=الفصل الأول=

2626 Words
خبر عاجل كيم مينجاي المرشح لمنصب الوزير الأول في كوريا الجنوبية يثير الجدل بعد اعتدائه على شاب مثلي بالكلام عندما اصطدم به الشاب عن طريق الخطأ في الشارع مما أثار غضب الشعب خاصة بحكم أن كيم مينجاي مترشح تحت راية الليبرالية وقد خرج عدد من الشباب في احتجاجات على المرشح حاملين معهم علم المثلية الج*سية مطالبين المرشح كيم مينجاي بالتنحي بعد أن تبين أنه يدعي الليبرالية. أطفأ التلفاز وهو في حالة ثوران من الغضب ذاك الرجل صاحب الأربعين عاماً يقف من على كرسيه في ذلك المكتب الفاخر يدفع بالكرسي للخلف يرفع خصلات شعره عن وجهه نظر للباب حينما طرق الباب (ادخل) دخل من الباب ذلك الرجل صاحب الشارب الخفيف والشعر المائل للبياض (مينجاي نحن في ورطة) تن*د مينجاي يضع يديه في جيبه (مزيد من الصحف) اقترب منه الرجل مندفعاً (جميع الصحف تتحدث عنك جميعهم يقولون أنك خيبت آمالهم خاصة بعد الفيديو الذي انتشر) اقترب مينجاي منه ليقوم الآخر بتشغيل المقطع المسجل على الآيباد خاصته حيث كان مينجاي يمشي في الشارع بعد خطابه على العلن مباشرة بينما يتحدث مع أحد بجانبه في اللحظة التي أصدم به ذلك الشاب والذي يرتدي قميص علم المثلية الج*سية (أنا آسف سيدي) نظر مينجاي نحوه وقد كشر ملامحه باشمئزاز ينفض بذلته (ابتعد عني ايها ا***ذ القذر) الشاب شعر بالاهانة ليقول بغضب (لا يحق لك أن تسيء لي لمجرد كونك مرشح انتخابي) مينجاي نظر نحوه بق*ف (وا****ة كيف تتحدث لي اصلاً فلتذهب للجحيم ايها ا***ذ) الشاب اندفع نحوه ينوي ض*به لكن رجال مينجاي بسرعة أمسكوا به لينتهي المقطع المسجل الرجل تحدث بنبرة مذعورة (جميع الصحف تتحدث عنك بسوء الجميع يقول أنك متعصب و أنك تعاني الهوموفوبيا و حملتنا الانتخابية بانهيار) رفع شعره للخلف (أيعقل أن كل شيء انتهى بسبب غلطة) التفت نحوه يمسك بكتفيه (هوان أرجوك انقذني اعطني حلاً يجب أن ننقذ الحملة وإلا كل شيء سيضيع) زفر هوان ينظر نحوه (منذ متى وأنت تكره المثليين هكذا) تن*د الآخر يفرك جبينه (أنا لا أكرههم هوان أنت تعلم أنني ليبرالي لكني فقط كنت غاضباً) تن*د هوان ينظر نحو تلك الأخبار (هناك حل وحيد مينجاي) نظر مينجاي نحوه بلمعة أمل في عينيه (وما هو) (يجب أن تثبت لهم أنك لا تكره المثليين بل تحبهم) (وكيف أفعل لقد اعلنت ببيان من قبل لكن لم يهتم أحد) (لما لا تعلن أن ابنك مثلي وأنك تتقبله وتحبه هكذا سيعلمون انك متحرر) رفع الآخر حاجبه ينظر نحوه (هل جننت هوان كيف أعلن أن ابني مثلي) نظر هوان نحوه بشيء من الحماسة (مينجاي فكر معي الكل يقول عنك أنك متعصب وهوموبيا وانك تدعي اليبرالية بل حتى هناك البعض الذي يقولون عنك فاشي هل حقاً أنت مستعد للتضحية بكل ما بنيته من سمعة مينجاي مكانتك السياسية هي كيم مينجاي عضو الحزب الليبرالي الكوري والذي يقرر التدخل في ذلك ماذا إن تم طردك من الحزب كيف ستدخل الانتخابات وباسم من) تن*د مينجاي ينظر نحو هوان (لكن هوان هل سيقبل تايهيونغ بذلك فبحسب معرفتي به هو ليس مثلي) وضع هوان يده على كتف مينجاي (يجب عليك أن تقنعه بذلك اعتقد أن مصلحته من مصلحتك خصةصاً كونه يعمل معك لذا أي ضرر ستصاب به سيؤثر عليه هي خدمة يفوم بها الابن البار لأبيه) نظر مينجاي نحوه بيأس (لا حل آخر هوان؟) نفى الآخر برأسه (لا حل آخر) تن*د مينجاي ينظر نحوه (وماذا نفعل لو لم يصدقوا) (احضر حبيباً مستأجراً) وسع مينجاي عينيه ينفي برأسه (مستحيل لن اضحي بحياتي واطلب من تايهيونغ ذلك) انفعل هوان ينظر نحو مينجاي وقد ارتفعت نبرة صوته (إما هذا أو أننا سنخسر كل شيء بنيناه مينجاي سنخسر الانتخابات و السمعة وكل شيء سينهار) مينجاي ابعد ناظريه عنه يقوم بحك ذقنه التي تحمل القليل من الشعر (ولكن حبيب مستأجر سيشكل خطراً هوان أنت تعلم أنه أمر حساس وهؤلاء لا يمكن الوثوق بهم كيف يمكنني تسليم ابني لشخص قد يستغله ماذا لو استغل الحبيب المستأجر الأمر وبات يهددنا ويبتزنا هذا لا ينفع هوان) تن*د هوان هو لم يفكر بذلك وهي نقطة مهمة جداً (أعتقد إذاً أنك عليك إن تبحث عن شخص تعرفه يكون موثوقاً يقبل بتمثيل دور عشيق ابنك) لمعت برأس مينجاي فكرة ليرفع بنظره نحو هوان (كيف حال ابنك هوان) نظر هوان نحوه بعدم فهم لتغير مينجاي المفاجئ (جونغكوك؟ هو بخير لكن لما؟) نظر هوان بعدم فهم لعيني مينجاي التي كانت تنظر نحوه مع ابتسامة جانبيه على محياه مما جعل ابتسامة هوان تزول. توقف ذلك الشاب صاحب الشعر البني الطويل نسبياً عن الركض يلهث ممسكاً بركبتيه يرتشف من زجاجة الماء والعرق يملأ جبينه عدل السماعة في أذنه بينما يلهث ليصله صوت من سماعاته اعلاناً عن وصول اتصال له ضغط على زر الرد ليصله ذلك الصوت الذي جعله يبتسم باتساع تلك الابتسامة الحنونة (تايهيونغ أين أنت أنا اتصل بك منذ مدة) ابتسامته كانت واسعة وهو يجيب بنبرة هادئة (آنجو حبيبتي أنت دائماً تنسين أنني أجري في هذا الوقت من اليوم) انخفضت نبرة آنجو وهي تجيب (آسفة تايهيونغ نسيت مجدداً) تن*د تايهيونغ هي دائماً ما تنسى ما يخصه لا مجال لا تغيير ذلك لذا هو ابتسم مجدداً (حسناً آنجو ماذا كنت تريدين على أي حال) استرسلت آنجو بسرعة مثرثرة تلك الكلمات المبعثرة التي جعلت من تايهيونغ يبتسم على عادات حبيبته التي لا تتغير (كنت أريد أن أراك اليوم بعد ان انتهي من الجامعة أنا انتهي عن الخامسة تعال واصطحبني اريد قضاء الوقت معك لقد اشتقت اليك كثيراً أعلم أنك ستقول إنني من كنت لا أحادثك لكن تايهيونغ أنت تعلم أنها الاختبارات في جامعتي ولا يمكنني حتى التنفس) ابتسم تايهيونغ مبرزاً أسنانه ليقول لها (حسناً آنجو سآتي عندك بعد انتهاء دوامك وسآخذك لتناول العشاء معاً وابعد عنك تعب الاختبارات هل انتِ سعيدة بذلك) أجابت آنجو بتلك النبرة المبتهجة (أحبك تايهيونغ) (أحبك أيضاً) اقفل تايهيونغ الخط يحرك رقبته يميناً ويساراً ليعاود الجري وعينيه تتجول على هذا الكريق الذي امامه هو مخصص للجري كانت افكاره تآخذه بينما هو ينزر حوله هو أغسطس نهاية الصيف أعتقد أنني سأشتاق لهذا الجو المناسب للجري توقف تايهيونغ من جديد يلهث عندما وصله اشعار رسالة اخرج هاتفه من الجيب على ذراعه ينظر لشاشة هاتفه وقطرات العرق تسير على جبينه أبي "تايهيونغ لا تتأخر أريدك لأمر هام" رفع تايهيونغ حاجبه ليست من عادات والده طلبه هو اعتاد على علاقتهم الجافة لسنين كان العمل كل ما يهم والده والدته هي الوحيدة التي تهتم لأمره في تلك العائلة المؤلفة منه وأخيه الصغير هيونو يصغره بثلاث سنوات تن*د تايهيونغ يرسل لوالده "سأكون عندك في الشركة بعد ساعة" أعاد هاتفه لجيبه ليعاود الجري. فتح عينيه بانزعاج ينظر نحو السقف ورنين ذلك الهاتف يكاد يثقب له طبلة اذنه نظر لتلك التي تثقل على ص*ره تسند خدها عليه تحرك رأسها بانزعاج صوت الهاتف المزعج ابتسم لها يمد يده يمسك بهاتفه واضعاً إيها على اذنه حينما قرأ على الشاشة اسم والدته (صباح الخير أمي) كان صوت امه الغاضب المعتاد الذي يوقظه كل صباح (جونغكوك وا****ة أين أنت منذ البارحة) ابتسم جونغكوك يمشط شعر الفتاة التي تتوسد ص*ره (أنا مع هايون أمي ماذا هناك) تنهيدة يائسة من أمه لتقول له (اترك تلك الفتاة وعد للمنزل والدك يريدك هيا جونغكوك حالاً لا وقت لمغامراتك الغ*ية مع الفتيات) ابتسم جونغكوك للخط الذي أقفل في وجهه والدته لا تحب هايون وهو فعلياً لا يعرف لما لا تدعم أمه هذه العلاقة رغم أنه يحبها وضع الهاتف جانباً لينخفض مقبلاً جبين فتاته الجميلة التي تتمسك بقميصه مسح على شعرها بحنان (حبيبتي) اغرقت هايون وجهها في ص*ره (جونغكوك ا**ت ارجوك ألا يكفي ازعاج هاتفك) ابتسم يبعد يدها من على ص*ره (حبيبتي أبي يريدني علي الذهاب) تذمرت هايون بانزعاج عندما ابتعد جونغكوك واقفاً من على السرير (أنت مزعج لما لقد كان دافءً جداً) ابتسم جونغكوك يبعثر شعره (آسف لذلك لكن تعلمين انها العائلة) نظم ثيابه ليقترب من الطاولة متناولاً هاتفه طبع قبلة خدها ليخرج من الغرفة ليغسل وجهه في الحمام قبل أن يرتدي سترته خارجاً من المنزل يتجه نحو تلك السيارة السوداء راكباً إياها متجهاً نحو منزله. طرق باب المكتب الذي كان مينجاي يزرعه جيئة وذهاباً منتظراً ابنه بتوتر توقف حينما سمع صوت طرق الباب لينظر نحو الباب (تفضل) دخل تايهيونغ المكتب ينظر لوالده الذي ابتسم بتوتر يتجه نحوه يعانقه بقوة (تايهيونغ بني كيف حالك لم أرك مذ يومين) تايهيونغ يشعر بالغرابة من تصرفات والده فهذه ليست المرة الأولى التي لا يرون فيها بعضهم لعدة أيام وعندما قام مينجاي بمعانقته علم تايهيونغ أن هناك خطب ما. دخل جونغكوك منزل العائلة مع تلك الابتسامة على وجهه الابتسامة التي لم تكن على وجه والديه الجالسين على الأرائك بينما ينظران نحوه (مرحباً جميعاً) تن*د هوان ينظر إلى ابتسامة ابنه (أهلاً جونغكوك اجلس) رفع جونغكوك حاجبه للجدية التي يتحدث لها والده هذه ليست من عاداته جلس على الاريكة المقابلة ينظر لهما (ماذا هناك ابي) نظر هوان نحوه زوجته يفرك يديه ببعضها بتوتر و جونغكوك عقد حاحبيه من الجو المتوتر. نظر تايهيونغ نحو والده الواقف امامه بينما هو يجلس على الأريكة (ماذا تحب ان تشرب تايهيونغ؟ أنت جائع؟ يمكنني طلب بعض الطعام من أجلك فقط قل) تكتف تايهيونغ ينظر نحوه بتعجب من تصرفات والده الغير عادية (أبي بلا مقدمات فقط أخبرني ماذا حدث لما كل هذا) تن*د مينجاي يجلس على الاريكة المقابلة له ينظر نحو تايهيونغ (تايهيونغ ألم يحن الوقت بعد كي تتزوج). نظر جونغكوك نحو والده (أتزوج! أبي أنا في الثالثة والعشرين فقط لازلت صغيراً على خطوة كهذه) هوان نظر مجدداً نحو زوجته التي تبعد نظرها عنه تنظر نحو الحائط أعاد نظره نحو جونغكوك (أعتقد أنك ستضطر للزواج جونغكوك) (أنا لا أفهم أي من ما تقوله أبي وضح) تن*د هوان (استمع جونغكوك نحن في مشكلة). قاطع تايهيونغ والده (أتقصد تلك المشكلة بسبب اهانتك لشاب مثلي الج*س) تن*د والده (أجل هذه المشكلة) (لكن ما دخل هذا الأمر بموضوع زواجي) (تايهيونغ كل شيء بنيته طوال حياتي معرض للخطر انا سأخسر الانتخابات سأخسر المنصب الذي حلمت به سأخسر أموالاً طائلة واسمي سيلوث حتى انني قد أطرد من الحزب الليبرالي الكوري بسبب هذا لذا أرجوك تايهيونغ أنا بحاجة لمساعدتك يجب عليك أن تساعد والدك تايهيونغ). (أبي أنت تعلم أني مرتبط) نظر هوان نحو ابنه (جونغكوك ليس الوقت لهذا نحن نخسر كل شيء مع كل ثانية تمضي هناك الملايين تحلق بعيداً منا) قال جونغكوك بصوت مرتفع نسبياً (أبي كيف تطلب مني الزواج فقط من أجل عملك بالطبع لن أقبل أنا أحب هايون لا يمكنني جرحها و الزواج بغيرها) قاطع كلاهما صوت والدته التي صرخت (وا****ة هوان بما تخبره يجب عليك أن تخبره من سيتزوج) نظر جونغكوك نحو والدته الغاضبة ثم نحو والده الذي **ت ينظر نحوه (من سأتزوج أبي). (ابن شريكي في العمل) رفع تايهيونغ حاجبه (تقصد بنت شريكك في العمل) تحمحم مينجاي بتوتر (لا تايهيونغ ابن شريكي لا بنت) وسع تايهيونغ عينيه للحظة قبل أن ينفجر ضاحكاً بعلو صوته (واه أبي ظننتك لا تتمتع بحس الفكاهة لكنني كنت مخطئ هذه أفضل نكتة سمعتها). نظر جونغكوك نحو والده الذي لا يحوي وجهه حتى على ابتسامة (أنا جاد جونغكوك!) وقف جونغكوك على قدميه منتفضاً لا يصدق ما يسمع (هل جننت ابي هل تراني فتاة أمامك كيف وا****ة اتزوج من رجل) نظر جونغكوك نحو والدته بعدم تصديق (أمي قولي شيءً) نظرت والدته نحوه ثم لوالده (لا تدخلوني في هذا لا علاقة لي). نظر تايهيونغ لوالده بصدمة حينما قال (أهدأ ودعنا نتحدث) نظر تايهيونغ الواقف أمام والده (بما سنتحدث وا****ة كيف تريد مني البقاء وسماع ذلك أنت تريد أن تزوجني بفتى أنا لست شاذاً أبي أنا أحب الفتيات) تن*د مينجاي