الجزء ال 7

3554 Words
قصة قصيرة احببت خادمة للكاتبة حنان عبد العزيز بسم الله الرحمن الرحيم ****************** في منطقة شعبية ما تشرق شمس يوم جديد على ابطالنا ، فاليوم ، تحديدا يوما غير عادي يوم مصيري ، في منزل صغير يدل جدرانه المتهالكة على شدة الفقر، والمعاناة ولكن يا سادة ليس الفقر فقر المال فإن النفس لو افتقرت لأصبحت الحياة محالة ، فالغنى غنى النفس وسمو الأخلاق تعلوها ، في هذا المنزل تعيش احلام مع أمها خديجة التي تعمل خادمة نعم لن يعيبها عملها مادام ترتزق بالحلال ، لكي تربي ابنتها الوحيدة ، استيقظت خديجة من نومها كعادتها يصاحبها الكبوس المعتاد، وهو أن يجدها زوجها ، التي هربت منه ، بحملها دون معرفته ، اعتدلت خديجة تشهق وتلهف انفاسها ، بسرعة رهيب ، يكاد يقتلع قلبها من ص*رها ، كانها كانت تسابق في الماراثون اغمضت عيناها تسترجع ماضيها المؤلم القاسي ع** ما تظهر لابنتها ، فلاش باااااااك في ليلة حالكة الظلام ، تسير تلك المرأة بعبء شديد ، فقد قطعت مسافة كبيرة ، تجري وتلهث ، خوفا من شيء أو احد يطاردها ، ،منذ أكثر من خمسة وعشرين عاما ، تلك الأم التي تحملت أعباء الحياة وحدها منذ ان تركت زوجها وهربت منه دون علمه حتى انها تحمل جنينها الأول ،الذي كانوا في انتظاره علي شغف ، فكم هويحبها ويعشقها برغم من تفاوت الطبقات فهي من عائلة متوسطة الحال اما هو من اكابر البلد ولكن عشقها حد الجنون حتى باتت دمه الذي يسري في عروقه فقد ادمنها وادمن حضانها الدفء ، وهي أيضا، كان عشقها وحدها امانها لكن هذا هو حال الدنيا تأتي إليك بألم في اسعد الاوقات وتنسيك الفرح هكذا حالها أنت تريد شيء، والله يريد شيء آخر ، في يوم من الايام كان أسعد أيام حياتها فاليوم اخبرتها الدكتورة بحملها الأول بعد انتظار خمس سنوات فهي الآن لا تسعها الدنيا وما فيها ، ارتدت أبهى ملابسها وتزينت كالعروس في ليلة زفافها ، واسدلت شعرها البني خلف ظهر ليفترش نصف ظهرها ليظهر جمالها كعارضات الازياء بذلك الجسد الممشوق تنظر لنفسها في المرآة وتبتسم وتحدث نفسها يا ترى يا خالد هتعمل ايه لما تسمع الخبر ده وتعرف اني كلها كام شهر ويتحقق الحلم اللي فضلنا سنين نحلم به ، ومدت يدها تتحسس بروز بطنها الخفيفية تتمني من الله ان يكمل شهور حملها بخير واخذت الهاتف تحدث زوجها فمنذ أن سافر إلى اهله لمعرفة بوفاة اخيه الكبير ، في حادث مروع وترك زوجته أمل بنت عمه وابنها الصغير الذي يبلغ عاما واحدا في أشد الحزن والالم ، لكنها ترددت لحظة فضلت أن تنتظر لتري في عيناه الفرحة مباشرة ، علي الجانب الاخر يقف خالد في اختيار صعب بعد وفاة أخيه حكمت عليه عائلته أن يتزوج من زوجة أخيه فهي شابة صغيرة وجميلة وابنة عمه فهي مطمع الجميع فبدل أن يطمع بها الغريب ويأكل ميراث ابن أخيه ، فليتحمل هو عبء تلك الأرملة ويرعاها ويربي ابن أخيه ، في حضن عائلته ، للحظة فكر ماذا لو ظلت خديجة لا تنجب ، سيظل هو بلا وريث ولا جاليس ،اما اذا تزوج من أخرى سبق لها الإنجاب من قبل لعلها تأتي له بولد بالواريث المنتظر سأله والده ما رأيك في موضوع زوجك من مرات اخوك بس قبل ماتنطق بالكلمة لازم تعرف ان قرارك ده هيتوقف عليه حاجات كتير ، منها أنه لو رفض قرار العيلة أنه يطرد منها ومش هيكون له مكان بينهم و يحرم من الميراث ، خالد ، لم يبدي اعتراض فهو دائم التفكير في المال ويحكم على الناس من خلال كم معه من مال أو ابن من وبالفعل تم الزواج ، من نهي التي اعترضت كثيرا لكنها استسلمت تحت ضغط العائلة ، لكنها لا تحمل له أي مشاعر فهي كانت تحب زوجها فمن الصعب قبول غيره في قلبها ، وخالد ايضا ، كلما هم بها يجد صورة أخيه ، ورفضها رفضا تاما ،واكتفي بإرضاء عائلته . وخرج من غرفته يلعن ويسب تلك العادات والتقاليد تبا لكي ايتها العاهات ، كفي حراج يا قلب ،واشتياق فاني اتي اليك ، ليرتوي قلبي من نبع حبك الفياض ، ليستريح بجانب قلبك يدندن مع عزف دقاته ، ليغفو بين ذراعيك ،فهذا ملجأه ، خالد انتفض من شروده ، واشتياقه إليها على هذا السؤال ماذا لو عرفت خديجة ، بهذه الزيجة فهي تعشقه ، وتغار عليه فهي عنيدة للغاية فلن تقبل بأن يكون لها فيه شريك ، رفع عينيه الى السماء يتوسل الى الله ان تمر تلك العقبة بخير وسلام رفع هاتفه لكي يطمئن عليها ويخبرها ميعاد حضوره ليلا رجع خالد إلى منزله ، ودلف الغرفة وجدها تجلس على فراشها كالملاك ، تنعم في ثبات عميق ، خلع چاكت البدلة ومكث بجانبها ينعم بقربها ، حست خديجة بقربه وأنها استنشقت عطره ،تقلبت بحركة خفيفة بين احضانه حتى لا تزعج ، فجذبها برفق ، ودفن وجهه بين طيات شعر وقبلها قبلة عبر بها عن اشتياقه لها وأخذ يوزع قبلاته على ويشعرها بحبه واحتياجه لها ، كان في أسعد حالته وهو بجانبها ،سطعت الشمس على العاشقين ، تدغدغ بشرتهم استيقاظ خديجة ، رفعت عنها الغطاء من على الفراش ، تجهز الفطور لزوجها اخذت تلملم أشيائه المبعثرة هنا وهناك ، وامسكت جاكت البدله لتضعها في خزانة الملابس ، وقعت ورقة زواجه ، انحنت خديجة وامسكت الورقة لتصعق بما رأت ، انهمرت دموعها شلال دخلت المرحاض ، واخذت تبكي بصوت مكتوم وتعض على أناملها ، فكيف يا ايها العاشق بأن تخون ، فكيف لك أن تذ*ح القلب الذي احبك بكل عشق ، وجنون لكنها عزمت امرها لن تدعه يكمل ذ*حها حتي الممات فاردت معاقبته فليس بين يديها غير هذه النعمة التي انعم الله بها عليها كأنها عوض لها عن هذا الغدر الذي وقع عليها ، مسحت دموعها واخذت حماما دافء كانت تختلط دمعها بالمياه المنسدل عليها ، حتي سمعت طرقات على الباب ، أخذت المنشفة ولفت بها جسدها وأخذت أخرى ولفت بها شعرها ، وخرجت لتجد خالد يقف عاري الص*ر يتص*ر الباب ، لكنها هربت من نظارته خالد ، صباح الخير يا ياقمر اليالي خديجة ، وقد ادارت وجهها ، صباح النور خالد اقترب منها يريد أن يقبلها ، خديجة رفعت يديها ترفضه تعجب خالد ، واثارت دهشته ، خالد امسكها من زرعها ، ارد الاستفهام لكنها ادعت الإرهاق ، والتعب ، فحملها خالد بخوف ووضعها في الفراش وساعدها على ارتداء ملابسها حتى يأتي لها بالطبيب رفضت خديجة ، واردات أن تنام ، لكي ترتاح قليلا، خالد بقلق ياحبيبتي اجيبلك دكتوره ، شكلك دبلان ومش عجبني خديجة ، رفضت لا ابد انا بس مكنتش بنام وانت مش هنا ، هو بس شوية ارهاق وبمجرد ما هنام هقوم تمام ، متقلقش انت علي ، ويلا بس عشان متتاخرش علي مشاغلك اللي متعطلة بقالها شهور بسبب سفرك ، خالد عندك حق ، والله انتي متعرفيش انا خسرت قد ايه في الكام شهر دول ، خديجة فى نفسها ، مش هيكون قد الخسارة اللي هتخسرها ، واللي انا خسرتها تركها خالد ودخل واخذ حماما وارتدي ملابسه ، وخديجة تصنعت النوم العميق ، انحني عليها وقبلها من رائسها ، وذهب إلى عمله ، قامت خديجة وكتب له رسالة بانها سوف تذهب وتخرج من حياته ، وأشارت إلى أنه خسر باختياره الزواج من ارملة اخيه ولم تخبره عن حملها وأخذت ملابسها ، واخذت تركض بعيد حتى لا يستطيع معرفة طريقها نعم هربت منه وهي تحمل اولي زهرة زواجهم ومرات سنين وسنين وهي تعمل وتجتهد وتتنقل من عمل إلى عمل وتحملت أعباء الحياة وحدها ، وتاهت بين الزحام حتى لا يعثر عليها خالد ، فهو جاب الأرض مشرقها ومغربها ، يبحث عنها ولم يجدها فقد قرأ رسالتها بان علمت انه تزوج من أرملة أخيه دون علمها ، تقول له فبها انت اخترت المال فهنيئا لك به ، لكني اخترت رجل فخذلني ،فتحملت نتيجة اختياري ، لكنها تعبت وعانت وحدها ، ولم تذق طعم الفرحة والابتسامة منذ سنين ، عجاف عاشتها وحدها بعد ان انجبت طفلتها ، لكنها تدخر فرحتها لمثل ليوم رجوع من الفلاش باااك انه يوم انتظرته كثير يوم تخرج ابنتها أحلام من كلية الطب لتصبح طبيبة وتصبح ، هي العوض عن تلك الأيام الشاقة الصعبة الموحشة التي قضتها ، لسعي وراء حلمها الوحيد ، وهو ان تصل بابنتها برا السلامة ، فهي غيرت اسمها وسجلت احلام باسم وهمي ، .حتى لا يعثر عليها زوجها بأي حال من الأحوال فهي تعلم أنه لن ييأس من أن يبحث عنها ، ، و تحملت على سعديها ، وعملت بجد وعزيمة ، وشقاء فكان الحلم بعيدا وهي تضعها امام عينيها وهي في مهدها وتكلمها ، انها تصبر نفسها على قسوة الأيام ، لتصنع لها مستقبل باهر بعيدا عن الشقاء وكانت ، تدعو الله أن يعطيها القوة لتكمل مسيرتها حتى تصل بها إلى بر الأمان ، ولكن الله اراد ان تصل الي نهاية الطريق لتحقيق حلمها ، وأن تتذوق حلاوة الايام بعد مرها ، واليوم إعلان نتيجة التخرج ، من كلية الطب ، تسجد خديجة علي سجادة الصلاة المهلهلة تتضرع بالدعاء والدموع تنهمر فرحا بأن اليوم هو يوم حصاد تعبها ومجهودها وتحقيق حلمها ، حتى تنفست الصعداء فرحة عندما ، دخلت احلام ، تهلل و ترقص ،من الفرحة لقد تخرجت يا امي ، اليوم يوم عرسك كم كنتي تحلمين ، تحتضنها ابنتها وتدور بها بسعادة غامرة ،وتتراقص بها برفق وهي تكاد تطير من السعادة ، و يكاد ينخلع قلبها ، فاليوم ليس يوما عاديا ، فاليوم يوم تحقيق الاحلام سوف يتقدم لها سامح صديقها الذي يعشقها منذ أول يوم دخلت فيه الكلية ، ولكن لم تسمح له بان يصدقها او يتحدث معها خارج الدراسة ، كما علمتها خديجة ، فان سمو الأخلاق تعلو لها الرقاب والجباه ، لكن الحب يا سادة ، فهي تعشقة ايضا وكيف لا ينبض القلب للحبيب ، ألم يخلق القلب لكي يعشق ويجعل العشق بمثابة الروح ، لكنها لم تخبره، ولن تفصح عن حقيقة مشاعرها سامح الدكروري ابن رجل الأعمال خالد الدكروري ، ابن اكبر عائلات تجار الخشب في مصر وخارجها، ، أحبها بل عشيقها ، فهي اقل ما يقال عنها ، سندريلا الجامعة ، قوم ممشوق نحت علي يد فنان واجمل عيون تبارك الخلاق تحمل لون البحر في هدوئه ولون السماء في صفائها ، وبشرة ناصعة البياض ، وشعر بني حرير طويل يصل لخصرها ، ودائما متفوقة طول الخمس سنين وهي دائما صاحبة الامتياز والأولي دائما في أخلاقها ودراستها تضع ،حدود مع كل اصدقائها في التعامل و مع الآخرين فلا تسمح لهم في يوم بتجاوز ، وهو رجلا بمعنى الكلمة واحبها في **ت طيلة الخمس سنوات واحترم شخصيتها بوضع حدود في التعامل مع الجميع ، لكن اليوم فقد افصح لها عن عشقه وحبه ، و طلب منها ان يأتي لخطبتها ، بعدما احس انها تكن له بعض الحب ، التي لا تفصح عنه ، فتهلل القلب راقصا من الفرحة ،لتحقيق كل ما حلمت به في يوم واحد ، فابتسمت خجلا منه وقد ظهرت علي وجهه علامات الرضا بظهور تلك الغمازات مما جعل وجهها كالبدر مما جعل سامح يصيح بفرحة وسعادة ، نعم هي تحبه لكنها دائما التحفظ في مبدئها ، فكم حاول الاقتراب لكنها لم تسمح له بذلك ، كما علمتها وربتها تلك الأم الفاضلة والأنثى الثائرة ، على كرامتها ، لكنه اليوم استأذن ، ليأتي مع والده لخطبتها بعدما عرف عنها كل شيء عن مستواها الاجتماعي ولم تخجل من عمل والدتها ، ولم تخبيء عنه شيء، ازداد حبه وإعجابه بها وأعجب أيضا بتلك الأم الصبورة المجتهدة فاشتاق أن يرى تلك المرأة ويرفع له القبعة احتراما وتجليلا لها ولعظمتها تركها بعد أن حدد لها المعاد اليوم الساعة التاسعة ليأتي مع عائلته لخطبتها وذهب كلا منهم يحلم بهذه الساعة التي سوف يتحقق فيها اجمل حلم ****************** وقف عجلات سيارة سامح أمام فيلا ضخمة اقل ما يقال عنها انها قصرا يلتف حوله الحراس ، خارجه وداخله ، دخل سامح منزله يهلل من الفرحة ، يا قوم أقبلوا يا اهل الدار، دقو الطبول ووزعوا الهدايا والزهور ، لقد نجحت ،وتخرجت واليوم أصبحت العريس الدكتور ، خرج كل من بالمنزل على آثار صوته العالي وأطلت امرأة جميلة ، مع زوجها تبتسم وتقول ، حبيبي مادام يفعل ذلك الصخب إذا فقد نجح ، رد بابتسامة ذلك الرجل الوسيم برغم كبر سنه الا مازال يحتفظ بوسامته ومع تناثر بعض الشعر الأبيض وعيونه الزرقاء الصافية ،و هو يحاوط خصرها ، موجها كلامه لسامح ،واضح انك نفذت،وعدك بان اصبحت معيدا ، كم كنت أحلم دائما ، رد سامح بفرحة لا ولكني قد حصلت علي المركز التاني ، أبيه باستفهام لما ، ولمن المركز الأول لتلك الفتاة كاكل عام ، ابتسم سامح بحب ، عند ذكر حبيبته ، وبفخر هز رأسه نعم هي ، فلا يقدر أحد على منافستها في المركز الأول ، فهي القطر كما يطلقون عليها، ابتسمت امه ، فهي على علم بعشق ابنها لتلك الفتاة ، لاحظ الأب تبادل النظرات بينهم ، سأل باستفهام ، وقال هل يوجد شيء لا اعرفه ؟ هدى ، بابتسامة انت لا تعرف انه يفرح لذلك فهي محبوبته ، ويريد الزواج منها ، فهمت يا زوجي العزيز ، هز بتفهم وابتسم وقال لك ما تشاء وأكمل وياتري من اي عائلة تلك الفتاة ؟ تلعثم سامح واحسن بصعوبة في الكلام ، هي من اغنى الاغنياء باخلاقها وتفوقها وانا امتلك المال ما مميزاته ، هي تتفوق عليا كل عام ، ليس المال ما يميز الإنسان بل اخلاقه وشخصيته ، وهي تملك هذا وانا احببتها رغم ان امها تعمل خادمة من أجل تربية ابنتها ، وانا اوافق بل افتخر بتلك المرأة ، المال لا يصنع الانسان ، بل الانسان هو من يصنع الاموال ، فكيف نترك ما نصنعه بأيدينا ، ان يتحكم فينا ويفعل ما يفعل بمصيرنا ، اتسعت عين أبيه لما سمعه ، احقا تريد ان تتزوج من ابنه خادمة ، انت مجنون لا محال ، و كشر عن أنيابه وعقد حاجبيه ، وقال بصرامة إذا. فلتنسي تلك الفتاة ، ويتزوجها من يستحقها من طبقتها ، وانت تتزوج من هي احق منها بك ، تكلم سامح بغضب واعتراض ، اسف لن اتركها ، سأتزوجها رغما عن اي احد او اي شيء ، حتى وان اضطررت للذهاب وحدي ، وهي تعرف أن أبي مات منذ الصغر ، وانك….. لم يكمل سامح كلماته لكن اخرسته الصدمة عندما تلقى صفعة قوية هاوت على وجه ، من أبيه ، اخرس اياك ان تكمل ، انتفضت هدي تدافع عن ابنها وقالت لما كل هذا اتركه يتزوج من يعشقها قلبه ، ليس لنا حاجة بالمزيد من المال ، لا**ر قلب ابني الواحيد ، خرج خالد وهو يفكر قليلا وقد قرر شيء ، ما. وقد كلف رجل من رجاله ، ان يجهز لحفل كبير وقد استدعي خديجة من مكتب الخدم دون علمها ، لتخدم في هذه الحفلة وبالفعل حضرت ، وتلقت احلام هاتف من مجهول بأن أمها وقعت مغشيا عليها وهي في حالة صعبة للغاية ، خرجت احلام على الفور، وذهبت لمكان الحفل التى وجدت امها تخدم به وهي بصحة جيدة ، احتضنتها وحملت عنها الاكواب ، وهنا ظهر خالد دون أن يرى من الخادمة ، وقف يسقف بسخرية ، ويقص على المدعوين قصة تلك الخادمة التي تريد أن تصبح صاحبة المنزل في وسط زهول الجميع ، لكن صدمته كانت أكبر عندما تصدت له خديجة بقوة تدافع عن اهانت ابنتها صدم خالد عندما رائها بعد كل هذه الأعوام ، لكن تخطت صدمتها ، وبقوة تدافع عن ابنتها ، وبكل قوة ووسط ضحك وهراء المدعون صرخت لا يا خالد بيه هي بالفعل صاحبة المنزل ، هذه هي أحلام خالد الدكروري ابنتك ، ولكني غيرت اسمها حتي لا تعثر علينا ، فقد علمت انك تبحث عني في كل مكان ، فقد هربت من ظلمك وخيانتك لي ، واليوم تعود بظلم أكبر واهانة اكبر وهي ظلم واهانت ابنتك بعد كل هذه السنين ، واتحضنت ابنتها ورفعت وجها وقالت نحن اصحاب المنزل ، لكن نتركه لك نحن أغنى منك ولا حاجة لنا بمالك ولا قصرك ، اما انت فيكفيك المال والقصور ، لكن سابقتها ابنتها التي افجعتها الصدمة المفاجأة اكبر من ان يتحملها قلبها خرجت خديجة وراء ابنتها التي لم تستوعب الصدمة ، تجري في الطريق لتصطدم بسيارة اطرحتها أرض ، اسرع سامح الذي لم يستوعب ما حدث وما فعله عمه الذي هو بمثابة أبيه ايعقل ان محبوبته تكون ابنة عمه لكن الصدمة الأكبر أن يراها غارقة في دمائها انهار عقله لكنه حملها بين ذراعيه واحتضنها وذهب بها الى اقرب مستشفى ، ليقف الجميع ينتظر خروج الطبيب حتي خالد يقف يبكي بندم عمره على ما فاته ، لتذهب خديجة وهي تبكي هات كل مالك وضعه الآن لترى ابنتك مرة اخرى ولتنظر ما فائدة المال الذي جمعته اذهب كما كنت فأنت زوج خائن واب ظالم اذهب لا اريد ان اراك ، واخذت تبكي بحرقة خرج خالد حزين نادم ، ومرت الاسابيع والشهور وشفيت احلام تماما لكن مازال قلبها عليل لكن وجود حبيبها بجانبها يهون عليها فقد تم خطبتها واليوم زفافها وها هو خالد يقف خلف الجدار ليشاهد حفل زفاف ابنته علي سامح ، وقد تجاهله الجميع ، لكن عندما راته احلام ذهبت اليه واحتضنته بحب وامسكت بيده واجلسته إماما المأذون وقالت ، ابي سيكون وكيلا لي ، وقبلته وسط الجميع ،ليفرح خالد ويحتضنها هي وسامح ويبارك لهما ليعرف ان غني الاخلاق افضل بكتير من غنى المال ، وانه في لحظة طمع ضاع من يده نعمة كان يريدها وهي ان ينعم بزوجته وتربية ابنته ، انتهت حبيبتي الخادمة بقلم حنان عبد العزيز احببت خادمة للكاتبة حنان عبد العزيز -------------------------------- قصة قصيرة بعنوان حالة حب قصة حالة حب بقلم حنان عبد العزيز قصة حالة حب بقلم حنان عبد العزيز فى ليلة حالكة الظلام ،والامطار ،والاعاصير، كان ينظر من خلف زجاج شرفته ،يفكر كيف تركته نعم، تركته ونقضت عهدها ، له بالبقاء معه رغم اى شيء ، وتحت اى ظروف، واليوم خطبتها، نعم كيف كذبت نبض قلبها، ألم يكن ينبض من أجله، تركته يبعث بماضيه معاها ،كيف كان الحب ثالثهما ،والعشق طريقهما، كيف تخلت عنه اليوم، وهو فى أمس الحاجة إليها ،بجانبه فى هذا الوقت، كل هذا لما ما كان هو سببا فى هذا أنه برم الأرض مشرقها ومغربها واكل التراب ، أكلا حتى يوفر لها البيت الذى يليق بيها ،وكان يدخر أموالا لتهنى بعيشة راضية معه، لما هذا النصيب الغريب ، وأثناء شروده دخلت تلك الممرضة وفى يدها حقنه م**رة، كى يستعد لعمليته المنتظرة وهي استئصال المرض الخبيث من جسده ،وبعدها دخل الطبيب بابتسامته المعهوده ومسد على كتفيه، وكأنه يوسيه فإنه صديقه وكان ادرى الناس لحالته، وهو الذي اصر على أن يتم علاجه بعد ما عرف عن طريق الصدفة عندما كان دائم الشكوى بالصداع المزمن. وهو من أرشده بعمل الفحوصات وكانت الصدمة عندما عرف انه مريض سرطان، نعم انتشر ذالك اللعين فى جسده على غبته منه فإنه كان منهمك فى العمل ، لكى يهنىء بمحبوبته على أمل أن يجمعهم بيت واحد وها قد كان ولكن يشاء القدر غير هذا، نعم يشاء القدر الفراق، لحظة شرود رفض عقلة أن يستوعب الكلمة، الفراق بعد كل هذا العناء والشقاء من أجلها ، نعم من أجلها فمنذ أن أحبها من ثمانية أعوام وهى محبوبته بل كل حياته هي هدفه في الحياة فهو وحيد ليس له أهل بعد أن ماتو جميعا، فلم يعد له سوى صديقة ذلك الطبيب، وهى محبوبته ،و هى أسرته، وعائلته، وأصدقائه ، انتابته