كانت جالسة على مقعدها الخشبي بشرفة غرفتها، تلك الغرفة التى كانت ل "ماسيمو" و تركها لها و التى بمجرد أن تشتم عبقه و رائحته المميزة بها حتى تشعر بوخزات قاتلة بقلبها مقطعة شغافه، من تذكرها لكل تلك اللحظات التى قضاها معها و كان يشبع بها رغباته و شبقه اللا متناهي بها. و كل ذلك بتلك الطريقة المهينة الدونية و التي لم يكن لها آثارا سوى جروح غائرة و آلاما موجعة لا تنتهي، لقد نجم عنها أوجاعا عارمة مؤذية تتوغل بكيانها كله مهشمة روحها و ممزقة إياها لأشلاء عدة تناثرت بقوة بداجل أعماق أعماقها، حتى أصبحت تشعر ب*عور قاسي ينتابها بين الحين و الآخر بأنها أصبحت خاوية و فارغة من كل رغبات الحياة، اضحت تشعر أنها غير راغبة بأي شيء من كل ملاذ الحياة المحيطة بها. و هي موجهة نظرها للفراغ امامها سحبت نفسا عميقا لداخل رئتيها لتدفع بعض الهدوء و الصفاء لداخلها، و تحاول أيضا التحكم بزمام أعصابها المتدنية و المضغوطة،

