تمتم عماد باسمها هامسا ضغط علي كل حروف اسمها وهو ينطقه بشوق لاذع : : : : : :
هـــــالــــــه ! ! ! ! ! ! !
نظرت له بلامبالاة وتحركت من امامه تتهادي في مشيتها وكأنها قصدت إيقاع قلبه ورائها ايقنت ان مشكلته معها هي اهماله لمظهرها فقررت ان تضغط علي تلك النقطة بكل ما اوتيت من قوه حدثت نفسها وهي تمر بجانبه : هتجيلي جري وساعتها انا اللي هطردك من قلبي وحياتي لحد ما تعرف وتتاكد انك خسرت حاجه مش هتتعوض . . . .
دخلت غرفة بناتها بشوق سنين عدة لا بل عمرا كاملا وجدتهم يغطون في نوم عميق فاقتربت منهم وقالت بصوت هادئ : يا حبايب قلبي وحشتوووني اوي يا تري وحشتكوا كدا انا اسفه اوي مش بأيدي البعد دا صدقوني بس خلاص رجعت ومش همشي تاني ابدا . . . قبلت رؤوسهن وذهبت الي غرفة الضيوف رتبت اغراضها وبدلت ملابسها وارتدت هوت شورت وتي شيرت بحمالات . . . . . نظرت الي نفسها في المرآه وتحدثت وهي تشهق : : : : : :
يالهوي ايه دا انا هت**ف اوي اطلع كدا اه منك يادينا ايه اللي انتي عملتيه فيا دا . . . بس فيها ايه يعني الحيه اللي بره دي لابسه من غير هدوم اساسا يا انا يا هي . . . .
فردت شعرها المصبوغ باللون البندقي الذي يصل الي نهاية ظهرها لأول مره تفرده بعنايه كانت ساحره بحق . . . . خرجت و وجدت عماد يجلس مع امل بغرفه الاستقبال ويبدو عليهم الضيق نتاج مشاجره ما خمنت ان تكون بسبب عودتها ابتسمت وقالت بداخلها ماهي الا البدايه انتظروا المزيد . . . . . . .
تقدمت اليهم تتمايل في خطواتها حتي وصلت اليهم ... فاحت رائحه عطرها الآخاذ واخذت الة التحكم الخاصة بالتلفاز وجلست ووضعت ساق علي ساق وراحت تتنقل بين قنوات التلفاز وتجاهلتهم تماما وكانهم شيء شفاف غير مرئ... اندهش عماد وانبهر بجمالها اخذت عقله شعر انه كان يمتلك جوهرة غالية كانت تحتاج فقط الي من يهتم بها ويقوم بتلميعها شعر أيضا ان حبه لأمل ظاهري وحبه لهاله مختلف تماما
تحرر ل**نه من قيده واخير تكلم ناطقا متناسيا وجود تلك التي تسمي أمل : : : : : : : :
انا مش مصدق انك رجعتي . . . .
اجابت هاله وهي تتقدم اليه بخطوات ثابته اهتز لها عرش قلبه وكيانه لم يصدق انها تقترب منه . . . قالت وهي تهمس : امال انت مفكر ايه هسيب ولادي يعني انت حر تعمل اللي انت عايزه بعيد عني لكن دا بيتي وبيت بناتي واللي مش عاجبه هو اللي يخرج
ثم وضعت بيده الة التحكم و ذهبت من امامه تلعب بخصلات شعرها تلك الحركة التي اسرته وسحرت عقله
لم يفق من سحرها الا علي صوت امل وهي تقول بعصبيه مفرطة : : : : : :
ايه عاجباك كدا ؟!!! في ايه احترم وجودي ع الأقل
أجاب بنفاذ صبر : : : : : :
امل متنسيش انها مراتي لسه وام بناتي وانا فضلتك عليها عايزة ايه تاني
شعرت امل ان البساط يسحب من تحت قدميها فاسرعت لإنقاذ الموقف فتحدثت بدلع مصطنع: عارفه يابيبي بس بغير عليك مينفعش اغير ع حبيبي يعني
دخلت هاله غرفتها وقلبها يكاد ينشطر من الغيرة والحزن ظلت تبكي في **ت ونامت دون ان تشعر . . . .
: : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : :
في صباح اليوم التالي
استقيظت هاله مبكرا لكي تعد لبناتها الافطار ليذهبوا الي المدرسة . . . صلت فرضها وذكرت ربها قبل ان تبدأ أي شيء ودعته ان يفوقها ويرعاها . . . .
ارتدت بجامه رقيقه من اللون القرمزي مع بعض من المكياج الرقيق الذي أبرز جمالها بهدوء وخرجت وهي تمسك بهاتفها وتنظر به فاصطدمت بعماد ظلت تنظر له وينظر لها هي بنظرات عتاب وهو بنظرات اسف واشتياق ثم تداركت نفسها سريعاا وقالت
: : : : :
سوري مخدتش بالي
رد عماد بصوت عاشق مشتاق : : : : :
كنتي فين الايام اللي فاتت دي يا هاله
هاله : : : : : : :
ميخصكش اظن انا قولتلك امبارح اني هنا عشان البنات لكن انا وانت تنسي ان يكون بينا حتي سلام خليك في اللي يخصك وبس ... بعد اذنك
: : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : :
اما الصباح عند دينا فكان مختلفا تماما ..... ذهبت لتؤدي مقا**ه الشركة التي لطالما تمنت ان تمر من امامها فقط ...لم تصدق انها هنا .. تحديدا في الاسانسير الذي سيصعد بها الي امنيتها الكبرى من شدة فرحتها لم تشعر بأي احد حولها لكنها خرجت من تلك الحالة علي صوت ذكوري جذاب يقول بهمس : ازيك ... انا مصطفي 29 سنه ومش مرتبط اطمني وبحب البامية جدا وقهقه باستظراف ..
التفتت له بنظره مهينه وهتفت : ايه تقل الدم دا علي الصبح بلاوي وبتتحدف علينا والله
غمز بعينيه ورد قائلا : وماله يا جميل أي حاجه منك حلوه
نظرت له من اعلي الي أسفل بوجه مشمئز ولم تجبه
: : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : :
أدت دينا تلك المقابلة وأخبروها انهم سيتواصلون معها غدا لإعلامها بالقبول او الرفض.. خرجت من الشركة واخرجت هاتفها من حقيبتها وهاتفت هاله..
انتي كويسه طمنيني عملتي ايه ؟! قالتها دينا بصوت قلق متوتر
هاله: اكدب عليكي لو قولت كويسه البنات اول ماشافوني فضلو يعيطو ومكانوش عايزين يروحو المدرسه خايفين يرجعو ميلاقونيش قلبي وجعني عليهم اوي يادينا وعدتهم انهم هيرجعو يلاقوني ف انتظارهم اقنعتهم يروحو بالعافيه
دينا: طب و . . . . .
قاطعتها هاله مسرعه : : : : :
هو وهي قصدك يعني
اكملت بتهكم : : : : : : راحو شغلهم بتدلع عليه وبتقوله يابيبي ههههه هم يبكي وهم يضحك بس تصدقي انا اكتشفت اني فعلا عمري ما عملت معاه كدا ايوه انا بحبه اوي بس علاقتي بيه كانت رسميه او عاديه فاهماني
دينا : : : : : : :
محدش فاهمك ادي وزي مااتفقنا ياهاله اوعي مهما حصل تستلمي او تيأسي انا مفهماكي انك قصاد واحده مش سهله هتحاول بكل قوتها تخرجك انتي وبناتك من البيت باي طريقه
هاله : : : : : : : : ربنا يصبرني ويقدرني عليها انا هقوم بقا اعمل الغدا وسلميلي علي طنط امينه كتير اوي وباذن الله هبقي اجيب البنات واجيلها والبت دعاء بردو
دينا : اوعي تعملي حسابهم طفحوووه
هاله : ههههههه يامجرمه دا ليا وللبنات بس اطمني اختك مسيطره
دينا : هههه هو دا الكلام بقاا
اغلقو الخط
عماد : وحشتني ضحكتك ووجودك في البيت
انتفضت هاله من مكانها وكأن عفريت من الجن ظهر امامها من العدم والتفتت الي مص*ر الصوت برعب
عماد : متخافيش انا نسيت ملف مهم ورجعت اخده
هاله : انت هنا من امتي
عماد وهو يحاول تلطيف الأجواء : من ساعة ماكنتي مسيطره هههه
هاله: امممم بعد اذنك وهمت بالمغادره
امسكها من ذراعها وجذبها لحضنه يستنشق عبيرها لطالما عشق رائحة شعرها وقال بندم شديد : في اليومين اللي فاتو وانتي بره البيت كنت هتجنن عليكي مقدرتش اقعد ف الشغل وجيت جري عشان اشوفك
قلبها ينبض بقوووه يكاد ان يخرج من مكانه دارت بها الغرفه شعرت بانها سيغشي عليها لم تتوقع ان يحن لها بتلك السرعه ويعود ويعترف لها انها تهمه واشتاق اليها توقعت مزيدا من الوقت يا الهي ماذا افعل استسلم بين احضانه ام ارفضه بقسوه لماذا ياحبيب العمر فعلت بنا هذا. لا لن استسلم لابد من القنك درسا لا تنساه دفعته بعيدا عنها
هاله: ابعد عني متقربش مني تاني ابدا انت اخترت طريق ومشيت فيه خليك أده وإنساني وارجع واقولك انا هنا عشان بناتي فاهم
كاد ان يتكلم عماد فتفاجأ ب امل تدخل غاضبه تتراقص علي وجهها شياطين الكون وتصرخ بغضب جم : عماااااااااد انت بتعمل ايه هو دا الملف المهم اللي قولتلي نسيته وراجع تجيبه كان قلبي حاسس انها هتجر رجلك تاني كيد النسا دا انا عارفاه كويس
هاله بحده: كيد النسا دا انتي بس اللي تعرفيه الزمي حدودك العيب مش عليكي اصلا ونظرت لعماد نظره مهينه وغادرت الي غرفتها
احتد النقاش بينها وبين عماد حتي اصبح غير قادر علي سماع صراخها وغادر المنزل وصفق الباب ورائه بعصبيه شديده
بالطبع كانت هاله تستمع جيدا لكل مايحدث حتي دخلت عليها امل بعنف كادت ان ت**ر الباب من شده عصبيتها. فزعت هاله وقامت من مكانها
امل بصراخ قوي: والله لا هربيكي وهتشوفي ان ما طلعتي من هنا وانتي بتقولي حقي برقبتي مبقاش انا امل
ادركت هاله ان الضعف لن يفيدها حافظت ع هدوئها قدر المستطاع واقتربت من امل وهمست في اذنها
اعلي ما في خيلك اركبيه لو واثقه من نفسك اوي كدا خايفه مني ليه ولا انتي كنتي مفكراني هسيبلك بيتي وجوزي واقعد اعيط زي المساكين تبقي بتحلمي واحب اقولك فوقي ياماما
غادرت هاله من امامها وهي تدندن وتغني لكي تغيظها اكثر لم تجد امل ماتقوله شعرت انها تود ان تقتلها خنقا او ربما حرقااا خرجت وتوجهت الي غرفتها وهي تتمتم بكلمات ساخطه. : والله هتشوفي هتشوووووووفي
هاله تناجي ربها: اللهم انت ربي لا اله الا انت عليك توكلت وانت رب العرش العظيم يارب ساعدني احافظ علي بيتي
:::::::::::::::::::::
يا دعاااااء قومي يلا يابنتي هتتأخري علي المحاضرة
اجابت بصوت ناعس : لسه بدري ياماما
هتفت امينه وهي تقوم بنزع الغطاء عنها: الساعة بقت 11 قومي بطلي **ل
سمعت دعاء تلك الكلمه وفزت واقفه وقالت بصراخ: بتقووولي كام ... حرام عليكي ياماما مصحتنيش ليه إتأخرت جدا الدكتور مش هيدخلني المحاضرة
وركضت لتبدل ملابسها ولم تدري ماذا اخذت معها من كتب ولا ماذا ارتدت كان كل ما يهمها ان تصل قبل وصول المحاضر ...
قالت امينه وهي تض*ب كفا علي كف : ايه يابنتي استهدي بالله كدا وصلي وافطري الأول
ردت بسرعه : لالالا مش هلحق ياماما هاكل أي حاجه في الطريق وهبقي اصلي لما ارجع
هتفت امينه بإستياء: هو في حاجه اسمها هصلي لما ارجع ..!!
قاطعتها دعاء : يلا بااااي انا اتاخرت اوووي وركضت من امامها حتي لا تعطيها أي فرصه للرد ...
شعرت امينه بالحزن الشديد وتمتمت تحدث نفسها : ربنا يهد*كي يا دعاء انا دلعتك زياده عن اللزوم وبقيتي مستهتره اوي من ساعة مادخلتي الكلية وحالك مقلوب مكنتيش كدا ابدا عليك هداها يارب ورفعت كفيها لأعلي تناجي ربها وتدعوه وترجوه ان يهديها ويصلح حالها
::::::::::::::::::::::::
وصلت دعاء الجامعة وبالكاد لحقت ان تدخل قبل دخول المحاضر .. بحثت بعينيها عن روعه وعندما وجدتها اشارت اليها مبتسمه وذهبت لتجلس بجانبها
تساءلت روعه وقالت بتعجب : اتاخرتي كدا ليه يادعاء ؟!
اجابت دعاء وهي تبحث بعينيها عن شخص ما : ماما ياستي نسيت تصحيني
لاحظت روعه انها مشغوله بالنظر هنا وهناك فرددت قائله : بتدوري علي حاجه ؟؟ او بمعني اصح بتدوري علي حد ...!!!
نظرت اليها دعاء وقالت بغضب : في ايه يا روعه مالك مركزه معايا اوي كدا اليومين دول
كادت روعه ان تجيب لولا دخول المحاضر وصاح بالجميع ان ي**تو وينتبهو اليه قائلا : السلام عليكم ياشباب .....قبل أي حاجه اللي مش معاه الكتاب يتفضل يخرج بره ....
همست دعاء لروعه : اوووبس دا انا مجبتش الكتاب اعمل ايه دلوقتي
امتدت يد من خلفها ووضعت لها الكتاب بخفه التفتت تنظر ورائها بسرعه دق قلبها عندما رأت ان من وضع الكتاب ليس الا هشام فعل ذلك الموقف ووقف وتقدم خارجا من القاعة .. ظلت دعاء طوال المحاضرة تفكر به وتبتسم تارة وتشرد تارة اخري
كانت روعه لها رقيب ولاحظت التأثير العميق الذي فعله هشام بهذا الفعل المقصود منه المفهوم لها الغير مفهوم لدعاء
انتهت المحاضره وخرجت دعاء تهيم علي وجهها حتي اوقفتها روعه قائله : انت بيخيل عليكي شغل الأفلام دا ..... قديمه واتهرست في مليون فيلم
شعرت دعاء بالملل والبغض لتلك النصائح التي حفظتها عن ظهر قلب وهزت راسها بالموافقة لكي تريحها فقط ولكن ما بداخلها ظل كما هو .....
آآآآآآه يا دعاء لو تدركين حجم ما ستقعين به لقبلتي رأس روعه كل وقت وحين واستمعتي اليها بكل ص*ر رحب ولكنه حال الانسان لا يفهم كثيرا من الأشياء الا وقد فاته قطار العمر .....
:::::::::::::::::::::::::
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .* * * * يتبع