ينظر نحو ابنه (فلتجلس تاي و دعنا نتحدث بعقلانية) جلس تايهيونغ أمامه يحاول تهدئة نفسه (أعتقد أنك سمعت في مشكلتي الحالية مع الحملة الانتخابية) تايهيونغ ارجع ظهره الى الاريكة وبدأ يفهم (أتعني اهانتك للمثلي في آخر خطاب) (أجل وبسبب ذلك كل شيء يؤول إلى الدمار تايهيونغ أتريد من والدك أن يدمر) نظر جونغكوك لوالده (أيمكنك أن تتخيل كم الخسارة التي سنتعرض لها) قال جونغكوك باندفاع (لكن ما دخلي انا ادفع ضريبة فعل شريكك في العمل لست أنت المخطئ لما لا يجد شاب آخر يزوجه بابنه) تن*د والد جونغكوك (الأمر يجب أن يكون طي الكتمان وفي منتهى السرية هو لا يثق بغيري ثم لا تنسى أنني سأتضرر كما هو إن لم يحدث هذا الزواج) (لكنني وا****ة حتى لا أعرف ابنه). تن*د مينجاي (ستراه اليوم بالفعل تايهيونغ هو شاب لطيف جداً ستتوافقان) تن*د تايهيونغ بقلة حيلة (وكم سيطول الأمر) نظر مينجاي لابنه ثم قال بشيء من الخوف (تسعة شهور) رفع تايهيونغ حاجبه (أهو حمل أم انتخابات) زفر مينجاي (وا****ة خذ الأمر بجدية) امسك تايهيونغ بجبينه (أنت من يجب أن تهدأ قليلاً و تتمهل في ض*ب الكلمات أنا لا يمكنني ان استوعب شيء كيف لي الزواج بفتى وا****ة ويجب علي البقاء معه تسع شهور) (أجل وعليك أن تحضر حفلات برفقته على انكما ثنائي و التدرب على التعامل معه برومانسية في الأماكن العامة) رفع تايهيونغ حاجبه (أنت تسخر مني الآن صحيح) مينجاي بعثر شعره (لما لا تفهم هذا تايهيونغ أنت مجبر على ذلك أم انك تريد منا أن نخسر سمعتنا) (وا****ة منذ متى يكون الزواج بفتى سبباً لتحسين السمعة) (فلتخرج من عالمك تايهيونغ نحن في عصر جديد عصر الليبرالية وعليك أن تتعامل معها في هذا العصر تحررك وانفتاحك هو سلاحك) تن*د تايهيونغ ينظر له (أنت ستقودني للجنون). (أرجوك جونغكوك كن لطيفاً) تن*د جونغكوك ينظر لوالده وهما جالسين في مكتبه (وا****ة أنا لازلت أشعر أنه كابوس وأني سأستيقظ في أي لحظة) تن*د هوان ينظر لابنه الجالس على الكرسي أمام مكتبه (جونغكوك فقط اتفق معه على كل شيء انتما بالعمر ذاته تقريباً أنت في الثالث و العشرين وهو في الخامس والعشرين لذا لابد أنكم ستتوافقون ولا اظن انكما ستواجهان المشاكل هي بضعة اشهر جونغكوك بعدها انفصل عنه) تن*د جونغكوك متكتفاً في اللحظة التي طرق الباب فيها لينظر الاثنان نحو باب المكتب حينما دخل منه مينجاي (مرحباً هوان) وقف كل من هوان و جونغكوك لمينجاي الذي دخل المكتب (مرحباً مينجاي أين تايهيونغ) نظر جونغكوك للباب حينما دخل منه ذلك الشاب صاحب عقدة الحاجبين والنظرات الحادة بينما يضع يديه في جيب بنطاله الأ**د المنطبق مع قميصه ابتسم هوان لتايهيونغ (بني تايهيونغ لم أراك منذ مدة) اقترب منه هوان معانقاً إياه (لقد كبرت وأصبحت رجلاً قوياً) تايهيونغ بادله العناق ينظر نحو الواقف أمام المكتب بينما ينظر نحوه ابتعد هوان يضع يده على كتف تايهيونغ يلتفت نحو جونغكوك (إذا تايهيونغ هذا هو جونغكوك ابني) اقترب تايهيونغ منه وتواصل العيون ثابت بينهم يمد له كفه (مرحباً جونغكوك أنا أدعى تايهيونغ) مد جونغكوك يده مصافحاً الآخر بينما ينظر إليه (تشرفت بمعرفتك تايهيونغ) نظر مينجاي نحو هوان الذي فهم مقصده ليعيد نظره نحو الشابين الذين افترقا كل منهم على اريكة (إذاً كل منكما بات يعرف كل شيء على ما اعتقد) نظر كل من جونغكوك و تايهيونغ لبعضهما بينما هوان تابع (كما قلنا سابقاً أنتما ستتزوجان لمدة تسعة أشهر ثم بعد ذلك سيكون لكليكما الحرية في الانفصال) تن*د تايهيونغ مبعثراً شعره ينظر نحو الرجلين (هل يمكنني أن أعلم من يعلم بالأمر ومن علينا التمثيل أمامه) تكتف مينجاي ينظر نحوه (لا أحد يعلم بهذا عدا الموجودين هنا و والدة جونغكوك) رفع تايهيونغ حاجبه (ماذا عن والدتي) (أمك لا تعلم شيءً عن الأمر وأنت ستمثل أمامها أيضاً) نظر هوان المتكتف نحو مينجاي (هذا أفضل كلما تقلصت دائرة الاشخاص الذين يعلمون بالأمر كلما كان ذلك أفضل ثم والدتك دائماً ما تشتكي من كونك وحيداً لذا هي ستسعد بذلك) قلب تايهيونغ عينيه (لا أعتقد أن هناك أم قد تسعد أن ابنها شاذ) نظر مينجاي نحو تايهيونغ بغضب (نحن سنفشل بالطبع إذا ما استمريت بالتصرف بهذه الطريقة) تن*د تايهيونغ يرجع ظهره إلى الأريكة (حسناً أنا آسف) نظر تايهيونغ نحو جونغكوك هما كلاهما لا يصدقان ما يحدث نظر هوان نحو مينجاي (دعنا ندعهما بمفردهما ليتعارفا) نظر مينجاي نحوه ثم إلى تايهيونغ قبل أن يتن*د خارجاً من المكتب نظر هوان نحو ابنه (جونغكوك أنا في الخارج) خرج هوان تاركاً كلاً من تايهيونغ و جونغكوك عاجزان عن النطق بشيء كان جونغكوك يقوم بفرك يديه لا يعلم ما يقول الأمر غريب تن*د تايهيونغ ينظر نحوه (اسمع جونغكوك هل أنت مقتنع حقاً بذلك) تن*د الآخر (لا أعلم لكن إن كان الأمر يهدد كل استقرار حياتنا فأعتقد أنني سأفعل ما يملوه علي) انحنى تايهيونغ يسند مرفقيه على قدميه (جونغكوك هذه تسعة أشهر) تن*د جونغكوك يرجع بظهره للخلف (أعلم ذلك جيداً) تايهيونغ نظر نحوه (وأنا لست شاذاً جونغكوك) نظر الآخر له (أنا كذلك أنا أملك حبيبة بالفعل) تن*د تايهيونغ ينزل برأسه يشابك يديه ليقول جونغكوك (أعتقد أنه الحل الوحيد سنضطر للحياة بعيشة مزدوجة) نظر تايهيونغ نحوه (ماذا تعني) ارجع جونغكوك ظهره على الأريكة متكتفاً (نحن سنمثل أمام العالم على أننا زوجان ولكن بمجرد أن نختفي عن العيون سيكون لكل منا حياته الخاصة لا يحق للآخر التدخل بها أي أننا في الخارج زوجين و في الداخل شريكي سكن هي مجرد اتفاقية) أقام تايهيونغ ظهره ينظر نحو جونغكوك الذي مد يده (هي اتفاقية سنطلق عليها الاتفاقية الليبرالية) انزل تايهيونغ بنظره نحو كف جونغكوك المدود ثم يعيد نظره لعيني الآخر المبتسم ليمد يده مصافحاً إياه (إنها الليبرالية إذاً).
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD