الفصل الرابع

1743 Words
مش قصدي علي كده يا حج. . . أنا أقصد أن في بنتين قبل كده كانوا برده ريحتهم مطهرات ومعقمات. . . وأكمل حديثه بعد أنا أعاد ضبط نظارته علي أنفه - معني كده أن الفاعل يا بيساعده دكتور أو هو ذاتا دكتور فهمني أخذت كلمات الطبيب تتردد في عقلي دكتور. . . دكتور. . . دكتور = هو يا بابا اكيد هو. . هو تركنا الطبيب ليتيح لنا فرصة الحديث بمفردنا ولكن استوقفه حديث الممرضة في الهاتف بصوت خفيض تفوح منه رائحة الخبث والدناءة - اطمن يا باشا كله عدي زي كل مرة. . . امال ايه يا باشا ده انا عنيا ليك. . . بس زودني المرة دي شوية. . . متقلقش يا بيه يعني ايه دكتورة اهي عدت ولا فرقت. . . تمام هستني معاليك لتلتفت وتواجه الطبيب بعيون تشتعل غضب - كنتي بتكلمي مين = هااا. . . مين. . ااه ده دده احمم وانت مالك يا دكتور بتدخل في خصوصياتي ليه عن اذنك عندي شغل لم استطع ربط الاحداث معا الا بعد كلام الطبيب ومن المؤكد ان خلفيتي الطبية ساعدتني في فهم ما يرمي اليه الو ايوم يا ام هند الحقني يا عبد الرحيم في ايه مالك يا خويا الست صاحبة البيت عايزانا نمشي بتقولي روحو دارو مصيبتكو في حته تانية شكلها قصدها هند طب ودي عرفت منين قول عرفو منين احنا في بيت حيطانه مسمعة و بنتك صراخها صحي الميت قبل الحي لا حول ولا قوة الا بالله انا خايفة وسمعاهم بوداني بيقطعو في لحم بنتي ومش قادرة حتي افتح ارد عليهم بقولك ايه اللي يجيب سيرة بنتك اقطعي ل**نه فاهمة والبيت مش هنسيبه فاهمه ولا اقول تاني اللي تشوفه يا حاج مررنا باحدي الكافيهات الصغيرة ليرغمني ابي علي الجلوس قليلا اقعدي يا بنتي واستهدي بالله لا اله الا الله يارب ليرن هاتفي برقم حبيبي ورفيق الطفولة ايوه يا ناجي اللي سمعته ده بجد سمعته سمعت ايه سمعت بفضيحتك وعملتك السودة وانا عملت ايه هو كان برضايا او بعلمي الله اعلم يا خاينة يا واطية ومش بعيد تكون دي لعبة منك لما لقيتي ان خلاص هاجي واتقدم قولتي تعملي كده عشان مكشفكيش انا يا ناجي تظن فيا كده كان عندها حق امي لما قالت انك مش مضبوطة و عينك فارغة كتر خيرك يا محترم يا ابن الاصول بالسلامة اجهشت في بكاء مرير لم اتخيل في يوم ان يتخلي عني ناجي و في اشد ازماتي وهنا تذكرت ان الله اذا احب عبدا اظهر له حقيقة من حوله وامتلئت بالغضب وتذكرت ما حدث الليلة الماضية ولم اعد استطع السيطرة اكثر من ذلك - يا بنتي فهميني رايحة المستشفي ليه وبتجري كده ليه - هتعرف يا بابا هتعرف لم استطع انتظار المصعد قفزت الدرجات رغم الالام التي اشعر بها والتي كان يزيدها نظرات الجميع لي فقد علموا بما حدث حتي وجدته يقف مع احدي الممرضات كعادته المريضة في الحديث والهرج والمرج. . . لم استطع تمالك اعصابي وانقضضت عليه بالسباب والعويل - انت حيوان وواطي انت عديم الاخلاق ي حقيير ذنبي ايه اذيتك في ايه ضيعتني منك لله منك لله تجمع الناس حولنا يحاولون تخلصيه من بين يدي ولكنه لم يقاومني وبمنتهي البرود ابعد يداي عنه وصرخ باعلي صوته - طلعوا الزبالة دي برا. . . . شوفي عملتي عملتك مع مين بدل ما تتبلي علي الناس الشرفاء يلا بدل ما اطلبلك البوليس براااااااا ووجدت فجأة صفعة تهوي علي وجهي من الدكتورة نسرين انتي بجحة اوي جاية هنا كده عادي انا لو مكانك كنت موت نفسي ولا غورت في داهية ومش وريت وشي لحد خالص لو فكرتي مجرد تفكير انك تجري المستشفي للزبالة اللي في حياتك انا هبهدلك وهدفع دم قلبك تعويض ثم اخذت بيد دكتور خالد واتجهت الي مكتبها انت مش هتبطل رمرمة بقي كفاية كده انا تعبت الم وراك وانا عملت ايه يعني ل ده كله خالد انا بسكت عن العمليات اياها بسبب انها بدخل للمستشفي مبالغ مش بطالة يعني اهو بتستفادي وانا منكرتش ده لكن ابعد قذرتك عن المستشفي ما عندك بنات كتير ما هي اللي استفزتني بطريقتها و مثاليتها والله لكن انت يا جميل حاجة تانية يا بكاش والله ما في في القلب غيرك وانتي عارفة لولا بنتي كنت اتجوزتك يا جميل جذبني والدي من يدي من بين الجمع وتوجه بي الي الخارج ومن ثم الي منزلنا وانا كالمغيبة بين يديه ينقلني من مكان لاخر لم اعد اتحمل اكثر من ذلك = احنا لازم نمشي من هنا كانت هذه هي كلمات والدتي بعد عدة ايام عندما عاد والدي من السوق الذي في شارعنا ولم يرتضي البعض ان يبيعه من بضائعه او ان يسمعهم يتهامسون عليه و يعيبون في وفي تربيته - لا انا ولا انت عارفين ننزل من نظرات الناس وكلمهم وهمسهم علينا في الراحة والجاية وكمان أنتي هتفضلي كده هتسيبي دراستك وتدفني نفسك بالحيا لا مش هيحصل = وهنروح فين يا ام هند - عند هدي في مطروح في شقة فاضية عندها في العمارة دي اختي وصحبتي من صغرنا وربنا ييسر الامور لم ينتظر كثيرا لينفذ خطته القذرة لتشعر بمن يتسحب داخلا الي غرفتها ولكنها قررت انها لن تتركه اليوم ككل مرة و استعدت له جيدا لتلتقط سكينا من تحت وسادتها انتظرت وانتظرت حتي شعرت بيدها تتحسس جسدها الغض في شهوة قذرة لتنتفض من تحت غطائها و تبعد يديها عنها وهي تلعنه وتسبه بأشد السباب انت حيوان وقذر ولا يهمني كل اللي بتقوليه ده هو انتي فاكرة نفسك بنت ولا حتي حد يبصلك وانتي معاقة كده بتعيرني وانا اللي فيا ده ليه مش كنت بنقذ ابنك من الموت ولا كنت عايزني اسيبه يموت واد*كي اهو م**حة بتمشي بعرجة مين يرضي بيكي وبعدين انا هموت عليكي و هجيب لك كل اللي نفسك فيه بس انتي ترضي اوشكت ان تصرخ و صوتها يعلو الا انها قذف بها علي السرير و كتم نفسها و قبل ان يتمادي معها ذحفت يدها الي وسادتها و استخرجت السكين وطعنته به شعرت بدمائه اللزجة علي جسدها وما كان منها الا ان ابعدته عنها و توجهت الي خزانتها ارتدت ملابسها و اخذت حقيبتها ثم ولت هاربة خارجا من المنزل وما ان وصلت الي الشارع حتي سمعت صراخ اختها الهستيري لتسرع في خطاها لا تعلم الي اين او لمن تذهب في مكان اخر كانت تجلس عاليا وهي تتصفح موقعها الالكتروني للتطريز و تقارن بين حالها سابقا وحالها الان بنت الاصول زى الخيل الاصيل محدش يعرف قيمتها كتير سعرها غالى مش اى خيال شارى ولا اى حد يقدر يشيل ليها حسب ونسب صعب تقول عليه وسلسال من يوم ولادتها صعب الوصول ليه اصلها غالب مهما حاولت تداريه ليها هيبه واى مكان بتسد فيه بنت الاصول لو اتحطتت وسط البنات ستهم ووسط الرجال واحد منهم اصل الاصيل اصيل مش محتاجه كلام كتيير في احدي الدول العربية وفي أحد الأبراج الشاهقة اقتربت عاليا من زوجها عبدالرحمن وهي مترددة عاليا: بقولك ي حاج عايزة اكلمك ف موضوع كده بس مترددة مراد:قولي ي ست الكل أوامرك عاليا: الامر لله ي عبده انا كنت عايزة ارجع مصر احمد ثانوية عامة السنه دي و اخواته كمان علي دخلة مدارس مراد: بس انا لسه في عقدي مدة عاليا: وماله قضيها وتعالي ابقي حصلني كفاية علينا بقي كده غربة الحمد لله بنينا بدل العمارة اثنين و فتحنا مصلحة و حالنا ماشي نرجع بقي بلدنا وسط اهلنا سرح بخياله في كلام زوجته حتي اقتنع بوجهة نظرها فلقد اشتاق لوطنه وعائلته ....اخذت الغربة سنين شبابه هو وزوجته ابتعد عن الأبناء و الاصدقاء للسعي عن الرزق آن الأوان أن يستقر ويعود الي الوطن مراد: ماشي ي ام العيال اللي تشوفيه ابتسمت في سرور و حبور عاليا: ربنا يخليك لينا ي حاج مراد: كل شوية يا حاج يا حاج احنا لسه شباب ي سوسو عاليا: والحجة اللي عملناها في بيت ربنا ده أنا بقولها من فرحتي بيها مراد : خلاص ي ستي حاج ولا تزعلي مر اليوم ما بين عمل و تسوق عاليا: الوووو ايوه يا احمد ازيك و ازي اخواتك وحشتوني ي نور عيني احمد: الحمد لله يا امي مش ناقص غير وجودكو معانا عاليا : خلاص ي حبيبي هانت انا هنزل و بابا هيخلص عقده وينزل ونتجمع يا احمد احمد : بجد بجد يا امي الحمد لله عاليا : هحجز وابلغك تقول ل خالك فاروق وتستنوني ومرت الايام في الاستعداد الي السفر و العودة إلي ارض الوطن وكالعادة محملة بالهدايا و الطلبات لكل الأبناء والأصدقاء والاقارب وجاء يوم السفر مراد: خلاص ي عاليا كله تمام عاليا: ايوه خلاص قفلت الشنط مراد: قوليلي صحيح عملتي ايه في شغلك عاليا: متقلقش خلصت كل حاجة وسلمت اخر قطع كنت بشتغلها و**مت لبرهة و أدمعت تصدق هيوحشني الشغل بايدي والتطريز مراد: أن الاوان ترتاحي بقي ياما اشتغلتي وسهرتي الليل مقدرش انسي تعبك معايا عاليا: لزمته ايه الكلام ده بقي احنا واحد من يوم ما بقيت علي اسمك ي عشرة العمر وحبيب الروح مراد: ربنا يخليكي ليا .. يلا توكلنا على الله اوصلها الي المطار و اطمئن أنها قد استقلت طائرتها متوجهة الي ارض الوطن الي مصر بوعد بلقاء قريب كان لقاء لا تستطيع الكلمات أن تصفه لا غني عن وجود الام بجانب أبنائها ترعاهم و تسهر على راحتهم وتهتم بكل تفاصيل حياتهم ... الام ومن يعوض الام بحنانها و احتوائها احمد: الف الحمد لله ع السلامة يا امي كنتي وحشاني اوي عاليا: وانت كمان يا نور عيني عامل ايه وأخواتك فينهم وحشني احمد :انا بخير طول م انتي بخير فاروق: احمممم نحن هنا ولا من لقي احبابه نسي أصحابه يا ست عاليا عاليا : وانا اقدر برده يا فاروق تعالي يا قلب اختك وحشني اوي فاروق: الحمد لله علي السلامة مصر نورت عاليا :منورة بيك و بأهلها وانطلقو بالسيارة الي وجهتهم وهم فارحين بوجود الام الحنون و الاخت وصلت إلي بيتها الي مسكنها الذي بنته هي وزوجها من عملهما في الغربة و الاجتهاد والادخار ليصنعو مكان ومأوي لأبنائهم ولتوفير حياة كريمة لهم وتمر الايام بين زيارات الأهل والأصدقاء للاحتفال بعودة الغائب و بين بداية الدراسة والمذاكرة فلديها من الأبناء ثلاث احمد في الثانوية العامة و مالك ومليكة تؤام في الثالث الاعدادي وذات يوم ....... عاليا: ايوه ي عبده انت فين بقالك كام يوم مراد: هكون فين يعني في الشغل و الساقية اللي بلف فيها عاليا: ربنا يعينك ويقويك . ايه لسه مش هتيجي العقد خلص مستني ايه أجاب مراد بشئ من التبرم مراد: لسه قلت لك لسه بخلص شوية حاجات وبصفي الشغل و بسد الالتزامات عاليا: وماله ي حاج كان الله في العون بعد أن أغلقت الهاتف ... جلست علي الأريكة حائرة لا تعلم سبب التغيير و لماذا هو بهذا التذمر من محادثاتهم ما الذي جد هل هناك مشكله في العمل أو في السفر لماذا التاخير في العودة وهو من كان لا يطيق صبرا حتي يأتي ويكون مع أولاده وزوجته مرت الايام والانتظار مستمر و قلت المكالمات حتي جاء الخبر اليقين أنه عائد واخيرا سيعود الحبيب والسند فلم يسبق أن ابتعدت عنه كل هذه المدة ولكن الغريب طلبه بعدم استقباله في المطار ولكنها ولطيبة قلبها وثقتها اعتقدت أنه يحضر لها مفاجأة لم يخب ظنها ابداااا فلقد احضر معه مفاجأة ستقلب موازيين حياتهم جميعااا تنتظره هي وأبناؤها بكل لهفة وشوق وقد كانت الصدمة التي قلبت موازين حياتها راسا علي عقب
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD