بعد مرور عده ايام منذ اخر مرة طلب فيها شمس من لي لي ان تحاول ان تتجاوز مابها
حتي كاد ان يشعر باليأس من عدم استجابتها له فقرر ان يتجنبها الفترة السابقه
في بيت عزام
شمس : صباح الخير ياماما
فريده : صباح النور ياحبيبي اومال فين حازم
شمس : بيجهز ونازل ورايا
لي لي مشيت ولا لسا
فريده : بعتلها الدادا ولميس قالت مش هتروح الجامعه النهاردة ولي لي نازله دلوقتي
شمس : ماشي ياماما خلي الدادا تعملي القهوة
فريده : مش هتبطل عادتك لشرب القهوة علي الريق دي قولتلك غلط وهنا قالت مش صحيه
شمس : واد*كي قولتي عاده ومش بفوق غير بيها
واثناء حديثهم نزلت لي لي وكانت ترتدي فستان ابيض مشجر بورود وحجابها وردي
فريده بدهشه : ايه القمر دا اخيرا قلعتي الاسود ياحبيبتي
لي لي بابتسامه : م انا لازم اقدر اتجاوز ياماما
شمس وقد كانت سعادته لا توصف لاستجابتها له حتي ولو كانت متأخره ولكنه لم يظهر هذا واكتفي بابتسامه بسيطه
شمس : صباح الخير
لي لي : صباح النور
شمس: يلا افطري علشان تلحقي شغلك
لي لي : فين حازم ولميس
فريده : حازم نازل ولميس نايمه
ونزل حازم وقد تفاجأ بأخته
حازم : اخيرا ياحبيبتي كدا فرحتيني
لي لي : صباح الخير ياحبيبي
حازم : صباح النور
صباح النور ياماما
فريده : صباح النور ياحبيبي يلا افطرو علشان متتأخروش
شمس وقد امسك فنجان قهوته ولكن اخذته منه لي لي
شمس : في ايه
لي لي : في ان ممنوع القهوة علي الريق كدا غلط عليك في عصير علي الفطار من هنا ورايح
وقامت باعطائه كوب عصير
وفريده سعيده بخضوع ابنها لرغبات لي لي
فريده : والله يابنتي غلبت معاه ومش بيسمع الكلام
لي لي : متقلقيش ياماما سيبيه عليا زي م بطلتها لحازم هو كمان هيبطلها
شمس كان يشعر ببدايه اهتمامها به ولكن اراد ان يبتعد حتي لا يضغط عليها
شمس : يلا ياحازم اتأخرنا
وذهبوا لعملهم وهي ذهبت للمشفي
شمس وقد وصل مكتبه وجالس يفكر بها
واذ تليفونه يرن
شمس : الو انتي كويسه
لي لي : مالك اهدي انا كويسه هو لازم ارن لما يبقي فيا حاجه
شمس : اصلها غريبه انك تتنازلي وتكلميني
لي لي : ميبقاش قلبك اسود عموما انا كنت متصله علشان اقولك عايزة اتكلم معاك
شمس : خير حد ضايقك
لي لي : اه وهحكيلك بليل في الجنينه انا قولت اعرفك لاني ممكن ااخر في المستشفي النهاردة
شمس : اعدي عليكي
لي لي : لا السواق هيروحني متتعبش نفسك هشوفك بليل يلا سلام علشان ورايا حالات كتير
شمس : سلام
واغلق معها وهو يفكر ماذا تريد ومن هذا الذي يجرؤ علي ان يأذي صغيرته
فهو رغم الحاجز بينهم الا انه اعتبرها صغيرته الوحيده ويتابعها من بعيد
مراد : شمس بيه جه ياداليا
داليا : ايوة يافندم في مكتبه
مراد : صباح الخير ياريس
شمس بتهكم : صباح النور
مراد : مالك علي الصبح
شمس : مليش
مراد طب اطلبلنا القهوة علشان افوق
شمس وقد تذكر رغبه صغيرته : لا اشربها انت انا قررت مشربهاش الا قليل
مراد : دا من امتي دا م انت زي حالاتي مبتتكيفش غير بفنجان علي الصبح
شمس متجاهلا كلامه قام بالاتصال بداليا : ايوة ياداليا هاتي فنجان قهوه لمراد
مراد : هشربه مع حازم خلاص
شمس : خلاص ياداليا متطلبيش حاجه
مراد : مش هتقول مالك برضو
شمس : ماقولتلك مافيش ويلا سيبني علشان عندي شغل
وبالفعل تركه مراد وذهب لمكتب حازم
مراد : صباح الخير ياصديقي
حازم : صباح النور
مراد : هتشرب قهوة معايا ولا هتعمل زي ابن خالك وتطردني
حازم ضاحكا : اصل لي لي محرجه علينا القهوة علي الريق وهو مفطرش كويس بس انا فطرت فهشرب معاك
مراد ضاحكا : قولتلي
وجلسوا يتسامرون وبعدها ذهب مراد لعمله
.............
عاد شمس لبيته ولم يجد لي لي
شمس : لميس هي لي لي مجتش
لميس : لا اتصلت عليها قالت مشغوله وهتأخر
شمس : ماشي
وقد خرج مرة اخري ليذهب لها
ووصل الي المشفي واخذ يبحث عنها وجدها تعالج احد المرضي بحرفيه عاليه ووجه مبتسم فأنتظرها حتي تنتهي
لي لي : ايه دا انت هنا من امتي
شمس : من شويه لقيتك اخرتي ف قولت اجي اخدك ومشيت السواق
لي لي : خلاص انا خلصت هغير هدومي وجايه
شمس وهو مستغرب من تغير تعاملها معه : ماشي مستنيكي
وبعد قليل من الوقت اتت وذهبو سويا
واثناء رجوعهم
لي لي : عامل ايه
شمس : الحمدلله
لي لي : مالك بقي متغير ليه احنا مش اتفقنا نبقي صحاب
وعملت بكلامك وقررت اتجاوز وبدأت بالاسود غيرته وبرضو لسا بتتجنبني من اخر مرة
شمس : كنتي عايزاني بليل في ايه
لي لي : طب خليها لبليل
شمس : مش هتفرق احنا لوحدنا برضو دلوقتي اتكلمي عايزة ايه ومين اللي ضايقك دا وانا اخليه يندم علي يوم مااتولد
وقام بالوقوف علي جانب الطريق
لي لي : ممكن تهدي
شمس : اتفضلي اتكلمي انا سامعك
لي لي : هسألك سؤال
شمس : اتفضلي
لي لي : فاكر لما كنا في النادي وواحد ضايقني وانت خانقت معاه
شمس بعصبيه : هو ضايقك تاني
لي لي : روق دمك بقي
لا مضايقنيش بس ساعتها انت قولتلو ايدك لو اتمدت علي اللي يخصني هقطعهالك
ليه قولت اني اخصك
شمس : عايزة ايه يالي لي
لي لي : عايزة اسمعك
شمس : تسمعي ايه بالظبط
لي لي : بص ياشمس انا صحيح سمعت كل حاجه بس مكنتش شايفاك ولا اعرفك بس دلوقتي حابه تتكلم قدامي عايزة اسمعك
شمس : ليه
لي لي بعصبيه : خلاص ياشمس مش عايزة اسمع حاجه ولو سمحت امشي علشان تعبانه
شمس : خلاص اهدي
بصي يالي لي انا زمان كنت بحب واحده من ايام الجامعه اللي هي سلمي وفضلنا سوا سنين لحد م قولتلها خلاص جه الوقت اننا نتجوز وهي ساعتها فرحت وانا كمان وكنت بستعد اقول لبابا وافاتحه في الموضوع بعدها باسبوع بالظبط لقيتها بتكلمني وتقولي انها مش هتكمل لانها بتحب واحد غيري وهتتجوز الشخص دا وانها مش عايزة تشوفني تاني
طبعا ساعتها الدنيا اسودت في وشي وحاولت اكرهها كتير بس معرفتش حتي الساعه اللي كانت جابتهالي مهنش عليا ارميها ولبستها بحجه انها هتفكرني باللي عملته دايما فهكرهها وعدت سنه علي الحال دا وانا انسان كئيب وعصبي ومبيضحكش وخالي المشاعر وحياته سودا ولبسه كله اسود وفي يوم لقيت رقم بيرن برد لقيتها هي وصوته باين عليه التعب وقالتلي عايزة تشوفني ساعتها اترددت اروح ولا لا بس قولت هروح مش هخسر حاجه وروحت لقيتها علي سريرها لا حول لها ولا قوة وانسانه غير اللي اعرفها
قالتلهم يطلعو ويسيبونا لوحدنا
فتحتلي دراعها ساعتها وانا حضنتها تلقائي بدون تفكير وفضلت اعيط ولما هديت قالتلي سامحني انا عارفه انك اتعذبت كتير السنه دي بسبب كدبتي
انا كدبت عليك وقولتلك بحب حد تاني علشان تكرهني وتطلعني من حياتك لاني اكتشفت بعد م قولتلي انك هتفاتح عمو عزام في موضوع جوازنا باسبوع اني عندي كانسر ولازم اتعالج وقتها كل اللي فكرت فيه اني معذبكش معايا وبالفعل قررت ابعد وبعدت حتي الدكتور حولني لمستشفي هنا اتعالج فيها وعرفتني وكانت هتقولك بس خليتها توعدني متعرفكش حاجه ومع الشهور عرفت ان عمري خلاص وان العلاج ملهوش فايده ف قولتلها لو حصلي حاجه تحكيلك وتخليك تتجوز
بس مقدرتش مشوفكش في اخر ايامي ف كلمتك
طبعا كل دا وانا مش مستوعب حاجه وخلتني اوعدها باني اكمل حياتي واحب واتجوز وبعدها ماتت
طبعا من وقتها وانا حالتي بقت اسوأ وبقيت عصبي اكتر
وكنت رافض حتي التفكير في الوعد كنت بحسه خيانه
لحد م قابلتك اول مرة صحيح لسانك كان عايز قطعه بس شدتيني بس برضو جمودي كان مسيطر عليا فمبينتش
وفضلت افكر فيكي فتره وازاي اربيكي علي طوله لسانك
ولما شوفتك تاني مرة وعرفت انك بتشتغلي في مستشفي هنا قولت لنفسي جات في ملعبي خلاص
وبعدها عرفت انك بنت عمتي والباقي انتي عارفاه
بس يومها لما اغمي عليكي في البيت
انا شلتك لاوضتك
تصدقيني لو قولتلك اني حسيتك جزء مني واني اكتملت بيكي
صدقيني اول مرة احس الاحساس دا حتي محستهوش مع سلمي الله يرحمها انا كنت بحبها وجدا كمان
بس احساسي معاكي جديد اول مرة احسه وبقيت بعتبرك بنتي صغيرتي اللي بخاف عليها من اقل حاجه
ويوم النادي لما واحد ضايقك حرفيا كنت هموته لولا انك منعتيني لمجرد انه فكر يلمسك
وقولت انك تخصيني لانك فعلا تخصيني يالي لي حتي لو بتكرهيني ف برضو هفضل حماكي وامانك دايما
وحاولت كتير ا**ر الحاجز اللي عملتيه بينا بس كنتي بتصديني دايما لحد اخر مرة ولما لقيتك مستجابتيش لكلامي قررت مقربش تاني واتابعك من بعيد علشان ابقي متطمن
لي لي والدموع في عينها : انا اسفه ياشمس علي كل حاجه وعلي اسلوبي وقله ذوقي معاك وانا مش بكرهك ياشمس انا بس خايفه من الفقدان خايفه احس بيه مرة تالته
تعرف لما كنت نايمه وانت اتكلمت معايا
انا برغم الموقفين وبرغم الظروف وقتها الا ان كلامك طمني وحسيتك
ولما بوستني علي دماغي حسيت ان بابا اللي باسني كعادته كل يوم
علشان كدا فتحت برغم اني مكنتش حابه افتح تاني
فتحت علشانك
ولما لقيتك واقف قدامي واتكلمت وبتقنعني علشان اعيش معاكم
ساعتها اتطمنت اكتر بس مكنش ينفع ابين حاجه لاني معرفكش
ولما اتجمعنا كلنا ولاحظت تقرب دانا ليك
منكرش اني اتضايقت وفرحت لما احرجتها
بس برضو مكنش ينفع ابين حاجه
انتو بقيتو عيلتي ياشمس ومقدرش اخسر حد منكم تاني
شمس وهو يمسح دموعها : خلاص اهدي متعيطيش انا دايما موجود جنبك ليكي وبيكي متخافيش من حاجه طول م انا موجود ودانا مش هقولك بعتبرها زي لميس لاني مسمحش للميس تبقي زيها هي صحيح متدلعه ومغرورة حبتين بس عارفه حدودها ومش عايزك تضايقي تاني لان مافيش غيرك يملي عيني ياليلي تعرفي ان لما اغمي عليكي وانا شلتك حسيت انك زي الليل بالظبط الواحد بيهدي فيه بس وبيطلع كل همومه وهو مع نفسه حسيتك نفسي
لي لي باكيه : انا بحبك ياشمسي
شمس وقد قام بأحتضانها : وانا بحبك ياليلي اهدي خلاص مش عايز اشوف دموعك تاني استقوي بيا وانا هستقوي بيكي اتفقنا
لي لي ببكاء : اتفقنا
وقد بعدت عنه
شمس : يلا امسحي دموعك علشان نروح واعملي حسابك هقول لبابا النهارده علشان نفاتح حازم في اني عايز اتجوزك
لي لي بابتسامه : تتجوزني بالسرعه دي
شمس : حضرتك عايزة تتعرفي عليا كمان ولا ايه لا انا معنديش فترة خطوبه والكلام دا احنا هنكتب الكتاب علي طول وبعدها الفرح براحتك لما تحسي انك مستعده
لي لي ضاحكه : اوامرك يافندم
شمس وقد قام بتقبيل جبينها : ربنا يباركلي فيكي ياليلي
لي لي بمحبه : ويباركلي فيك ياشمسي يلا نمشي علشان اتأخرنا
وبالفعل رحلوا ووصلو البيت والسعاده علي وجوههم
فريده : حمدالله علي السلامه ياحبايبي
لي لي : الله يسلمك ياحبيبتي
فريده : خير ايه مفرحكم كدا
لي لي ب**وف : هي فين لميس
فريده : هي وحازم كل واحد ف اوضته
لي لي : طب هطلع اشوفها
شمس : بابا فين ياماما
فريده : ف مكتبه
شمس وقد ذهب لوالده
شمس : حضرتك فاضي يابابا
عزام : تعالي ياحبيبي ادخل
شمس مبتسما : كنت عايز حضرتك في موضوع
عزام بابتسامه : لي لي
شمس مندهشا : حضرتك عارف
عزام : من اول ماجات البيت وانا عارفه انك هتحبها وكنت مستني تيجي تقولي وانا شايفك بتتغير وترجع لشمس بتاع زمان وترجع تنور حياتنا تاني
شمس : طيب عايزك تفاتح حازم في الموضوع النهاردة انا كلمتها وهي موافقه ناقص موافقتك وموافقه حازم وطبعا ماما
عزام : موافقتي وموافقه فريده ف دي من زمان وحازم هبعتله دلوقتي ونكلمه
عزام وقد اخبر فريده ان ترسل الداده لتخبر حازم انه يريده وان تأتي معه
حازم : خير يابابا
عزام : من غير مقدمات انا طالب ايد لي لي لشمس
فريده بفرحه : بجد مبروك ياحبيبي
عزام بصرامه : اصبري لما نعرف رأي اخوها
حازم : حضرتك ولي امرنا انا وهي ووصيه ماما وبابا اني اسمع كلامك ولو حاجه تخص لي لي ورأيي معارض لرأيك ف رأيك هو اللي هيمشي لانك ادري بمصلحتها
انما جوازها من شمس ف هو اخويا ومش هتطمن عليها مع حد غيره بس ناقص موافقتها هي
شمس بفرح : هي موافقه
مما اضحك الجميع
فريده : هاروح اشوفها
عزام : وهاتيها معاكي علشان اكلمها
وذهبت لتجدها عند لميس وقد حكت لها كل شي ولميس سعادتها لا توصف بها
فريده وقد احتضنت لي لي : مبروك يابنتي ربنا يتمملكم علي خير
لميس : حازم وافق
فريده : اه وقال ان الرأي رأي عزام ثم رأيها وعزام عايزك علشان ياخد اخر رد منك
وبالفعل ذهبوا لعزام
عزام : تعالي جنبي
وجلست جنبه
عزام : شمس طالب ايدك وانا وحازم معندناش مانع بس الرأي الاخير رأيك
لميس مشا**ه : ورأيي انا كمان لاني المستشاره بتاعتها
شمس بنظرة ناريه لها
لميس : ياما شوف بيبصلي ازاي لو منك افكر يالي لي وجرت خارج المكتب خوفا من شمس
فضحك عليها الكل
عزام : محتاجه وقت تفكري
لي لي بخجل : اللي تشوفه يابابا
عزام : يعني موافقه
لي لي وقد اومأت رأسها ايجابا
فريده : لو بعرف ازغرط كنت زغرط الف مبروك وقامت باحتضانها هي وابنها وقام عزام كذلك وايضا حازم
شمس : بعد اذنكم طبعا انا حابب اعمل كتب كتاب والفرح لما لي لي تحس انها استعدت
عزام : رأيك ايه ياحازم
حازم : خير البر عاجله
مبروك
وقد تم تحديد ميعاد كتب الكتاب علي اخر الاسبوع
واثناء هذه الفترة
عرفت هنا وشريف وعادل ودانا
هنا وشريف قد فرحوا كثيرا بالخبر
وعادل كان خائفا من انها زيجه مرتبه من اجل الميراث
ودانا كانت تشعر بالحقد فاخبرت مي بما حدث واتفقوا علي ان يفسدو هذه الزيجه
واثناء هذه الفترة كانت لميس ولي لي يتبضعون من اجل كتب الكتاب طبعا تحت انظار شمس فتاره يرافقهم وتارة يرافقهم حازم
.....................