الفصل الاول

1381 Words
- الحياه مش سهله. - وبعدين؟ - ومينفعش نتجوز. - ومين قال إنه مينفعش؟ - الظروف ، العالم ، كل حاجه. - وانا بقول اننا نتجوز ف هنتجوز لانى اكبر منك وعارف مصلحتك. - افهمنى بقى لمره واحده. - تعرفى ان شكلك حلو اوى وانتى متعصبه! - سكت عشان حسيت انه هيتكلم تانى. - بس دا ميمنعش انك حلوه اكتر لما تبتسمى. - ...... - انتى حلوه اوى يا حنان، ياااه لو تشوفى نفسك. . أشوف نفسى!. هيا حاجه عاديه صح، بس حتى الحاجه العاديه دى انا مش قادره اعملها ، أنا شخص اتخلق لوحده عشان يعيش لوحده لحد.... لحد ما يرجع تانى.. لحد ما يموت. من يوم ما اتولدت وانا مبحلمش بحاجه أكبر منى عشان متعبش لما متحصلش ، ليه هوا م**م يحسسنى بتعب ووجع الفقد ، ليه ظهر في حياتى بالطريقه دى. ليه؟ - افتحى إيدك. - ليه؟ - عشان احطلك فيها القهوه. - شكرا سيبها وانا بعرف اشرب لوحدى انا مش طفله! - فتح ايدى وحط فيها القهوه.. دى الفتحه والكوبايه مختلفه عشان متوقعش عليكى و... - قولتلك انا مش طفله!. - هوا لازم نهتم بالاطفال بس يعنى!. - وانت تهتم ليه اصلا! - عشان قلبى بيقولى اهتم ف بهتم. قلبى خاف، قلبى دايما بيبقى خايف لما يكون موجود، بيخاف من كلامه وردوده الغير متوقعه، وافعاله وكل حاجه بيعملها بتخلى قلبى يخاف حرفيا. كل واحد بيكون ليه الحق يدخل شخص فى حياته ولا لا ، مينفعش حد يقتحم حياه حد ويقول انا هكون فيها بالعافيه.، او انا الخير ليك اش فهمك انت.، انت لسه صغير ، مينفعش صح! طيب هو ليه بيعمل معايا اللى مينفعش دا!!. - انا هاجى اتقدم بكرا البسى فستان ابيض بيبقى حلو عليكى جداا متنسيش هااا! سابنى ومشى وانا واقفه عايزه اصوت من أفعاله. - طيب انتى مش موافقه ليه؟، مصطفى عيبه إيه؟ - انا مقولتش ان فيه عيوب! - امال ايه؟ - انا اللى عندى عيوب. - وكلنا، كلنا عندنا عيوب، بس بنتخطاها وبنعيش حياتنا بطريقه طبيعيه، اعملى كدا انتى كمان. - أنا غيركوا ، انا مش شبهكوا. - ومين قال؟ - العالم ، العالم هوا اللى قال. - حنان!!. - شديت اللحاف.. ابقى اطفى النور وانتى خارجه.. ولا اقولك مش فارقه. حسيت بحركتها ف عرفت انها خرجت. هوا انا ينفع احب، واسيب قلبى يقع، وروحى تميل، وعقلى يقف، وقلبى يشتغل. هو ينفع أتجوز زى اى حد؟ هوا ينفع أخلف أطفال؟ هو ينفع أعيش؟ - موافقتيش عليا ليه؟ - حركت العصايه في الاتجاه التانى وحاولت امشى بس كان وقف قدامى تانى . - انتى مبترديش عليا ليه؟ - لو سمحت إبعد عنى بقى. - انتى ليه مش موافقه تدينى فرصه ، ليه؟ - كنت بحاول أمشى مسك العصايه منى ووقفنى. - ردى عليا. - رجعهالى لو سمحت عشان أمشى. - هرجعها لما تردى. - عشان خايفه ، انت مجرد اللى جواك دلوقت اعجاب.، معجب بشخص قدامك ومنبهر بيه بس، بتفكر ازاى تملكه، عقلك مش شغال، بس انا بقى كل اللى بعمله في حياتى انى أشغل عقلى وأحسب كل خطوه بخطيها عشان متوجعش ، وخايفه أقرب منك اتوجع. - بس انا مش هوجعك ، انا بحبك وعايز اتجوزك. - وبعدين؟ - بعدين إيه؟ - بعد الجواز إيه اللى هيحصل، فكرت فيها!، أكيد لا، فكرت مين هيعملك الاكل مين هيرتب البيت.، مين هيهتم بكل حاجه وانا مبشوفش احط الكوبايه اللى شربت منها فين؟ - انتى ليه معقدها كدا! - عشان هيا متعقده، انا واحده عايشه طول عمرها بتعانى من حاجه وبحاول اتأقلم وراضيه انى أعيش لوحدى.، إبعد عنى لو سمحت، إبعد ومتوجعنيش. حركت إيدى لحد ما أخدت العصايه منه ورجعت البيت التانى وانا بسرع في خطوتى واول ما دخلت من البوابه وقعت ع الارض وفضلت أعيط. من يوم ما اتولدت وانا كدا ، كفيفه، طفله مش عارفه تشوف الدنيا من حواليها عامله ازاى، كبرت وانا بسمع من ماما العالم حواليا عامل ازاى، والبحر لونه ايه وعباره عن إيه ايه شكل الورد... وإيه شكلى.... عايشه ع وصف اللى حواليا ل الدنيا، عمرى ما شوفتها ولا عرفتها ، بحاول اتأقلم فيها وأحبها وانا راضيه ب اللى انا فيه. بس أعيش انا بس، انا لوحدى من غير ما أذى حد حواليا او أكون عبء على حد. عشان كدا مش عايزه أكون معاه. ومش عايزاه يقرب. - مبسوطه كدا؟ - ممكن تسيبينى في حالى يا نورا. - إفتكرى إن جالك الخير وانتى رفضتيه. - أطلع انا طيب. - ما يمكن كان.... - يا نورا!!! - خلاص خلاص ، مش هتكلم تانى.. هو ممكن يكون كان خير؟، طيب وانا ايه اللى يضمنلى انه خير! مبعرفش اثق فى حد، ولو كنت فضلت معاه كان خوفى هيزيد ومش هعرف اعيش إحنا كدا حلوين. بس كلهم فى البيت مش شايفين كدا، شايفين انه حلو وكويس وان لازم افتح قلبى ، بس مينفعش افتح قلبى دلوقت، ومش بإيدى وافعاله دى مش هتفيد ب حاجه بقاله شهور ع كدا اعتقد انه كفايه بقى!. قعدت يومين بحاول أنزل، عارفه انى لما هنزل هلاقيه ورايا في كل مكان زى الاول. ماهى دى مش اول مره ارفضه، بس هوا مش قادر يقتنع ب رايى ولا بكلامى.، بشوفه من اول ما بنزل، وفي الكافيه اللى غير معياد شغله عشان يشتغل فيه ويشوفنى ويقدملى القهوه ويبتسملى برغم انى مبشوفهاش بس هوا بيقولى انه بيضحك وقلبه بيبتسم لما يشوفنى قالى كمان انه..... إيه دا انا بتكلم عنه ليه؟ - يلا نمشى من هنا.. - لا هنروح من طريق تانى هتلاقيه واقف قدامك. - بس هو مش واقف!! - وهو مش واقف ليه!. - نعم؟ - أمشى هنتأخر.. ممكن يكون مشى عشان انا اتأخرت فوق صح، اه أكيد. هيرجع تانى بكرا يقف هو دايما كدا. - هاتى القهوه ومتقوليش سألك عليا وقالك إيه. - هوا مين دا! - مصطفى! - بس هوا مسألش عليكى! - أكيد عمل القهوه زى ما بحبهاو... - ساب الشغل في الكافيه. عشانى!، سابه عشانى، هو عشان قولت ليه يبعد يقوم يبعد ويبطل زنه ووجوده حواليا!. رميت القهوه.، مكنتش حلوه، مش زى اللى بيعملها هو عارف انا بحبها ازاى ، هو ساب الشغل ليه، ازاى يسيبه من غير ما يقولى!! - وانتى متعصبه ليه؟ - انا!!، انا متعصبه، فين دا؟ - هو كدا مش متعصبه!! - انا متعصبه بس ع القهوه، مش هتطلع زى ما انا عايزه مش اكتر!. - بس انتى مكنتيش بتحبيها وبتيجى هنا تطلبى هنا عصير ، وهو كان بيعملك قهوه غصب. - هااا. - ضحكت.. هاا ايه، مالك يا حنان!! - قومت من ع الكرسى ، يلا نروح. يمكن كان كويس. يمكن كان حلو. يمكن كان بيحبنى بجد ومبيكذبش. يمكن كان هو اللى هيضيع خوفى. مش يمكن؟ يمكن سابنى لوحدى ليه طيب انا بكرهه - ركزى بس ، متاكده ان مفيش حد واقف! - لا الشارع فاضى. - هو مشى خالص ولا ايه؟ - هو مين؟ - بتاع الايس كريم، واحد بتاع ايس كريم كان هنا. بقيت أمشى من الشارع اللى بيقفلى فيه واروح الاماكن اللى كان بيبقى موجود فيها وحتى الكافيه بقيت اقضى فيه النهار ، بس هوا مش موجود ، انا مش عايزاه ، انا مش موجوده هنا عشانه ، انا بس وحشنى القهوه اللى كان بيعملهالى بس مش أكتر. انا كنت عايزاه يبعد عشان متوجعش، طيب انا قلبى بيوجعنى دلوقت ليه!! - هنفضل قاعدين هنا كتير!. - انتى وراكى حاجه؟ - مش هيجى ياحنان. - حركت الشاليمو فى العصير، وانا مش مستنياه. - طيب تقدرى تفسرى وجودك هنا؟ - جايه أشرب عصير عادى. - إنتى بتكذبى عليا ولا على نفسك. - مبكذبش يا نورا ، انا مبكذبش ، حسيت بحرقه في عينى ف عرفت انى هعيط.. انا رايحه الحمام. - إستنى هاجى أوصلك. - مستنتش تقوم وقومت ومشيت وانا عارفه .... خبطت في كرسى وكنت هقع. .. عارفه انى هقع. بس موقعتش.، دمعتى هيا اللى وقعت بس أنا إيد سندتنى ، كف اول ما لمسته قلبى اتنفض ، عرفت إنه هو من قلبى ، قلبى مش هيكذب. فضلت ساكته لفتره عشان أسمع صوته واتأكد انه هوا، كنت ساكته وانا لسه ماسكه إيده.. - لو كنتى اتجوزتينى مكنتش هخليكى تقعى علفكره. - دمعه نزلت من عينى وهى بتعبر عن فرحت قلبى ان هوا طلع صح. - إيدى حلوه؟ - مشيت ليه؟ - لو حلوه ممكن أخليكى تمسكيها دايما علفكره. - عيطت وانا بشد ع إيده ، مشيت ليه يا مصطفى. - عشان انتى قولتيلى إمشى ، حسيت ان وجودى مدايقك. - ورجعت ليه؟ - عشان ادايقك أصل انا رخم. - ضحكت وسيبت إيده، طيب ابعد يارخم. - مسك إيدى تانى.. ضحكت يعنى قلبها مال!! - سيب إيدى. - وخلاص الفرق مابينا اتشال. - أنت بتقول إيه؟ - يلا يا قلبى روحلها يلا قولها كل اللى بيتقال. - صوتك وحش علفكره! - حنان انتى ضحكتيلى انتى عارفه دا معناه ايه؟ - معناه ايه؟ - انى بحبك وهتجوزك عادى. - وانا موافقه عادى. .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD