الحادي عشر
جلس أمامه على المقعد المقابل للمكتب بصمت و الآخر ينظر إليه بتعجب من غضبه و صمته . سأله الجالس خلف المكتب " جئت تسمعني صمتك "
التفتت إليه بيبرس بحدة سائلا بضيق " ماذا تفعل في شركتك تلك المدعوة فاطمة قطب "
رفع حاجبه بمكر " و من أين تعرفها ليس لها غير أسبوعين تعمل هنا و أنت لم تأتي لزياتي في هذه الفترة . هل تمارس مهنتك على موظفيني بيبرس "
رد بيبرس من بين أسنانه بحنق " أنيس هل ستجيب أم أجعل قبضتي تحسك على الجواب "
اعتدل أنيس و سأله باهتمام " ما علاقتك بها "
رد بيبرس بنزق " أنا من أسأل هنا لا أنت "
شخر أنيس بحنق و هو ينهض من خلف مكتبه ليمسك بياقة جاكيته الجلد و هو يشده بقوة و هو يهزه قائلاً " هل تحقق معي أيها الو*د من تظن نفسك في مخفر شرطة و أنا متهم . أفق و إلا جعلتك قبضتي أنا أيضاً تفيق "
نزع بيبرس يد أنيس بحنق و نهض قائلاً ببرود عصبي " أنا سأعلم بنفسي إذن "
هم بالخروج من المكتب ليجد أنيس يمسك بجاكيته من الخلف يوقفه و هو يقول بغضب " أنت لن تخرج من هنا قبل أن تخبرني بعلاقتك بفاطمة موظفتي الجديدة "
نظر إليه بيبرس بتوتر " لم أنت مهتم بمعرفة ذلك هل تفكر بالزواج بها أنت أيضاً ."
رفع بيبرس حاجبه بمكر و قال " أنت لم تهتم بأي تنورة منذ مهمة البندقية ما الأمر "
حرك حاجبيه بإغاظة و هو يشده ليعود للجلوس . قال بيبرس بعصبية " أنا لا أهتم أنا فقط أردت نصيحتك أنت لا تعرف عنها شيء أنها تبدوا ملاك بعيونها الواسعة التي تشعرك و هى تنظر إليك أنك الرجل الوحيد في الكون و لكنها ليست هكذا ليست ذلك الملاك صدقني ما أن ترفعك معها للسماء السبع حتى تترك تسقط على عنقك لي**ر "
سأل أنيس بخبث " تجربة شخصية "
رد بيبرس بعنف " لا . بل أعرف من تجارب الآخرين "
نظر إليه أنيس بتفكير و عاد ليجلس قائلاً بهدوء " هل لك أن تخبرني ما بك بيبرس تبدوا يائسا بائسا على ما يبدوا و السبب "
قاطعه بيبرس بعنف " ليست فاطمة بالتأكيد "
لمعت عين أنيس بمكر و قال بصوت هادئ " فلتخبرني لم ليست بالتأكيد . أريد أن أعرف الحكاية كاملة من ليست إلى بالتأكيد "
سألتها فخرية بفضول " ما بك يا فتاة غاضبة هكذا منذ عدت من العمل "
قالت فاطمة بنزق و هى تضرب ساقها بغضب " ذلك الرجل المعتوه الذي أدخلتموه لحياتي أريد أن أقتله "
سألت فخرية بهدوء و هى تعلم عن هوية الرجل من غضبها الظاهر .. " من يا حبيبتي هل أدخلنا أحد و لا يريد الخروج لذلك متضايقة من هو "
قالت فاطمة بنزق " ذلك الو*د الظاهر بيبرس الأ**ق . لقد كان في شركتنا اليوم من أي مصيبة ألقي على "
سألت فخرية بحنق " هل ضايقك "
هزت رأسها نافية بقوة و لكنها تمتمت بغضب " لقد سخر مني ذلك الو*د سألني متي سأهرب المرة المقبلة . أخبرني أن أدعوه أبكر من المعتاد "
سألت فخرية بمكر " تدعيه على ماذا "
ردت فاطمة بغضب " جدتي تحقيقك معي لا يساعد أنا أريد أن أقتل هذا الرجل الأن حتى أهدئ . ليتني تركته يموت وقت سقط هنا لكنت استرحت منه "
قالت فخرية بلامبالاة " حسنا لتهدئي فقط فوالدك يريد الحديث معك عن أمر هام . يبدوا أن هناك أحدهم أتيا لطلبك و يريد سؤالك "
كادت فاطمة تصرخ غاضبة و لكنها تذكرت حديث جدتها و أن والدها لن يجبرها على شيء فهدئت قليلاً قائلة " حسنا لا بأس لأذهب إليه و أعلم من هذا "
قالت فخرية ساخرة " ما شاء الله على العقل يا حبيبتي أدامه الله عليكِ "
ردت فاطمة ببرود " جدتي الظريفة طول عمري عاقلة ما ذنبي إذا كان من حولي هم المجانين "
رفعت فخرية عصاها لتضربها بها و لكنها فرت هاربة .
تفاجأ مراد بالجالس خلف المكتب عندما دلف فقال بتساؤل
" ألست أنت من كان مصاب لدى السيد قطب "
قال بيبرس ببرود " نعم على ما يبدوا أنك ذلك الطبيب الذي عالجني شكراً جزيلاً لذلك "
أشار بيبرس لمراد ليجلس فجلس الأخير قائلاً بلامبالاة
" لا تشكرني أنه واجبي . بل أنا من علي شكرك "
نظر إليه بيبرس بتوتر . شكره هو لماذا ماذا فعل ليشكره عليه . قال مراد عندما لاحظ التساؤلات في عينيه " من أجل معرفتي بالسيد قطب بالطبع . و هذا ما جئت من أجله . أنت تحري أليس كذلك "
رد بيبرس بضيق و شعور غريب يخبره أن الرجل الجالس أمامه أتيا للسؤال عن الهاربة " نعم تفضل هل يمكنني مساعدتك "
قال مراد مباشرةً " نعم بالتأكيد . أريد أن أعرف كل شيء عن ابنته الكبيرة فاطمة . لقد سمعت عنها أقاويل و أريد التأكد منها قبل أن أخطو خطوة جدية تجاهها لا أحب أن أظهر بمظهر الجاهل "
سأل بيبرس بتصلب " جاهل في ماذا و ما علاقة فاطمة بهذا"
قال مراد باسما بمكر " ألم أخبرك بعد . أنا أريد التقدم للزواج بفاطمة و كنت أريد "
قاطعه بيبرس بحدة " تريد ماذا "
تعجب مراد من لهجته الحادة و لكنه أجاب ببرود " أن أعرف ما الذي يدور حول هروبها من العرس في المنطقة لديهم "
سأله بيبرس بعنف " الحديث صحيح هى تهرب من عرسها كل مرة و تتزوج إحدى شقيقتها بدلا منها "
قال مراد باسما " أنت تعلم الكثير إذن لم لا تخبرني بكل ما تعرفه عنها و لك جزيل الشكر "
نظر إليه أنيس بهدوء قائلاً " تريد رؤية فاطمة في مكتبها .. لماذا ؟!
رد بيبرس بنزق " هل ستحقق معي أريد رؤيتها و كفى .. لا أريد الذهاب لمنزلهم أو الحديث معها على الطريق لذلك أريد الحديث معها هنا في الشركة هل ستسمح لي أم أذهب و أبحث عن طريقة أخرى للقائها "
زفر أنيس بحرارة " يا رجل أعتقني لوجه الله و أخبرني ما الذي يحدث و تلك الفاطمة ما علاقتك بها لقد جعلتك غريب الأطوار تماماً "
نهض بيبرس لينصرف قائلاً " حسنا شكراً لك سأتصرف بنفسي "
قال أنيس بحدة " حسنا حسنا . يمكنك الذهاب معها و الحديث كما تريد و لكن عد لهنا بعد أن تفعل أريدك في أمر هام "
و لكن بيبرس لم يجب و هو يذهب متجها لمكتبها و هو لا يعرف ما الذي جاء ليقوله لها ..
انصتت لصوت السائل لتجيب بنفي
" لا بالطبع لم أوافق . أنا لم أفق بعد من كارثة سيف "
كانت جالسة على مكتبها تحادث صديقتها براءة قائلة بحنق و هى تضيف ..
" لن تصدقي ما قالته جدتي عن ذلك المتوحش عندما رفضت ذلك الرجل تقول أنه معجب بي ربما يريد أن يطلبني و لكنه لا يستطيع بطريقة صحيحة بسبب تصرفاتي . هل ظنت أني سأوافق على الزواج بهذا المجنون . يكفي مظهره المرعب و هو يدخن السجائر و ينظر إلى بعيونه التي تضيء في الظلام كما قالت فضة "
سألت براءة بخبث " فلتعطيه لي إذن حبيبتي لن أمانع إذا كان مرعب لكِ فهو بالنسبة لي مثير "
ردت فاطمة بعنف " فلتأخذيه فهو أ**ق مثلك تليقان ببعضكما أنت حمقاء و هو غ*ي "
سمعت صوت براءة الضاحك تجيب بمكر " هناك شخص يحترق غيظا لم يا ترى "
همت أن تجيب لتجد طرق عنيف على الباب الذي فتح بحدة لتجد محور حديثها يقف أمامها ينظر إليها بغضب . ماذا فعلت هل هربت من المنزل هذه المرة " ماذا تفعل هنا "
سألت براءة بفضول " من . من أتى "
أغلقت الهاتف دون أن تجيب و هى تنهض قائلة بحدة
" أنت أيها الهمجي ما الذي أتى بك لهنا هل أخبرك أحد أني هربت مجدداً "
قال بيبرس ببرود " منذ اليوم لن أسمح لك عزيزتي بالذهاب لمكان "
تخصرت فاطمة بتحدي " و من أنت "
دلف بيبرس للمكتب و أغلق الباب بحزم قائلاً " سأكون خطيبك و زوجك الأخير "
صعقت فاطمة و فغرت فاه هل سمعت بشكل صحيح أم هو فقط قال شيء آخر و لكن حديث جدتها مازال يؤثر على تفكيرها
" أغلقي فمك .. و إلا أغلقته بطريقتي "
أضاف بخبث .. زمت فاطمة شفتيها بغضب و رمقته بحدة لتقول بعدها ببرود " ماذا قلت منذ قليل يا سيد "
قال بيبرس ببرود يماثلها أمراً " تزوجيني "
تلفتت فاطمة حولها بسخرية لتعود و تسأله " تحادثني أنا "
رد ساخراً " لا .. أحادث الهاربة "
عقدت حاجبيها بغضب قائلة " هذا مكان عمل لا مكان للمزاح أيها السمج "
تكتف بيبرس ببرود " أنا لا أمزح أريد الزواج بك "
هل هذا يا جدتي المعجب بي . الرجل جاء للحرب و ليس للحب .. سألت بحقد " و من أخبرك أني سأقبل بالزواج بك "
تقدم من مكتبها و مال عليها واضعا راحتيه على المكتب قائلاً بهدوء مراقبا اتساع عينيها و هى تنظر إليه ليشعر أنه يغوص في اعماقهما " ألا أعجبك حتى لا تقبلين "
كانت تريد أن تضربه على وجهه و لكنها أجابت ببرود " أنا لا يعجبني الرجل السمج . الغليظ الوقح بعادة التدخين السيئة و زيد عليهم المغرور "
سألها بسخرية " هل الرجل الذي تهربين من أجله وافق أخيراً ليتزوجك لذلك ترفضين طلبي "
ردت فاطمة بغيظ " أيها الو*د هذا ليس طلبا هذا إهانة لي لذلك أخبرك و أقسم لك منذ الآن أني بالفعل سأتزوج الرجل الذي أهرب من أجله و لن أتزوج غيره هيا أرحل طلبك ليس متوفر لدينا "
" لن تفعلي "
قالها بأمر .. سألته بحدة " أفعل ماذا "
رد بيبرس بغضب و قد تركه هدوءه من عنادها
" تتزوجي أحدا أخر .. أنا لن أسمح لكِ بتدمير حياة رجل أخر تسمعين أنتِ لن تتزوجي غيري لن أسمح لكِ لتحولي حياة رجل أخر للبؤس و تعريض والدك لفضيحة جديدة و إحدى شقيقاتك تتحمل تبعات جنونك و تهورك أنتِ تريدين رجلاً يسيطر عليكِ "
أشارت للباب قائلة بحزم " أخرج بيبرس لا أريد سماع كلمة زائدة و إياك و الظهور في حياتي مرة أخرى و أحتفظ بشفقتك على بني جنسك لنفسك و لتعلم أنت و لا الأسمن منك يستطيع يسيطر علي "
قال بيبرس بصوت بارد " سأذهب لطلبك من أبيكِ الأن لتعلمي هل أستطيع أم لا .. "
التفت حول مكتبها بسرعة لتمسك به قبل أن يرحل قائلة بغضب
" أيها الو*د الحقير سأرفضك "
التفت إليها ينظر لراحتها الممسكة بياقته سائلا " أرفعي يدك عن ملابسي فاطمة "
شدته بقوة تهزه لتغضبه قائلة " ماذا ستفعل أيها الو*د ستضربني "
رفع يده ليزيح راحتها قائلاً ببرود " ربما أخطفك و أحبسك في غرفتي و عندها ستقبلين الزواج بي غصباً حتى لا تكون فضيحة من نوع آخر لأبيكِ "
تركته فاطمة بحدة قائلة " أنت فعلاً حقير . لا تحلم بالزواج بي"
قال بيبرس بهدوء متوعدا " و أنتِ لا تحلمي بالزواج من غيري إذا تجرأت و فعلتها فاطمة لا تلومي غير نفسك "
سألت بحدة " هل تهددني "
رد ببرود " أفهمي ما تريدين "
قالت فاطمة بجنون " يا رجل لا تخرجني عن شعوري فأمسك بشيء و أقتلك "
رد بيبرس ببرود " أنتِ تحبيني فلا تتدعي غير ذلك . هل أنت غاضبة مني من أجل طريقتي السابقة معك حسنا كنت تستحقينها و لكني أعدك سأغير طريقتي سأكون أكثر رقة " كان يريد إغاظتها فقط بحديثه و لا يعرف السبب
صرخت فاطمة في وجهه و دفعته ليخرج و لكنه لم يتزحزح قال لها بتصلب " أنا لا أعيد طلبي مرتين فاطمة لتقبلي الزواج بي فهذا العرض لم يكن لأحد قبلك و لكن يتكرر حتى من أجلك "
قالت فاطمة بعصبية " إلى الجحيم بعرضك و طلبك "
خرج و هو يحذرها " إياك و التفكير بالزواج بأحد آخر سأكون لك بالمرصاد "
ردت لظهره المنصرف " للجحيم يا رجل ا****ة عليك بيبرس كان يوم أ**د يوم ظهورك في حياتي "
قال بيبرس بتوعد " ستكونين لي هاربتي هذا وعد مني "
صرخت غاضبة " ا****ة عليك أيها المغرور "
كان الموظفين قد خرجوا يراقبون ما يحدث فعادت لمكتبها غاضبة و أغلقت الباب بعنف و هى تسبه بحقد ...
"هل جننت لقد أبلغوني بما فعلته "
قالها أنيس لبيبرس الجالس بضيق يفرك يديه بعصبية . قال بيبرس ببرود " هل لك عيون في الشركة هل يعمل موظفيك جواسيس على بعضهم "
جلس أنيس ببرود وضعا ساقا فوق الأخرى و قال " لا أنه حكم العادة كما تعلم لم أستطع تغير جلدي كلياً "
زفر بيبرس بضيق و نهض قائلاً " أنا ذاهب سأعود للمنزل فرأسي مصاب بالصداع "
قال أنيس بأمر " أجلس بيبرس و أخبرني هل تحب تلك الفتاة حقاً .. و إذا كنت تفعل لم طلبتها بتلك الطريقة الفظة "
رد بيبرس بغضب " لا أعرف أنها فتاة مستفزة لا أعرف وجدت نفسي أمرها لا أطلبها بل أهددها إذا تزوجت أحدا أخر "
أنفجر أنيس ضاحكا مما جعل بيبرس ينهض بغضب " إذا كان الأمر مسلي لك إذن سأنصرف حتى لا أسقطك قتيل "
قال أنيس بمرح " أجلس فقط و لنتحدث بهدوء "
عاد بيبرس للجلوس فسأله أنيس بجدية " تحبها "
رد بيبرس بعنف " لا ... "
قال أنيس بمكر " كاذب "
رمقه بيبرس بغضب " بالله من يحب تلك المستهترة الهاربة التي تتلاعب بالرجال أنا فقط أريد إنقاذ ضحاياها القادمين "
لوى أنيس شفتيه بخبث " حقاً "
رد بيبرس بعصبية " نعم بالطبع و ربما أنقذك أنت أيضاً ربما سقط في حبائلها "
رد أنيس بمكر " لا أنا لا أسقط بسهولة مثل أحدهم وقع على فمه"
رد بيبرس بعصبية " أنا لم أسقط .. ليس كما تظن أنت "
قال أنيس بخبث " حسنا إذا كان حقاً ما تقوله فلتنزع تلك الفتاة من رأسك و لا تتدخل في شؤونها تتزوج تتطلق تهرب فلتذهب للمريخ لا شأنك لك أنت لست مصلح اجتماعي "
نهض بيبرس قائلاً " فلتذهب و أنت للجحيم "
خرج غاضبا فضحك أنيس بمرح قائلاً بخبث
" الكاذب يفعل "
**٭٭★**٭٭★**٭٭★**٭٭★**٭٭★**٭٭★**
الثاني عشر
خلف شجرة كبيرة يتخفيان عن الأعين و صوتها الخافت يقول بعصبية " لم لا تفهم أنا لا أستطيع فعل ذلك . هذه ستكون المرة الأخيرة التي أراك بها "
اقترب الشاب منها يريد ضمها قائلاً بحرارة " حبيبتي أرجوكِ لا تفعلي بي هذا . ماذا أفعل و شروط والدك متعسفة ."
رفعت الفتاة ذراعيها لتمنعه من الاقتراب قائلة بغضب " فلننتظر إذن "
رد الشاب بيأس " عزيزتي يجب أن أسافر تعرفين ذلك .. لمتى تظنين أني سأنتظر هنا والدي يلحان على للسفر و أنا من أقوم بتأجيل الأمر "
لمعت عيناها بالدموع و قالت بصوت مختنق " فلتذهب إذن لن امنعك سأنتظر عودتك "
رد الشاب بعنف " أريدك معي كم من المرات سأخبرك لا أستطيع الابتعاد عنك ثانية فما بالك بثلاث سنوات . هل ستتحملين أنتِ الابتعاد عني "
قالت باكية بمرارة " ماذا أفعل ليس بيدي شيء "
تحركت لترحل و قالت الفتاة بحزن " الوداع كن سعيدا و لتبحث عن فتاة أخرى لك "
قال الشاب يجيبها بغضب " لن أتزوج غيرك تسمعين ... لن أتزوج غيرك أيتها الحمقاء تبا لوالدك .. تبا له "
عادت إليه الفتاة غاضبة و هى تضربه بغضب " تبا لك أنت لا تسب والدي .. حسنا لن أتزوجك أبدا "
لم ينتبها لتلك الأعين التي تراقبهم باهتمام و قد استرعى الحديث انتباه صاحب العينين ...
كانا ينظران لبعضهما بتعجب و هو جالس يقلب في التلفاز بغضب يكبس أزرار جهاز التحكم كأنه يضغط على عنق أحدهم .. نادته ميار بهدوء " بيبرس "
لم يجيبها و هو مازال يقلب في التلفاز بغضب .. عادت لتهتف به بحزم " بيبرس "
التفت إليها هاتفا بغضب " ماذا ماذا بيبرس بيبرس هل اسمي يعجبك "
ضحك عز الدين بخفة و ميار ترفع حاجبها باستنكار قائلة " ماذا بك حبيبي هل خطوت على طرفك "
زفر بيبرس بحرارة قائلاً " أنا سأذهب لمنزلي لقد مللت الجلوس معكم و سماع شكواكم "
قالت و هى تمسك به ليعود للجلوس " انتظر فقط . من شكى هنا نحن لم نفتح فمنا بكلمة منذ جئت و نريد أن نستمع لك أنت . ما الذي يضايقك "
عاد ليجلس و رد بغيظ " لقد طلبت يد إحداهن و رفضت هذا ما يضايقني هل استرحت "
نظرت لزوجها غامزة دون أن ينتبه بيبرس لحركتها و سألته مستنكرة بمكر " من تلك الحمقاء التي ترفضك أنت أخبرني لأذهب إليها و أوبخها "
رد بنزق " لا توبخيها و لا تريها أنها لا تستحق أن أفكر بها أساساً "
سألته بإلحاح " من تلك حبيبي أخبرني . أنا لا أصدق أن هناك من ترفضك "
لوى عز الدين شفتيه بسخرية قائلاً بمكر " و لم لا ترفضه هو ليس لقطة أنه رجل مثله مثل غيره من يتقدمون للفتيات الغير مناسبات لهم و يرفضون . شيء عادي يحدث كل يوم "
أجابه بيبرس ببرود " نعم معك حق في شيء واحد و هو أنها غير مناسبة لي "
قالت ميار بجدية " حسنا أنس تلك الحمقاء و أتركني فقط أبحث لك عن عروس "
أجابها بحدة " أنا لن أتزوج "
أتت نسمة قائلة بلهفة " خالو هل أحضرت لي عروس شقراء جديدة"
أجلسها بيبرس على ساقيه قائلاً بصوت هادئ " ليس اليوم حبيبة خالك ربما المرة القادمة لم لا تنهض و نذهب لغرفتك لتعرفيني على صديقاتك العرائس و نلعب سويا أفضل من الجلوس مع أبويكِ المملين "
نهض بالفعل و حملها تاركا شقيقته و زوجها ينظرون إليه بمرح ..
قال مراد بجدية " سيد قطب كنت أود أن أتحدث معك في أمر هام"
نظر إليه قطب باهتمام " على الطريق سيد مراد . أظن لا يصح "
ابتسم مراد بهدوء " بالطبع سيد قطب و لكني فقط أردت أن أخبرك فور رؤيتك فأنا أراك تتهرب من لقائي الفترة الماضية و لا أعرف السبب "
قال قطب باستنكار " بالطبع لا سيد مراد . لم أفعل ذلك "
قال مراد بخبث " لا أعرف أخبرني أنت "
قال قطب بضيق " حسنا لا بأس يبدوا أنه سوء فهم ما رأيك أن تأتي غداً مساءاً تتناول معنا العشاء و نتحدث كما تريد "
أومأ مراد برأسه موافقا و صافحه قائلاً " حسنا إلى اللقاء غداً "
جالسا أمام أنيس بصمت و الآخر يضع راحته على وجنته مستندا بها على المكتب ينظر إليه بملل من صمته . قال أنيس ببرود
" بيبرس "
رفع رأسه بحدة لم الجميع يظل يهتف باسمه بتلك الطريقة الخبيثة لقد بات يزعجه الأمر
" ماذا " قالها بحدة مجيبا
قال أنيس بمكر " كيف حال التنورة معك "
أجاب بتصلب " ليس من شأنك "
اعتدل أنيس في مقعده و ركز نظراته عليه و سأله بخبث " لم تأتي للشركة كثيرا هذه الفترة ما هذا الحب الذي هبط عليك من ناحيتي مؤخراً "
تعكرت ملامح بيبرس و ارتسم الضيق عليها قبل أن يقول ببرود " أنا لا أتي من أجلك . أنا أتيت لأرى فاطمة "
نظر إليه أنيس بانتصار كمن يقول له كنت أعلم . سأله بيبرس بحدة و قد فهم نظراته " أنا أتيت لأخذ الإذن منك فقط لكي أتحدث معها في مكتبها هنا ليس خوفاً منك بل لأني رجل محترم و لا أريد تعدي حدودي تستطيع أن تقول أني أبلغك بفعل ذلك "
ضحك أنيس بسخرية قائلاً " يا محترم .. تبلغني حقاً .. حسنا أتركني أفكر إذا كنت سأسمح لك برؤيتها في شركتي أم لا . فأنت تعلم يجب أن أخذ إذنها لتتحدث معك أنتظر لأتحدث معها في طلبك و مر علينا غداً أو بعد غد "
شخر بيبرس و نهض قائلاً بغضب و هو يمسك بياقة جاكيته يشده بقوة " أيها الظريف أنا أبلغك و لكن لا أنتظر موافقتك .. أنا سأذهب الأن و إياك أن تفكر في منعي "
زم أنيس شفتيه بضيق قائلاً " بيبرس ألا تلاحظ أن الفتاة أذهبت لك عقلك "
رد بيبرس ببرود " هذا من ضمن الليس من شأنك "
توجه للباب فقال أنيس بحدة " إن ضايقتها طلبت من الأمن رميك خارج الشركة "
أجابه بيبرس بلامبالاة " أفعل لو تستطيع "
صفع الباب خلفه فتمتم أنيس بحنق " أ**ق "
فتح الباب بحدة دون أن يطرقه هذه المرة . وقف ينظر إليها بغضب و هى تخفي شيء في حقيبتها كانت تشاهده قالت بحدة " ماذا تفعل هنا ثانياً أيها الو*د هيا أخرج و إلا طلبت لك الأمن "
مط شفتيه بسخرية و تقدم بعد أن أغلق الباب و عيناه على الحقيبة التي أخفت بها ذلك الشيء . سألها بقسوة " ما الذي أخفيته هل هو خطاب من حبيبك أم ذكرى منه "
فاطمة فاطمة فاطمة أهدئي يا حبيبتي . أهدئي يا جميلة أنه مجرد أ**ق و*د أتركيه يثرثر و لا تضايقي نفسك عودي للجلوس خلف المكتب و فقط تحدثي معه ببرود أخبرك فلتحرقي دمه و أكدي على حديثه فقط اجعليه يموت كمدا و حرقا منكِ . فعلت كما فكرت و وضعت ساق فوق الأخرى قائلة ببرود " بل كما قلت ذكرى .. و عزيزة علي "
ضربت راحتيه على سطح المكتب بقوة جعلتها تنتفض فزعا و هو يتمتم من بين أسنانه بعنف " إياكِ فاطمة هذه المنطقة محظور الخوض فيها . يا عزيزتي أنا لا أغار إذا كان هذا هو الهدف . أنا أعلم كم أنت مستهترة و لا تحتاجين التأكد على ذلك . حسنا سامحتك كونها أول مرة تمزحين معي بهذه الطريقة و لكن المرة القادمة فيها عقاب .. أنسى ذلك الشبه رجل و إياكِ و العودة لجنونك مفهوم هاربتي "
أهدئي أهدئي .. لا إياكِ و ضربه بتلك الثقالة .. لا تتهوري و تمسكي بذلك المصباح لا تفسدي الأموال الخاصة بالرجل صاحب الشركة أنه ليس له ذنب في معرفتك السوداء بهذا الجلف الفظ عديم الذوق و العقل ... قالت فاطمة ببرود بعد أن أخذت عده أنفاس تهدئ نفسها بها و لانت نظراتها الغاضبة للبرود و اللامبالاة .. " ماذا تريد "
اعتدل بعد أن كان ينحني مستندا على المكتب يرمقها بغضب ما الذي تفعله به هذه الفتاة أنها ستذهب بعقله كما قال أنيس . كيف يقبل بهكذا فتاة مستهترة يعلم أنها تحب رجلاً آخر و تترك عرسها هاربة كل مرة من أجله . ما الذي يدسك أنت في حياتها الفوضوية هذه . مفترضا بك تهرب بعد حكايتك مع رفاء و ما فعلته بك .. هل ستعيد الخطأ مرتين بيبرس .. أنت الآن تعلم كل شيء عنها و ليس كالمرة السابقة . أخذ شهيق حاد شعر به يحرق ص*ره قبل أن يزفره بحرارة قائلاً بأمر و خشونة " أنتِ .. تزوجيني "
رغم خفقان قلبها المؤلم من نظراته المسلطة عليها و كلمته الأمرة التي رغم خشونتها دغدغت مشاعرها لتضم قبضتها بقوة على ساقيها و هى تقول بحزم " لا "
قال يجيبها بخشونة " أخبرتك أنا لن أعيد طلبي ثانياً فاطمة "
ردت ساخرة " تبا لك . قلت هذا المرة السابقة و ها أنت أمامي تطلبني للمرة الثانية و أنا أرفضك "
ضغط بيبرس على أسنانه بعنف قائلاً بتحذير " فاطمة "
نظرت إليه بتحدي قائلة " لن تقبل بك فاطمة أيها الو*د و لو كنت الرجل الوحيد على الكوكب "
عاد لينحني أمامها مستندا على المكتب ينظر لوجهها عن قرب يلاحظ تنفسها المضطرب من قربه قائلاً بهمس " رفضتني مرتين صحيح .. حسنا الثالثة ثابتة "
سألته بارتباك " هل ستعود الثالثة "
همس بمكر " بالطبع و لكن أعدك بعدها أنتِ من سيأتي إلي و تطلبيني و أنا من سيرفض " أضافها متحدياً
قالت فاطمة ساخرة " بلا بلا بلا تتحدث كثيرا يا سيد أذهب لبيتك و أنتظر إذن "
قال بيبرس ببرود " أتحدث و أنفذ أنتِ لن تكوني إلا لي هاربتي . أنتِ تحتاجين رجلاً يعيد تربيتك و يجمح جماحك و هذا الرجل هو أنا و ليس الأ**ق الذي تهربين من أجله و هو لا يعيرك انتباها "
ردت غاضبة و قد فاض الكيل " أنت أ**ق و*د و أنا أعدك أني سأدعوك في القريب على زفافي و لتريني كيف ستجعلني أتزوجك أنت و كيف ستعيد تربيتي "
نظر إليها بتحدي . هذه الفتاة عنيدة للغاية . أتركها بيبرس هى لا تستحق عنائك فلتحترق في الجحيم . يكفيك ما حدث في الماضي لتعود و تكرره .. " حسنا "
قالها دون أن يضيف كلمة واحدة و هو يعتدل واقفا ليخرج من جيبه علبة السجائر و يخرج واحدة ليشعلها .. أخذ منها عدة مجات ليزفر الدخان في وجهها مضيفاً ببرود " لا تنسي أن تدعوني للزفاف إذن "
اشمئزت ملامحها و هى تحرك يدها بقوة لجلب بعض الهواء من رائحة السجائر فابتسم بيبرس و أنحنى أمها يزفر الدخان في وجهها قائلاً بحرارة " أحبها و لا أستطيع العيش دونها تعودي عليها "
شعرت بجسدها يرتعش و هى ترمقه بتوتر و كأنه عبارته موجهة لها هى و ليس السجائر عيناه التي تشبه مصباحين مضاءين في الظلام تنظران داخل عيناها تبحث عن هية تفكيرها من نظراتها المتوترة . همس بخفوت " عيناكِ جميلتان فاطمة بيبرس أحبهما كثيرا "
كادت تخبره و أنت أيضاً متذكرة حديث دهب عنه . شحب وجهها و هى تبتعد عنه قائلة بعنف " فاطمة قطب و إياك أن تتعدى حدودك معي مرة أخرى أقسم لك إن فعلتها لشججت رأسك بأول شيء تقع يدي عليه أيها الوقح . هيا أخرج من هنا قبل أن أطلب لك الأمن "
رفع السيجار لفمه ليشد منه نفس طويل قبل أن يزفره بلامبالاة رافعا رأسه للأعلى . عاد لينظر إليها قائلاً ببرود " أنتِ أيضاً تتحدثين كثيرا يا جميلة . و لا تنفذين .. أترين نحن نشبه بعضنا بعضاً ألا يخبرك بشيء "
ضغطت أسنانها بحقد و قالت بخشونة و هى تنهض من خلف المكتب تخطف الثقالة عليه و هى ترفعها للأعلى " يخبرني أني سأقتلك اليوم لا محالة بيبرس تاج الدين أيوب أيها المجنون وقعت في يدي لسوء حظك "
عقد حاجبيه بغضب و هى تندفع لتضربه بما تحمله . أمسك بيدها ليوقفها في الهواء فوق رأسه فصرخت غاضبة " إن لم أقتلك اليوم لن أستريح أترك يدي أيها المأفون . لقد فاض بي الكيل من أي كارثة أرسلت إلي "
شدها لتقترب من جسده و هز يدها بقوة لتفلت الثقالة التي سقطت على الأرض متحطمة لأشلاء قائلاً " أهدئي أيتها المستهترة .. سأعطيك عرضاً لا يقاوم "
التفت إليها بجسده كليا ممسكا بذراعيها ناظرا لوجهها المحتقن غضبها و عيونها اللامعة بالتحدي و الحقد .. " تزوجيني و أقتليني هاربتي لن أمانع وقتها " قالها هامسا عندما فتح الباب و سمعت صوت أنيس يقول بخبث " ماذا يحدث هنا "
شعر بيبرس بالغضب يقسم أنه لن يتركه لمقاطعته . التفت إليه و قال بحدة " لا شيء "
سأل أنيس بمكر " لا شيء . أم ليس من شأني فهى تفرق "
قال بيبرس بغضب و هو يدفعه في ص*ره ليخرج من المكتب قائلاً
" أذهب إلى الجحيم أنت و كلتاهما "
بعد خروجه العاصف التفت أنيس لفاطمة الشاحبة و سألها " هل كان يضايقك "
هزت رأسها نافية و هى تقول بتوتر لعلمها أن هذه المقابلة معه لم تنتهي بعد و ربما سيعود مرة أخرى ليكملها و لكن لن تعطيه الفرصة لذلك . " لا سيدي .. هل أستطيع أن أخذ إجازة يومين رجاءا "
رمقها أنيس بهدوء ثم قال باسما بمكر " لا باس فاطمة من أجل عيون الظاهر ..."
كادت تسبه هو و الآخر و لكنها لا تريد خسارة عملها و تعود للجلوس في المنزل ثانياً .. " شكراً جزيلاً لك سيدي "
استقبلتها فخرية بتوتر قائلة " لم تأخرت اليوم. و لم أنت شاحبة هكذا "
قالت فاطمة بضيق محاولة تجاهل ما حدث منذ قليل " لا شيء أنا مرهقة من العمل فقط .. "
قالت فخرية بجدية و هى تمسك بوجهها لترفعه تراقب احتقان وجهها " فاطمة ماذا هناك"
انفجرت فاطمة بالبكاء و هى ترتمي في حضن جدتها قائلة بغضب
" جدتي أنا غاضبة للغاية و لا أعرف السبب لذلك . أشعر بشعور غريب يضايقني و يشعرني بعدم الراحة داخلي "
ضمتها فخرية بقوة و عودة لذكرى قريبة تضيق عليها هي أيضاً
" ماذا حبيبتي أخبريني "
قبل أن تقول شيء قالت قطوف بجدية " فاطمة بدلي ملابسك الدكتور مراد أتيا للعشاء معنا اليوم "
قالت فاطمة بضيق لوالدتها التي لم تلاحظ أنها تبكي حتى ..
" و ما شأني أنا "
قالت قطوف بحدة " أنت الكبيرة . كم مرة سنقول الكبيرة .. الكبيرة " نعم صحيح الكبيرة و هذا سبب ما هى به . كونها الكبيرة
**٭٭★**٭٭★**٭٭★**٭٭★**٭٭★**٭٭★**٭٭★