بسم الله الرحمن الرحيم ❤️
توقفت السيارة على أرض إحدي الشواطئ و هبطت مايسة من السيارة بعدما قامت بخلع الجلباب الصعيدي، هبط ذلك الشاب هو الآخر من السيارة ومن بعده رحيم و مليكة.
اقتربت مايسة من ذلك الشاب بسرعة و هجمت عليه بشراسة و بصوت مرتفع:
-بقي أنت ياض طول السكة عمال ترغي زي الست اللتاته و تصدع فيا مش كفاية أنك خلصت كل اللفت.
-- صدم رحيم مما يسمع و بنبرة يملأها الذهول:
---لفت!
--التفت ببطئ إلي مليكة متسائلاً بخفوت:
--أنتِ ازاي مصاحبة البنت دي.
--و كأن مليكة كانت تنتظر أن يبادر بالحديث معها لتنفجر فيه بصراخ:
---أنت تتكتم خالص و مسمعش صوتك.
--صدم من حديثها له و لكنه أفاق من صدمتة على صراخ ذلك المسكين لينتبه لما يحدث، وجد مايسة تكيل للآخر اللكمات و الض*بات الموجعة، أسرع هو و مليكة يحاولون إبعادها عنه و نجحوا في ذلك بعد معاناة.
--مايسة بحدة:إبعد عن شري ياض أنت بدل ما أ**حك.
--نظر لرحيم و بحزن:
---أنا اتبهدلت يا رحيم باشا هاتلي حقي.
--وضع رحيم يده داخل جيب قميصة و أخرج بعض المال وأعطاه لذلك الشاب المسمي ياسر و باعتذار:
---أمسحها فيا أنا دي يا ياسر و متشكرين علي وقفتك معانا.
--مايسة بصراخ:
---أنت كمان بتشكره.
--و هجمت مرة أخري على ياسر و تعالت صرخات الجميع.
.....................................
صرخ عاصي بحدة في الحراس:
-الكاميرا بتاعة مكتبي عاوز أشوف تسجيلها.
--أجاب الحارس بتوتر:
---اتفضل يا عاصي باشا اتفضل.
--جلس عاصي على مكتب الحارس و أمامه شاشة الحاسوب و بعد دقائق تم عرض تسجيلات الكاميرا الخاصة بغرفة مكتبه، ظل يتابع ما يحدث بداية من دلوفها إلي الغرفة بصحبة الممرضة و حتى خروجه من الغرفة،احتقن وجهه بالدماء لرؤية رحيم يدلف من النافذة و هروبه بها..
--قبض على يده فأبيضت سلامياته و بحدة:
---يا ابن ال......
-نهض من المقعد بعصبية ليسقط المقعد على الأرض و خرج من المكتب صافعا الباب خلفه.
.............................
فتحت باب المنزل لتجده يقف أمامها.
منى بجدية:
-عايز ايه يا يحيى..ايه رجعك.
--دفعها للخلف و دلف للداخل مغلقا الباب و بنبرة ساخرة:
---ايه مفكرة عشان موجود بره مصر مش هعرف ببلاويكي السودا.
--احتقن وجهها بالدماء فاقتربت منه و بحدة:
---دي أنا برضه اللي ليا بلاوي سودا.
--تعالت نبرته هو الآخر ليردف بصراخ:
---لا أنا اللي كل يوم أرن بنتي علقة محترمة و أوديها مستشفي زبالة بعد ما قربت تتجنن.
--منى بصراخ:
---دي بنتي و أنا حرة فيها.
--دفعها يحيى لتقع على الأريكة خلفها و بجدية:
---طب كلمتين بقي يا منى مش هقولك تاني مليكة لو قربتي منها و الله العظيم ما هتراجع عن أني أسجنك.
--ثم نظر لها باشمئزاز و خرج من المنزل.
..............................
جلسوا جميعاً على الشاطئ بعد رحيل ياسر.
أمسكت مايسة ببطنها ثم نظرت إليهم و بخفوت:
-أنا جعانة أوي يا جماعة ما تيجو نطلب دليفري.
--أومأت مليكة بالإيجاب هي الأخري و نظرت لرحيم بهدوء:
---يلا نطلب ماك.
--نهض رحيم بصدمة و بصراخ:
---صبرني يارب على جوز المجانيين اللي معايا دول ماك ايه أنتِ و هي ده احنا نعتبر خاطفينك يا ست مليكة في نظر الناس.
--تذكرت مايسة شيئا لتقول بجدية:
---طب و الله فكرتني استني نفتح فيسبوك و كده نشوف ايه الأخبار.
--قامت بالتجول على إحدى مواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) و بجدية:
---فيه حاجة غريبة!
--اقترب منها رحيم و كذلك مليكة لتردف بشئ من العجب:
---مفيش أي خبر نزل عن اللي حصل امبارح.
--تن*د بعمق و بهدوء:
---و لا هينزل عاصي مش هيغامر بأسم المستشفي بتاعته.
--مايسة بجدية:
---فعلا شكله راجل مش سهل.
--رغب رحيم في التحدث مع مليكة علي انفراد فنظر إلى مايسة و بهدوء:
---ما تروحي تجيبلنا أكل.
--مايسة بحدة:
---و أنا كنت خدامتك.
--دارت فكرة في عقله لإقناعها بالذهاب فأردف ببراءة خادعة:
---يعني أنا لو روحت ممكن أجيبلكم أكل مش بتحبوة ف يا ستي خدي أنتِ الفلوس و هاتيلنا على زوقك.
--**تت قليلاً تفكر فيما قاله و باقتناع:
---عندك حق هات يلا.
--أعطاها رحيم المال لتغادر مسرعة فهي تتضور جوعا.
--كانت مليكة تتابع ما يحدث ب**ت قليلاً ما تشارك بالحديث، أثار ذلك قلق رحيم ليقترب منها و بجدية:
---مليكة حد قرب منك هناك.
--نظرت له بهدوء ثم نظرت إلي الشاطئ و بخفوت:
---لا الحمد لله أنت لحقتني في الوقت المناسب..
على مقربة منهم كان يجلس عدد من الشباب، يراقبون ما يحدث في **ت و يلتمع الشر في أعينهم ثم نهضوا متجهين لهم.
رحيم بهدوء:
-اتكلمي يا مليكة من فضلك.
--مليكة بخفوت:
---بيجي وقت على الإنسان بيحس أنه خلاص زهق و مبقاش قادر يعافر و لا يستحمل عاوز يقعد ساكت و بس أو ينام ميقومش.
--تن*د بحزن على حالتها ليردف بجدية:
---اه يا مليكة بس اااه...
--مليكة بصراخ:
---رحيم ااااه..
--وضع شاب منهم يده على فمها و حملها بمساعدة الأخر بعيداً عن رحيم الذي وقع أرضاً أثر ض*بة أحدهم على رأسة و أصبح لا يقوي على النهوض.
--رحيم بخفوت:
---مليكة..مليكة..
--ثم غاب عن الوعي و رحل الآخرون و معهم مليكة...
.......................
عادت مايسة بعد دقائق لتجد رحيم نائم على الأرض و مليكة غير موجودة.
اقتربت مايسة منه وبخوف:
-يالهوي ايه حصل رحيم رحيم.
--حاولت ايقاظه و عاونته علي النهوض و ببكاء:
---مليكة فين يا رحيم اتخ*فت صح!!!!!
--تحامل على ذاته و ذهب تجاه السيارة، ركضت مايسة خلفه و صعدت إلي السيارة ليديرها رحيم و سار على الطريق.
.......................
مني بصراخ:
-يعني ايه هربها قصدك خ*فها.
--عاصي بجدية:
---و الله اللي تشوفيه هربها خ*فها المهم أنها معاه.
--أخرجت هاتفها و بحدة:
---أنا هبلغ البوليس و أوديه في ستين داهية.
--نهض من مقعدة و أخذ منها الهاتف و بجمود:
---لا طالما كانت تحت عيني و خ*فها يبقي أنا اللي ملزوم أجيبها!!