البارت العاشر

2378 Words
الحب أم المال ... كانت العلاقة سريعة تعارف .. لكنها كانت مرتاحة ... ربما لم تحبه بعد لكنها تشعر معه بالراحة .. اما هو فقد دخلت قلبه و تربعت... لا يدري كيف و متى ... يقف بانتظار رؤيتها رغم كل ما فعلته به الا انه ما زال لديه أمل .. لم يتمنى شيئا مثلما يتمنى أن تكون زوجته ينتظرها بلهفة و ابتسامة .. لتختفي ابتسامته حينما لمحها تنظر لشخص و تشير له بيدها ... هبط من سيارته اقترب منها قبل أن تفتح باب ذاك الياسر و تركب معه أمسك يدها وضعط عليها بقوة حتى آلمها اسراء : سيبني يا مجنون انت فاكر نفسك مين .. هبط ياسر من سيارته بغيظ شديد و كاد يقتله ياسر : ايه يا اخينا هيا وكالة بدون بواب سيب ايدها لاحرقك يوسف : مب**ك على والدك قفل المصنع يا ياسر ياسر بتوتر : انت يوسف ناصر صح ابتسم له ابتسامه سخرية ثم سحبها من يدها الى سيارته ياسر بعصبية : معلش يا يوسف باشا البت دي تخصني و اقفل اللي انت عايزه ليلكمه يوسف في وجهه بلا وعي سقط أرضا و قبل أن يصحصح كان قد طار بها يلكم مقود السيارة بعصبية شديدة يوسف : بقى هو ده اللي بتفضلي عليا اسراء بسخرية : ايوة و حنتجوز يوسف : على جثتي اسراء : ان شاء الله يوسف : بقى انا اشغلك في المصنع بأيدي عشان تتجوزي ابنه اسراء بصدمة : انت اللي ... يوسف : ايوة انا كنت مستعد اعمل اي حاجة لتكوني مبسوطة يوسف : اسراء انتي لسة ما تعرفنيش ما تحاوليش تعاديني مش قد ناري انت ابعدي عن الواد ده احسلك انا ممكن احرقه هو و المصنع بتاعه .. اسراء بعصبية : انت فاكر نفسك مين ده ربنا اكبر من الكل يا اخي اعمل اللي انت عايزه ... سحبها من كتفها و ضغط عليه بقوة : انتي ليا أنا و بس و ابقى روحي زوري حبيب القلب بأبو زعبل ... اسراء : هو بس حبيب القلب ده كل حاجة في حياتي ده كل اهلي ليوقف سيارته فجأة و يجذبها لحضنه معتصر شفتيها بجنون يفرغ كل عصبيته بها حتى ادماهم كاد يبتلعهم يوسف " كلمة زيادة حادخل عليكي دلوقتي و ساعتها انتي اللي حتترجاني اتجوزك خرجت من السيارة مسرعة تبكي بشدة على ما حصل لها ... ليعود بسرعة البرق إلى المصنع دفع مكتب علي بقوة و هو على وشك الانفجار علي " بوسف باشا اهلا بحضرتك يوسف : الا قولي يا علي لو الخشب وقف يوصل مصنعك حيحصل لمصنعك ايه ... طيب لو جت الضرايب و طلع عليك مثلا مية مليون علي بخوف شديد : ليه يا باشا حصل ايه ... امسكه من ياقة قميصه و قربه منه ثم صرخ : انا مش قولتلك زعلي وحش و البت دي خط أحمر علي و هو يبتلع ريقه بصعوبة : اسراء دفعه على الكرسي و هو يكز على اسنانه : ايوة اسراء البت دي خطيبتي و ابنك عايز يخطبها علي بصدمة : خطيبتك " لا مش خطيبتك " صرخ بها ياسر و هو يدخل المكتب و يمسح الدم الذي ينزف علي : اهدى يا ابني اهدى ياسر : مش حهدأ فاكر نفسك مين مش عايزاك هو عافية يوسف بابتسامه : عقل ابنك يا علي اسراء من بكرة تترفد لانها حتكون حرم يوسف ناصر فحتكون ماسكة شركاته اقل حاجة ياسر : على جثتي يوسف : و هو كذلك ... خرج يوسف من المكتب قبل أن يحرق المصنع بأصحابه يوسف لنفسه : ما سبتيش قدامي حل تاني يا اسراء ... علي : ابوس ايدك يا ابني احنا مش قدو ياسر بغيظ شديد : انا حاروح اتقدملها و النهاردة علي بصراخ : شمعنة هيا في مليون بنت غيرها جلس على الاريكة و همس بدموع : حبيتها حبيتها اوي يا بابا علي : انا ما حلتيش غيرك يا ابني و مش مستغني عنك .. ياسر : و انا مش حسيبها يابا و حتقدملها و النهاردة خرج ياسر من المكتب و ترك نارا بقلب والده من شدة خوفه عليه ذهب إلى بيته و ألبس والدته العباءة و طار بها إلى بيتها يوسف : عمي أنا طالب ايد بنتك اسراء شاهين بحزن : دي المرة القديش يا ابني يوسف : و مش حابطل انا داخل انتحاري .. يوسف عقلها يا عمي شاهين عشان انا مش حصبر كتير خرج من البيت و صعد سيارته و قبل أن يذهب شاهد ياسر و معه سيدة متجهين إلى البيت يوسف بغيظ شديد : انت اللي اخترت أمسك هاتفه و اتصل بأحد الارقام _ يوسف باشا مش معقول يوسف : انا عايز منك خدمة _ احنا نطول نخدم يا باشا يوسف : مصنع علي درويش بتاع الأثاث _ ايوة يا باشا يوسف : عايز يكون عليه ضرايب كبيرة مع تهرب ضريبي و يتقفل النهاردة _ اعتبروا حصل يا باشا يوسف : مش حوصيك عايز نبسطه اوي ... اتصل برقم آخر _ ايوة يا باشا فاضل ساعة على الخروج من المدرسة يوسف : تمام تنفذ و تكلمني مش عايزه يتأذي _ تمام يا باشا .. ياسر بلهفة : عمي أنا طالب ايد بنتك اسراء شاهين : مين حضرتك ... ياسر : ياسر علي درويش دارس ادارة اعمال .... ليقطعه رنين هاتفه ياسر : ايوة يا بابا _ الحقنا يا استاذ ياسر الحكومة جت حجزت عالمصنع و ابوك اغمى عليه ياسر بصراخ : ودوا أقرب مستشفى انا جاي حالا نظر لاسراء بوجع شديد و همس : انا اسف اوي يا اسراء اوي اسراء بدموع : ربنا معاك ركض بأقصى سرعته لينجد والده و هو يبكي بقهر على قلة حيلته .. دخلت غرفتها و نار الانتقام زادت في قلبها تتمنى لو تحرقه حيا لتأتيها الض*بة القوية التي قسمتها نصفين يا ترى يوسف عمل ايه ؟؟ و يا ترى حيقدر يخليها ملكه ؟؟ ///// خرج معها لايصالها و سعادة الدنيا في قلبه قاد السيارة و هو مشبك يده في يدها نور : لسة عايز تقدم استقالتك آسر بحب : بصي في عينيا و انتي تعرفي ... نور : بكرة عندي محاضرة ٩ الصبح آسر : ١٠ بدقيقة حاكون عندك نور بضحك : لا و الله آسر : اه و الله **** وصل البيت و ظل يكلمها حتى منتصف الليل نامت و هي تكلمه ضم هاتفه بقوة و هو يهمس " بحبك اوي الساعة السابعة كان في انتظارها استيقظت على صوت رسالة منه " مستني الشمس تطلع و تنور الدنيا " اتصلت عليه بعد أن ذهبت إلى بالكونتها نور : وحشتني اوي آسر : صوتك لسة نعسانة ممكن تنامي ساعة كمان لسة بدري نور : لا اقضيها معاك أجمل بكتير أغلق هاتفه و ابتسامته تشرق وحهه من شدة سعادته حتى خرجت و هي ترتدي فستان مغلق باللون الكحلي واسع قليلا من أسفل نظر إليها بفرحة شديدة لانها تبحث عما يسعده نور : شكلي حلو آسر باعجاب شديد : اوي فتح لها باب السيارة و صعدت بجواره و ما ان مشت السيارة حتى شبكت بيده و نامت على كتفه اوقف سيارته بالقرب من الجامعة و ظل ينظر اليها و هي أشبه بطفل صغير حتى اقترب موعد محاضرتها بدأ يقبلها قبلات متفرقة حنونة حتى بدأت تفتح عينيها نور : يعني مش بحلم آسر : انا اللي بحلم يا نور عيني نور : الله حلو اوي الاسم ده آسر : يلا عالمحاضرة نور : انا عايزة اروح البحر بلاها جامعة النهاردة آسر : الامتحانات قربت من غير دلع عالمحاضرة بسرعة بعدها بجر نور : حاضر آسر : ايه الأدب ده تصدقي معرفتكيش نور : من يومي آسر : اه الله يرحم نور ؛ ده انت قلبك اسود ضحك على هيئتها و همس خلي بالك