استمع لطرقتين على باب مكتبه و هو يباشر أعماله على الحاسوب ، و بينما يرفع نظره عنه وجد " كيان " تدلف الغرفة و تنظر له و كأنها تتفقد إذا كان متاحا لها الدلوف حاليا أم لا ، ليتكلم هو سريعا بنبرة رخيمة و قد تلاشى بحضورها ذلك الضيق الذي يعتريه منذ الصباح منذ تحدث والده إليه : - " تعالي . " توجهت نحوه لينهض هو الآخر عن مقعده و التقط يدها بعدما أصبحت قبالته و توجها معا للجلوس على الأريكة الموجودة بجانب مكتبه ، ظل محتفظا بيدها بين يديه و تساءل بنبرة مهتمة و هو ينظر لها بتلك النظرات الصافية التي تشعرها بمزيج من الخجل و السعادة بآن واحد : - " إيه في حاجة مش فاهماها عايزاني أوضحهالك ؟ " أومأت برأسها نافية و سحبت نفسا لرئتيها في تأهب ، ثم أردفت بصوت ناعم يعشق صداه على مسامعه : - " بصراحة انا جايالك عشان عايزه آخد أجازة . " عقد حاجبيه في تعجب و خشي للحظة أن تكون علمت شىء من حديث والده ذلك الصب

