تحسنت أحوال "استريد" النفسية تحسنا واضحا و كبيرا للغايى مع كل ما يفعله "ماسيمو" معها من معاملة رقيقة و معاشرة تتسم بالحنو العارم، مشاعره المتلهفة دائما لقربها و الحماس الدائم بعينيه جعلاها تتخطى الكثير من الهموم و الأحزان المتوغلة في جنبات قلبها. و على الرغم من أنه كان يساورها بين الفنية و الأخرى بعض الشكوك التي تؤرق عليها صفوها و لكنه سريعا ما يبدد تلك الشكوك بداخلها بكلماته اللينة و وجده الثائر دائما، حدسها يخبرها أنه ليس مثل والده البتة، فهو قد أوجد سعادة عارمة في روحها الفانية، و هي إن كان يوجد بداخلها بعض الشكوك مع كل ما يقوم به لإسعادتها و إحساسها بوجوده الدائم بجانبها إلا أنها تثق في حدسها الذي يؤكد لها صدقه في كل ما يبدر منه معها بينما كانت جالسة في غرفتها أمام مكتبه كان عقلها يرفض استيعاب كل ما تستذكره لا تستطيع إبعاد "ماسيمو" عن فكرها، فهي لم تعد تشعر بقيمة يومها بدونه، لقد ا

