السابع

1549 Words
( الفصل السابع ) توترت ملامح ادم ووتشتت نظراته وهو يسمع اخر كلماتها تلك اتريد حقا معرفة سر معرفته القديمة بها ؟ بالحقيقة لا يوجد بعقله ما يقوله .. هو حقا لا يعرف ما عليه القول به لها .. ايخبرها الحقيقة ام لا اراد اخبارها الحقيقة بالوقت المناسب لكن بتفكير اخر ربما اذا اخبرها سر معرفته بها .. سيأتي الوقت المناسب في وقت ابكر مما يتخيل تن*د من صراع أفكاره تلك ثم نظر لعينيها واجاب:- _اية أسواء حاجة حصلتلك في التلت السنين اللي فاتوا ؟ لقد أعاد السؤال لها ولم يجيبها بعد ! تقلست المسافة بين حاجبيها محاولة التذكر ما أسواء ما مرت به قبل أن تتذكر أسواء ايام حياتها التي مرت عليها لتنظر له هاتفه بتعجب:- _طيب انا افتكرت .. لكن السؤال هنا انت دخلك اية بموضوع الذكريات دي انفتح ثغره مجيبا:- _اول مقابلة كانت في الفترة دي حركت رأسها علامة النفي وهي تقول بضيق:- _انا عمري ما قابلتك علي فكرة الا امبارح تحولت ملامح وجهه للغموض والشرود وتدفقت ذكرياته الي عقله باسراع بالغ ظهر من خلال لون عينيه القاتم قبل أن يجيب بصوت رخيم حازم:- _صـــدفـــة قال تلك الكلمة و**ت جائت هي لتتحدث قاطعها حينما اكمل:- _احلي صدفة في حياتي رغم انها مش احلي بالنسبالك ابدا .. شفتك قدام جامعتك لما خبطتك عربية وطيرتك .. كنتي متدمرة شكلك يدل علي انك لو عشتي لدقايق كمان تبقي معجزة اصحابك بقوا بيزعقوا وبس محدش كان عارف يتصرف من صدمة شكلك انتي طيرتي طير مسافة مش قليلة ابدا .. الدم مخلاش فيكي ملامح خالص .. وشك دم .. هدومك دم كنتي عبارة عن خريطة حمرا .. لقيتني بجري عليكي واخدك للمستشفي وقلبي هيقف من الرعب طبعا مكنتش حبيتك ولا دا كله او بمعني اصح مكنتش اعرف ان اللي بتموت في ايديا دي هي انتي .. بس شكلك لروحه كان مقلق .. مقلق ومرعب اووي **ت بعدها لثواني فأكملت هي:- _بس انت مشيت .. انا صحيت ملقتكش .. وحتي لو استنيت اكيد مشف*نيش .. انا محدش قدر يشوفني غير بعد ما فقت بـ يومين ابتسم بـ هم وحزن هاتفا:- _بس انا عارفك .. انا معرفتكيش في الجامعة وقلبي مكنش واجعني عليكي علشان انتي همس انا قلبي وجعني علي الحالة .. انتي مقابلتنيش بس انا قابلتك .. شوفتك كتير .. كتير اوي همس:- _مع هيثم ؟! اؤما بالنفي وتابع ببسمة:- _كنت راسم صفاتك في خيالي .. مرسمتش شكلك انا رسمت جنونك وذكائك .. رسمت اسمك وع**ه .. رسمت هدوئك ورقتك وشغبك ومرحك _مش فاهمة أجابها بحرارة:- _ببساطة .. في حب نقي جدا وبرئ جدا مش بيتبني علي الشكل ولا علي التفاهم تسائلت بتعجب:- _حــــب !! رد عليها في الحال:- _ايوا حب .. بيبقي من نسج خيالنا بيبقي بأحاسيس تانية .. انا اتخيلتك من الكلام واتصورت صفاتك من خيالي حبيتك من غير ما اشوفك قالت همس بنفي:- _مفيش حب بالطريقة دي ابدا بادرها سريعا بسؤاله:- _بتحبي الرسول ؟ إجابته فورا:- _طبعا _عمرك شفتيه _لا _شفتي بقي أن في حب من نسج الخيال ردت عليه بتردد ممزوج بتوتر:- _بــ بس ا..انا مبحــبكش رد ببسمة:- _بس مبتحبيش غيري ودا سبب كافي يخليني مطمن تن*دت اثر كلماته تلك ولم تتحدث بينما طالعها هو بعيون شغوفة .. وقلب متلهف .. قلب دوما ما كان متلهف لأن يستمع لحكاياتها علي ل**ن شقيقها .. صفاتها الصبيانية ومشاغبتها .. طالاما استعجب من أفعالها ولطالاما احبها .. رسمها بقلبه ولكن لم يتخيل شكلها ترك الصورة تظهر كما يريد الله .. فـ لم يخالف ظنه الله ابدا حيث كانت فائقة الجمال مظهريا و جوهريا ..... هل سيستسلم له قلبها يوما ! " همس تعالي بسرعة المستشفي " ارسل مهند لها تلك الرسالة واغلق هاتفه وبيده كانت تقبع نتائج الفحوصات .. كانت الساعة لم تتعدي العاشرة مساءا رغم ذلك الوقت كان متأخر بالنسبة لها كفتاة هذا ما دار بخلده بعدما ارسل لها الرسالة ليعنف ذاته وهو يردد محتوي الرسالة علي ل**نه فـ كلمات رسالة كـ تلك تضمن له بأنه ستأتي حتي ولو الوقت تعدي الثانية عشر ليلا وليست فقط العاشرة لكن تلك النتائج تستحق .. تستحق أن تأتي مهرولة وبشدة أيضا فهذة ربما تكون الدليل القاطع لكي يخرج ذلك الادم من تلك التهمة بتلك اللحظات كانت همس ترتدي بالفعل ملابسها بسرية تامة وبالاسفل ينتظرها يحيي الذي كان يجلس معها عندما وصلت لها تلك الرسالة وأصر علي أن يصطحبها لمهند هبطت درجات الدرج بعدما انتهت من ارتداء ملابسها لينهض كذلك يحيي الذي هتف بصوت منخفض قليلا:- _انا مش مطمن ردت عليه ببسمة:- _انا بقي مطمنة اوي امسك يدها وضمها بين يديه واتجاهها للخارج بعدما قال لها:- _طيب يلا ★ ★ ★ وصلت الطائرة الخاصة بـ كارم للمطار اخيرا ليتن*د هو بارتياح وهو يتجهز للهبوط منها وتلك الاوراق بين يديه في حقيبة يد صغيرة كان يمسكها بحرص شديد كأنها ابن من أبناءه حتي خرج اخيرا وانتهت كل الإجراءات اللازمة لخروجه وقف أمام بوابة المطار وأشار بيده لأحد سيارات الأجرة التي توقفت أمامه في الحال ليقول وهو يميل وينظر السارق من خلال نافذة السيارة:- _هل تستطيع أن تقودني نحو مركز الشرطة الألمانية أما الآخر سريعا بـ نعم ليركب هو ويبدأ الاخر في شق طريقه بعد مرور نصف ساعة تقريبا وصلت السيارة للمكان المحدد اخرج ماله الذي حوله لعملتهم سابقا و قدمه للسائق واتجه نحو الداخل وقف في مكتب يبدو كـ مكتب استعلامات وقال بصوت هادئ:- _اريد مقابلة السيد فين رابس خرج صوت السيدة قائلة برقة:- _السيد ليس هنا الان .. وقت عمله قد انتهي منذ قليل كارم:- _اذن هل سيأتي في الصباح ردت عليه ببسمة عملية:- _لا تقلق قبل التاسعة صباحا سيكون موجودا هنا أما بـ حسنا وجاء ليغادر لكن سرعان ما عاد لها وقال:- _هل يمكنني انتظاره هنا اؤمات وهي تشير لأحد الارائك التي توجد علي أحد الأطراف وتهتف:- _يمكنك انتظاره هنا _حسنا ... اشكرك كثيرا انستي وتحرك نحو الأريكة وجلس عليها لتبدأ عيونه بالاتفاق رويدا رويدا ويديه تمسك بتلك الحقيبة بقوة شديدة خوفا من أن يقم بسرقتها احدهم عودة لــ همس وقفت أمام مهند اخيرا وانغاسها تتصارع بسبب سرعة خطواتها لكي تصل له فالفضول تملك منها والامل تصاعد كذلك ابتسم الاخير وهو يقول لها:- _وقت التشريح لاحظت أن الكبد لونه متغير ومايل للازرق ولون الدم كذلك ففحصت عينة من الدم ومن الكبد وطلعت النتايج زي ما توقعت قال يحيي سريعا:- _وانت كنت متوقع أية بقي مهند:- _هو كان شارب حاجة هي السبب في ده كله .. الظاهر انها مادة سامة مفعولها بطئ بدرجة كبيرة بس ممزوجة بمادة كاوية لأننا لقينا في منطقة الزور والبطن اثار لحروق .. الكبد اكتر حاجة اتأثرت من المادة دي بدليل أنه خلال ساعة حالته سائت ومن غير ض*به برصاص أو دا كله كان هيموت هيموت .. الدم كان بدأ يتغير كليا يعني كانت هتبقي كلها ساعات ويتكل همس:- _بس برضوا ادم ض*به بالرصاص .. يعني هو كمان كان سبب في موته مهند ببسمة:- _ودا الخبر الحلو التاني قالت بلهفة:- _اية هو الخبر دا كمان مهند:- _المسدس اللي ادم كان ماسكه كان فيه عطل من جوه دا واحد .. اتنين الرصاصة اللي في جسم علوان اكبر من حجم الرصاص اللي يقدر يشيله المسدس اللي كان في ايد ادم .. دي ادله قاطعه تخلي ادم يطلع منها دلوقتي قبل بكرة ظهرت السعادة علي وجه كل من يحيي وهمس .. سعادة شديدة .. فـ يحيي اخيرا قد خرج صديقه من تهمة كـ تلك .. بينما هي لقد خطت في درجات حياتها المهنية الكثير .. الذي كان من الممكن أن تخطوه في سنوات كثيرة .. عديدة قاطع تلك السعادة مهند الذي قال:- _دا التقرير بحالة وفاته وان الرصاصة مش سبب الموت .. ودي نتايج الفحوصات .. ودا خاص بالمسدس .. ودا مجمع ليهم كلهم .. تفرضا لاي حاجة وحشة ممكن تحصل والورق يضيع اؤمات له وهي تقول بأمتنان:- _شكرا ليك بجد يامهند مهند ببسمة:- _علي أية بس ياهمس .. مفيش شكر بين الاخوات استأذنته هي ويحيي وغادرا المكان امام المشفي ... هتفت هي بـ حيرة:- _برأيك نروح دلوقتي النيابة ولا نخليها لـ بكرة رد هو أيضا بـ حيرة:- _مش عارف والله .. انا من رأيي نروح بكرة .. لأنهم مش هيعملوا حاجة انهاردة اصلا همس:- _يبقي تمام .. يلا علي البيت ياكبير في حي السيدة زينب ... كان يجلس صابر وحيدا في منزله وعقله عائم في الذكريات .. ذكرياته مع ادم الذي لم يكن له سوي ابن أو ربما حفيد تذكر اول لقاء جمعهم معا.. كان يزور زوجته المتوفاه في قبرها ولكن عند مغادرته استمع لـ بكاء طفل ونحيب عالي ظل يقترب من ذلك الصوت حتي وقف بالقرب من آدم جاء ليتحدث ويهديه لكنه وجده **ت فجأة ووضع يديه علي ذلك القبر وقال بهدوء يحسده عليه فهو يبدو أنه لم يتجاوز الثالثة عشر من عمره:- _انت سبنتي ومشيت ليه يابابا .. ماما سابتني قبلك ومشيت برضوا .. بس طنط حنان قالت إنها من انهاردة ماما وبابا هي طيبة اوي و كويسة وانا بحبها بس مين هيخلي باله مننا كلنا .. مين هيشتريلنا اللي عايزينه وهيشتغل في شغلنا .. مفيش حد نقدر نطمن معاه .. طنط حنان قالت أنا همسك الشغل وانت بعد ما تيجي من مدرستك تخلي بالك من اخواتك .. واول ما تكبر تمسكه انت .. بس مش هينفع انت مكنتش بترضي تخلي ماما تشتغل .. انا كيف هخلي طنط حنان تشتغل .. ابقي سلملي علي ماما يابابا قولها اني بحبها اوي .. ومتخفش انا هعرف اتصرف قال تلك الكلمات و ثم مد يديه نحو عينيه يمحو أثر تلك الدموع عن وجهه وعن عينيه قبل أن يقف وينظر للاهل لـ ينصدم بوجود صابر ليقول بتوتر:- _انت مين ابتسم الاخر مطمنا إياه وهو يهتف:- _متخفش ياحبيبي انا عمك صابر .. أية رأيك افكر في حل للمشكلة معاك نظر له بحذر وهو يقول:- _انت سمعتني اؤما بنعم وبسمة علي وجهه ليعلو التوتر علي وجهه الاخر ليقترب ويحتضنه صابر بحنان ومن وقتها أصبحت بينهم علاقة قوية جدا يتبع .. رأيكم .. ( الفصل التاني هينزل علي الساعة 11 أو 12 باذن الله .. دعواتكم )
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD