البارت الثاني

3795 Words
في منزل تيام الشرقاوي كان تيام ممدد علي فراشه ليضع يده خلف رأسه وينظر للاعلي بفراغ وشرود عندما اقتربت منه شاهي لتجلس علي الفراش امامه وتنظر له وهي تتحدث عن عدم اهتمامه بها وتلومه علي احتجاجه وابتعاده الدايم عنها فهب تيام واقفاً معترضاً علي حديثها فهو لا يريدها ولكنها لم تتركه وتظل تلاحقها اينما ذهب وهذا يسبب له المتاعب والغضب فاردف بغضب وهو يعود مره اخري الي الفراش ليقف امامها وينظر لها بشمئزاز :- - شاهي بقولك ايه انا مش ناقصك ولا ناقص هبلك ده انتي عايزه ايه دلوقتي وجايه ليه اصلا والح*****ت اللي تحت دول دخلوكي ازاي من الاساس دي تاني غلطه ليهم !!! اردفت شاهي بخبث وهي تتمدد اعلي الفراش بدلع ثم تمسك ياقة قميصه بدلع مبالغ فيه قائله :- - ايه يا بيبي الاسلوب ده وحشتني قولت اجي و اكلمك ايه غلطانه انا ولا غلطانه بقى يعني ده انا مراتك وحبيبتك ومامة النونو الجميل اللي جاي ف السكه ده .. اشارت الي بطنها المنتفخه بخبث وهي تمسك يده ثم تضعها اعلاها تحت نظراته المتفحصه ... - نـعـم ياختي انتي بتقولى ايه ! التفتت شاهي بخضه وهي تضع كفها فوق قلبها فصوته الجهوري كفيل بان يقطع انفاسها بينما نقلت ببصرها لتيام لتنظر له بتوجس وتدرس معالم وجهه وانتظرته ليتحدث ويعترض ولكن ظل تيام جالس بمكانه ثابت ينظر للاشئ بصدمه و لم يلتفت لانه يعلم صاحب الصوت جيداً فاردفت شاهي بضيق وغضب وهي تعتدل في جلستها - انت ازاي تدخل اوضة النوم كده من غير ما تستأذن ايه هي وكاله ولا تكيه ده انت بني اد.... - شاهي اتكتمي وقصري ف كلامك ده عمر اخويا ! تقوس فم عمر من برود شقيقه ونظر لها من اعلي لاسفل بضيق ثم اشاح بنظره عنها وتحدث بتساؤل وتوجس لشقيقه قائلاً بعدم تصديق :- - تيام هي دي مراتك بجد ؟ - اه بورقتين كده بس قريب .. قريب اوي هتبقي مراتي رسمي .. ، ها المهم انت كنت عايز ايه وجاي ليه ؟ قالها ببرود وهو ينهض من الفراش الي المقعد المجاور له ثم وضع ساق فوق الاخري وهو يستكمل حديثه قائلا بجمود ليسند وجهه ويضع يده اسفل ذقنه بتساؤل ساخر - هو انا مش قولتلك متجيش ميت مره وقولتلك قبل ما تدخل تستأذن ولا انت مبتفهمش واستعيابك بطيئ ! تنحنح عمر باحراج ثم نظر لها هي ببرود وغيظ وجلس بجانب شقيقه بابتسامه واسعه ومرحه كعادته متجاهلاً نظراتها القاتله له مردفاً ببرود مصطنعاً الضحك :- ايه ده بقي ده بقي ده بقي ده ، طب ازاي يا جدع قولي انت ازاي انا عايزك تكنعني ازاي ، ازاي مجيش هو مش ده بيت اخويا ولا انت متبنيني لو متبنيني عرفني واتقي الله فيا بقي نظر له تيام بعدم فهم معترضاً علي جملته فهو لم يفهم معناها :- - تـك ايه ؟ - تكنعني يابرو تكنعني انت نرم ولا ايه - نرم ؟ طب فهمني هي بقت بالكاف امتي انت من كتر قعدتك مع البنات خلت اسلوبك زيهم بالمللي ! نعم انت هتهزر معايا ولا ايه لا بص طلاما ده مفهومك عني يبقي اقعد بقي واحكيلك اصل ده حوار كبير بص هحكيلك من الاول خالص ،، جلس مقابل شقيقه باهميه مزيفه ثم تحدث بنبره عاليه وهو يقول باهتمام شديد :- - تكنعني دي حوارها طويل اوي في واحد بيغني ، هو بيغني بتاع كده و قال فاهمني انت المهم ده كان ف.. **ت عن الحديث عندما وجد شاهي تنظر له باهميه هي الاخري فوجه حديثه لشاهي التي اعتدلت في جلستها لتعقد ذراعيها فوق ص*رها وترفع له احدي حاجبيها بتأفف وترسل له نظرات غاضبه وهي تهز قدميها بعنف تود ان تفتك به :- - معلش بعد اذنك يا طنط انا مضطر اخدو منك شويه اصل زي ما حضرتك شايفه كده عندنا مواضيع مهمه خطيره لازم نتكلم فيها ثم اكمل بمرحه المعتاد وهو يبتسم لها بتساع ليظهر اسنانه البيضاء ببسمه ساخره .. يلا مع السلامه يا روحي كلميني لما توصلي لا اله الا الله في رعايه الله باي يابيبي - بعد اذنك همشي انا بقي و هبقي اجيلك وقت تاني تكون فاضي ولوحدك (قالتها شاهي باحراج وضيق واضح وهي تغادر ثم ارسلت له نظره ثاقبه قبل ان تغلق باب الغرفه خلفها بقوه ) وبعد ان غادرت شاهي نظر تيام الي شقيقه باهتمام ثم اردف بنبره قويه حاده متسألاً :- - وياترى امك تعرف انك هنا ولا كالعاده وهتوجع دماغنا ؟ تقوس فمه بابتسامه واسعه واردف بثقه مزيفه وهو يعدل ياقة قميصه :- - كالعاده طبعاً يا شقيق عيب عليك تسألني سؤال زي ده عقد ذراعيه امام ص*ره وابتعد للخلف قليلاً ليسند ظهره علي الاريكه براحه قائلاً بتساؤل :- - كالعاده اه ! .. طب جاي ليه بردو معرفتش لسه ؟ ابتسم عمر ببلاهه ثم تحدث بجديه مغيراً مجرى الحديث :- - قوم غير هدومك وتعالي ننزل نخرج ف اي مكان عشان متضايق جدا وزهقان وبعدين بقالك اكتر من اربع او خمس شهور جوا اوضتك الكئيبه دي ، من الشغل للبيت ومن البيت للشغل مش كده ياعم هتفقس قوم يلا ايه مزهقتش من القاعده ده انا لما بتعاقب يوم ولا اتنين وافضل في البيت والكليه بحس اني هفطس او هموت او هفقس بكلمك بجد ! = لا مبزهقش فمش عايز انزل ، انزل انت يا عمر روح لصحابك ولا لبناتك متربطش نفسك بيا انا كده كده هنام عشان تعبان وهلكان (قالها تيام بحزن شديد حاول ان يخفيه الا ان عمر لاحظه سريعاً فحاول بشتي الطرق ان يأخذه معه حتي رفض تيام رفضً قاطع فهتف عمر بقلة حيله متن*داً بحزن :- - خلاص ياعم مضطر اقعد معاك وامري لله يا اخي ده انت رهيب اوي والله ، الله يكون في عون تولين مستحمل.. ادرك عمر سريعاً ما تفوه به فاتنحنح بخجل وهب واقفاً ينوي الخروج فقال بابتسامه متوتره وهو يمسك مقبض الباب متسالاً بخجل :- - تحب اخلي الداده تعملك اكل معين معايا ؟ هز تيام راسه بالنفي بضعف تام فغادر عمر ونهض تيام ليتمدد فوق فراشه وينظر لاعلي ومن ثم شرد قليلاً ليعيد ذكرياته معها _"فــلاااااش بـــــااااك"_ انا قولتلك ميت مره حاولي علي قد ما تقدري متعصبنيش وتسمعي الكلام انتي مفيش فايده فيكي ولا كأني بكلمك بتاخدي الكلام هنا تخرجيه من الناحيه التانيه واولع انت بقي يا تيام رأيك في الزباله طبعاً - طب يا حبيبي هو انا ذنبي ايه يعني ما هو اللي جه قعد جمبي وسلم عليا وم.. = نعم ياختي ، يعني انتي عايزه تفهميني انك مكنتيش واخده بالك منو وهو متنيل مرزوع قدامك من بدري وباصصلك ! ده قام وقف وراحلك وسلم عليكي ومسك ايدك وباصصلك في عينك ومتنحلك عاملي حبيب وعينه بتطلع قلوب ، وكل ده حضرتك مكنتيش واعيه ؟ لا وايه اللي زاد وغطى ان حضرتك ما صدقتي وضحكتك كانت من الودن للودن ومعملتليش اي احترام او حتي خوفتي مني والاستاذ لما لاقاني جاي عليكي قام شايل ايده بسرعه قال يعني مشوفتش حاجه بصي بصي بقولك ايه اقفلي كلام بقي عشان قسماً بالله ه**رلك عضمك وارجع ارنه علقه محترمه تاني تنسيه اسمه اصل انتي كده دايماً ، هو انتي بتحبي تستفزيني ليه وتخرجي اسوء ما فيا هو انا مش مفهمك وقايلك ان انا غيرتي عاميه ولما بغير مبشوفش قدامي؟ بصي بقولك ايه اوعي تردي عليا او تعترضي بحرف انتي تتكتمي خالص طول ما انا متعصب احسنلك ولو سمعت صوتك وعهد الله اخبط في اي نيله معديه واموتك واموتني ونرتاح بقي من الق*ف بتاع كل يوم ده ( لم يعطيها فرصه للرد بينما قال حديثه متتالياً دون ان يتنفس بغضب عارم وهو يقود سيارته بضيق وسرعه رهيبه وكان يسب ويلعن ويض*ب المقود بيده عدة مرات من شدة غضبه دون ان ينظر لها حتي ) بينما ابتسمت تولين بخفه ونظرت له بطرف عينها خوفاً من ان يري ابتسامتها هذه ولكنه رأها بالفعل فنظر بتمعني لوجهها المبتسم بعدم فهم ومن ثم اوقف سيارته بغضب في منتصف الطريق واعتدل في جلسته ليبقي امامها مباشرةً ونظر لها بقوه وما ان اعتدل حتي ارتعبت هي واوشكت ع البكاء من شدة خوفها فزفر هو بقوه ثم مد يده ليرفع رأسها برفق لتنظر له داخل عينه قائلاً بحنان بالغ :- - خلاص ياستي متدمعيش وتبصيلي كده زي الجرو انا عارف انك مالكيش ذنب وان هو اللي عيل زفت ، بصي انا لو مسكتوا تاني مش هيطلع من تحت ايدي سليم اقسم بالله ما هطلعوا من تحت ايدي سليم وحظه ان الناس حاشته بسرعه كان زماني م.... انفجرت تولين باكيه ثم ارتمت في احضانه قائله من بين دموعها وهي تمسح دموعها باناملها :- - يا تيام انا مشوفتوش وانت قومت من هنا ولاقيته جاي من هنا ملحقتش اتحرك من مكاني حتي ولا اتكلم انا لما شوفته اتصدمت من وجوده اساساً - اتصدمتي ؟ اه طب مقومتيش وسبتيه ليه ؟ منادتيش عليا ليه كان ليكي الف طريقه يا ستي متبرريش موقفك عشان متعصبش اكتر وتزعلي ،، بصي يا تولين انتي غلطانه وهتتعاقبي بس ده ميمنعش اني اصالحك لحد ما نروح بيتنا عشان العيون دي مينفعش تعيط ، ما تجيبي حضن صغير وتضحكي عشان مبحبش اشوفك زعلانه حتي ولو كنتي غلطانه = يا تيام والله ما حصل حاجه لكل ده عقاب ايه وهباب ايه واتعاقب ليه اساسا وانا مش غلطانه انت محسسني انه باسني ده سل.. - اه سكتي ليه كملي انه ايه ؟ عيدي تاني كده اللي قولتيه ياحبيبتي انه ايه انطقي ؟ قهقهت تولين بشده ثم ض*بته بقوه وهي تسعل من شدة الضحك فابتسم تيام رغماً عنه ونظر لها بحب وامسك بكفها ثم قبله بحنان بالغ فهو يريد ان يحتضنها ليخفيها بداخل احضانه ويداريها عن اعين الجميع لتبقي له بمفرده بينما نظرت هي له ثم فعلت مثل ما فعل هو وامسكت بيده وقبلتها برقه وحب قائله بابتسامه حانيه واعين مدمعه :- - انا بحبك يا احن واحسن راجل شوفته في حياتي انت عارف اني ماليش غيرك ولا هيكون ليا غيرك انت ، انا بحبك حب رهيب لدرجة اني عايزه ابلعك عشان ابعدك عن زمايلك البنات دول ، بجد مش فاهمه اعمل ايه اكلك يعني ولا اكلك انا بموت فيك وبعشقك يالهوي يوغتي عليك هاتي بوسه ياقمره يا سكره يا كيوته انتي ابتسم تيام رغماً عنه علي كلماتها الطفوليه هذه التي تنعته بها ثم اردف بسخريه وهو ينظر داخل عينيها بحب وعشق :- - من امتي الحنيه والحب ده كله ولا كل ده عشان متتعاقبيش ، وبعدين معلش قوليها كده بصوت اعلي عشان في واحد في الشارع اللي ورانا مسمعش صوتك يا تولين اعتدلت ع مقعدها ثم امسكت المقبض و.. - انا بعشقك يا تيام والله العظيم بموت فيك ياعم تيام ايه رأيك بقي ، ما تحنن يالا انت والا ثانيه كمان وهاجي اكلك وابعلك كده عشان ارتاح منك ومن جنانك وتصرفاتك الطفوليه دي انفجر ضاحكاً وتن*د براحه وسعاده ثم غضب واختفت ابتسامته ونظر الي الطريق وعادت ابتسامته مره اخري عندما رآي ان الطريق خالي تماماً فهما كانوا في مكان يشبه الصحراء ولم ياتي فيه احداً كثيراً ، فترجل من سيارته سريعاً ليتشارك معها جنونها ثم احتضنها وحملها ودار بها بسعاده بالغه وهو يقبلها ببسمه واسعه والسعاده تغمر وجهه يتمني بداخله ان يديم الله تلك اللحظات وان يرزقه الله منها بقطعه صغيره منه ليظلوا سوياً الباقي من عمرهما فهو كان يحتضنها كأنها قطعه زجاج ثمينه يخشي ان تتبخر من بين يديه و.. _ بـــااااااااك _ - مالك حصل ايه يا تيام انا بقالي مده بكلمك انت سرحان في ايه ؟ بقولك موبايلك بيرن ! استفاق تيام من شروده وتن*د بحزن شديد ثم امسك هاتفه وهب واقفاً مبتعداً عن شقيقه ذاهباً الي الشرفه و .. - زي ما بقول لحضرتك كده يا تيام باشا الهانم ولدت انهارده في عياده الدكتور *** في حاره *** تمام اوي اسبوعين بالظبط والمولود يكون عندي هنا اكتر من اسبوعين فيها موتك مفهوم ؟ - مفهوم ، انا تحت امر حضرتك ابتسم تيام بفرحه وخبث ثم دلف مره اخري الي الداخل وعلي شفتيه ابتسامه نصر فهو سوف ينال منها اخيرا ويحرق قلبها علي فلذت كبدها وسوف يجلب منها صغيرها ليحرمها منه حتي يكوى قلبها فهو يعتقده ابنها وابن من رآها معه في تلك الليله الماضيه الملعونه بالنسبة له ولها ********************* - ايوه مفهمتش بردو انتي جايه عايزه تقعدي هنا ليه واشمعني جيتي دلوقتي ، افتكرتي انك ليكي اخوات اليومين دول يعني كنتي فين السنين اللي فاتت دي كلها ؟ هتفت تولين بتعب وهي تنظر له ببسمه جانبيه هادئه متسأله بتوجس :- - معلش الظروف بتحكم ، هتطردني من بيتك ؟ تأفف بضيق ثم غادر غرفتها دون ان يتحدث معها بينما علي الجانب الاخر ابتسمت تولين فهي لم تري شقيقها ولم تتعرف عليه جيداً كانت مره علي مره تراه صدفه فكانت والدة تولين الزوجه الثانيه وما ان علمت زوجته الاولي اصرت ان يطلقها ويبتعد عنها وعن ابنتها حتي انها رفضت رفضً تام ان زوجها يجلب تولين لتري شقيقها وظلت تولين وحيده بعد وفاة والدتها وكانت من الحين للأخر تذهب لتري شقيقها وقبل ان ترحل تتحدث مع زوجة ابيها وتترجاها لكي تتركها تمكث معهم ولكنها كانت توبخها وتقوم بطردها حتي ان ملت وحملت روحها ورحلت لتشق طريقها بمفردها ظل يبحث عنها ابيها ولكنه لم يعثر عليها حتي ان تملك منه التعب وبعد مده ليست بكبيره مات قهراً وحزنناً علي فقدانها وعندما علمت اتت باكيه منهاره ولكن عادت زوجه ابيها توبخها وتعنفها وتلومها علي فقدان زوجها فغادرت الي الابد وتركت كل شئ يخص حياتها القديمه خلفها عازمه علي ان تصنع حياة جديده لها دون حزن وتعب وإهانه فاقت من شرودها علي صوت طرقات بسيطه بالخارج فشقيقها غادر المنزل ربما يكون عاد للمره الثانيه تحملت علي نفسها وقامت بتعب تستند علي الحائط بألم ثم فتحت باب المنزل بتوجس ف*نحنح ادم باحراج ثم اردف بخجل وتأنيب وهو ينظر لكفها الموضوع اسفل بطنها بألم :- - انا اسف جداً معلش اني قومتك بس انا نسيت المفاتيح وكنت بجيبلك اكل عشان اعملهولك بنفسي اصل اخوكي طباخ بريمو ويعجبك اوي يعني وهتحكمي بنفسك ابتسمت بإمتنان وسعاده وكادت ان تتحدث الا انها استمعت الي صوت بكاء الصغار فركضت الي الداخل سريعاً بألم وهي مازالت تضع يدها اسفل بطنها بإرهاق تام ................................... - انتي ، البلوزه دي بكام عشان مش شايفه السعر كويس ؟ = دي بـ 1200 يا فندم نعم ليه ياختي بتتلبس لوحدها ولا ايه الف ومتين عفريت يركبوكي انتي واهلك واللي مشغلينك هنا ! تن*دت قمر بغضب ثم تمالكت نفسها لتردف بابتسامه مصطنعه كي لا تفقد عملها :- - استغفر الله العظيم ، لا يا فندم مبتتلبسش لوحدها بس دي ب.. قطعتها الزبونه ثم تحدثت بنبره حاده وصوتً جهوري وهي تتشدق بتهكم :- - هو ايه اللي الف ومتين هو انا بلاقي فلوسي مرميه ولا ايه وبعدين انتي ازاي تتكلمي معايا بالطريقه يا بت انتي هتفت بثبات وبرود وهي تحاول تهدئه ذاتها حتي لا تفقد عملها فهي فعلت المستحيل كي تجده :- - والله يا فندم حضرتك جايه مول كبير واسعار المكان هنا غير برا واكيد حضرتك شايفه ان الاسعار تختلف عشان البران .... = انتي مالك يابت انتي بتكلميني من طرف مناخيرك كده ليه انتي شغاله هنا وانا واللي زيي اللي مأكلينك عيش يبقي تحطي حدود وتتكلمي بادب بدل ما تقطعي عيشك بنفسك او اجيبك انا من شعرك وامسح بيكي الارضيه نظرت لها بتساؤل فهي لم تفعل شيئاً يستحق كل هذا :- - في ايه