وقف "ماسيمو" مشدوها من فعلتها و مما قالته لجزء من الدقيقة بعد دفعها له و ركضها نحو غرفة الثياب لا يدرى سبب فعلتها تلك و لم يتوصل لمعنى كلماتها التى قالتها و هى تقوم بدفعه. و لكنه لن يبقى واقفا هكذا دون أن يفهم ما بها و ما سبب تلك الدموع التى غرقت وجنتيها، الآن بدون سبب وجيه في ذلك لحق بها دالفا غرفة الثياب ليجدها واقفة موجهة له ظهرها و جسدها ينتفض من شهقات بكائها التى يبدو أنها تحاول كتمها ليدنو منها سريعا و قام بإمساك أحد كتفيها متسائلا بقلقٍ طفيف لها : -لمَ تبكي ، ما الذي حدث متسببا بكل تلك العبرات ؟ ابتعدت "استريد" عن يده و النفور ظاهرا عليها و بشدة على ملامح وجهها و قالت بنحيب و انفعال و عينيها لا تتوقفا عن ذرف الدموع بتاتا : -إذا سمحت لا تلمسني، أنا لا أطيق لمستك نهائيا. جحظت عيني "ماسيمو" بصدمة هائلة مما قالته و ردد بعدم استيعاب رادفا بتوجس ممزوج بالصدمة: -لا تطيقين لمستي

