تحدثت ام فتحي بقلق من ملامح ادهم / فيه إيه مالك سهمت كده
نظر لها ادهم وتجاهلها ثم عاد بنظره للهاتف وهو يضغط عليه بشدة حتي برزت عروق يده فمدت ام فتحي رٱسها لتري كل هذا ولكن لم تفهم شئ فنظرت له بتعجب بينما هو كان في عالم آخر بعيد عنها وعن هذه الدنيا وفجأه فتح الهاتف ووضعه علي اذنه وهو يقول بصوت بارد يثير رعشة في جسد من يسمعه / الو وائل بيه
جاء صوت المدعو وائل من الجهه الاخري وهو يقول / انت فين يا استاذ ايه عايش مع نفسك كده ولا كأن ليك عيلة
ابتسم ادهم بسخريه ثم قال / عايز ايه
صدم وائل من حديثه وظهر ذلك في صوته وهو يقول / انت بتكلم اخوك الكبير كده ليه انت الظاهر الحارة اللي عايش فيها دي نستك الأصول يابن نوران
قال ادهم ببرود شديد / ايوة فعلا عندك حق الحارة اللي عايش فيها علمتني قلة الأدب والبجاحة تحب تشوف إزاي
وقبل ان ينطق وائل كان ادهم يغلق الهاتف في وجهه وهو يقول / كدا
ثم نظر للهاتف بسخريه واغلقه ونظر خلفه وجد ام فتحي ترفع حاجبها له فقال وهو يزفر بضيق / أنا مش عايز اتكلم
**ت قليلا وجذب شعره بغضب وقال / لا لا مش قادر انا لازم اض*ب حد مش قادر امسك نفسي
ثم خرج من باب مكتبه بسرعه وخلفه ام فتحي وهي تصفق وتصفر بينما هو ينظر حوله حتي ابتسم بشده وهو يقول / سامي
نظر سامي الذي يقف في آخر الممر له بتذمر فهو لم ينسي له ض*به في رأسه وقال بتذمر / عايز ايه يا دكتور ادهم انا مش فاضي
ادهم / هههههههههه تعالي بس ههههههههه هصالحك
ضحكت ام فتحي بشده علي طريقة ادهم فنظر له سامي بشك ثم تقدم منه وهو يدعي الغضب ويكتف ذراعه عند ص*ره / نعم ارغي اصلي مش فاضي
ثواني وكان سايم يخرج من مكتبه وهو يصرخ / ساااااااااامي
نظر ادهم لسامي وقال / انت هببت ايه
سامي وهو ينظر برعب لسليم / كان قصدي انت والله
ادهم بحنق وهو يتحدث في سرة / يعني يوم ما احتاج منك حاجه يا سامي الفقر تبقي مشتركه بس يلا سليم مش غريب
اقترب سليم وهو ينظر لسامي بغضب ويرفع يده بكوب من الشاي وهو يعصره بيده حتي كاد ين**ر / ايه ده
سامي وهو ينظر للكوب وقال بتوتر / ههههه ده شاي هههههههه
سليم وهو يمسكه من ثيابه ثم يقول وهو يقلده / ولما هو هههههههه شاي ايه اللي وصل ليه الحبر
نظر سامي للكوب وهو يقول بصدمه مصطنعة / حبر
اخرج سليم ل**نه ببرود والذي تلون بالازرق / آه حبر يا ضنايا
ثم استند علي كتفه وهو يقول /ها بقي قولي يا سامي انت **امي يعني بتفضل اي موتة؟؟
سامي بسرعه وخوف / موتة ربنا
سليم وهو يمسح علي كتف سامي بهدوء مخيف / ونعم بالله يا سمسم بس ناخد بالاسباب برضو
مد ادهم يده ورفع يد سليم من علي كتف سامي وهو يقول بتحذير / سليم انت بتعمل ايه ده سامي
سامي ببسمة/ والله اغلي واحد في المستشفي يا دكتور ادهم لو فتحت قلبي هتلاقي دكتور ادهم
ادهم مكملا كلامه / أنا اللي ناديت سامي الاول سيبني اخلص اللي عايزه وهديهولك
سليم بعند / لا مش بحب اشتغل علي شغل حد بحب اشتغل علي نضيف
ادهم وهو يزفر بضيق / يا عم ابقي عالجه قبل ما تض*به بس انا عايزه الأول
سليم بتفكير / لا برضو مش بيبقي زي طعم الض*ب علي نضيف
ام فتحي وهي تتحدث / أنا بقترح تقسموه يعني ادهم ياخد النص اليمين وسليم للشمال وكل واحد يض*ب في النص بتاعه
ادهم وهو يتحدث / فكره حلوه احنا نقسمه انت تاخد نص وانا اخد نص
سامي وهو يقف في المنتصف وينظر لهم برعب / هو اسم في جمعية وبتقسموه، طب انا عندي اقتراح احلي انتم تسيبوني امشي وارجع لأمي عشان عامله انهاردة بشاميل وانا نفسي فيه ولو **رتوا وشي مش هعرف اكل اللهي يستركم يا شيخ منك ليه
نظر له ادهم وهو يطبطب علي كتفه / متقلقش يا سمسم هبعد عن الفك بتاعك بس هعمل فيه خربوش صغير عشان ميبقاش ساده في وسط المسكرات االي هتتعمل في خلقتك
ابتسم سليم وهو يقترب من سامي / نبدأ بقي يا سمسم
وصل كريم لجامعة مريم ودخل بصعوبه بسبب رجال الأمن وحينما دخل حاول الوصول لها ولكنها لا تجيب علي هاتفها فأرسل لها رسالة وهو يسألها عن مكانها فاجأبت عليه بمكانها فركض لها بخوف وهو لا يدري ما يحدث معها واقترب من المكان والذي يتواري خلف احد المباني الخاصة بكليتها وهو مكان شبه منعزل اقترب اكثر ولكن لم يجد احد في المكان كاد يرحل لولا سماعه لصوت شهقات ضعيفه تأتي من مكان ما أخذ ينظر حوله بتعجب حتي وجد جسد يجلس أرضا خلف احد الأشجار وهو يختفي جيدا فاقترب بحذر وض*بات قلبه تكاد تخرج من مكانها وهو ينادي بصوت مرتعش / مريم...... مريم دي انتي
رفعت مريم وجهها فصدم كريم وفتح عينه برعب وعاد للخلف وهو لا يستوعب ما يراه بينما هي انهارت في البكاء اكثر وهو يشعر بجسده يرتعش بشده ودموعه تهبط بدون وعي ودون شعور اقترب منها وانحنى وهو يقول بدموع وصوت ضعيف / مريم
رفعت مريم وجهها وهي تبكي بشده بينما هو نظر حوله وهو يتنفس بسرعه ولا يعلم ماذا يفعل فجأة شعر بسائل أسفل قدمه نظر وجد المياة تأتي من أسفل مريم فصدم مما يرى وهبطت دموعه بشده مما يراه فيبدو انها بللت نفسها من الرعب تحدث وهو يقرب يده منها ويضم خدها بحنان بينما هي تنزل عينها أرضا بخجل وبكاء قال كريم بحنان وهو يحاول الا يظهر ارتجاف صوته / مريم بصيلي مريم حبيبتي بصيلي بصي
نظرت له مريم بنظارتها التي كانت سوداء تماما فنزعها هو وهو يقول بصوت منخفض ومتألم / حصل ايه يا مريم حصل ايه
ارتعشت مريم بشده وهي تزداد في البكاء فجذبها كريم بعنف لاحضانه وهو يهدهدها كطفل صغير / اششششش خلاص خلاص مش عايز اعرف مش عايز بس والله يا مريم وحيات دموعك دي لاندم اللي عمل فيكي كده
ثم نظر لها ولوجهها الذي كان ملوث بالألوان كما نظارتها وثيابها وايضا الجروح التي تملئ وجهها والتي يبدو أنها جروح سكين او ما شابه اخذ يضمها وهو يبكي ولا يعلم من فعل بها هذا ولما فعل ذلك
استمر هذا الوضع لنصف ساعة تقريبا حتي شعر بجسدها يهدأ بين يده فنظر لجسدها فوجدها تنظر له ببسمه تتخلل دموعها وهي تنهض من احضانه بضعف / خلاص خلاص انا كويسه فين اللبس
نظر لها بصدمه فتحدثت هي ببسمه تظهر **رتها / عادي انا متعوده علي كده بس المرة دي زودوا العيار شوية
ثم ضحكت واتجهت لحقيبه الملابس وأخذتها وهي تقول ببسمة طفلة صغيرة وبريئة / ممكن تستناني اغير لبسي واجي
نهض كريم ووقف امامها وهو ينظر لهيئتها المدمرة من فعل هذا بها ولما ماذا يمكن أن تفعل هذه الصغيره لاحد لتستحق هكذا عقاب
علمت هي ما يفكر به فقالت ببسمة تتخلل دموعها التي ازدادت /ده اسمه تنمر مسمعتش عنه
سقط قلبه رعبا ماذا هل صغيرتهم تتعرض للتنمر ومنذ متي وكيف لم ينتبه لها احد
تحدث وهي تضم الحقيبه لقدمها لتخفي بلل فستانها وقالت بخجل وشعور بالاهانة لرؤيته لها بهذه الحال / ده ده العصير بتاعي وقع عليا
نظر لها بسخريه وخزن حاول إخفاءه هل تراه غ*ي ليصدق ان هذا عصير
سقطت دموعه اكثر وهو ينظر للسماء ويشعر بمحيطه ينقبض عليه وبأن أنفاسه خناجر تقطع في ص*ره قالت مريم وهي تحاول أن تخفف هول الموقف الذي وضعت به / أنا.... انا معملتش حاجه هما بس هما بس
**تت وهي تقول وتمسح دموعها بظهر يدها/ هما بس تقلوا العيار المرة دي
ثم ضحكت من بين دموعها وكأن الأمر عادي / كانوا عايزين يقضوا شعري بس انا مرضتش اخلي حد يقرب من طرحتي
نظر لها كريم وهو يشعر بأنها في حاله غريبة كيف تتحدث ببساطة هكذا شعر بأنه يكاد يسقط أرضا من هول ما يري
نظرت هي الحقيبة وقد شعرت بقرب دخولها في حالة هستيريا / هروح اغير لبسي ماشي متمشيش عشان ارجع معاك
ثم كادت تذهب ولكن تعرقلت في حجر ما وسقطت علي قدمها بينما هو فزع بشده واقترب منها وكاد ينهضها ولكنها منعته ثم قالت ببسمه /عشان مش لابسه النضارة بس
ثم ضحكت بصخب وهي تقول / قال يعني لو لابسه النضارة هعرف اشوف
ثم قالت وهي تشير لمكان ما وتضيق عينها لتراه جيدا / هدخل الحمامات الخلفية وهاجي متخافش انا حافظه الطريق ده اكتر من طريق بيتنا اصلي اتعودت
ثم ضحكت وسارت وهي تنظر بدقه لكي لا تتعرقل وتركت كريم في حالة تثير الشفقة في قلوب من يراه فكانت عينه حمراء من البكاء لا يصدق ما تتعرض له مريم كل هذا ولا احد يشعر وكيف يشعرون وهي لا تظهر شئ دائما تبتسم وتمزح معهم من يصدق هذه الفتاه التي طالما رآها طفلة سليم المدلله والصغيرة تحملت ما لا يتحمله احد شعر بص*ره يضيق فنزع الكارفات وهو يتنفس بعنف واستند علي ركبتيه وهو يتنفس بعنف ثم بكي وبكي كما لم يبكي من قبل بكى بعنف وهو يتذكر مظهرها تلك الوردة الزاهية أصبحت ذا**ه بسبب بعض الأشخاص الذين حللوا لأنفسهم انتقاد غيرهم بطريقة لاذعه حللوا لأنفسهم السخريه من الغير حللوا لأنفسهم ان يقتلوا غيرهم بكلماتهم لقد سمع بالعديد ممن ينتحر بسبب التنمر ويبدو ان تلك الصغيره اقوي بكثير مما تخيل
رفع عينه للسماء وهو يحاول إيقاف دموعه وفجأه لمح شئ جعله يضغط علي أسنانه بشده وعنف وهو يبتسم بسنة مخيفة
بينما في الحمام حمدت مريم ربها انه لا يوجد أحد به فدخلت احدي المراحيض واغلقت الباب وجلست كعادتها أرضا وضمت قدمها لص*رها ووضعت رأسها علي قدمها وانفجرت في البكاء وهي تتذكر معاملة زملائها معها وسخريتهم منها ومن نظارتها الكبيرة وضعف نظرها وسقوطها المستمر واصطدامها الدائم بالاشياء وحديثهم المهين عليها وتعمدهم إسقاطها دائما وهم يصرخون بها انتبهي يا عمياء وتعليقات سخيفه كلماذا ترتدين نظاره اذا كنتي عمياء كانت تتجاهلهم دائما وهي تعلم أنهم يقولون ذلك بسبب تفضيل بعض الاساتذه لها وان كان لأمر نظرها الضعيف يد أيضا في تنمرهم عليها ويزداد الأمر ليصل الي حد تطاول بعض الفتيات عليها باليد ولكن بأمور لا تذكر وهي كانت تتجاهل هذا بما انها سنتها الاخيره اذا لتمر بخير دون أن تسبب مشاكل كانت تتحمل وتأتي لهذا المكان وتبكي ثم تخرج وكأن شئ لم يكن ولكن ازداد الأمر سوءا اليوم حينما اعلن احد الاساتذه أنها المرشحة الاقوي لتكون مساعدته بعد التخرج لذا اثار هذا الأمر غصبهم ولم يتحملوا الأمر وتعمداو اهانتها ورميها بالألوان وتقطيع ثيابها كما قامت فتاه بخبرشتها من وجهها ودهنوا لها نظارتها بالاسود تماما والاسوء حينما احضروا مقص ليقصوا شعرها وقتها كانت ض*بات قلبها وصلت عنان السماء ولم تشعر سوي بضحكاتهم وهو يرونها تبلل نفسها من الخوف ولولا انهم سمعوا صوت احد قادم لما كانوا تركوها وهي اختبأت خلف الشجره خوفا ان يراها احد هكذا وحاولت الاتصال باي احد، اي احد يساعدها ولكن لم يجيب احد سوي كريم فقط ليأتي ويراها بهذه الحاله لن تنسي هذا اليوم طالما حييت أبدا نهضت من مكانها وهي تمسح دموعها وقررت في نفسها انها لن تأتي هنا مجددا خرجت وغسلت وجهها وهي تردد في نفسها بسخريه ( لما كنا صغيرين كنا بنرش الماية علي عيونا عشان نصطنع الدموع بس دلوقتي بقينا نرش المايه علي وشنا عشان نخبي الدموع)
اخذت نفس لتهدأ ونظرت لنفسها في المرأه وهي تبتسم وتقول / ايه يا مريم نسيتي انك مش لوحدك ولا إيه نسيتي ان في منتقم جبار نستيني ان فيه سميع قريب
وغادرت الحمام بهدوء وهي تحاول الوصول حيث كريم الذي ما ان رآها قادمه حتي ركض لها وامسك يدها فنظرت له وهي تضيق عينها وابتسمت وهي ترفع يدها وتربت علي خده بحنان وتمسح دموعه / أنا كويسه يا كريم
منع كريم دموعه بصعوبه ثم اخرج من جيبه منديل وخلع نظارته ومسحها ووضعها علي عينها وقال ببسمه من بين دموعه / هي مش زي بتاعتك بس اهي توفي الغرض
مريم وهي تحاول المزاح / بس ده غلط علي عيني اني البس نظارتك انت عايز تضعف عيني ولا إيه
دفعها كريم بخفه امامه وهو يقول بضحك / قال يعني نظرك سته علي سته بعدين دي نظارة جديده ياختي لسه جايبها امبارح ولبستها انهارده آول يوم بس حلال عليكي
ابتسمت له مريم فامسك بيدها وخرج بها من الجامعه وهو يقول ببسمه / بما انك زوغتي بدري انهارده تيجي نروح ناكل بيتزا
نظرت له مريم ببسمة وهي تحاول الا تبكي مجددا / آيوه انا جيعانه آوي
كريم بسخريه /جيعانه؟؟؟ لا خلاص غيرت رأيي يلا نروح
ركضت خلفه مريم وهي تضحك / قول انها كانت عزومة مركبية
ضحك كريم / لا ياختي هاخدك كده كده انهارده اجازه من الشغل
توقفت مريم فنظر لها بتعجب فقالت هي ببسمة وخجل منه / شكرا جدا يا كريم
نظر لها كريم وهو يفكر متي نضجت مريم الصغيره يا تري فحتي البارحة كانت الطفلة الصغيره التي يحضر لها حلوي في العيد / ولا يهمك ياباشا احنا في الخدمة دايما
ابتسمت مريم ثم مشت معاه وهي تقول / لا خلاص بقي مش هحتاجك تآني
لم يفهم كريم معني كلامها ولكن لحق بها وهو يبتسم بسمة مرعبة ويهمس / قسما بربي لندمكم واحد واحد