هو انا عملت لحضرتك ايه عشان كل ده انتي جايه تقولي شكل للبيع اظن ان ده مول محترم وكبير وفيه ناس بتيجي من جميع انحاء العالم وناس علي مستوي جدا واكيد اي حاجه هتكون اغلي بكتير من اي مكان حضرتك متعوده تشتري منه فهو اكيد مش ذنبي ومعملتش لحضرتك حاجه لكل ده ! = انتي قصدك ايه انتي تقصدي ان انا مش مقام وان انا مش من مستوي الناس دي !! اردفت قمر بنفاذ صبر وضيق من حديثها الممل هذا :- - لا اله الا الله حضرتك انا مقولتش حرف من اللي بتقوليه ده اولا ثانيا بقي لو مش عاجبك الاسعار والمكان لا تشوفي مكان تاني لا تشوفي حد غيري من الاساس عشان انا تقريبا اسلوبي مش عاجبك وبردو ده مش ذنبي يا فندم ! = انتي بتكلميني انا بالاسلوب ده والله لانا مربياكي ومعرفاكي مقامك ................................... طب هو ازاي يسمح لنفسه انه يشك فيكي اومال هو متجوزك ليه طلاما شايفك بالاخلاق دي ، اينعم انتي غلطانه عشان روحتي مكان زي ده وكان فعلاً لازم تتعاقبي بس مش بالطريقه دي ، اديني عنوانه يا بعد اذنك انا هروح افهمه بنفسي ده مستحيل يكون بني ادم طبيعي ده مريض نفسي ولازم يتعالج او يتربي ويتعلم الادب وانا بقي اللي هعلمهوله وهعرفه ازاي يتعامل مع ولاد الناس (قالها ادم والغضب يتطاير من عينه لا يستطيع تصديق ما حدث لشقيقته الصغري فهو تحسر بألم بعد ما قصت عليه تولين ما حدث معها منذ ان تزوجت ب تيام حتي ما اتت له الان ) - بالله عليك يا ادم لا تسمع الكلام وما تروح تيام مش في حالته الطبيعيه الايام دي يا ادم اسمع كلامي فضلاً ومتتعبنيش معاك ثم حاولت تغير الموضوع فتحدثت بنبره جاهدت ان تجعلها مرحه " وبعدين مين هيسمي الولاد بقي غير خالهم حبيبهم ؟ = هنسمي البنوته سيليا والولد زين - بنوته ! ايه ده هو انا جبت بنت امتي ؟ سلامة عقلك انا معايا ولدين يا ادم صدم ادم ثم نظر الي شقيقته بعدم تصديق وانفجرت تولين ضاحكه وقالت برقتها المعتاده :- - والله معايا ولدين وحتي شبه بعض بالملي عشان متفتكرش انهم اتلغبطوا ولا حاجه - يابن ال** ده قالي بنت وولد يلا مش مهم لما اشوف وشه بس هوريه ، المهم ايه رايك في زين ، هيبقوا زين وزياد امسكت بالصغار ثم وجهت حديثها الي شقيقها قائله بحيره وهي توزع ببصرها بينهم وترفع احدي حاجبيها بتفكير :- - حلوين والله بس انهي فيهم زين وانهي فيهم زياد بقي نظر للصغار بتمعن ثم اردف بمرح وهو يشير اليهم بابتسامه حانيه :- - الولاا ابو عين خضرا زيك ده زياد والولا ابو عين اللي مش باينلها رمادي ولا زرقا ده زين ابتسمت له مجالمه وهي تومئ بالموافقه فقطع حديثهم رنين هاتف ادم فامسك بالهاتف واجاب سريعاً :- - الو ايوه يابني خير ، ايـه طب انا جاي حالا ! نظرت له بقلق وهبت واقفه تقترب منه بلهفه ، فنظر لها بحنان وهز راسه بان لا شئ لكي تطمئن واخبرها انه سوف يذهب الي عمله ضروري ويعود سريعاً مره اخري كي لا يتركها بمفردها فحملت زياد وزين ونظرت لهم بحنان بالغ ودلفت الي غرفتها بهم وتغلق غرفتها خلفها تنتظر قدوم شقيقها بداخلها ............................ ايه القمر ده بصي يا غرام الواد اللي هناك ده بسرعه قبل ما يمشي التفتت غرام الي حيث ما اشارت له صديقتها فقالت بعدم فهم وهي تكتم بكفيها فمها كي لا تبتسم فيأخذ باله منها :- - مين قصدك علي مين اوعي يكون قصدك علي اللي واقف هناك ده ابو بدله سوده ؟ هزت بسمه صديقتها رأسها بالتاكيد وقالت باعين لامعه وهي تنظر له بتفحص :- اه هو ، ايه الكاريزما واللطافه والكياته دي انفجرت غرام ضاحكه بعدم تصديق ثم هبت واقفه واتجهت نحو الشاب بثقه وهي تنظر لصديقتها بخبث :- كمال ، ايه اللي جابك هنا ؟ التفت لها كمال ثم مد يده لها وصافحها برحاب شديد فارسلت لبسمه نظره لم يفهمها سواهم فاتت بسمه ووقفت بجانب غرام وقالت برقه مزيفه علي غير عادتها :- هاي انا بسمه بيست غرام - بيست ؟ وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته ابتسمت غرام بينما تحدث هو بضيق قائلاً علي مضض وهو ينظر لهم بتهكم :- معلش اصلي مبحبش الهاي دي عشان تقيله علي قلبي شويتين ، يلا بعد اذنكوا عشان مشغول شويه تركهم وذهب الي صالة الجيم المجاور للنادي ليتابع تمرينه الخاص بينما ظلت بسمه تنظر لطيفه بخبث واستاذنت من غرام وتركتها واقفه بمفردها وما ان ذهبت بسمه حتي ركضت غرام خلف شاب ما تعرفه جيداً لتنادى بأسمه بنبره عاليه كي تصل لمسمعه ويتوقف عن السير :- - كريم ، يا كريم ايه يا بني فينك مبشوفكش ف النادي زي الاول ليه اختفيت مره واحده ومبقتش عارفه اوصلك ! التفت الشاب لها مجيباً علي مضض وهو يتحدث برسميه :- - اهلا يا غرام ، معلش مشغول شويه خير فيه حاجه ؟ = ايه ده انت اشتغلت ولا ايه ، ومالك بتكلمني بق*ف كده ليه ؟ زفر بحنق ثم اجاب باقتضاب وهو يردف بإيجاز :- - اه اشتغلت بعد اذنك ، عايزه حاجه مني ؟ تركها ورحل فركضت هي مره اخري خلفه وقالت بضيق طفولي من تصرفاته معها وإهماله لها :- - يا كريم طب ثواني بس مالك مستعجل كده ليه ما تقف مش بكلمك يا بني هفضل اجري وراك كده كتير ! وقف بتأفف قائلا بنفاذ صبر وصوتاً مرتفع بعض الشئ :- - نعم يا غرام عايزه حاجه تاني ولا ايه مش كفايه اللي عملتيه معايا ! خجلت غرام من صوته المرتفع ونظرت حولها بتردد وقررت ان تتجاهل وجوده وكادت ان تتراجع وترحل لتتركه بمفرده الا انه امسكها من مع**ها بقوه فتراجعت للخلف قائله بالم وهي تحاول افلات يدها من بين يده :- - سيب ايدي وجعتني يا غ*ي ، انا غلطانه اني عبرتك ووقفت وكلمت واحد زيك اصلا ان.. ارتفع صوت كريم الغاضب واردف بنبره ذات مغزي وهو يشير لها من اعلي لاسفل بشمئزاز :- - انتي تحترمي نفسك ومتنسيش انتي ايه يا بتاعه انتي وكلمه زياده منك ه**رلك دراعك ده ومش هقولك انا هعمل فيكي ايه عشان انت.... اتاه الرد من خلفه بصوت غليظ مألوف بالنسبة لها وكان ذلك الصوت بمثابه حبل نجاة لها :- - معرف*نيش لسه هتعمل فيها ايه ! التفت الشاب لذلك الصوت ثم رفع احدي حاجبيه مردفاً بسخريه وهو يبتسم بتهكم :- - نعم وانت مالك انا بكلمها هي انت ايه دخلك ف الحوار ولا انت واحد من اللي الاستاذه بتكلمهم وماشيه معاهم ! = ماشيه معاهم ؟ قالها بتساؤل وهو ينظر له بتهكم ومن ثم كور قبضة يده ليلكم كريم بغضب عارم فوقع الاخر علي الارضيه ليرتطم جسده ارضاً بعنف فجلست غرام بجانبه سريعا ثم حملت راسه بخوف وقلق فنظر لها كمال بتساؤل وغضب وكاد ان يتحدث حتي قطعته هي قائله بنبره غاضبه تؤنبه علي ما فعله للتو :- - انت غ*ي انت ض*بته كده ليه انت مالك اصلا وبتتدخل ليه فاللي مالكش فيه اما انك حشري وهمجي بصحيح ثم وجهت نظرها الي جسد كريم الممدد فوق الارضيه بإهمال تتفحصه بقلق وخوفاً صادق متحدثه بنبره خافته :- - كيمو انت اتعورت ولا حاجه وريني راسك كده نظر لها بسخريه ثم مسح فمه بكم تيشرته ونهض لينظر لكمال بغضب ويتركها واقفه بجانبه ويرحل ، ليتحدث الأخر بأمر وهو يرفع لها احدى حاجبيه بغضب - قدامي ! اردفت غرام بعدم فهم وفم متقوس بدهشه :- - نعم ؟ = بت انتي بقولك قدامي احسنلك والا والله اكون متصل بأخوكي يجي يتصرف معاكي ويربيكي من جديد بنفسه ! - بت ! يربيني ؟ انت في حاجه في مخك ولا ايه فكك مني انا هروح اقعد مع صحابي هي ناقصه تخلف ولا ايه ! قالت جملتها الاخيره بسخريه ثم ركضت فركض خلفها وامسكها من مع**ها يجرها خلفه بوجه غاضب وشدت يديها بألم لتبتعد عنه قليلاً قائله باعتراض وصوتاً جهوري :- - انت اتجننت والله لاقول لمامي انت ازاي تكلمني كده وازاي اصلا تمسك ايدي كده انت شكلك عايز تتهزق تأفف بضيق مردفاً ببرود وهو يخرج هاتفه من سرواله الرياضي متلاشياً كلامها اللاذع هذا :- - اه تمام ، انتي ل**نك ده عايز يتقطع والظاهر كده ان اهلك نسيوا يربوكي وتاهوا عن تربيتك ويا محترمه اللي ترد ع واحد قد اخوها الكبير بالاسلوب ده تبقي فعلا عايزه ربايه من جديد واتجري قدامي حالا من غير ولا كلمه لانك لو اتكلمتي هعاقبك بنفسي وهضطر استخدم معاكي اسلوب تاني واكلم تيام وانتي عارفه تيام بالنسبالك ايه ، او سيبك من تيام هضطر اعاملك انا معامله عمر ما حد من عيلتك عاملك بيها ! .......................... كانت تولين جالسه ف الغرفه تقوم بارضاع صغارها الذين يبكون جوعاً وهي لم تعلم مالذي عليها فعله بمفردها وكيف تقوم بارضاع الاثنين سوياً فاستمعت الي صوت طرق عنيف علي باب المنزل فامسكت باحدهم وركضت الي الخارج وقفت خلف الباب وتحدثت بتوجس وصوت منخفض للغايه كي لا يتعرف عليها احداً ان كانت هي المقصوده :- - مين ؟ ولم ياتيها الرد انما زاد الطرق علي الباب ف ارتعبت واردفت بصوت متقاطع وهي ترجع للخلف بخوف وتردد :- - انا بقول مين ! #رايكوا #توقعاتكم بس الاهم رايكوا اكيد 😂💜
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD