استقامت والدتها عن مقعدها ، و دمدمت بغلٍ و فغرت عينيها بزهول ممزوج بالصدمة من علو نبرة ابنتها و هي توجه حديثها إليها و هذا ما لم يحدث قبلا : - " انتي بتزعقيلي يا كيان ؟ " رغم خفقة قلبها القوية من هيئة والدتها ونبرة صوتها اللتين لطالما دفعا بداخلها الرهبة ، تظاهرت بالقوة و أوصدت عينيها لجزء من الثانية محاولة التحكم بأعصابها التي تلفت من إعصار أفكارها و خوفها من خسارة شعورها بالآمان بجانب " راغب " و الذي لم تشعر به منذ وفاة والدها ، ثم استطردت بإيضاح مخالطه الآسى : - " أنا بفهمك اللي هعمله ، واللي انتي دايما كنتي بتسكتيني عنه ، لو هادي حاول يقرب مني و يعمل حركاته القذرة دي تاني انا مش هسكت ، بس المرادي بقى مش هعرف بابا اللي كنت بتمنعيني اعرفه ، انا هعرف راغب قبل هو ما يلعب في دماغه بأي حاجة عشان يخليه يسيبني و يبقى سهل بالنسباله وقتها انه يوصللي و هو عارف ان مفيش حد هيحميني منه و لا حتى

