الحب أم المال
انا عايزة ابني يا شاهين عايزة ابني " صرخت بها أم محمد و هي تبكي بحرقة
خرجت اسراء على صوتهم
اسراء بفزع : في ايه في ايه
شاهين بقلق : اخوكي ما رجعش لغاية دلوقتي
اسراء برعب " مين ... عز
هز رأسه بالايجاب ليتشنج جسدها من شدة خوفها
اسراء : ازاي كلمته المدرسة
أم محمد : ايوة كلمناها و اخوكي راح يدور المدرسة قالت إنه روح مع الطلاب عادي
اسراء : ازاي مش يتأكدوا انه ركب في باص المدرسة
شاهين : في واحد راح المدرسة و قال لصاحب الباص انه اخوه
عز اخوه اسراء في الصف الثاني هيا اللي مربياه قلبها من جوه ابنها مش اخوها
ارتدت ملابسها و ركضت للخارج لا تعرف أين تذهب لكنها تبحث عنه في كل مكان
أتى الليل و هم لا يعلمون عنه شيئا ...
قلوبهم كالبارود يموتون رعبا ..
ليأتيها اتصال في الليل ..
اسراء : ألو
يوسف : ازيك
اسراء : مين
يوسف : مش عارفة صوتي
اسراء : يوووه هو انا ناقصاك
واغلقت الخط ليرسل لها رسالة
" ردي عشان خاطر عز "
لتتصل به على الفور غير مصدقة انه ممكن ان يكون السبب في اختفاء أخاها ...
اسراء بدموع و صدمة : عز معاك ...
ليعطي الهاتف لاخيها : انا هنا يا ماما اسراء و معايا ناس كويسين جبولي ال**ب و اكل ...
اسراء و هي تكز على أسنانها بغيظ : انت مش بني آدم تخ*ف عيل عشان ترضي غرورك
يوسف : لا عشان بحبك عشان ما خلتيش قدامي فرصة ...
اسراء : انت ما بتحبش انت مريض مريييييييض رجعلي اخويا يا وا'طي يا زبا'لة
يوسف : بكرة حاتقدم ان وافقتي حيرجع و ان لاا ...
اسراء : حتعمل ايه يعني
يوسف : حقتله يا اسراء و احرق قلبك زي ما حرقتي قلبي
اسراء : اكيد بتهزر صح
يوسف " جربي ترفضي و شوفي ...
جاء لخطبتها مرة أخرى
يوسف : عمي أنا عارف الوضع من مناسب بس جاي اتقدم عشان اعرف اساعد
اسراء بغيظ : انت شايف الوقت مناسب
يوسف : انا بس عايز موافقة مؤقتة عشان اعرف اساعد بصطفتي قريبه ارفع قضية و كدة
نظرا لبعض طويلا ثم همست ؛ على جثتي اني اتجوزك انا ما بكرهش في حياتي قدك
ماذا فعلتي يا صغيرة هل انت على قدر هذا التحدي
هل تستطيعين المواجهة ...
خرج و ألقى لها نظره جعلتها تتيبس في مكانها
لتصل لها رسالة " انتي اللي اخترتي "
لا تدري لماذا ارتعبت هل يعقل ان يفعل ذلك ..
خرج من عندها و هو يكاد ينفجر ...
كيف لرجل مثله ان يذل هكذا
صرخ بأعلى صوته " انتي اللي اخترتي يا اسراء "
ليقدم على فعلة ساعة غصبه لن تغفر له ...
_ ايوة يا باشا
يوسف بتردد و دموع : نفذ
= تمام يا باشا
و لم يسمع كلام عمر عندما نصحه ان لا يفعل ذلك
حتى لا يندم طوال عمره ....
في غرفتها ترجف من شدة خوفها لا تدري ماذا تفعل
هل تبلغ عنه لمن ؟؟
و هو يعتبر البلد ؟؟
لتسمع امها تصرخ و ابيها يبكي بقهر
خرجت و هي ترجف بشدة ...
لتجد في يد والدتها صور لاخيها سائح في دمه
و صور آخرى له و هو في كفن و في قبر و يردم فوقه ....
//////
دعاء : رايحين فين
عمر : يا بنتي اصبري على رزقك
دعاء : اممم حترجع تخلص شغلك
عمر : حاضر ماشي ...
عندما وصلوا المكان
عمر " استني و النبي خليكي باصة عالجهة هنا
دعاء : في ايه
عمر : استني انا حفتحلك الباب
فتح لها الباب و وضع يده على عينيها
دعاء : ربنا يستر
رفع يده عن عينيها لتحدق بعينيها غير مصدقة ذلك ...
مطعم بمساحة كبيرة حجم قرية مضئ و اسمه ضي القمر ادارة أجمد شيف : دعاء فهمي
ابتلعت ريقها غير مصدقة ما ترى اهيا في حلم
دعاء : ايه ده
أمسك بها و دخل بها داخل المطعم لتراه من الداخل
عمر بسعادة لسعادتها : يا رب يكون عجبك
دعاء بالدفاع : لا طبعا لا يمكن ...
عمر : استني قبل ما تدخلي تض*بي نار ده ملف مكتوب في كل مليم تصرف هنا حدخل معاكي بنسبة لغاية ما تقسطيلي المبلغ كل سنة المكان هنا راقي و الناس بتدفع يعني ان عجبهم المطعم حيغطي تكاليفه في فترة بسيطة
لتحتضنه من رقبته غير مصدقة ما تسمع
اغمض عينيه و اقترب من عنقها يشتم عبيرها لم يرد ان يقوي حضنه حتى لا يفعل شئ اخر
رفع وجهه و نظر لوجهها و هو ما زال في حضنها
ليرى جمال تلك العيون و شفتيها التي لن ينسى طعمها
اقترب من شفتيها بأنفاس لاحثة و هو يبتلع ريقه بصعوبة و هيا مغمضة عينيها و هم بتقبيلها
لتبتعد قليلا و هي ترجف و ض*بات قلبها بازدياد
عمر بخوف من ان تكون قد تضايقت : انا اسف ما كانش قصدي
دعاء و هي تنظر لمدى عشقه لها الظاهر في عينيه هزت راسها كانت تريد ان تخبره انها لن تنفعه فهيا متزوجة لم يهن عليها **ر قلبه
عمر لتغيير الموضوع : بس ده مش معناته تسيبي الشغل عندي اقفله من بكرة
دعاء : حاشتغل الصبح في الشركة و هنا بعد الضهر ...
عمر : ايوة كدة تمام و حاجي اكل هنا كل يوم
دعاء " بس حخ**ه من الفلوس
ضحك بقوة عليها ثم همس " بقى كدة ايه البخل ده
دعاء : احم و ممكن اعملك خفض عشرة بالمية
عمر : بجد متشكر خالص لكرمك
دعاء : ههههه يلا نمشي نخلص شغل عشان من بكرة انزل اعلان عن حاجة لعاملين
عمر : تمام يا فاندم انا لقيت افضل عمال ممكن يشتغلوا هنا و أجمد شيفات
دعاء بذهول " بجد ازاي عملت كل ده في يومين
عمر : اولا انا عمر سليم قولت عايز مطعم مالوش زي لقيت المطعم ده جاهز صاحبه ما كانش عايز يبيع اغريته ثانيا سألته عايز الشيفات الجامدة تفضل قالي تمام
دعاء : اغريته ازاي يعني
عمر : البستله قميص نوم
دعاء بصدمة : ايه بعدها انفجرت في الضحك
عمر : يعني قولتله نفسك في ايه مقابل المطعم ده
دعاء : و لو كان طلب حاجة كبيرة
عمر : و لو كان طلب قطعة من القمر مقابل اشوف ضحكتك دي انا موافق ...
دعاء بابتسامه : مش عارفة اقولك ايه
عمر : و لا اي حاجة نتغدى سوا
دعاء : طيب ايه رايك اطبخلك في ايديا
عمر : ايوة كدة يا جدع خلي الواحد ياكل بنفس ده انا حبات هنا
بدأت في اعداء الطعام تحت نظراته لها التي تمنى و بشدة أن تقف تجهز له الطعام و هي في بيته
عمر لنفسه : انا مستني ايه انا لازم اتقدم و خلاص انا بعشقها انا بتمنى ابقى جمبها عمري كله بس مش حينفع دلوقتي عشان ما تفهمش انه المطعم عشان كدة انا أأجل شويا مع اني حموت عليها طعم شفايفها لسة في بوقي
دعاء و هي تشير في يدها أمامه : بقالي ساعة بنده سرحان في ايه
عمر غمز لها و هو ينظر لشفتيها : بعدين ابقى اقولك
توردت وجنتيها من شدة خجلها و كادت أن تذوب
دعاء : يلا كول عملت حاجة سريعة نلحق نكمل شغل
عمر : انا كنت دايما مقضيها دلوقتي لما اقابلك حقضيها شغل
بدأ يأكل بتلذذ و هو سعيد جدا
عمر " حيبقى أجمد مطعم في الوطن العربي
دعاء بصوت خافت : عمر ممكن اطلب منك طلب
عمر بحنان شديد : عينيا طبعا
دعاء : ينفع ما تعلقش نفسك بيا كتير
ترك المعلقة من يده و نظر لها بعد أن انقلب وجهه برعب شديد و شعر ان قلبه على وشك الخروج
طالت نظراتهم و هو يكاد يغتصبها و يأكلها بشفتيه حتى يخبرها انه تعلق و بشدة بل انها أصبحت اهم شئ في حياته لا يمضي يومه بدونه
دعاء بصوت حزين : يلا حنتأخر
قام برفقتها و لم يتكلم بل استمر بالنظر لها كل وقت
و في عقله مليون سؤال و سؤال
و عادا إلى الشركة حاول كثيرا ان يركز في عمله لكن كلامها دب الرعب في قلبه فقد أصبحت كل شئ
عمر بحزن : يا ترى حكايتك ايه يا دعاء
انتهى العمل و ذهب إلى مكتبها حتى يوصلها ليجدها ذهبت وحدها
لكم قبضة يده بقوة و تن*د بألم : مش حاقدر ابعد يا دعاء مش حاقدر
وصلت البيت التي تختنق كلما تدخله
ابنها فقد ما يهون عليها حياتها
فقد دمر زوجها كل أحلامها التي حلمتها برفقته
دخلت البيت لتجده يدخن كالعادة
حازم : جبتي فلوس
دعاء : و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته انت كمان وحشتني
حازم باستخطاء : اسف جدا بس الداينة طلبوا الدين و قالولي لازم يتدفع النهاردة
دعاء بهدوء ما قبل العاصفة : انا بقبض اول الشهر يعني قبل اسبوع قبضت اجبلك منين اسرق
حازم بصوت مرتفع نسبيا : يعني انتي طول الوقت ده بالشغل عشان تجيلي بطولك اكيد دورتي هنا و لا هنا
دعاء : هنا و لا هنا ازاي
حازم : والدك
دعاء : انسى لو حتتعدم مش حاطلب مليم واحد منه
حازم بعصبية و صراخ : اتعدم يا بنت الكلب
قام يض*ب بها بلا وعي و هو يصرخ : بقى انا مستحمل ق*فك و انك مش مخلياني ااقرب منك و تقوليلي ق*فك ده انا ححرقك يا بنت الكلب
خبط رأسها في الطاولة ليبدأ الدم بالخروج بكثرة
اصفر وجهه من شدة الخوف
حازم : دعاء دعاء انا انا مش قصدي دعاء فوقي
حملها و دق على جارته ان تأخذ ادم من الشقة و طار بها إلى المشفى و دموعه على عينيه
بدأ الطبيب بتخييط جرحها ليعود في ذاكرته يوم زفافه
دعاء : انا فرحانة اوي اوي
حازم بحب : مش قدي
دعاء " حازم انا تحديت الدنيا و اهلي عشان خاطرك ياريت بس تكون قدها و ما تجعش قلبي
حازم : انا بعشقك و بعشق كل حاجة فيكي يا دعاء و مش حخليكي تندمي ححطك فوق دماغي احنا حنقضي الليلة كلها رغي
دعاء بخجل : حغير و جاية
دخلت تبدل ملابسها لتخرج عليه مرتدية قميص قصير بلون بينك بحملات رفيعة و فتحة أسفل عنقها و ظهره عار'ي تماما
نظر لها بهوس و جنون فجسدها ابيض كالثلج و بشرتها الناعمة كالاطفال
اقترب منها و هو محدق بعينيها و جمالها الساحر
ل*ق شفتيه من شدة سحرها
لينهال عليها بقبلات جنونية ليبدأ بمعركة لحمية
ليبدأ بعدها بالانكشاف يوم بعد يوم و يخبرها بافعاله ان والدها كان على حق ....
////
ينتظرها على باب الجامعة بلهفة شديدة مع انه كان معها منذ وقت قصير ...
لتقترب منه احد صديقاتها التي أعجبت به من اول يوم ...
علا : احم ازيك يا آسر
آسر : اهلا تمام
استمرت بالنظر له قليلا ثم همست : انا صاحبة نور
آسر : اهلا و سهلا عارف شوفتك معاها
علا : احم و ايه رايك فيا
آسر بابتسامة مزيفة " جميلة
علا " بجد طيب ممكن اطلب منك طلب
آسر بضيق : تفضلي
علا : ينفع بعد ما توصل نور نتغدى سوا
و قبل أن ينطق كانت نور قد وصلت
رفع أصبعه يقرأ الشهادتان
نور بابتسامه بين أسنانها : اهلا علا ازيك ما جتيش المحاضرة يعني
علا : كنت واقفة مع آسر و الكلام خدنا
نور : حلو و سمعتك بتقولي حتتغدوا سوا
علا : ايوة آسر أصر و انا قولتله وصل نور
نظر آسر لعلا و قد كاد أن يقتلها ثم نظر لنور التي كانت على وشك إحراق البلد باكملها
آسر لنفسه : اللهم اجعل قبري روضة من رياض الجنة
نور : تمام حيوصلني و يرجعلك
علا بسعادة : حستنى اكيد
صعدت نور بالكرسي الخلفي ليعرف انها قد اعلنتها حربا شتم علا بسره بكل اللغات
ينظر لها من المرآة لكنها تنظر جهة الشباك
آسر : انا ما قولتش ...
نور بحدة : ما سألتش و مش عايزة اعرف الحق وصلني عشان تتغدى معها ما تخليهاش واقفة في الشارع كتير
آسر : بقى كدة
نور : ايوة و ياريت بسرعة عايزة انام
هبط من سيارته لتتكلم بضيق " و بعدين
جلس بجوارها و اقترب منها حتى التصق بها
نور بصوت أوشك على البكاء : ابقى اقعد جمبها دلوقتي كدة و ابعد عني يا آسر
آسر : مش لازم قبل ما تقيمي الحرب تفهمي
نور : انا شايفاها بتتكلم وياك و بتقولك نتغدى
آسر : هيا قالت انا قولت حاجة
نور : و ليه توقف تتكلم معاها من الأساس آسر يلا سو....
ليقضم شفتيها بقبلة حرارية اذابت جميع حصونها قبلة طويلة متمكنة ينتقل بها من واحدة لأخرى بجنون و احترافية كانها احد اكلاته المفضلة
شعر انها ستفقد وعيها ضمها بقوة لحضنه يهدأ نار جسده لتبادله الحضن و تفرغ غيرتها
آسر بصوت عاشق : ما حدش يكون عنده القمر و يبص للارض يا نور انا مش شايف بنات خالص غيرك
نور : و ليه تتكلم معها
آسر : هيا اللي جت بس اوعدك مش حتتكرر
نور : يعني مش حتتغدى معها
آسر : لسة بفكر
أمسكت برقبته و همست بتهديد : حتفكر ايه
آسر بتمثيل الخوف : حاتغدى مع اجمل بنت في العالم كله
نور : و مين قالك اني حوافق
آسر : انا قولت اجمل بنت في الدنيا
نور " بقى كدة آسر انزل لاقتلك
ليسحبها لحضنه مرة أخرى : اجمل و اعند و أدلع و أجمد بنت في الكون كله
نور : برضة مش حاتغدى وإياك
آسر : خلاص حتغدى مع صاحبتك حرام تلاقيها بتستنى دلوقتي
لتلكمه في بطنه بقوة جعلته يصرخ من الألم
نور و هي تضع شعرها خلف اذنها : دي حاجة بسيطة عشان تفكر تتكلم تاني زي كدة
آسر باصطناع البكاء : ربنا عالظالم
نور : يلا سوق بسرعة وديني اكبر مطعم بالبلد عشان عايزاك تفلس و ما فيش وحدة تفكر تقولك نتغدى
ضحك عليها حتى ادمعت عينيه و اخذ قبلة سريعة و هبط مكانه لكنه لم يتحرك
نور : ايه في ايه
دق بيده على الكرسي بجانبه لتبتسم بخجل و تهبط و تجلس جانبه و تتعلق بكتفه الحركة التي تفقده وعيه
دوسي على اللاف جنب الرواية
# يتبع
الحب أم المال
اسراء هاني شويخ