part 18

1063 Words
في الصباح، تصادفا في الرواق... أول من بدأ الكلام كان جانكوك، ابتسم "صباح الخير!" و لكن الآخر التفت مباشرة و نزل الدرج متجاهلا تحيته، شعر جانكوك بغصة في حلقه... ربما ستعود علاقتهما كما السابق، سيصبح تايهيونغ باردا معه و ربما مع الوقت سيكرهه... عاد فجأة إلى غرفته، لأنه لم يستطع ايقاف تلك الدموع، غسل وجهه بالمياه الباردة و تنفس عدة مرات... 'لا بأس... سيكون كل شيء بخير! هيونغ لن يكرهني!' . . . حين وصل المطبخ... لم يجده، التفت حول المكان و لكن لم تكن سوى والدته هناك... "إلى أين ذهب تايهيونغ؟ (سأل بعفوية)" نظرت نحوه بإنزعاج و اشمئزاز "ماذا؟! هل تريد أن تلحق به و تفسد موعده؟!" "ل..ليس كذلك... ل.لقد سألت عنه فقط لأنني التقيته ق.قبل قليل و.." قاطعته "لا تسأل عنه! ليس و كأنكما كنتما على علاقة جيدة منذ البداية... فلتعودا فقط كما كنتما! كان ذلك أفضل... لا تكن أ**قا و دعه يعيش حياة جيدة... أنت كالعفن تفسد كل شيء!" "لماذا تعاملنني بهذه الطريقة؟! ألست ابنك؟!" صرخ في وجهها و الدموع في عينيه "ربما لتستيقظ قليلا و تنظر إلى حياتك! لا أتوقع الكثير منك و لكن على الأقل لا تفسد ما أحاول انجازه..." "هل أنت تحبينه؟ هذا الرجل، هل أنت تحبينه حقا أو أن الأمر ككل مرة! تريدين فقط ماله!!!" صفعته "أصبحت جريئا هذه الآونة الاخيرة! أظن أن بقاءك مع تايهيونغ كثيرا جعلك تتعلم كيف تتحدث بوقاحة" . . . توقفا عن الحديث بمجرد دخول والد تايهيونغ... "أوه عزيزي! أنت لم تغادر بعد إلى عملك!" (خرج جانكوك مسرعا من المنزل...) "لن أغادر قبل أن ألقي التحية عزيزتي (قبلها على شفتيها و لمس بطنها) كيف حال ابننا؟!" . . . عاد جانكوك في المساء على الساعة الحادية عشر... كانت والدته نائمة، و هي على أية حال لن تهتم حتى و ان غاب لأيام... أما والد تايهيونغ فكان في رحلة عمل... دخل غرفته... لم يكن أحد بانتظاره... و لم يأتي تايهيونغ لتفقده، هو حتى لم يتصل به... كل تأخره هذا كان فقط ليثير انتباهه، و لكن يبدوا أنه حقا لم يعد يهتم... رقد على الفراش متن*دا... لقد مضى الشهر الفائت كحلم ممزوج بالقليل من الكوابيس... و الآن هو يستيقظ من كل شيء... أخرجه من شروده صوت السيارة خارجا... كانت الساعة تشير إلى الواحدة ليلا... نظر من النافذة ليرى تايهيونغ و جيني... لم يكن يعلم في البدء أن تاي لم يكن بالمنزل، و لكن الآن و هو يدرك غيابه و بقاءه مع تلك الفتاة طيلة هذه المدة... جعل قلبه يعتصر داخله... لقد كان يفكر في تاي طيلة اليوم و لكن... هو ربما كما تجاهله هذا الصباح ربما هو لم يفكر فيه البتة... اختنق بدموعه... هذا ليس ما يريده!!! هو لا يريد هذا و لكن ماذا يفعل... ماذا ان صارح تاي بكل شيء، إنه يخاف أن يفسد حياته، علاقته مع والده و مستقبله و في النهاية سيكرهه سيلقي اللوم عليه... ربما على الأقل... لديه فرصة الآن أن يكون بقرب بعضهما البعض كإخوة... لكن ما هذا الشعور... لم يستطع تحمل رؤيتهما... كان تايهيونغ يبتسم و يضحك مع جيني، يبدوان مقربان من بعضهما البعض، حتى أنهما يتلامسان كأحباء... اكتفى قلبه من النظر إليهما و زاد اختناقه بدموعه الساخنة... ذهب إلى الحمام، و نام في الحوض... . . اليوم التالي... تجاهله تاي مجددا... لحقه إلى غرفته هذه المرة... "لماذا تعاملني بهذه الطريقة؟" لم يلتفت تاي إليه، كان يرتب نفسه أمام المرآة "ألم ترد أنت هذا!" "أنا لم أرد منك تجاهلي، أو التعامل معي و كأني لا أحد... ل..لماذا لا نكون على علاقة جيدة..." "علاقة جيدة؟! كإخوة مثلا! (نظر نحوه بغضب) أنا لن أعتبرك أخا لي يوما ان كنت هذا ما تريده! أفضل أن أتجاهلك و أن أنسى وجودك كما قلت على أن أعتبرك أخا لي" "ل..لماذا؟! هل س.ستكرهني الآ..آن لأنني فقط ق..قررت أن الأفضل ان اعتبرك أخا" التفت بعيدا عنه "أجل أنا أكرهك! لأنك أناني" "ل.لست أنانيا (شهقة) أ..أنا لا افكر في نفسي بل فيك..." "هه (ابتسم بسخرية) لو كنت حقا تفكر بي لكنت عرفت ما هو الأفضل لي... لست أنت من تقرر هذا... أنت فقط تريد الهروب! هل الأمر كاف بالنسبة لك؟! هل يكفي أن أكون أخا لك؟! و أن أواعد جيني، أن أتزوجها!" تردد في الكلام "ل.لا أعرف... أ..أنا فقط.أ..أر.يدك..أن تكون سعيدا" "تسك... ماذا تعرف عن سعادتي؟ فلتنصرف فقط... و لتتوقف عن محاولة الاقتراب مني لأن الأمر مزعج" . . . أصبحت علاقتهما أبرد و أبرد مع الوقت... صارت لقاءات تايهيونغ مع جيني كثيرة و أحيانا هو لا يأتي للمنزل... و ككل مرة كان جانكوك ينتظر رجوعه، ينظر من نافذة غرفته... ليرى العاشقين... ليرى أحلامه تتفتت كقصر رملي تحت أمواج الشاطئ الباردة... . . . في الصباح... لم يستطع جانكوك النوم لدقيقة لأنه انتظر وصول تاي و هذا الأخير لم يأتي إلى المنزل... بخطوات متعبة خرج من غرفته... اصطدم بتايهيونغ في الرواق و سقط أرضا و لكن هذا الأخير مجددا لم يلتفت أبدا نحوه... وضعه أصبح بائسا فعلا... 'لماذا تفعل هذا بي! لماذا تعاملني ببرود... ليس و كأنني أملك الخيار فيما فعلته...' . . مجددا في تلك الليلة... أتى تاي على الساعة الثانية عشر... أوصلته جيني بسيارتها هذه المرة... فجأة رفع تاي ناظريه إلى حيث نافذة الآخر، و اقترب من جيني، كان على وشك تقبيلها، حين ابتعد جانكوك فورا و غطى نفسه تحت الدثار... حاول أن يكتم شهقاته... ماذا يفعل هو لا يستطيع التوقف عن حبه... و هذه الغيرة تأكل قلبه كما تأكل النار الحطب.... 'هذا مؤلم...' . . . فتح باب غرفته، و بخطوات هادئة اقترب تاي منه "جانكوك! هل أنت مستيقظ؟!" لم يتحدث... حاول تايهيونغ رفع الغطاء عنه و لكن الآخر صفع يده دون أن يلتفت إليه... "الوقت متأخر فلتعد إلى غرفتك" "هل أنت بخير!" "ماذا تتوقع؟! أنا بخير... و لا يهمني ع.علااقتك ب... (كتم شهقاته)" "جانكوك أنا آسف حقا لتجاهلك هذه الأيام ..." "ل.لا ي.يهمني ت.تجاهلك لي...(شهقة) ولا ت..تعامل.لك م.معي ببرود... ا..أريد النوم فقط..." هذه المرة رفع تايهيونغ الآخر ليصبح مقابلا له... كانت عيونه حمراء منتفخة و كذلك وجنتيه... رفع أنامله الطويلة ليمسح الدموع عن وجهه أنا حقا آسف لأنني جعلت تبكي! و لأنني كنت قاس معك!" "ل..لا تذهب... إ..إليها مجددا... لا.. تقبلها... أنا... لقد كذبت... (اقترب جانكوك من الآخر و دفن رأسه في ص*ره...) ل..لا أ..أستطيع أن أتحمل رؤيتك مع شخص آ..آخر (شهقة)... أ..أنا..آس.ف... ح.حتى. و ان كنت سأكون السبب في..افساد ع.علاقتك بوالدك.. أو في .تخريب.. ه.هذه ال.أسرة السعيدة... (شهقة) ل..لا أستطيع س.وى أن أكون أنانيا و أن... أطلب.. منك م.مجددا أن..تكون.. ملكي ..لي ا.أن..فقط... أرجوك... لا... تقع في حبها... ل..أنني أحبك... أريدك لي...فقط ه..هيونغ! أريدك لي فقط... أرجوك لا تتركني" توقف عن الكلام و لم يستطع أن يكتم شهقاته أكثر... "أنا آسف أنا حقا آسف... من قال أني سأتركك... لقد قلت لك أنني وقعت في حبك بجنون و لن أتركك أبدا.... آسف لأن خطتي كانت قاسية قليلا!... أنا أيضا أحبك صغيري..."
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD