- " اطلع برا يا نوح . " سدد له نظرة مغلولة ، تحمل الكثير من الوعيد ، ثم نطق بكره طغى على صوته و صرحت به بقوة تقسيمات وجهه: - " انا طالع يا بكر ، بس خليك عارف اني مش هسيب حقي ، و هفضل وراك لحد ماخده مهما عملت و مهما حصل ، خليك فاكر ده . " ••••• أغمض عينيه و عاد برأسه للخلف متكئا بها على ظهر الكرسي خلفه ، حتى و إن كان مخطئا في حقه ، فهو من اضطره لذلك ، لم يترك له خيارا آخر ، هو من اشترى عداوته ، لم يكن ليفعل أيا مما فعله لو أعطى له أمواله الذي طالب بها مرار و تكرارا ، لم يكن حتى ليجعل ابنه يتزوج بابنته لكي يأخذ عن طريقها أو بالأحرى منها حقه ، الذي نهبه " بكر " كما يقنع نفسه بذلك . استمر على وضعيته موصد العينين ، و كأنه لا يرغب بفتحهما لكي لا يظهر أمامه صورة أخيه الذي قتل بدم بارد ، و هو و إن اقنع نفسه لآلاف السنوات أنه بريء من دمه كونه لم يشارك في قتله ، سيظل مشارك به ب**ته و عدم ردعه