على نفسك و ان حد عا**ك قوليلي و انا اكله نور : ده انت حتاكل كل الجامعة على كدة هبط من سيارته و اقترب منها تراجعت بخوف آسر : الجامعة كلها مالها نور باصطناع الخوف و صوت ذكوري : ايه يا كبير و المصحف بهزر ده انا مربياهم كلهم آسر و هو ينظر حوله : الصوت ده جاي منين نور و هي تضحك بقوة : يعني قصدي اقولك اني في وسط مية راجل بكون راجل زيهم آسر : راجل ده انتي ست البنات ابتسمت بخجل و ركضت للمحاضرة دخلت المحاضرة تنظر لساعتها في كل ثانية تريد انهاءها علا : في ايه متسربعة كدة ليه نور " بس بقى اسكتي دكتور أسامة : آنسة نور جاوبي السؤال اللي سألته من شويا نور بهمس بصوت عادل امام : ده جايلي انا بقى ضحكت القاعة عليها نظر لها بغيظ فهي دائما ما تكلمه باستفزاز و ضيق أسامة : ان ما جاوبتيش السؤال حتطلعي من المحاضرة نور بفرحة و هي تلم كتبها : الله بجد اصلي مش فاكرة انا أسفة يا دكتور حابقى ادرس ان شاء الله أشار بيده يريد الكلام لكنها لم تعطه فرصة بل ركضت للخارج بلهفة شديدة لمقابلة الشخص الوحيد الذي دق قلبها لأجله وجدها مقبلة نحوه نظر في ساعته باستغراب ثم هبط من السيارة بخوف متجه نحوها آسر بقلق : نور فيكي ايه جيتي بدري ليه نور " الدكتور طردني من المحاضرة آسر بصدمة : بجد ليه نور : قالي ان ما جاوبتيش السؤال حتطلعي برة آسر و هو يرفع حاجبه : و انتي فعلا ما كنتيش عارفة جوابه نور و هي تضم شفتيها " لا كنتي عارفاه بس ما صدقت يقولي كدة عشان اخرج اشوفك ظهرت ابتسامه على وجهه لا ارادية و فتح لها الباب لتصعد نور : يس عالبحر آسر " لا طبعا نور : انت وعدتني آسر : الامتحانات قربت و في دراسة نور بتأفف : طيب نروح البحر النهاردة آسر بابتسامة : عشان خاطرك موافق نور : يس و احتضنت كتفه و نامت عليه وضع يده على خدها حتى وصلوا مطعم داخل البحر هادئ و جميل جدا نور : الله يجنن آسر " عشان انتي فيه يا نور جلسا سويا يتكلما في كل شئ يستمع لها بتمعن ينظر في عينيها لا يرمش طلب لها أكلها المفضل ... نور : عرفت ازاي آسر : حسيت نور " شكلك في حاجات كتيرة لسة حنكتشفها بدؤوا في تناول الطعام لتغلط غلطة عمرها فعندما أتى النادل بالحساب فتحت حقيبتها لتدفع هيا كاد يموت قهرا ربما لا تقصد .. لكن فعلتها احرقت قلبه .. آسر : اتفضل انت و احنا خارجين حنحاسب نور بخوف : انت مال وشك قلب كدة آسر بهدوء ما قبل العاصفة : انتي كنتي حتعملي ايه نور بتوتر " كنت ححاسب عادي مش قصدي آسر و هو يهض على شفتيه : ليه قاعدة مع مين .. مش راجل نور بدموع : لا راجل و سيد الرجالة و الله ما قصدي آسر : قومي نمشي يا نور اخرج من جيبه مبلغ و اعطاه للنادل و همس : خلي الباقي عشانك صعد في سيارته و صعدت هيا بجواره لقد كان يحترق بداخله ... نور بدموع : انا حاسة اني مزعلاك اوي بس انا و الله ما اقصد انا كنت بفكر انه انا انت واحد آسر : لما مات والدي و ماما كانت تاخد المعاش عمري ما خدت منه جنيه حتى للبيت اكل البيت علاجها مصاريف خواتي كنت انا متكلف بيه ... يعني يوم ما اعزم بنت مش حاقولها حاسبي يا نور و اخد منك مصروف كمان علا صوت بكاءها الأمر الذي جعله يهدأ قليلا فدموعها غالية عليه جدا نور : انا أسفة آسفة و حياة ربنا ما قصدي أأقلل منك انت في نظري كبير اوي ليجذبها لحضنه يهدئها و يهدأ قلبه و قلبها آسر : طيب الاقي معاكي متين جنيه أعبي بنزين لتضمه بقوة اكبر و هي تضحك نور : عشان خاطري ما تزعلش مني و انسى خالص اللي حصل آسر و هو يمسح دموعها : خاطرك غالي اوي اوي يا نور نور " عايزة ايس كريم آسر ليشعرها انه نسي ما حدث : لا أنا عزمتك عالغدا انتي اعزميني عالايس كريم ايه الطمع ده لتقبله قبلة سريعة مفتقده الخبرة و همست : انت جميل اوي يا آسر آسر : عزمتك على الغدا تعزميني على ايس كريم بوستيني لازم ابوسك نور : لا و الله آسر : ايوة ما حبش يكون ليا دين عند حد اقترب من شفتيها ببطء نظر داخل عينيها ثم همس : تجنني يا بنت سليم ليطبع قبلة حنونة ناعمة كنعومتها جعلتها تكاد تذوب تركها و هي ينهج بشدة نور بعدما فقدت النطق فترة طويلة : هو انا البوسة اللي بوستها كانت كدة آسر بضحك : انا احب ارد الدين مضاعف بعدين ان كنتي عايزة ترجعي الباقي... مد شفتيه و همس ... انا ما عنديش مانع نور بخجل : لا لا امشي ناكل ايس كريم آسر " بعدها جربي البوسة و هيا ساقعة كدة تجنن نور و هي ترفع حاجبها : اللي يسمعك يقول مجرب كل أنواع البوس آسر " احم بسمعهم بقولوا كدة نور بعد ان لكمته في ص*ره : بتسمعهم آسر : اااه ايه ده الايد الناعمة دي تض*ب بالقوة دي ده انا غلبان جمبك يا شيخة ////// مضى ثلاث ايام يذهب إلى الشركة يتمنى أن يراها لم تأتي ينتظر بعض الوقت ثم يخرج لم يطيق الشركة بدونها كز على اسنانه يشتم نفسه على غباءه خرج من المكتب كأنه يختنق فما زالت رائحتها تعبئ كل مكان كانت به لتصطدم به و هو خارج رفع عينيه يريد ان يشتم ليهتز قلبه بقوة من شدة سعادته فرك جبهته و مسح على راسه و همس : دعاء دعاء بخجل : احم ما لقتش شغل تاني ان مكاني لسة فاضي نظر بعمق داخل عينيها ثم همس بحنان : و ما حدش ممكن يملا غيرك يا دعاء توردت وجنتيها من شدة الخجل دعاء : فطرت هز رأسه بالنفي دعاء : انا جبت معايا فطار حاعمل شاي و نفطر سوا عمر : موافق جدا انا بقالي ٣ تيام ما كلتش دعاء : دوق اكلي ده انا ست بيت شاطرة اوي عمر : طيب هاتي الصينية و اعملي شاي و انتي و نصيبك ان رجعتي لقيتي حاجة دعاء : صحة عقلبك بدأ يأكل بسرعة من شدة جوعه تنظر إليه و على وجهها ابتسامه دعاء : حلو عمر : أجمل ساندوتشات كالتهم في حياتي و النبي ابقي عمليها عادة دعاء : عينيا بس تدفع تمنهم عمر بضحك : ادفع ده انتي لازم تفتحي مطعم على اكلك ده جلست امامه و وضعت كأس الشاي امامه دعاء : تعرف كان نفسي و أسمي مطعم ضي القمر بس المطعم عايز تراخيص و فلوس ياما عمر : انتي القمر اكيد بس ما حاولتيش دعاء : يعني حاولت بس انا مش قد المخاطرة و كدة .. عمر : كمان الشاي تحفة حلو اوي ... جلسا يتكلما سويا شعر ان روحه عادت له بعدها تكلما بعملهم ينظر بعينيها اكثر من تركيزه بالعمل ... بعد يومين _ جاهز يا فاندم عمر " الله ينور يا رجالة ذهب إلى دعاء بلهفة شديدة عمر : مشوار مهم اوي يا دودو دعاء : مشوار ايه عندنا شغل عمر : هو نفسه مشوار شغل نص ساعة و الله حتى المكان قريب ذهبت معه و هيا لا تفهم هبطت من السيارة نظرت حولها لتجد مطعم مساحته بمساحة قرية و اسمه ضي القمر و كتب تحته ادارة اجمد شيف : دعاء فهمي دعاء : ... ( ضيفوا الرواية للمفضلة اضغطوا على اللاف جمب الرواية ) # يتبع بقلم اسراء هاني شويخ الحب أم المال
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD