لتنظر رحمة سريعا لتجد شاب يمسك بيدها وينظر لها نظرات غريبة جعلت الرعب يدب في أوصالها لتسحب يدها سريعا وتقول بغضب :
انت حيوان ؟؟!!! ، ازاي تمسكني كدة ..
وليد " الشاب " :
انا اسف والله بجد بس انا كنت عايز الحقك قبل م تمشي ..
رحمة : كان ممكن تنده عليا ..
وليد ببراءة مصطنعة :
اسف مرة تانية ..
رحمة : ممكن اعرف حضرتك عاوز ايه ..
وليد بنظرات و**ة :
احم بصراحة انا معجب بيكي اوي ...
رحمة بصدمة من نظراته :
تصدق أنك واحد زبالة وقليل الادب وانا غلطانة اني وقفت اتكلم مع واحد زيك ..
ثم ذهبت سريعا ليتن*د وليد بغضب ويقترب منه زميله بضحك ..
سامر : اوبااااا وعاملي وفيها جامد وبس انا اللي هوقعها وا**ر رقبتها والبت علمت عليك ..
وليد : وحياة امي لأعرفها انا مين ومش هسيبك ي رحمة وانا وانتي والزمن طويل ..
ثم يذهب بغضب ..
في منزل اهداء ..
كانت قد انتهت من ارتداء ملابسها ولم تضع اي من مساحيق التجميل فهي جميلة بحق ولا تحتاج لمثل هذه الأشياء ، كانت تجلس وتأكل في أظافرها كعادتها عندما تتوتر او تقلق ..
بعد فترة سمعت امها وابيها يرحبان بالضيوف فعلمت انهم اتوا لتزداد ض*بات قلبها بشدة واخذت تسير في غرفتها ذهابا وايابا إلي أن دخلت والدتها ..
حنان : يلا ي حبيبتي تعالي علشان تسلمي ع الناس ..
اهداء : ح حاضر ..
دخلت اهداء وهي تحمل اكواب العصير لتقدمها لهم وعند وصولها امامه اخفضت بصرها وهو أخذ كوب العصير بهدوء ، ثم جلست بجانب والدتها ..
اخذ احمد " العريس " يتحدث عن نفسه قليلا وعن وظيفته وراتبه وظروف معيشته و عن جميع التفاصيل التي يجب أن يذكرها لوالدها ..
والد اهداء :
والله ي بني انت باين عليك حد كويس ومحترم واحنا يشرفنا نناسبك ..
احمد : الشرف ليا ي عمي ..
والد اهداء : إن شاء الله هنفكر ونشوف رأي العروسة ونرد عليك ..
تفاجأ احمد بشدة ، معني كلام والدها انه لن يجلس معها وحدهم ، كيف إذن سوف اعرف شخصيتها اكثر حتي استطيع تحديد رأيي ، يجب أن أتحدث معها ولو لدقائق ، اعرف ما هي طلباتها واجب علي كل ما يدور في رأسها وكذلك انا هناك الكثير من الأسئلة بداخلي احتاج لها لإجابة منها ، ولم يختلف حال اهداء كثيرا عنه ، كيف ستحدد رأيها علي الجواز بشخص لم تعرف عنه غير اسمه ؟؟
والد اهداء كان صارم بعض الشئ في تلك الأشياء ، بالنسبة له لا يهم أن يجلسوا مع بعض ، فهو سوف يفعل كل شئ ويخبر به ابنته ..
انتهي اليوم وذهب احمد وهو غاضب بعض الشئ ..
عند اهداء كانت غاضبة جدا ولكن لا تستطيع أن تناقش والدها في هذا الأمر ..
لتذهب سريعا وتتصل بشخص ما ..
عند رحمة كانت تقلب في هاتفها وهي تدعي بأن تتم الأمور علي خير مع اهداء ، لتري هاتفها يدق ب " آخرة صبري " لتجيب سريعا ..
رحمة : الو ..
اهداء بضيق :
الو ي رحمة ..
رحمة : ايه ده لا والنبي اوعي تقولي الجوازة باظت ..
اهداء : لا مباظتش بس مكملتش كويس ..
رحمة : ده ازاي يعني ..
لتقص لها ما حدث ..
رحمة : ازاي ي اهداء مقعدتيش معاه اومال هتقرري بناءا على ايه ، ده انتي متعرفيش غير اسمه ..
اهداء : مش عارفة ي رحمة اهو اللي حصل بقي ..
رحمة : طيب اهدي هتقعدوا مع بعض كتير متقلقيش المهم قوليلي التفاصيل عجبك عجبتيه كدة ..
اهداء : بصراحة ي رحمة مز اووووي لا قمر وشيك كدة ..
رحمى : اللللعب يعني اجهز الفستان ..
اهداء : استني ي مجنونة بقولك لسة هنرد عليه ..
رحمة : يعني هتقولي لا مثلا فكري تعمليها بس ..
اهداء : ممكن ..
رحمة : ممكن ايه م انتي بتقولي الدنيا حلوة وباين عليهم ناس كويسين ..
إهداء : هصلي صلاة استخارة ..
رحمة : ماشي وإن شاء الله خير ..
اهداء : بإذن الله ..
رحمة : حصل معايا موقف زبالة النهاردة ..
اهداء : ايه ده ليه خير ..
لتقص لها رحمة عن وليد ..
اهداء : ينهار اسود ده حيوان ..
رحمة : بني آدم زبالة ..
اهداء : خلي بالك ي رحمة انتي عارفة وليد وعارفة حقارته مع البنات ..
رحمة : متقلقيش أنا اعرف اوقفه عند حده ، احم في حاجة كمان حصلت ..
اهداء : ايه تااااني ..
لتقص رحمة لها عن سائق التا**ي ..
اهداء : اوووه تا**ي ولوحدك اه ي فاجرة ..
رحمة : بس ي جزمة كان غصب عني ..
اهداء : لا وكمان اخدتي الرقم من اول مرة مفيش وقت ..
رحمة : اهدااااء ..
اهداء بضحك :
خلاص ي ستي ، طيب خلاص بقي نروح ونيجي معاه كل يوم بدل مرمطة المواصلات ..
رحمة : لا طبعا أنا مش هكلمه ابدا الا لو كان في زحمة زي النهاردة ..
اهداء : ليييه بس ..
رحمة : لا يعني لا ..
اهداء : يوووه طيب ..
رحمة : يلا بقي وقتك خلص ورانا جامعة بكرة بدري ..
اهداء : ماشي يلا تصبحي ع خير ..
رحمة : وانتي من اهل الخير ..
عند مازن ..
دخل الي منزله بإرهاق فهو من الصباح الباكر وهو يعمل علي التا**ي وكل يوم علي هذا الحال ..
لتستقبله ش*يقته وهي تحتضنه بشدة ..
حبيبة : اخيرا جيت انا جوعت اوي ومن بدري مستنياك ..
ليقبل رأسها بحنان ويقول :
معلش ي حبيبتي اسف والله بس كان معايا شغل ..
حبيبة : عارفة ي حبيبي ربنا يعينك يارب ..
مازن : يارب ويخليكي ليا ي بيبة ي قمر ..
لتضحك وتقول :
بيبة عاملالك اكلة انما ايه ..
مازن : اممم باين من الريحة يلا حضري وانا هغير هدومي واجي بسرعة علشان جعان جدا ..
حبيبة : حاضر ي حبيبي ..
دخل مازن الي غرفته استحم وابدل ملابسه وخرج جلس ع الطاولة ينتظر ش*يقته أن تضع الاكل ف اغمض عينه بتعب واسند رأسه علي الكرسي الذي يجلس عليه لتأتي في باله صورة الفتاة التي ركبت معه صباح اليوم ليبتسم وهو مازال يغمض عينه ، ليشعر بيد تهزه برفق ليفتح عينه يجد ش*يقته ..
حبيبة : ايه ي بني من بدري بنادي عليك وانت ولا هنا وبعدين بتضحك ليه ها وتغمز له ..
مازن وهو يبدأ في تناول الطعام :
عادي يعني مش حاجة معينة ، كلي وبطلي لماضة ..
حبيبة بشك :
اممم مااااشي هعمل نفسي مصدقاك ..
ليضحك عليها مازن ويكمل طعامه ..
بعد الانتهاء من العشاء قال مازن :
يلا شيلي الاكل ونامي علطول وراكي مدرسة الصبح ، انتي في ثانوية عامة ولازم تركزي ..
حبيبة : حاضر ..
مازن يهتم بش*يقته الوحيدة بشدة وخاصا بعد وفاة والديه ف اصبحت تخاف كثيرا بدونه ...
ذهب مازن الي غرفته وجلس يقلب في هاتفه ..
مازن : ي تري هتتصل بكرة ولا لا ، لا مظنش ، لا عادي ممكن متلاقيش مواصلات ..
اخذ يفكر كثيرا الي ان تعب وحرك رأسه يمينا و يسارا ليخرج تلك الأفكار من رأسه ووضع هاتفه بجانبه واغلق عينيه علي امل أن يستيقظ علي اتصال منها ف الصباح ..
في اليوم التالي استيقظت رحمة وارتدت ملابسها وهاتفت اهداء فهم جيران ..
وقفت كلا من رحمة واهداء ينتظرون وسيلة المواصلات ، في الحقيقة كان شئ بداخل رحمة كان يتمني الا تأتي سيارة بها مكان فارغ حتي تتصل به وتراه مرة اخري ، ولكن أنكرت هذا الشئ بشدة ووقفت تنتظر إلي أن اتت سيارة وركبت هي واهداء وذهبوا ..
اهداء : حظك وحش بقي النهاردة مفيش زحمة ..
رحمة : قصدك ايه ..
اهداء : لا ولا حاجة ..
رحمة : طيب يختي اهدي هااا ..
اهداء : م أنا هادية اهو الله ..
لتبتسم عليها وت**ت ، وصلوا الي الجامعة وكل واحدة ذهبت الي محاضراتها فهم في نفس الكلية ولكن في قسمين مختلفين ..
رحمة : هتخلصي كام ..
اهداء : 2 ..
رحمة : ايه ده بجد وانا 2 برضو ..
اهداء : واخيرااااا هنمشي مع بعض ..
رحمة بضحك :
اه والله ، يلا هرن عليكي لما اطلع ..
اهداء : تمام ..
علي الناحية الاخري كان يجلس ويحدق في هاتفه علي امل أن يري اتصال منها ولكن لم تتصل لينظر الي الساعة يجدها الثامنة والنصف ..
مازن : اكيد مشيت من بدري ومحاضراتها بدأت ، يوووه خلاص بقي ي مازن قوم شوف شغلك ..
ليتن*د بضيق ويخرج ويتناول افطاره مع ش*يقته ثم يوصلها الي مدرستها و ينطلق لعمله ..
الساعة الثانية والنصف كانت رحمة تقف أمام الجامعة هي واهداء ..
اهداء : احنا ربنا مش هيتوب علينا من المرمطة دي انا وشي اتحرق من الشمس ومفيش ولا عربية فاضية والدنيا زحمة اوووي ..
رحمة : ي مسهل إن شاء الله تيجي واحدة فاضية دلوقتي ..
اهداء بتذكر :
صحيح ي رحمة ، انتي مش معاكي رقم سواق التا**ي اللي بتقولي عليه ..
رحمة بتوتر :
ل لا طبعا يستحيل مش هكلمه انا قولتلك مش هركب تا**ي تاني ..
اهداء : ي رحمة يعني عاجبك وقف*نا دي انا خلاص تعبت ورجليا وجعتني ومفيش عربيات زي م انتي شايفة ..
رحمة بتردد :
إحنا مش بنركب تكاسي ي اهداء ..
اهداء : ي حبيبتي ده غصب عننا يعني أنتي شايفة العربيات مغرقة الدنيا حوالينا ، وبعدين انا معاكي وانتي ركبتي مع الولد ده قبل كدة والحمد لله محصلش منه اي حاجة وحشة ، وانتي قولتي هكلمه لو كان في زحمة ..
**تت رحمة بتردد لتقول اهداء بإلحاحها المعتاد :
يلا بقي والنبي انا خلاص جبت اخري ..
رحمة بإستسلام :
حاضر حاضر ..
لتخرج هاتفها وقلبها يدق بشدة لتبتعد قليلا عن الزحام حولها وتتصل به ..
كان يتجول بسيارته في وسط المدينة ليري هاتفه يدق برقم مجهول ليجيب :
مازن : الو ..
رحمة بتوتر شديد :
ااا الو ..
ليفتح مازن عينه علي وسعها وتتعالي ض*بات قلبه ، نعم هي ، صوتها ، علي الرغم من انه سمعه لمرة واحدة فقط ولكن استطاع أن يميزه بسهولة ، نبرتها مميزة بطريقة تحبس الأنفاس ، ليتدارك نفسه عند سماعها تقول :
رحمة : الو حضرتك معايا ..
مازن : ايوة ايوة معاكي انا اسف ..
رحمة : انا اللي ...
مازن : فاكرك ..
لتتفاجأ رحمة واصبحت تسمع ض*بات قلبها بقوة وكانت تظن أن كل من حولها يسمعها من علوها ، ف كيف عرفها من صوتها ..
رحمة : ااا انا عند الجامعة ومفيش مواصلات ، حضرتك فاضي تيجي توصلني البيت انا وصاحبتي ..
مازن بفرحة وهو يوجه طريقه الي الجامعة :
طبعا دقيقة واكون عندك مسافة السكة ..
رحمة بفرح :
ماشي مع السلامه ..
مازن بإبتسامة :
مع السلامة ..
اهداء : ايه ي بنتي ساعة بتتكلمي قالك ايه ؟؟
رحمة : جاي ف الطريق ..
اهداء : طيب الحمد لله ..
وبالفعل في غصون دقائق كان امام الجامعة وهو يبحث عنها بعينه ولكن لم يستطع أن يراها من ازدحام الطلاب ليهاتفها ..
رحمة : الو ..
مازن : انا اسف بس انا قدام الجامعة ومش شايفك انتي فين ..
رحمة بخجل :
انا ع اليمين جنب اليافطة الكبيرة دي ..
لينظر الي المكان الذي قالته وبالفعل يراها هي وفتاة اخري ليبتسم ويقول :
تمام شوفتك انا الناحية التانية هتلاقيني قدامك دلوقتي ..
رحمة : ماشي ..
اهداء : هو ؟؟
رحمة : اه ..
اهداء بخبث :
ده كان طاير ولا ايه ده مكملش تلات دقايق ..
رحمة : احم عادي يعني اكيد كان قريب من هنا ..
اهداء بخبث :
يمكن ..
توقفت سيارة مازن امامهم ليصعدوا ..
رحمة واهداء :
السلام عليكم ..
مازن وهو ينظر لرحمة في المرآة :
وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته ، اسف لو كنت اتأخرت عليكم ..
اهداء : لا ابدا بالع** حضرتك جيت بسرعة شكلك كنت قريب من هنا ..
مازن وهو يحرك السيارة :
بالع** انا كنت بعيد اوي عن الجامعة بس حاولت متأخرش عليكم علشان متوقفوش ف الشارع كتير ..
كان يتحدث وهو ينظر لرحمة وكأنه يوجه الكلام لها فقط وهي كانت تنظر من النافذة ولكن كانت تسمع كل شئ بتركيز ، وبالطبع لم تخفي نظراته علي اهداء لتقول بخبث :
اهاا ، شكرا جدا لحضرتك والله ..
مازن : العفو ع ايه ..
ثم يوجه كلامه الي رحمة مباشرة ويقول :
انتو هتنزلوا في نفس المكان اللي حضرتك كنتي واقفة عنده المرة فاتت مش كدة ولا ايه ..
رحمة وهي تنظر لأسفل :
اه إن شاء الله ..
مازن : تمام ..
اهداء : بقولك ي رحمة قوليلي اعمل ايه دلوقتي ف الحوار اللي قولتلك عليه ..
مازن وهو يحرك شفتيه بإبتسامة صغيرة :
رحمة ..
رحمة : صليتي استخارة ؟؟
اهداء : ايوة وحاسة نفسي مرتاحة ..
رحمة : ي ف*ج الله ، طب م الدنيا حلوة اهي ي بنتي مالك بقي ..
ليضحك عليها مازن بخفة لتخجل رحمة وت**ت ..
إهداء بهمس :
يختي يختي من أمتي وانتي بتحمري كدة ..
رحمة بنفس الهمس :
بس ي حيوانة ..
لتضحك اهداء بخفوت وتقول :
انتي اللي صوتك عالي اعملك ايه ..
رحمة طب اسكتي بقي نبقي نتكلم ف الموضوع ده بعدين ..
اهداء : ماشي يختي ..
بعد دقائق وصلوا أمام منازلهم لتهبط اهداء و تمد رحمة يدها بالحساب وتقول :
اتفضل ..
ليمد يده مازن لتتلامس اطراف اصابعهم دون قصد منهم ليسحب كلا منهم يده وكأنهم اصابهم صاعق كهربي لينظر لها وهي ايضا نظرت له ليشرد كلا منهم في عين الاخر ..
لينتفضوا علي صوت اهداء وهي تنادي رحمة لترتبك رحمة بشدة وتخفض عينيها وتهبط سريعا ..
ليتن*د مازن بشدة وينظر الي يده ويبتسم ثم ينظر لها يجدها تدخل من باب البناء وكاد أن ينطلق ولكن يتوقف بسرعة وينظر لها عندما يسمع صوت صراخها ..
يتبع ..
دمتم بود .. ?
#ومعا_رغم_أنف_الدنيا .. ?
#BY_RAHMA_YOUSSEF .. ?