استلقى عمر على الأريكة بصالة منزله ، وعقله يذهب الى تلك الليلة ، ككل مرة يختلي فيها بنفسه ، لا يعلم كم مرة أخذ يعيد التفكير بتلك الليلة لكثرة المرات حتى فقد العد ، كم يتمنى لو أنه ينام ليستيقظ على واقع مختلف ، ليجد أسيل تنتظره بشوق وحب ، تحتضنه أول مايفتح عيناه وتقبله بحرارة ثم يعيشان معا في سعادة أزلية ، لكن شتان بين الواقع والخيال ، رن جرس منزله ومنذ الرنة الأولى لم يتوقف ، يبدو أن الطارق ملح جدا وكريم لم يكن بهذا الالحاح يوما ، يبدو أنه قرر اختراق عزلة عمر التي اعتمدها هذه الأيام ، لكن الليلة لن يسمح له فهو يريد أن يبقى وحيدا هو وأفكاره ، لم يتوقف الجرس بل ورافقه الآن طرقا أيضا ، فقام من مكانه بتكاسل متوجها الى الباب ليهتف ما ان فتحه ، كريم أريد البقاء وحدي ف*جاءا اذهب لمنزلك ، لكن الكلام توقف بحلقه بمجرد رؤيته ، من احتلت فكره تقف أمامه ب*عرها الناري عيناها الغاضبتان وحاجباها المعقو