الأنانية لاحظة عندما قال اتمم الزواج، وعندما ياتى الموت تكون لى زوجى ،فى الدنيا و فى الآخرة ،ولكن صاح ضميره صارخا كيف يألم حبيبته ،بعد كل هذا العشق يرضى لها الم الفراق ،الم افتقاده لا والله ابدا ، ليتركها لحياة أفضل مع شخص آخر، اختار لنفسه العذاب بعيدا عنها ، نعم تركها فى اهم يوم وكان هو على موعد مع والدها لخطبتها ، فليس أمامه سوى تركها تنعى حظها بعدما تركها وهي تفكر تركنى بعد انتظار أعواما وأعواما سفر وغربة يبنى لها بيتا من خيال ، ليصبح عش حبهما كما كان يقول لها كان كاذبا ،كيف لهذا القلب يكذب ولكن الحقيقة اهو الآن تركها لم يعد يرد على رسائلها أو اتصالها ، فهى الان تقتل نعم تقتل فاليوم خطبتها ، على آخر كيف ياحبيبتى ، فكانت اخر شيء رسالة ارسلتها له تقول ، ( عشقى لك خطيئة وجرما عانى منه قلبى ،وحرب قتلت فيها روحى، وطريق تاهت فيه اشجاني ،وسكنا ضاع فيه امانى ،وعشت سنين عجاف ،وحرمان ،فكنت أنا المجنون شاريد بأفكارى، فحلت على لعنة الفقدان ، فحبك خطيئة ينزف لها الوجدان ، وتعلن شرايينى الان الاعتصام ، لقلب ينبض من أجلك ومن أجل قلبك ، فانشقت روحى عنى فأعلنت فى جرم حبك الاستسلام ، وانتظرت الصفح عنى بنعمة النسيان. ) بكى كثير ، نعم إنه الان ينزف ،ليس من المرض ولكن الالم على محبوبته ، كيف خطت تلك الكلمات كيف تقول له أن نسيانه نعمه، فبعث لها صديقة الطبيب يقول لها أنه تركها ،وبحث عن أخرى وتم خطبته من أخرى، أكثر مالا وجمالا لكى تنعم هى بنعمة النسيان وها قد كان . أنه اليوم حفل خطبتها، لقد ارسل صديقه ليحضر الحفل ويصور الحفل بالبث المباشر له نعم عذاب له ، ولكن كانت امنيته ان يراها ، وكان آخر شيء يراه هو عيناها ، ولكن كانت حزينة ، نعم فكانت تحارب سيول من الدموع ، عندما تقدم ذلك الغريب المسمى بالعرائس ولبسها خاتم الخطوبة ، كان حلما أن يأتى الحبيب ، ويجمع الله شملهم ، ولكن كان شخص غريب ليس بينه وبين القلب ود ،ولكنى ابى القلب و صراخ باسمه ، فسمعها هو ، ينزف قلبه عندما رائها أحكمت الخاتم بين أصابعها ، فبعث لصديقة رساله أن يفتح الكاميرا ،ليقول لها مب**ك ويقول ، إن الطريق الترابى الذى كنت اقطعه مشيا لبيتكم ،تم رصفه،لن يحتاج خطيبك أن يقطع الوحل، كما كنت افعل! ،وأغلق الكاميرا وذهب فى ثبات عميق أثر مفعول الم**ر ولكن الدموع تأبى الوقوف،وكأنها فى صراع أو تحدى ، ونقله صديقه غرفة العمليات ,وبعد ساعات كانت هى تلهث ،من قطع الطريق مهرولة بعد قراءة رسالته الذى أوصى فيها بكل أملاكه لها ، وحكى لها صديقه قصة مرضه ،و اين هو، ولما فعل ما فعل بعدما تأكد أن نسبة نجاح العملية لا تتجاوز العشر بالمائة، كادت أن تجن وهي خلف البؤرة الزجاجة وهي ترى ذلك الجهاز اللعين المسمى بصدمات القلب ونظرات الأطباء الحزينة الباكية بان لا امل، هرولت مقتحمه غرفة العمليات ، صارخة تض*ب بيديها فوق ص*ره ، تعنفه وتعقبه ، بأنه أخلف وعده لها ، وحدها فى عالم تخش بدونه .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD