانا اريده فقال لها حسنا يا حاجه فردت نعم هكذا يجب ان تنادي علي
اما عبد الرحمن فاثناء عمله علي التاكسي اتصل بهدي ليقوك هو بتوصليها فاول ما ركبت معه سالته ما هذه المفاجاه الجميله فقال انا كنت اقوم بتوصيل زبون في الشارع الخلفي لكليتك واعطاني ضعف الاجره ف قلت انه رزق هدي حبيبتي فجئت لاخذك واعزمك علي عصير فسالها كيف كان يومها فقالت مرهق فطوال الوقت نقوم بتدريبات علي المسرح فقال لها اتصل بامينه لناخذها معنا ولكنها وجدتها مازالت بالمحاضره
اما في المساء فذهب قدري ووالده عباس لبيت الحاجه كما طلبت هي ان ياتي في المساء فطلبت من اميره ابنتها ان تعد لهم القهوه فقال عباس عنايات زوجتي كانت تريد ان تاتي ولكنها مريضه المهم قدري قال لي انك تريدي اليوم ضروري فقالت له اميره قررت ان تبيع ارض بني سويف لذلك طلبت منك ان تاتي فسألها هل انتم تحتاجون المال هذه الفتره فاجباته بانها رغبه ابنتها وهي لا دخل لها بها وهذه اشياءها ووملكها ولا دخل لي بقرارتها وانا نصحتها اكثر من مره ولكن هي لم تسمع مني وفي الحقيقه الارض جابت سعر جيد جدا والشغل بطي هذه الفتره فاعتبرها فرصه فسألها بكم سيتم بيعها فاجابته حوالي مليون وربعمائه الف فرد اليس هذا سعر قليل عليها فقالت اذا عندك مشتري سياخذها بسعر افضل احضره لنا فسالها وكم سيكون نصيبي فاجابته مائه واربعون الف فقال لها انا اريد مائه وخمسون فوافقت واخبرته انها ستعطيه مائه الف الان وغدا ستعطيه الباقي بعد ان يمضي بالشهر العقاري فاعطته المبلغ وطلبت منه الا يتاخر غدا لانها ستسافر في قطار الساعه العاشره فسألها وهل ستذهب هذا المشوار بمفردها فأجبته بانها ستذهب مع المحامي الخاص بهم فقال سوف ارسل معها قدري بالمحامي غريب عنها فقالت له لا تقلق انا ارسلتها مع ناس ثقه ثم انها ابنتي وانا ادري شخص بمصلحتها فقال يجب سفر قدري معها فهو يعتبر شريك فصدمت من كلامه وقالت كيف انت شريك معها بالارض فقط اما المصنع فانا وانت شركاء بهم حسب الميراث الذي تركه لنا الحاج راضي رحمه الله اما قدري فهو موظف بالمصنع وليس شرييك فقال انا يمكني ان اكتب له نصيبي بالمصنع فقالت له افعل ذلك ولكن وقتها لن يكون قدري موظف سيكون شريك بالارباح فقط والاداره لي انا واميره فلم يعجبه الرد ومشي
اما عبد الرحمن فقد عاد بعد ان انهي ورديه التاكسي فاعطي لبيومي ايراد التاكسي وجاء ليطلع شقته فوجد اخواته يتشاجرون بسبب التليفزيون ف عبد الله يريد ان يشاهد المباره وامينه تريد المسلسل الاجنبي فانفعل عليهم عبد الرحمن واخذ منهم الريموت ودخل غرفته وهو متضايق .. فانفعلت عليهم فاطمه لانهم ضايقو اخوهم الكبير عبد الرحمن ودخلت لتهدئه فقال لا انها لا يحب ان يتشاجرو لاي سبب وطلب منها ان تمثل عليهم انه مازال متضايق ليصالحوه ويعيطيهم الريموت فهو لا يريد ان يضايقهم فضحكت فاطمه لانها تعلم انه طيب القلب مهما حدث .. فخرجت لهم وطلبت منهم ان يصالحوه فكيف لهم ان يضايقوه وهو عائد من عمله متعب فهو يتعب كثيرا من اجلهم فشعرو بالذنب ودخلو ليصالحوه فهو كان يمثل انه مازال متضايق منهم فقالت له فاطمه لا تضايق هم تصالحو معا وجاءو ليعتذرو لك فقال كل واحد منهم اعتذار له فرد عبد الرحمن معقول تتشاجرون من اجل ريموت فاعتذرو له وكانو فاطمه تشير له حتي لا يبالغ في انفعاله وفي النهايه اعطاهم الريموت وبعدها طلب العشاء من فاطمه فاحضرت له القلقاس الذي طبخته فاعطاها فلوس الشهر للبيت وسألها ماذا كانت تريد امينه فردت فاطمه انها لا تريد شي هي فقط تحب ان تدلع عليه فقال يا فاطمه اخواتك لهم طلبات لا نريد ان يشعرو انهم اقل ممن حولهم فقالت لا تقلق يا اخي هم لم ينقصهم شي فقال لها اذهبي لها ونادي عليها لتاتي فرفضت فاطمه فقال لها اذهب الان واعملي لي الشاي ثم نادي علي امينه قبل ان تعود فاطمه وسالتها ماذا كنت تريدين في الصباح فسكتت لانها تخاف من فاطمه فقال لها قولي سريعا قبل ان تعود فقالت له بصراحه انا اريد موبايل جديد لان موبايلي اصبح قديم وشاشته قد كسرت فقال لها تاخذين موبايلي فسكتت امينه فقال لها معك حق فهو اصبح قديم فانا سوف اشتري لك واحده جديد فشكرته وقبلته ومشت قبل ان تاتي فاطمه وعندما اتت سالته ماذا كانت تريد فقال لا شي
اما قدري فكان متضايق مما فعلته زوجه عمه وسال ابوه ماذا كانن تقوول زوجه عمي لعبد الرحمن اليوم فهي بكل تاكيد تريد ان تقول له شي لا تريدني ان اعرفه فساله ابوه ولماذا لم تقنع اميره ان تحبك حتي نتمتع بما لديهم من تركه فقال يا ابي زوجه عمي تكرهنا جدا فكيف لي ان اتقرب من ابنتها حتي ترفض ان اقول لها هذا ف المصنع ولا اعلم عنها شي فقال والده ولماذا انا تركت بالمصنع مكاني .. انا سوف اقوم لانام الان لان عندي في الصباح مشوار للشهر العقاري .. أما عبد الرحمن ف بعدما تناول العشاء ذهب الي عم نوح ليلعب معه طاووله فقال عبد الرحمن امنيه حياتي ان اعرف كيف تكسب كل مره علمني فقال له انت استاذ باللعب فرد عبد الرحمن لا انا تلميذ وفاشل ايضا فقال له عم نوح لا يا عبد الرحمن انت تلميذ متفوق وتفهم الدرس بسرعه ووالدك رحمه الله فهمك جيدا وانت فهمت الدرس اتعلم يا عبد الرحمن ما هو اكثر شي يعجبني بك انك كل يوم بعد الاخر والسنه تلو السنه وكانك تسمع الدرس لنفسك حتي لا تنساه ولهذا ربنا راض عنك وسترها معك وسوف يكافئ بالنهايه باذن الله ولكن المشكله ان يوجد ناس بحياتك تعطيهم الدرس ولكنهم لم يفهموه اتعلم يا عبد الرحمن الفكره لها بالحب في ناس قد نسيته وجرت وراء الاموال ولكنهم اذا عادو ليشترو الحب لن يجدوه ولو اشتروه باموال الدنيا كلها ذلك الحب الذي جمعت به اخواتك والمتبقي منه لم تبخل به علي رجل وحيد بالحياه مثلي فقال عبد الرحمن وحد الله يا عم نوح فنحن اولادك ونعيش بوجودك معنا ربنا يبارك بعمرك فقال له انا خائف يا عبد الرحمن ان ياتي اليوم واموت دون ان يشعر بي احد فهدئه عبد الرحمن وحاول ان يضحكه ويكمل معه اللعب حتي يخرج من الحزن الذي تذكره
في صباح اليوم التالي ذهب عباس الشهر العقاري ومضي علي العقد ومضت اميره واخذ باقي المبلغ وطلبت من اميره ان تتصل باستاذ حمدي المحامي ليذهبو للمحطه حتي لا يفوتهم القطار وبالفعل.
ووجدو عبد الرحمن بانتظارهم وعرفته بالمحامي ولكنهم وجودو قدري موجود بالمحطه فسال عبد الرحمن الي اين انت ذاهب وتارك لعملك فقال انا ذاهب مع اميره والمحامي والحاجه تعلم فانفعلت عليه اميره وقالت الم يقل لك ان امي تعرف ماذا تريد انت وتركوه وركبو القطار
بعدها طلبت منه اميره بالا يتضايق فرد بانه يمكنه ان يتحمل اي شي من اي شخص لاجلها هي وامها فهم له افضال عليه فقالت له اميره لا تتضايق ولن يمر الامر سوف اقول لامي كل شي حتي توقفه عن حده فقال لها لا ارجوكي لا تقولي لا شي اذا كنت لي عندك محبه
ذهب قدري بعدها ليحكي لوالده ما حدث فتاكدا بان عبد الرحمن هو من ذهب مع اميره فقال له والده انا سوف اذهب لها المصنع الان فقال له انتظر الان فهي لن تذهب قبل الثانيه عشر ظهرا
اما عبد الرحمن واميره والمحامي قد وصلو لبني سويف وقابلو المشتري وعندما اعطته توكيل عمها ببيع نصيبه فقال انه لم جاهز بمبلغ الارض كامل وهي قد فاجئته فقال عبد الرحمن اليس هذا طلبك بانك تريد الارض كامله لك فرد المشتري ولكنني عندما حسبت حساباتي وجدت ان المبلغ لم يكن مكتمل معي فقال عبد الرحمن هيا بنا يا اميره فالارض كل يوم سعر سوف يزيد فطلب منه الرجل ان يتنتظر ثم سالهم ماذا تريدون مبلغ ثمن الارض فقال عبد الرحمن مليون وستمائه الف فرد لا انا متفق علي ميلون وربعمائه الف فقال له عبد الرحمن هل المبلع جاهز فقال نعم فاتمو البيعه وبحيله بسيطه فعلها عبد الرحمن