دخل ضابط الشرطة و معه عساكر الشرطة لتفتيش المنزل . . . . . . فوجدوا صوفيا تجلس . . . . . . سألها الضابط : " من أنتي ؟ . . . . . " لتسرع السيدة أمينة لتجيب هي . . . . . . قائله
السيدة أمينة : " انها شقيقتي . . . . . و جاءت لتطمئن على ابنتي لأنها مريضة . . . . . . "
ضابط الشرطة : " أين هي ابنتك ؟ . . . . . "
السيدة أمينة : " انها نائمة في غرفتها بالأعلى . . . . . "
يصعد الضابط و معه الجنود لتفتيش الطابق الأعلى . . . . .
فتح الضابط الغرفة ليجد فتاتان نائمتان في سريرهما . . . . . فتدخل معه السيدة أمينة مسرعة و تقول له . . . . .
السيدة أمينة : " أظن يكفي هذا التفتيش يا خضرة الضابط انها غرفة بناتي و ابنتي مريضة الآن . . . . .
خرج الضابط من الغرفة هو و جنوده . . . . .
نزل الضابط و خرجوا من المنزل . . . . . أغلقت السيدة أمينة الباب خلفهم . . . . . لتأخذ نفساً عميقاً . . . . . و تجلس على الكرسي لتستريح . . . . .
صوفيا : " لقد جئتي في الوقت المناسب يا أمينة . . . . . و انقذتيني انا و عائلتي . . . . . أشكرك . . . . . أشكرك يا أمينة . . . . . "
السيدة أمينة : " نحن أصبحنا مثل الأهل . . . . . و قلت لكي بالأمس هذا واجبي . . . . . . و لو كنت انا مكانك لفعلتي انتي مثلي تماماً . . . . . . أليس كذلك . . . . . . "
تحتضن صوفيا أمينة وتقبلها بمحبة الشقيقة . . . . . . و ذهبت لتنادي على زوجها ميشيل بالأسفل . . . . .
صوفيا : " ميشيل . . . . . . ميشيل . . . . . . تعالى إصعد للأعلى . . . . . لقد رحلت الشرطة عن المنزل . . . . . . "
صعد ميشيل للأعلى و جلس على الكرسي . . . . . لا ينطق بكلمة واحدة في حالة من الذهول . . . . .
صوفيا : " إهدأ يا ميشيل لقد رحلوا . . . . . و لن يعودوا . . . . . "
ميشيل : " و كيف انتي متأكدة انهم لن يعودوا ! ! . . . . . . "
السيدة أمينة : " لن يعودوا لأنني قلت لهم أن هذا المنزل ملكي انا . . . . . . و ليس ملك ليهود . . . . . . "
ميشيل بحزن شديد . . . . . .
ميشيل : " و هل كوني يهودي هذه تعتبر جريمة ؟ ! ! . . . . . ما ذنبي ان ارتكب يهودي آخر جريمة ! ! . . . . . ما ذنبي ان تطرف مجموعة يهود آخرين . . . . . لماذا نعاقب على جريمة ارتكبها غيرنا من المجرمين و المتطرفين دينياً ؟ ! ! ! . . . . . "
صوفيا و السيدة أمينة و هما تحاولان تهدئة ميشيل . . . . .
ميشيل : " لا لا . . . . . لن يستمر هذا الوضع كثيراً . . . . . يجب أن نرحل من هنا قبل أن أفقد أحد من عائلتي . . . . . يكفي انهم أخذوا صديقي ابراهام . . . . . و لا أعرف مصيره حتى الآن . . . . . "
صوت الباب يطرق . . . . . تذهب السيدة أمينة لفتح الباب . . . . . إذ بإبنتها إيمان . . . . .
السيدة أمينة : " إيمان إبنتي ! ! . . . . . خيراً . . . . . لماذا جئتي يا إيمان ؟ ! ! . . . . . . هل اخواتك بخير . . . "
المعلمة إيمان : " السلام عليكم . . . . . . نعم يا أمي كلنا بخير . . . . . . لا تقلقي . . . . . . انا جئت لكي أطمئن على دوڤا . . . . . . هل هي بخير ؟ . . . . . و أين هي ؟ . . . "
صوفيا : " أهلا بكي يا إيمان . . . . . تعالى معي . . . . غرفة دوڤا بالأعلى . . . . . "
تصعد إيمان مع صوفيا للأعلى للإطمئنان على دوڤا . . . . .
صوفيا : " استيقظوا يا بنات . . . . . لقد أتت إيمان للإطمئنان عليكي يا دوڤا . . . . . "
تستيقظ دوڤا من نومها هي و أماليا . . .
دوڤا : " أهلا بكي يا إيمان . . . . . اجلسي حبيبتي . . . . . "
تجلس ايمان مع دوڤا و أماليا في غرفتهما . . . "
صوفيا " : اترككم و أذهب انا لتحضير الفطور . . . . . تعالى يا أماليا كي تساعديني . . . . . "
السيدة أمينة : " سأذهب انا إلى المنزل الآن . . . . . و إن احتجتم لأي شيء ف أنا و أسرتي بجواركم . . . . . "
صوفيا : أشكرك يا أمينة . . . . . انتي حقاً مثل الأخت لي . . . . . "
السيدة أمينة : " نعم . . . . . نحن مثل الأخوات . . . . . مع السلامة . . . . . "
صوفيا : " و عليكم السلام . . . . . "
تدخل صوفيا المطبخ لإعداد الفطور . . . . . و لكنها في حالة خوف وحزن وقلق على أسرتها . . . . . و لكن كان عليها أن تحاول اخفاء ذلك الخوف عن أبنائها . . . . . تحاول ات تقوي ميشيل لكي يعبروا هذه المرحلة بسلام . . . . . يدخل عليها ميشيل المطبخ . . . . .
ميشيل : " صوفيا . . . . . صوفيا . . . ألا تسمعيني . . . . . عقلك شارد مثلي . . . . خائفة . . . . . قلقة على أبنائنا . . . "
صوفيا : " أجل يا ميشيل خائفة . . . . . بل و ينتابني الرعب . . . لا أتحمل العيش يوم واحد بدون أحد منكم . . . قلت لي منذ فترة انك تفكر في الهجرة . . . هيا يا ميشيل . . . . . نأخذ أبنائنا و نرحل من هنا . . . . "
ميشيل : " أجل . . . سنرحل . . . و لكن إلى أين ؟ ! ! . إلى أي بلد ! ! ! . . . . "
صوفيا : " البلاد من حولنا كثيرة . . . تعالى نذهب الى فلسطين . . . مثلما فعل إبن إبراهام صديقك . . . "
ميشيل : " لا . . . فلسطين لا . . . "
صوفيا : " و لما لا يا ميشيل ؟ ! ! . . . يقولون انهم سوف يقيمون دولة لنا دولة لليهود خاصة . . . . . يكون لنا هناك شأن و مكانة في جميع الوظائف . . . . . سوف يكون هناك أكبر مستقبل لأولادنا . . . . . و سنكون تحت الحماية البريطانية . . . . . ألا يكفي هذا . . . . . "
ميشيل : " أحد غيرك يقول هذا الكلام يا صوفيا . . . . . لكن أنتي لا . . . . . أنتي لا تعرفين شيئاً . . . . . كيف لنا ان نذهب الى أرض نأخذها من أهلها هذا أسمه إحتلال . . . . . و إذا فعلنا هذا فهل سيسكت أهلها لا بالتأكيد لن يتركونا ننعم بالحياة على أرضهم . . . . . نهرب من حرب هنا . . . . . لنذهب الى حرب هناك . . . نطلب حقنا هنا و نسلب حق الأبرياء الفلسطنيين هناك . . . نطلب الحياة هنا لنعيش و نسلب حياة الفلسطينيين هناك . . . . . "
صوفيا : " لا أعرف ان الأمر كذلك يا ميشيل . . . . . "
ميشيل : " نعم حبيبتي . . . . . أعرف انك لا تعلمين شيء . . . . . فلسطين أرض عربية و لن يسمح العرب بأخذنا تلك الأرض . . . . . من يذهب هناك من اليهود لن ينعم بالأمان لأنه سارق لحق غيره و السارق لا ينعم بالأمان . . . . . "
صوفيا : " حسناً . . . . . لنفكر في مكان آخر نذهب اليه . . . . . "
ميشيل : " هذا حقا ما يشغل تفكيري حالياً . . . . . "
صوفيا و هي تعد الفطور . . . . .
صوفيا : " لقد انتهيت من اعداد الفكور سأذهب الى غرفة مارك ليستيقظ . . . . . و انادي على البنات للتناول طعام الفطور . . . . . "
ميشيل : " أنا سأخذ ساندوتش صغير مع كوب شاي فقط . . . . . "
جلس ميشيل يفكر في مصير أسرته . . . . .
صوفيا تطرق باب غرفة دوفأ و أماليا . . . . .
صوفيا : " يا بنات طعام الفطور جاهز . . . . . هل تحبون ان احضر لكم الفطور هنا . . . . . "
دوڤا : " لا يا أمي . . . . . اني تعبت من النوم و الجلوس في السرير . . . . . أريد أن انزل تحت و الجلوس بالحديقة . . . . . ممكن تساعديني يا أمي . . . . . "
ايمان : " انا سوف أساعد دوڤا للنزول . . . . . اتركيها معي . . . . . "
تساعد المعلمة ايمان دوڤا في الحركة و النزول . . . . .
دوڤا : " شكراً لكي يا ايمان . . . . . انتي حقاً مثل أختي أماليا . . . . . "
نزلت دوڤا و إيمان من الأعلى . . . . . ساعدت ايمان دوڤا في الجلوس على مائدة الطعام . . . . .
صوفيا : " هيا اجلسي يا إيمان لتناول الفطور . . . . . "
ايمان : " شكراً يا سيدة صوفيا . . . . . لقد تناولت فطوري في منزلي . . . . . تسمحين لي أن أقرأ كتاب من هذه المكتبة الى ان تنهي دوڤا طعامها . . . . . "
صوفيا : " حسناً يا إيمان . . . . . اختاري الكتاب الذي تحبين ان تقرئيه . . . . . فهذه كتب ميشيل زوجي و دوڤا . . . . . انهم يحبون القراء كثيراً . . . . . "
تختار ايمان كتابا من المكتبة و تجلس على الكرسي للقراءة . . . . .
جلست صوفيا و أماليا و دوڤا و مارك يتناولون طعام الفطور . . . . . .